سعادة الأطفال.. لا تعرف البكاء على الأطلال | أحمد عبد الرحمن العرفج
إلَى أسبَاب وطَرَائِق السَّعَادَة الفِطريّة، التي تَنتَشر وتَرتَسم عَلى وجُوه وقلُوب الأطفَال..!
نَعم، إنَّ الأطفَال سُعْدَاء، لأنَّهم بِلَا ذَاكِرَة تَسحبهم إلَى مَنَاطق الألَم، وهُم سُعْدَاء لأنَّهم لَا يَحملون همُوم المُستَقبل، وسُعْدَاء لأنَّ قلُوبهم تَبدو بيضَاء نَقيّة، مِثل أَسرّة المُستشفيات.. إنَّها بيضَاء لَا تَشوبها بُقْعَة مِن حَسد، ولَا نُقطَة مِن حِقد..!
الأطفَال كَائِنَات بَريئَة، يَأخذون التَّمر دُون مُحَاولة اقتلَاع النَّخلَة؛ التي تَجود بالتَّمر عَليهم.. يَلعبون بالمَاء ويَرشقون بِه بَعضهم، دُون أَنْ يُفكِّروا بفَاتورة الميَاه التي ستَأتي آخَر الشَّهر..!
الأطفَال كالفَلاسِفَة، لَا يُفكِّرون بجَمْع الأشيَاء الكَثيرَة، بَل يُوجِّهون كُلّ أفكَارهم إلَى مَا في أَيديهم، لذَلك هُم يَنعمون بالسَّعَادَة..!
هُنَاك سُؤال كَبير وهو: كَيف نَتعلَّم السَّعَادَة؟، الجوَاب لَدَى الأُستَاذ «أحمد عابدين»، حَيثُ يَقول في كِتَابه: «فَنّ الاستمتَاع بالحيَاة»: (إذَا أَردَتَ أَنْ تَتعلَّم السَّعَادَة، فانظُر إلَى هَؤلاء الفَلَاسِفَة؛ الذين تَقوم فَلسفتهم عَلى قَاعدة عَمليّة، وهي أَنَّ الأشيَاء الكَثيرَة؛ لَا تَكْثُر في النَّفس المُطمَئِنَّة، وبذَلك تَعيش النَّفس هَادِئة مُستريحَة، فالطِّفل يُقلِّب عَينيه في نِسَاءٍ كَثيرَات، ولَكن أُمّه هي أَجملهنّ، فإنَّه إذَا لَم تَكْثُر الأشيَاء في النَّفس، كَثُرت السَّعَادَة، ولَو مِن قِلَّة، فلَا مَعنَى للكَثْرَة في القَلب السَّعيد، هَذا هو السِّر! خُذوه أيُّها الحُكَمَاء مِن الطِّفل الصَّغير)..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي أَنْ نُذكِّر بدِرَاسَة عِلميّة تَقول: إنَّ الأطفَال يَضحكون في اليَوم أكثَر مِن 300 مَرَّة، في حِين أنَّ الكِبَار -في قِمّة سَعَادتهم- يَضحكون 3 مَرَّات فَقط في اليَوم، لِذَلك أُوصيكم -يَا قَوم- أَنْ تَتشبّهوا بالأطفَال، إنْ لَم تَكُونُوا أَطفَالاً مِثْلِي..!!
تويتر: Arfaj1
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 843
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 953
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 836
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 815
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 812
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 1030
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...