المملكة الحديثة
"رؤية المملكة 2030" لا يمكن وصفها إلا بالتغيير الجذري في تاريخ المملكة. فمنذ تولي القيادة الجديدة مقاليد الحكم وهي تدهش العالم بالقرارات الجريئة وغير المسبوقة على المستوى المحلي والإقليمي. وعلى الرغم من أنه لم يمض إلا حوالي 14 شهرًا على تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله الحكم، إلا أنه استطاع إحداث نقلة نوعية في إدارة البلاد وإعادة ترتيب علاقاتها الدولية والعربية والإسلامية.
وقد راهن كثيرون على أن المملكة سوف تعاني في التصدي لطوفان المشكلات التي خلقها لها أعداؤها لضرب استقرارها وأمنها الاجتماعي والاقتصادي، إلا أن القيادة استطاعت وبذكاء بناء حائط صمود تحطمت عليه مؤامرات الأعداء وخذلان الحلفاء.
بعد كل هذه النجاحات، واستمرارا بتحسين جودة حياة المواطنين والخدمات المقدمة لهم، جاءت هذه الرؤية لتعبر عن الفكر الاستراتيجي في التخطيط بعيد المدى حتى تدخل المملكة المستقبل بثقة بعد أن استعادت دورها القيادي كلاعب أساسي على الساحة الإقليمية والدولية.
هذه الرؤية التي تهدف إلى التخلص من الارتهان للنفط الناضب كمصدر وحيد للدخل، قادها سمو ولي ولي العهد حيث كانت المفاجأة فمنذ توليه ملف الدفاع والاقتصاد ومراكز الدراسات تحاول التعرف على شخصية هذا الأمير الشاب الذي ظل لغزاً بالنسبة إليهم، لكن الذي لم يدركوه هو أنه خريج مدرسة الملك الوالد الذي علمه كيف يصنع الرجال وكيف يبنون الوطن ويتحملون مسؤولية الدفاع عنه وعن كرامة مواطنيه.
في المؤتمر الصحفي وفي المقابلة التلفزيونية للحديث عن الخطة، تجلت شخصية الأمير الشاب القيادية وعمق ثقافته الاقتصادية وحسه الاجتماعي واستشرافه للمستقبل.
الأمير لم يبعنا أحلامًا وإنما أعطانا أرقامًا وحقائق، فـ"المملكة أدارها الملك عبدالعزيز ورجاله من دون نفط ونستطيع أن نعيش في 2020 من دون نفط" وكأنما استحضر موقف الراحل المرحوم الملك فيصل في حديثه إلى وزير الخارجية الأميركي هنري كيسنجر عندما أعلن وقف تصدير النفط ردًا على موقف الغرب المحابي للكيان الصهيوني في حرب تشرين 1973. يروي كيسنجر أنه سأل الملك فيصل: "كيف ستعيشون بعد أن أوقفتم النفط؟ لم يجبه الراحل العظيم، بل دعاه لتناول الغداء. يقول كسنجر أخذت أتطلع إلى غداء فاخر، ولكننا عندما دخلنا قاعة الطعام قدموا لنا صحنين من اللبن وصحنين من التمر. وعندما رأى الدهشة على وجهي، قال لي: على هذا سيعيش شعبي".
الجانب الآخر في شخصية الأمير محمد هو ما كشفه عن اهتمامه بالثقافة ونشر أجواء السعادة والتنقيب عن الحضارات البائدة في بلادنا التي ذكر قصصها القرآن الكريم وهذه ستكون جاذبة للسياح ومصدرًا للدخل. أما تساؤله الصادم فكان: "هل يعقل قبلة المسلمين لا يوجد فيها متحف إسلامي"؟
نحن هنا لن نتطرق لتحليل خطة التحول الاقتصادي، فسموه أجاب عن كل الأسئلة المتعلقة بها بكل اقتدار، ولكننا سنتناول بعجالة موضوعين لم يتوقف عندهما المراقبون والمحللون طويلاً. أولهما أن سموه قال إن الرؤية الجديدة سوف تشهد معركة شرسة بين الفساد والإصلاح المالي والاقتصادي، وما قاله سموه مؤشر على مرحلة جديدة لمحاربة فساد الأفراد والجهات التي تجمع الثروات المشبوهة بشتى الطرق على حساب أمن الوطن الاقتصادي وسمعته العالمية، لذلك على الذين تعودوا سرقة الوطن أن يتحسسوا رؤوسهم.
أما الموضوع الثاني فهو صرامة القيادة والتصاقها بهموم المواطن العادي، فدعم الطاقة والمياه سيكون لأصحاب الدخل المحدود وما دون المتوسط ولا يجوز أن يذهب إلى الأثرياء، كما قال سموه، ولن يستثنى منه أحد.
ما قاله سموه يجعل حبه يسكن قلوبنا، بهذه الرؤية تقف المملكة على أعتاب مرحلة حاسمة في تاريخها وعلى الجميع الاستعداد للمساهمة في صناعة المجد والغد الآتي!
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 761
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 870
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 747
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 730
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 733
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 950
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...