الإثنين, آذار/مارس 16, 2026

All the News That's Fit to Print

سلمان بن محمد العُمري

مع توغل الفكر المادي السلبي، الذي يغلب على عقول الناس، وانتشار لوثة التفاخر والتباهي والمظاهر والتنافس بالإنفاق، والسرف في كل شيء، وسيطرته على أفكار الناس وسلوكياتهم، لا نرى مع هذا الإنفاق زيادة في نثر البهجة والسرور والسعادة، بل ينتشر الخوف والقلق والاكتئاب في أوساط الناس، وتبقى اللذات لحظية ومؤقته، ومشاعر مزيفة حبيسة للمقاطع المصورة في وسائط التواصل، ويقابل هذا هوس من الجميع في كسب المال وتنميته؛ فالغني يخشى على ماله وتجارته، ومتوسط الدخل وقليله ينظران إلى من فوقهما، ويزداد اللهاث على الدنيا يوماً بعد يوم، ويتولد عن ذلك خوف شديد من المستقبل المجهول، ولا سيما مع اتساع ما يحدث في العالم من الكوارث والحروب، واضطراب الاقتصاد.

ولو أمعنا النظر في أحوالنا الاجتماعية قبل الاقتصادية لرأينا تقصيرنا في حق الله عز وجل وفي حق أنفسنا، وربما في حق غيرنا إذا كنا لا نؤدي حق المال الذي في أيدينا.

التقصير الأول هو في شكر النعم فنحن ولله الحمد في غالب الأمر والعموم في مستوى معيشي طيب وننعم بالأمن والأمان والرخاء والاستقرار والاطمئنان في حين نرى دولاً عديدة تشكو من ضعف مواردها وقلة إيرادات ومدخولات أفرادها فهم لا يتمكنون من قضاء وتأمين مستلزماتهم الضرورية من مأكل ومشرب وإن وجدت عند البعض كان عائق الأمن أعظم هم وأكبر كدر ومصيبة.

ونحن نرفل بالنعم نتذكر أننا مقصرون في الإسراف والتبذير على حد سواء ومن الرجال والنساء حينما لا نراعي ترشيد الإنفاق وزيادة التسوق والاستهلاك السلبي.

ولو نظرنا في بعض المشتريات والكماليات والسلع والخدمات الهامشية وبأسعار عالية لعرفنا قصورنا في هذا المجال.

هناك من لا يرعى النعمة ويصرف ويسرف ويبذخ فيما يحتاج وما لا يحتاج وربما اشترى السلعة تلو السلعة والأولى لم تفتح بعد وربما انتهت صلاحيتها أو تقادم عهدها وهو لم يستفد منها، وهناك من لا يذهب لعمله حتى يأخذ كوباً من القهوة ومن محلات محددة بمبلغ كبير يستطيع أن يقلل ميزانيتها الشهرية لأقل من 5 % لو أنه جهز قوته في داره، وكذلك من لا يذهب إلا لحلاقين معينين لا ميزة فيهم سوى أنه يذهب عندهم فلان من الناس، وأما الإسراف في الطعام داخل المنزل أو في الحفلات والمناسبات فلا حد له، وزد عليها بعض الطقوس والعادات الدخيلة السيئة التي ولجت علينا في عيادة المرضى وفي مناسبات النجاح وما يسمى بأعياد الميلاد بل وحتى الطلاق.

نحن مأمورون بعدم القلق على المستقبل ومأمورون أيضاً بالاعتدال في النفقات والمصروفات المنزلية وغيرها بلا إفراط ولا تفريط.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...