الجمعة, نيسان/أبريل 24, 2026

All the News That's Fit to Print

العامل المهم في نجاح السوق الموازية التي ستبدأ تعاملاتها الحصرية الأحد المقبل هو إحياء الدور الرقابي بصورة كبيرة من قبل هيئة السوق المالية، وذلك لأجل حماية المستثمرين، حتى وإن كانوا مؤهلين، ومنع أي ممارسات لا تمت للنظام كالاحتيال والتلاعب والغش والتدليس.

دون رقابة عالية فإن الاقتصاد الوطني سيتحمل كُلفَة تآكل استثمارات كبيرة نتيجة موجة مضاربات أموال ضخمة تتنافس على شراء أسهم قليلة لشركات محدودة وبنسبة ارتفاع يومية تبلغ 20% كحد أقصى، لأن من نتائج احتدام المضاربات والسباق على شراء تلك الأسهم القليلة هو تضخيم أسعارها إلى مستويات غير معقولة وربما لا يقف الأمر على التضخيم فيما لو حصل تساهل.

إن ما يتلو نفخ الأسعار هو الهروب منها ببيعها على الأحمق الكبير كما تقول ذلك إحدى النظريات المتبعة في أسواق المال، ولمن لا يعرف نظرية الأحمق الكبير Greater Fool Theory فإنها تعني كسب المال بشراء الأوراق المالية المبالغ في أسعارها، ومن ثم بيعها بربح اعتماداً على أن هناك شخصا على استعداد لشرائها ويوصف بـ "الأحمق الكبير" هو على أهبة الاستعداد لدفع سعر أعلى، ولا تقتصر هذه النظرية على الأفراد، بل أيضاً تتواجد في الأشخاص المؤهلين وقد كشفت انهيارات سابقة عن حقيقة ذلك؛ حيث قدمت الصناديق الاستثمارية للأسهم المحلية أسوأ وأبشع أداء لها تضرر منه فئات كبيرة من صغار المستثمرين.

في مقال كتبته في هذه الصحيفة حول السوق الموازية تحت عنوان (فرصة الثراء السريع) لعدد يوم الجمعة 13 يناير 2017، ذكرت؛ "أنني لا أتوقع أن نفخ الأسعار لأسهم تلك الشركات سيحدث؛ لأن من سمح له في التعامل في السوق الموازية تم تصنيفهم بالمتعاملين المؤهلين، وهم فئة مستثمرين انطبقت عليهم الشروط، وبكل تأكيد فإن المستثمرين المؤهلين سوف يكون لهم خططهم وأهدافهم المبنية على معايير الاستثمار في الأسواق المالية ومفاهيمه وهذا ما سينعكس على قراراتهم الاستثمارية لدى شراء الورقة المالية أو بيعها وهي لن تختلف عن ذات المعايير والمفاهيم في السوق الرئيسية".

أتمنى أن يتحقق ذلك التوقع، وإن حدث العكس واتجهت تلك السوق الصغيرة إلى العنف المضاربي بقيادة المؤهلين فالحقيقة واضحة؛ وهي أن كل من يخالف أنظمة السوق المالية ويحتال ويتلاعب ويغش ويدلس لابد أن يحاسب، بل يجب أن يوضع له حد ولا يتم التساهل معه وذلك بموجب النظام.

ما هو صحي وصحيح في كل سوق مالية هو أن المضاربات ملح الأسواق، لكن ترويض المضاربات العنيفة الناشئة بلا أسباب جوهرية يجعل السوق أكثر انتظاماً واستقراراً.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...