الحل الحقيقي - د.محمد بن عبدالرحمن البشر
د.محمد بن عبدالرحمن البشر
هناك أكثر من معضلة عالقة في المنطقة، إسرائيل طرف في كل واحدة منها، بعضها قد يمكن حله بالتفاوض بعد أن نفد الحل العسكري، وهي غزة، وثانية كثر الحديث عنها وهي الأراضي السورية المحتلة قديماً وحديثاً، وثالثة قديمة تتجدد كل فترة وهي الأراضي اللبنانية المحتلة، والسلاح غير الشرعي الموجود على الأراضي اللبنانية، ورابعة يبدو أنها شائكة قد يكون حلها عسكرياً، يدفع بالوصول إلى حل يوافق عليه الطرفان وهي إيران، وخامسة هي المعضلة الحقيقية ورأس النزاع وأسه وتلك تتجلَّى في قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة عاصمتها القدس الشريف.
غزة كما يعلم ويرى ويسمع الجميع تتعرَّض لإبادة جماعية، ولم يبق فيها غير أطلال وأشباح، أسقط عليها آلاف الأطنان من كل أنواع القنابل، بكل الوسائل العسكرية من الطائرات، والمدافع، والبواخر، والدبابات، وحاملات الجند، والمشاة، وغيرها كثير، ولا يخلو يوم من وابل من تلك القنابل تقع على أجساد المدنيين وغير المدنيين، وتهدم البيوت على من بها، وتحرق الخيام بمن فيها، ولا أحد يستطيع أن يوقف ذلك الظلم الظاهر أمام مرأى البشر جميعاً، وآخر ما وصلت إليه الوسائل المستخدمة في الإبادة، استخدام الغذاء كسلاح، وقتل طالبي المساعدة الذين يتزاحمون على قليل من الدقيق يغطي قليلاً من حاجتهم اليومية، لكن بعضاً منهم قد يتعرضون لبعض من زخات تلك القنابل الماسحة لتلك الأجساد البريئة المعوزة، وعلينا أن نعلم أن هذه الحرب قد أبادت أكثر من أربعة في المائة من عدد سكان القطاع البالغ أكثر من مليوني نسمة، كما تقول الإحصاءات الرسمية، لكن الواقع قد يكون أكبر من ذلك بكثير.
احتلال هضبة الجولان السورية كانت نتيجة حرب عام سبعة وستين والخسارة المدوّية لحرب كانت الشعارات فيها هي مع كل أسف السلاح البارز، ولم تكن الساحة السياسية مهيأة لعمل شيء ما، وأما ما تم احتلاله في الفترة الأخيرة من الأراضي السورية، فقد كان استغلالاً سيئاً غير قانوني لأرض دولة أخرى بالقوة دون رادع، طالما أن القوى العالمية الفاعلة قد تركت يد إسرائيل تمتد لما تريد، وأن الحكومة السورية الفتية ما زلت تلملم أوراق الماضي لعلها تكون قادرة على وضع سوريا في الاتجاه الصحيح.
الأراضي اللبنانية المحتلة، قد يكون لها حل لاعتبارات كثيرة، ومنها انقراض حزب الله أو وصوله إلى حافة الانقراض، وأيضاً حرص الدول الفاعلة وسعيها للوصول إلى حل لهذه المعضلة القابلة للحل لتوفر الإرادة الدولية، أما موضوع إيران وهو مرتبط بلبنان فحلُّه قد يكون ممكناً، لكن بالسير في طريق شائك، قد يسبب الخطأ في معرفة السير جيداً إلى كارثة غير محمودة العواقب.
المعضلة الخامسة الكبرى والأساسية والصعبة هي قيام دولة فلسطينية، بسبب بسيط أن الحاكمين في إسرائيل لا يؤمنون بالقضية الفلسطينية، ولا يهتمون بالقرارات الدولية، ولا يرونها مرجعاً لهم، واضعين نصب أعينهم أن الحل الوحيد هو فرض ما يريدون بالقوة، ويبقى موقف المملكة شامخاً وحائلاً دون تحقيق حلم حكومة إسرائيل، فقد كانت وما زالت واضحة في موقفها، وهي الدولة الداعية للسلام وأمن المنطقة وإعطاء الفلسطينيين حقهم المشروع، والعالم العربي والعالمي يدركان حجم المملكة وثقلها، ومواقفها المتوازنة المبنية على القانون الدولي لتحقيق العدل لتنعم المنطقة بالتنمية والازدهار.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 549
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 639
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 521
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 514
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 506
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 715
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...