حماية المستهلك بين الجهد المبذول والنتائج المنشودة - محمد بن عبدالله العمري
محمد بن عبدالله العمري
عالمياً تُعد حماية المستهلك ركيزة أساسية لتحقيق العدالة في الأسواق وضمان حقوق المستهلكين، وتعزيز الثقة بين المجتمع ومقدمي السلع والخدمات، ولا يقتصر دورها على تلقي الشكاوى والرد على الاستفسارات، بل يمتد إلى معالجة أسباب المشكلات ومحاسبة المخالفين ومنع تكرار التجاوزات بما يضمن سوقاً أكثر عدالة وشفافية.
أما محلياً فرغم الجهود التي تبذلها الجهات المعنية بحماية المستهلك وما يتحمله موظفوها من أعباء يومية تشمل العمل لثماني ساعات الرد على مئات الرسائل الإلكترونية من ايميلات ووسائل التواصل الاجتماعي والمكالمات الهاتفية، فإن السؤال الأهم يبقى، هل يشعر المستهلك بأن هذه الجهود حققت له الحماية والإنصاف اللذين ينتظرهما؟ وهل المجتمع مقتنع بفاعلية هذا الدور؟
إن العمل لثماني ساعات يومياً والرد على مئات الاتصالات والرسائل والايميلات ومنصات التواصل الاجتماعي، قد يعكس حجم الجهد المبذول لكنه لا يكفي وحده للحكم على نجاح المؤسسة، فالمستهلك لا يقيس الأداء بعدد الرسائل التي تمت الإجابة عنها بل بسرعة معالجة شكواه وعدالة الحل واسترداد حقه وعدم تكرار المشكلة مع الآخرين.
وهنا تكمن الفجوة التي تستحق المراجعة (الفارق بين ما تنجزه المؤسسة من أعمال، وما يلمسه المجتمع من نتائج) فقد يكون الموظفون منشغلين طوال يوم العمل بينما يظل المستهلك غير راضٍ عن النتيجة! ليس بالضرورة بسبب تقصير فردي بل ربما بسبب الإجراءات وعدم تحديثها أو الصلاحيات أو آليات العمل أو غياب مؤشرات تقيس رضا المستهلك وفاعلية الحلول.
ولعل المستهلك لن يعترض على أن تعمل المؤسسة أربع ساعات بدلاً من ثمانٍ أو أن ترد على خمسين رسالة ومكالمة بدلاً من مئاتها، إذا كانت النتيجة أسرع، والحلول أكثر فاعلية والحقوق مصونة، فالعبرة ليست بكثرة الانشغال وإنما بقيمة ما يتحقق.
إن نجاح حماية المستهلك لا يُقاس بما تفعله من أجل المستهلك فحسب بل بما تحققه له فعلياً، ولذلك فإن تطوير الأداء يبدأ بما يلي: -
1 - الاستماع إلى المجتمع.
2 - فهم أسباب عدم رضائه.
3 - مراجعة الإجراءات.
4 - الانتقال من قياس حجم العمل إلى قياس أثره.
المؤسسة الناجحة ليست بالضرورة هي التي تعمل أكثر بل التي تحقق نتائج أفضل وتكسب ثقة المجتمع وتجعل المستهلك يشعر بأن حقوقه ليست مجرد نصوص بل واقع يعيشه.
فهل من مستمع يا إدارة حماية المستهلك.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 945
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 1058
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 943
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 916
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 909
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 1138
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...