الجمعة, نيسان/أبريل 24, 2026

All the News That's Fit to Print

target="_blank"/>

كتب مبارك الدويلة – القبس

تقرير اللجنة الطبية التي شكّلها وزير الصحة للتحقيق في أسباب وفاة النائب السابق فلاح الصواغ عليه رحمة الله تعالى، أكدت وجود خطأ وإهمال طبيين تسببا في الوفاة! وقد أكد وزير الصحة د. جمال الحربي هذه النتيجة في تصريحه للصحافة قبل أسبوعين، وجاء هذا التقرير الخطير ليتوافق مع ما ذهبت إليه لجنة تحقيق أخرى شكّلتها اللجنة الصحية في مجلس الأمة.

الموضوع اليوم ليس تقرير لجان التحقيق، فقد ثبت تورط الوزارة في استشهاد الفقيد الذي مات مبطوناً، وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم إن المبطون «أي الذي مات من مرض في بطنه» فهو شهيد، ونحسب أن فلاح الصواغ مات شهيداً بإذن الله، ولكن عندما تعلم ما حدث للضحية تشعر بأن هناك تعمداً في ما حصل، وكان يمكن إسعافه، ولكن الإهمال كان سيد الموقف، وكل ذلك طبعاً بإرادة الله وقضائه!

يقول التقرير الطبي إن الجرّاح أخذ من الدهون أكثر من اللازم، وإنه لم ينتبه إلى وجود فتق في البطن، مما جعل الجراح يشفط مع الدهون جزءاً من الأمعاء! وهذا تسبب في نزيف وتسمم في الجسم، وكل ذلك لم ينتبه إليه الطبيب مما أدى إلى وفاة الضحية!

أنا لا أعرف الطبيب الجرّاح، ولكنني سمعت أنه صاحب سوابق في الأخطاء الطبية، وتردد أنه بالواسطة تمت إعادته إلى العمل. واليوم تتخذ الوزارة قراراً بوقفه عن إجراء العمليات الجراحية فقط مع استمراره في العمل كطبيب! وخصم أسبوع من راتبه!
حديثي إلى الأخ وزير الصحة، هل هذا الإجراء يعالج المشكلة ويكافئ الجرم الذي قام به هذا الجراح؟! هل تقبل أن يجري هذا القاتل عملية لأحد أقاربك؟! ألا تعتقد أن ما حدث للصواغ وما تمت معاقبة الطبيب به سيشجعان بقية الأطباء على التساهل في عملهم خاصة في مجال حساب المخاطر واتخاذ الإجراءات الاحترازية؟!

بعد ظهور نتيجة التحقيق أصبح لزاماً على وزير الصحة أن يتخذ خطوات أكثر حزماً، أولاها إيقاف هذا الجراح تماماً عن العمل إن لم يتمكن من فصله، وذلك بعد إحالة القضية إلى النيابة وانتظار رأي القضاء فيها، فمثل هذه النوعيات من الأطباء هي التي أفقدت الثقة في وزارة الصحة وفي مستشفياتها في نفوس المواطنين، وتسببت في تدافعهم للعلاج في الخارج! لكن بكل صراحة عندما أعرف أن الوزير عاجز عن تغيير بعض القيادات الفاسدة في وزارته، أكاد أفقد الأمل في الإصلاح، وأقول لك الله يا فلاح الصواغ الذي سيأخذ بحقك يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...