الجمعة, تموز/يوليو 03, 2026

All the News That's Fit to Print

د. أحمد الفراج

لا جدال في أن عمدة مدينة لندن، السيد بوريس جانسون، نجم سياسي، وإعلامي مثير، وهو لا يفوّت فرصة للظهور الإعلامي إلا واهتبلها، ومع أنه ينتمي إلى أسرة متوسطة الحال، أو فوق المتوسطة، إلا أنه كان محظوظا بمنحة ملكية، أتاحت له الدراسة في كلية ايتون العريقة، وهي مدرسة لأبناء الذوات، من أبناء الأسر البريطانية الأرستقراطية، وهناك تفتقت مواهبه الكتابية، وامتهن السياسة، ثم انتخب عمدة لأشهر مدينة عالمية، ولا يزال، وهو الآن يطالب بانفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي، ومن المسلم به أن بريطانيا لم تنجرف كليا مع هذا الاتحاد، فتأشيرة شنغن، على سبيل المثال، لا تشملها، كما أنها لم تندمج في التكامل الاقتصادي الأوروبي، ولا تزال تستخدم عملتها القديمة، وكثير من البريطانيين، خصوصا الإنجليز، لا يزالون ينظرون لبريطانيا على أنها تلك الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، رغم أنها، ومنذ نهاية الحرب العالمية الثانية، أصبحت مجرد تابع للمارد الأمريكي، الذي تبادل معها الأدوار بكل سلاسة!

عمدة لندن، بوريس جانسون، يعتبر إنجليزي أصيل، لدرجة أن البعض يتهمه بالعنصرية، والمفارقة هي أن جده لأبيه هو السيد عثمان كمال، الذي ولد لصحافي تركي، اسمه أحمد كمال!!، من زوجته الإنجليزية السويسرية، وبعد وفاة الصحافي أحمد كمال، تبنت أسرة زوجته تربية ابنه عثمان، وبعدها تم تغيير اسم عثمان إلى جون، ثم تخلى جون، بعدما كبر، عن جذوره التركية، وتقمص دور الإنجليزي العتيد، وتزوج من السيدة، ني وليامز، وهي ابنة غير شرعية للأمير البريطاني، بول وارتنبرق، أحد أفراد سلالة الملك جورج الثاني، ملك بريطانيا العظمى، وقد رزقا بابنهما ستانلي، والد عمدة لندن حاليا، بوريس جانسون، وهذا يعني أن السيد بوريس جانسون، ينتمي إلى عرقين متناقضين تماما، العرق التركي الإسلامي، والعرق الملكي البريطاني، ولهذا فهو يقول دوما بأنه «نتاج لخلطة عجيبة، إسلامية مسيحية ويهوية»، حيث إن فيه عرق روسي يهودي، أيضا!!

قصة عمدة لندن، الإنجليزي الخالص وجده المسلم، تجعلك تتوقف كثيرا عند القيم العنصرية، فكم من مرة تشتم، أو تكره من يختلف معك في الدين أو العرق أو اللون، مع أنك ربما تكون قريبا لهذا الإنسان المشتوم، وأنت لا تعلم، والخلاصة هي أن قصة بوريس جانسون تستحق البحث والتأصيل، وهنا أتمنى أن يتم عمل تحقيق كامل عن هذه الشخصية المثيرة، عن طريق صحيفة إيلاف، مطبوعة زميلنا اللندني عثمان العمير، فهو من أكثر الناس حبا ومتابعة لكل ما يتعلق بالإنجليز، وتاريخهم، وقصصهم المثيرة، فهل تراه يفعل؟!

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...