الإسلام دعوة للحياة لا للموت | عبدالله فراج الشريف
ما لم يكونوا مؤمنين به، وأنَّهم لا يستحقُّون الحياة ما لم يدخلوا هذا الدِّين، لا يفهم أهله جميعًا له، بل يفهمهم هم، نصرخ ليل نهار مدافعين عن ديننا أنَّه لم ينتشر بالسيف، ونحن صادقون في نفى هذه التُّهمة عنه، فكثير من الذين آمنوا لم يكرهوا على الدخول فيه، لكنهم اختاروه عندما خُيِّروا، وأكثرهم لم يقاتلوا، ولكنهم دعوا للدخول فيه فآمنوا به، بعد أن رأوا مؤمنين به، ملتزمين بأحكامه، وكيف يسلكون في مناهج الحياة، ولكن لا أقول فئة، بل فئات لديهم مفاهيم مغلوطة عن الإسلام، تربّت في الرؤوس عبر الزمن حتى كان لها شيوخ يدَّعون فهم الإسلام، وألاَّ فهم له سوى ما فهموه هم من نصوصه، سمّينا بعضهم خوارج، وحال دون تسمية الآخرين بما يستحقُّون عوامل معوقة لا تزال تعمل حتَّى اليوم، ولا نفاجأ أبدًا بما تفعله هذه الجماعات المتطرِّفة من أفعال شنيعة، وجرائم بشعة، ونحن على يقين أن مثل هذا حدث في تاريخنا، وأنَّ مَن فعله فهم النصوص فهمًا مغلوطًا، فهذه الجماعات التي انتهجت العنف، وكفَّرت المسلمين تنوَّعت، وكلّ منها يدَّعي أنَّه وحده الذي فهم الفهم الصحيح للإسلام، وما ظهر التكفير والتبديع والتفسيق لأفراد من الأمّة، أو الجماعة، أو لسائر الأمَّة إلاَّ بسبب الأفهام المغلوطة للدِّين، ونصوصه، وأدلته، وشرائعه، فالله عزَّ وجلَّ يقول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) ولم يأمرنا الله بتتبّع عورات الناس أيًّا كانت؛ لنحكم عليهم بكفر، أو ابتداع، أو فسق، ثم يتطوَّر الأمر إلى أن نعتدي عليهم، ونزهق أرواحهم، فربنا عزَّ وجلَّ يقول: (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ)، وهذا التبيّن تمَّ ببعثه سيدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولكل طالب حق سيجده في هذا الدِّين، ولا يصح إيمان مكره، ولا يُقتل من أجل عدم إيمانه، وإلاَّ لكنَّا أعداءً لأهل الأرض جميعًا، وربنا يقول: (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ)، وإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقدر أن يكره الناس ليكونوا مؤمنين، فغيره أعجز وأبعد عن أن يحقق ذلك، فحاربوا التكفير والتبديع والتفسيق والتضليل، تقضوا على الإرهاب.. وفقكم الله.
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (15) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 777
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 636
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 844
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...