الخميس, نيسان/أبريل 23, 2026

All the News That's Fit to Print

وأنا أتابع ردود فعل المواطنين في منطقة الكرادة على

الكارثة التي حصلت بتفجير الناس الأبرياء في شهر الله المبارك وهم بانتظار فرحة العيد ، لاحظت اتهام الشارع بوضوح وجرأة لمرجعية السيستاني كونها السبب الرئيس لما يحدث من دمار وقتل ، ولقد شاهدنا توجيه التهم له مباشرة بدون لف و دوران إلى حد أنهم صرحوا أن غاية السيستاني هو تكفير الناس بدين محمد ( صلى الله عليه وآله ) .

وقد حدث هذا كون السيستاني هو من قدم هذه الشخصيات السياسية المشوهة والمنحرفة إلى الناس وصورهم على أنهم ملائكة منزلين واعتبر من لم ينتخبهم كأنه وقف بالضد من السيدة الزهراء ( سلام الله عليها ) ، وأن انتخاب هؤلاء الساسة هو باعتبار تجديد البيعة لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وعلى هذا الأساس دفع الناس للانتخابات ، حيث حُرمت الزوجات على من لم ينتخب قوائم بعينها وهي معروفة للشعب بطائفيتها وفسادها وتبعيتها لدول بتنفيذ أجنداتها في العراق والمنطقة ، وهذه المرجعية المزيفة ما زالت تدافع عن هؤلاء الفاسدين وتحميهم وتؤمن لهم البقاء في سدة الحكم رغم الفضائح التي يعجز اللسان عن سردها لهؤلاء الفاشلين والعملاء .

فما هو السر في ذلك يا ترى ؟ وهل ارتبط بقاء السيستاني في الواجهة الاجتماعية والدينية بهؤلاء القتلة الفاسدين ؟ أم أن وجود السيستاني هو لقتل الناس ونهب ثروات البلاد وتمزيق وحدة المجتمع وتقسيمه طائفياً وما دور السياسيين إلا لتنفيذ ذلك ؟

ويشير المرجع السيد الصرخي في المحاضرة الخامسة من بحثه ( السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد ) إلى سلب نور العلم من السيستاني بسبب مواقفه المخزية حيث يقول { أين علمه ؟ وأين التزامه بنصح وإرشاد وأوامر المعصومين وخاتمهم القائم بالقسط والعدل والإحسان ” عليهم السلام ” ؟ فأين السيستاني من أمانة العلم وثقلها والوفاء بها إن كان عالماً ؟ فهل سُلب نور الإيمان ؟ فعن أئمة أهل البيت عن جدهم الهادي الأمين ( عليهم الصلاة والتسليم ) ( إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يُظهر علمه فإن لم يفعل سُلب نور الإيمان منه ) } .

ونتيجة لسلب نور الإيمان منه فقد أصبح مطية لجهات ودول ومخابرات معادية للإسلام تمتطيه لإخراج الناس من دينهم وإسلامهم بعد أن كفر المجتمع برجال الدين والمرجعية نتيجة جنايتهم على الأمة ؟

وإذا كان الأمر كذلك فمن هو المستهدف الرئيسي ؟ إننا نسأل ونضع هذا السؤال أمام الأغبياء من أتباع الكاهن السيستاني ، أليس ضرب الدين والإسلام وجعل الناس تبغض الإسلام هو ضرب للإمام المهدي ( عليه السلام ) وحركته ؟ أليس هو ما أشارت له الروايات بأن الناس ستقف بالضد من حركة الإمام في بداية ظهوره بسبب ما يتعرضون له من جراء تسلط المرجعيات الفاسدة الجاهلة ؟ فقد ورد عن أبي عبد الله (عليه السلام ) أنه قال ( إذا رفعت راية الحق لعنها أهل المشرق والمغرب قلت له : مم ذلك ؟ قال : مما يلقون من بني هاشم ) ، وعنه عليه السلام ( إذا ظهرت راية الحق لعنها أهل المشرق وأهل المغرب ، أتدرى لم ذاك ؟ قلت : لا ، قال : للذي يلقى الناس من أهل بيته قبل خروجه ) . ولنصغي لهذه الرواية ونتدبرها ، فعنه عليه السلام ( إن القائم يلقى في حربه ما لم يلق رسول الله صلى الله عليه وآله ، لأن رسول الله أتاهم وهم يعبدون الحجارة المنقورة الخشبة المنحوتة ، وأن القائم يخرجون عليه فيتأولون عليه كتاب الله ويقاتلونه عليه ) ولنسأل النفس من هو الذي يتأول القرآن على الإمام هل هو الإنسان المسكين أم هم مرجعيات السب والطائفية والفساد والاحتلال ؟ وقد ورد ( أعداؤه مقلدة العلماء أهل الاجتهاد ما يرونه من الحكم بخلاف ما ذهب إليه أئمتهم ) .

ولتفهموا أيها السذج ممن ما زال مخدوعا بالسيستاني أن الشعب بدأ يفهم ويستوعب دور السيستاني التخريبي لتدمير العراق وهلاك شعبه لأعاقته من ممارسة دوره الحضاري الموعود به .

بقلم ايمن الهلالي
العراق

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...