الخميس, نيسان/أبريل 16, 2026

All the News That's Fit to Print

عندما كنت أعمل في جهة حكومية خدمية قبل عدة سنوات، كنت أقول للإخوة الصحفيين ورجال الإعلام إن لدينا الكثير من الأخطاء والهنات ونواحي الضعف في الأداء، وإن تبيانكم لبعض هذه

الأمور يخدمنا كما يخدم المواطن فهو يلفت انتباهنا إلى ما ربما كنا نجهله أو لم نولِه الاهتمام الكافي، وهي فرصة لنا لتصحيح أوضاعنا وتحسين أدائنا، أما إذا انتقدتمونا على ما ليس فينا فإنكم تضيعون وقتكم ووقت المواطن وتضطروننا إلى أن نصرف جزءاً من اهتمامنا ووقتنا ومواردنا للنظر في ما ليس له وجود أو أساس.
تذكرت هذا الأمر وأنا أتابع ما يكال إلى المملكة العربية السعودية في الصحافة الغربية من اتهامات حول مسألة الإرهاب يتركز معظمها حول أن داعش وأخواتها ينطلقون في فكرهم الإرهابي من المنابع الفكرية للسلفية والوهابية في المملكة، وأن تمويل داعش والقاعدة من قبلها يأتي بالدرجة الأولى من داخل المملكة،
بل إن بعض المتنافسين على ترشيح أحزابهم في الانتخابات الرئاسية القادمة يتبارون في إبراز مدى قدراتهم في التصدي للإرهاب بالقول إنهم سيوقفون المد الفكري والبشري والمادي المتدفق من المملكة إلى داعش، ومن بين هؤلاء أشخاص مثل السناتور تيد كروز، الذي قال إنه سوف يبادر إلى إعادة تقويم التحالف التاريخي مع المملكة اذا لم توقف دعمها لداعش.!!
أطالع وأراقب مثل هذه الأقوال ومثلها في الصحافة والتلفاز كثير وأترحم على أبي الطيب المتنبي الذي عرف قبل مئات السنين كيف يكون نكد الدنيا، ثم أقول أيجهل هؤلاء أن المملكة هي من أوائل من اكتوى بنار الإرهاب؟ وأن أرض الحرمين هي الجائزة الكبرى التي يتمنى أن يطالها هؤلاء الإرهابيون وهي عن أعينهم بعيدة برعاية الله وحفظه؟ إن لدينا العديد من الأخطاء وجوانب الضعف أو النقص ولكن احتضان الإرهاب وتمويله ودعمه فكرياً ليس من بينها، وكيف يكون وعلماؤنا يصلون الليل بالنهار في تبيان حقيقة الإرهاب وشططه عن الدين، ومواطنونا يتقززون بالفطرة من سلوك الإرهابيين وأفكارهم وأفعالهم الدنيئة البشعة، وحكومتنا تجند الموارد العسكرية والمادية والفكرية لمحاربة الإرهاب والتصدي له في كل مكان.
صحيح أن هذا الواقع يفرض علينا أن نجتهد أكثر لإيصال الحقيقة إلى الرأي العام العالمي، ولكننا أيضاً نقول لأصدقائنا انتقدونا بما هو فينا حتى نلتفت إليه ونسعى إلى تصحيحه ولا تضيعوا وقتكم ووقتنا في توجيه الاتهامات الباطلة التي تصرف أنظارنا عن العدو الحقيقي ولا تساعدنا على التصدي له ودحض أفكاره والقضاء عليه.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (19) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...