من ينقذ سفينة أمريكا! - د. أحمد الفراج
د. أحمد الفراج
يبدو المشهد السياسي الأمريكي مربكا، فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية القادمة، فالواقع يقول إن دونالد ترمب هو المرشح الجمهوري، وهيلاري كلينتون هي المرشح المحتمل للحزب الديمقراطي، ولكن كلاهما ليس مقنعا بما فيه الكفاية للناخب الأمريكي الواعي، وإن كانت هيلاري أفضل من ترمب بمراحل، والمشهد يذكرني بانتخابات عام 1992، فقد كنت حينها في محادثة مع صحافي أمريكي، وكان متململا، إذ أنه يرغب في التصويت، ولكنه غير مقتنع بأي من المرشحين، وكان المرشحون حينها، هم الجمهوري، جورج بوش الأب، والديمقراطي، بيل كلينتون، ومرشح حزب الإصلاح، روس بيرو، وفي نهاية المطاف، قرر إلزاميا أن لا يصوت، وكان يقول إن الديمقراطية الأمريكية تطرح لنا مرشحين لنختار من بينهم، ولكنها لا تدعم أي مرشح مستقل استقلالا حقيقيا، من خارج الأحزاب الرئيسية، وهذا صحيح، إذ لم يسبق أن فاز بالرئاسة الأمريكية أي مرشح من خارج رحم المؤسسة الرسمية، أي عالم النخب والأحزاب واللوبيات المتنفذة.
ومع هذا الوضع المتأزم، خصوصا ما يتعلق بدونالد ترمب، وعدم قناعة شرائح كثيرة من الناخبين بقدراته، وكذلك إعلان بعض الساسة الجمهوريين البارزين عدم دعمهم له، فإن مأساة الحزب الجمهوري تزداد تعقيدا، فالحزب لا يستطيع معارضة رأي الناخبين الذين صوتوا لترمب، وفي ذات الوقت، فإن كبار مسؤولي الحزب لا زالوا غير مقتنعين بمقدرة ترمب على مقارعة المرشح الديمقراطي المحتمل، هيلاري كلينتون، ومع توسع هذه الأزمة، فإن هناك من يطالب بترشح سياسي جمهوري آخر كمستقل، بجانب المرشح الرئيسي، دونالد ترمب، ولكن تظل المشكلة، إذ أن الجمهوريين يعيشون أزمة قيادة، وأزمة قادة بارزين، فلا يلوح في الأفق، حاليا، غير المرشح الجمهوري السابق، ميت رومني، الذي فشل في هزيمة أوباما، في انتخابات 2012، وكذلك نائبه في تلك الانتخابات، ورئيس مجلس النواب حاليا، بول راين، وهو غير مؤهل هو الآخر، حسب رؤية معظم المعلقين، وبالتالي فإن مأزق الجمهوريين للتفاقم، خلال الفترة القادمة.
كمتابع للشأن السياسي الأمريكي، أستطيع القول بأن أمريكا، وفي ظل أزماتها المتفاقمة، تحتاج لسياسي بارز، بل واستثنائي، مثل الرؤساء السابقين، ابراهام لينكولن، أو فرانكلين روزفلت، أو جون كينيدي، أو بيل كلينتون، على الأقل، وحاليا لا يوجد في الساحة الأمريكية مرشح بمثل مواصفات هذه الزعامات، فالزعامات السياسية الاستثنائية لا يمكن صناعتها، فالقيادة أمر فطري، يتم صقله بالتجربة، ومع ذلك فإن احتمال ترشح شخصية سياسية مستقلة لانتخابات الرئاسة القادمة، بجانب ترمب وكلينتون، تظل أمرا واردا، خصوصا إذا ما أدرك الجمهوريون أن دونالد ترمب سيجلب الهزيمة للجمهوريين، فلنتابع هذه الانتخابات المثيرة.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 777
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 636
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 844
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...