الخميس, شباط/فبراير 19, 2026

All the News That's Fit to Print

عبدالمحسن بن علي المطلق

العنوان للحبيب الذي لم يغب ألقُه بيننا «محمد الحمدان» رحمه الله، فهنا أضع التالي.. محاكياً صنيعه، عبر (نقاط):

1 - البكاء بطعم الابتسام

أذكر أن أحد الدعاة في محاضرة عن خديجة - رضي الله عنها، وكان المكان مزدحماً، يعجّ أكثره بالنساء.. كان وهو يحدثهم عن المواقف الجليلة التي سطّرتها أم المؤمنين خديجة -رضي الله عنها-، والدعوة لا تخفاكم غضّة طريّةً، وتلك التضحيات.. والعجيب أن يبسط تلك المواقف بابتسامة محشوة بترقيق القلوب، إلا أن الحاضرات كلما تقترب الكاميرة من إحدهن وإذا الدموع على سفح وجناتها تلمعن..

2 - علاج قسوة القلب

أنك تنطرح بين يدي الله تطيل السجود وتقرّ بالندم، فلا تغير من وضعك حتى تبكي أو تتباكى، والبكاء يصحبه ذرف الدموع إلى أن تغسل القلب من أدرانه وتنقّيه مما علق به. فالدموع يالغالي ليس فائض ماء! بل تعبير مشاهد على الندم وشكوى النفس (الأمارة بالسوء)، وفي أحسن حالاتها تلفاها مقصّرة بحقه سبحانه، فتكون تلك الدموع شفيعاً لك عند المولى -تعالى-، وطلبٌ من القادر سبحانه أن يعينك عليها..

3 - التباهي بالجهل..!

كذا يصف الأديب الراحل بالأمس القريب الدكتور (سعيد السريحي..) رحمه الله، حول عيّنة هي «تجهل وتجهل أنها تجهل» فذكرني بقول الخليل.. من (لا يدري ولا يدري أنه لا يدري)! وذاك سببه أنها أخذت بخطام لغة العصر (أدوات التواصل) بوجه من الهيمنة عليها ولا غرو فقد «أتاحت» - تلكم - كما فعل المال بأهله، فجعل لأحدهم لساناً أن يقول فقالا!

وبالمناسبة تجد من لديه جراءة على المجالس أو ذا صوت جهوري بين القوم هو المسيطر بالحديث على الحضور، حتى لو كان بينهم عالم أو دكتور بل.. لربما وجّه الجلسة للموضوع الذي هو يختاره، من خلال استغلاله صمت الخجولين أو حتى ما يملي عليه ظنه السقيم أن الصمت الذي قد أطبق هو لفصاحته وحسن ما لديه، وأنه نوع من التأييد لما يقول، أو الموضوع الذي به يصول!، هذه - لعمري - قاصمة الظهر.. التي بعثرت وقار مواضيعنا!

4 - بمناسبة الأخذ من كل فن بطرف

فقد قيل (علم فلان بفنه يشفع له جهله في فنون أخرى) أي ما أحد حوى كل العلوم.. وقد أُخذ على «ابن عبد ربه» صاحب «العقد الفريد» وهو ينتقد مختصّاً في عصره (أبو عبيدة الفلكي) يوم قال إن الأرض كروية:

وقلتَ إنَّ جميعَ الخلقِ في فَلكٍ

بهمْ يحيطُ وفيهمْ يقسمُ الأجَلا

والأرضُ كورِيَّةٌ حفَّ السماءُ بها

فَوقاً وتحتاً وصارتْ نُقطةً مَثَلا

صَيفُ الجنوبِ شتاءٌ للشَّمَالِ بها

قد صارَ بَينهما هذا وذا دُوَلا

فإنَّ كانونَ في صَنعا وقُرطبةٍ

بردٌ وأيلولُ يُذكي فيهما الشُّعَلا

هذا الدليلُ ولا قولٌ غُرِرتَ بهِ

منَ القوانينِ يُجلي القولَ والعَمَلا

.. وهنا تتذكر مقولة متداولة (.. من تكلم بغير فنه أتى بالعجائب)!

5 - لا تستشر دائماً...

بل اتخذ من حديث (استفتِ قلبك..)، لأن البعض يتصف بعدم جسارته في اتخاذ القرار، رغم أن ربي مدّه بقوة تحمّل ما يأتيه.. لكنه يضعف في أمور فيستشير حولها! من خلال بسط بعض ما يواجه على صديق.. بالأخص إن كان من نوعية هي (كالدنيا عدوّ في ثياب صديق)..

فيقوم صديقه ومن فوره باللوم أن علام تصبر وأنت عندك خيارات.. إلخ، فيوهن من تلك القوة التي لديك وتسلّم لأفكاره خصوصاً إذا داخلك من نصوص شرعية (.. توظّف بغير مكانها)، مثل إن لنفسك عليك حقاً!..

فما تمسي إلا وقد قيدت بحبائل صاحبك دون أن تشعر كالذي كان عنده عمارة تدخل له إيجارات أغنته عن كثير من مداخلات الخلق، فأتى من يشير عليه لو بعتها وشغلت ثمنها بالأسهم لربما بسنة واحدة يتضاعف المبلغ عندك، ففعل ودخل بعدها دوامة الأسهم.. ما قد ينتهي إلى وجه من الحسرة والتندم عدا إشغاله، وربما جاءه ضغط و... فتمنى أنه لم يحرك ساكناً، وكم من الحسرات تتبع من سلك دروب الأطماع.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...