الخميس, نيسان/أبريل 23, 2026

All the News That's Fit to Print

لم يكن التكدس الذي شهدته الصالة الثانية في مطار الملك خالد الدولي بالرياض فجر الجمعة الماضي الأول من نوعه. فقد سبق أن شهدت شخصيا تكدسا مشابها العام الماضي عزاه المسؤولون لتعطل النظام. إلا أن الارتباك هذه المرة، كان الأسوأ على الإطلاق. إذ نقل المسافرون العالقون صورا ومقاطع حية للوضع المزري لآلاف المسافرين المتعطلين والأمتعة التي بلغ عددها سبعين ألف حقيبة بحسب البيان الصادر عن المطار في نفس اليوم. ولك أن تتصور غضب وقلق هؤلاء الناس الذين تتفاوت ظروفهم بين مسافر ستفوت عليه رحلة مواصلة في مطار آخر وبين مسافر بالكاد وجد حجزا وغيرها من السيناريوهات المحبطة. تعامل موظفي المطار أيضا لم يكن احترافيا - بحسب المسافرين العالقين - إذ اشتكى كثير منهم من تعامل جاف من قبل الموظفين وعدم التجاوب مع أسئلتهم واستفساراتهم.

المفاجآت تحدث في كل مكان سواء كان تعطل النظام أو سوء التنسيق أو لأي ظرف كان. ومن المؤكد أن ما حدث كان كابوسا على المسؤولين في المطار أكثر مما كان على المسافرين أنفسهم. إدارة المطار بررت الشلل بعدة تبريرات تكشف خللا إداريا كبيرا وتفاوتت الأسباب بين "ارتجال" الخطوط السعودية رحلات إضافية لم توافق عليها إدارة المطار وإضراب سيور العفش المتهالكة عن العمل بسبب زيادة الأحمال عليها. إلا أن التقصير من جانب الإدارة كان في انعدام التخطيط المسبق لحالات الطوارئ بكل سيناريوهاتها المحتملة.

الآن وبعد أن مرت الأزمة يجب على إدارة مطار الملك خالد أن تقوم بإجراءات حازمة والعمل باحترافية أكبر لضمان عدم تكرار مثل هذا الخلل خصوصا وأن عمل المطار حساس جدا ولا يقبل الخطأ والارتجال. كما أن الأضرار لا تقتصر على تفويت مواعيد المسافرين المهمة بل تتجاوزه إلى سمعة البلد بأكمله.

وإذا كان الإنصاف يحتم أن نشيد بالتطور الكبير الذي شهده مطار العاصمة في الفترة الأخيرة خصوصا في جانب البنية التحتية والخدمات. فإن من الإنصاف أيضا أن نطلب من إدارة المطار أن تعمل بشكل جاد على الحد من جوانب القصور التي لازالت تنتظر التطوير وعلى رأس القائمة تأتي خطط الطوارئ والبدائل في حال حدوث ارتباك مثل الذي حدث أو تعطل في النظام. أما التحدي الكبير الذي عجزت إدارات المطار السابقة والحالية عن حله، فهو تنظيم سيارات الأجرة التي هي في وضع أقل ما يقال عنه أنه مخجل. إذ لازال فريق "سيارة يالشيخ" مسيطرا على صالة الاستقبال. وإذا ما نجح المسافر في التملص منهم فسيفاجأ بفوضى عارمة من سيارات الأجرة التي تضع التسعيرة حسب "فهلوة" السائق وخبرة الراكب.

المطارات هي واجهة البلد للقادمين وهي الذكرى الأخيرة للمغادرين. لذلك علينا أن نبذل جهدا مضاعفا ليكون مطار العاصمة لائقا بها وأن يقدم خدمات مشرفة للمواطنين ولضيوف هذا البلد.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...