الأربعاء, حزيران/يونيو 10, 2026

All the News That's Fit to Print

خالد بن حمد المالك

تمادت إسرائيل، وأصابها جنون، وهي تستثمر أحداث السابع من أكتوبر، ونتائجها، في تصعيد عدوانها، وتعتدي على غيرها، ولا تفرِّق بين مدني ومسلَّح، وبين نظام وميليشيا، وتتعامل وفق شريعة الغاب، لا مع ما تنظمه القوانين الدولية من علاقات بين الدول.

* *

ولا يغيب عن البال، أن إيران تفعل الشيء نفسه، وأن أمريكا تتصرف على نحو يشعل النار، ويبقيها مستعرة تأكل الأخضر واليابس، المتحرك والجامد، الحجر والشجر، والبشر والحيوان، والضحايا بأعداد كبيرة، لا يسلم منها حتى الأبرياء.

* *

تداعيات الحرب، وما خلفته من أضرار كانت بليغة، وشهوة إسرائيل في أن تبقى المنطقة في فوضى وبلا نظام، بدافع النزعة التوسعية، والرغبة في الاحتلال، والتمدد نحو أراضي الغير على نحو ما نراه، ليس له من تفسير إلا استعراض هذه القوة التي نزلت بإسقاط من الجو والبحر والأرض لتعبث بالدول في حروب لا طائل فيها ومنها.

* *

وإيران ليست استثناء في هذه الحالة من دور في عدم الاستقرار في المنطقة، ومن تجدد الحروب، ومن بناء كيانات عسكرية في عدد من الدول العربية، تُحركها كما تشاء، مع ما يخدم مصالحها، حتى وهي تلحق الأضرار بها، وتقوِّض النظام في بلادها، وتسيء إليها من حيث لا تدري ولا تُدرك.

* *

إن ما يجري من جرائم، وإرهاب، وعبث بالنظام والقانون، واستهداف لكل مصالح الناس، وتعريض المواطنين للإبادة، أو الإصابات الخطيرة، إنما يُسأل عنه إيران وإسرائيل وأمريكا، وآن الأوان لأن يمارسوا التعامل بعقل وحكمة مع هذه التطورات المؤذية.

* *

لقد احتلت إسرائيل أراضي سورية وأخرى لبنانية وثالثة فلسطينية، وقُتل من قُتل، وأُصيب من أُصيب، وهُجِّر من هُجِّر، وهُدم ما كان قائماً من مبانٍ ومدارس وجامعات ومساجد وبنية تحتية، وما زالت إسرائيل تواصل جرائمها بحق الدول والشعوب.

* *

وحق للجميع، من هو قريب أو بعيد من لهيب هذه المعارك العبثية، أن يرفضها ويدينها، ويُسمي الأشياء بأسمائها، دون وجل أو خوف أو مجاملة لأي طرف يمارس عنوة إرهابيته وعدوانيته واحتلاله، سواء بشكل مباشر، أو غير مباشر، فقد بلغ السيل الزبى، ولم تعد منطقتنا تتحمَّل المزيد من هذا الإرهاب المتواصل على مستوى الدول والتنظيمات العسكرية وحتى الأفراد.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...