إيران في خطر! - خالد بن حمد المالك
خالد بن حمد المالك
في الهجمات الأمريكية الإيرانية التي تتواصل بعد فشل إيقاف الحرب لمدة ستين يوماً، تبدو المقارنة في حجم الأضرار بين واشنطن وطهران تميل بشكل حاد لصالح أمريكا، فإيران تواجه دون مقاومة ضربات موجعة، بينما لا تُمس القوات الأمريكية بأي ضرر، فقد جاء رد الفعل الإيراني محصوراً بالهجوم على عدد من دول مجلس التعاون، مع أن أياً من هذه الدول لم تنخرط بهذا القتال.
* *
مشكلة إيران أنها لا تقدِّر حجم قدراتها، ولا تعطي أهمية للقوة الأمريكية الضاربة، وبالتالي تكون مغامراتها غير محسوبة لما هو قادم من رد فعل قاتل سوف تقوم به أمريكا، ما جعل إيران تزيد من معاناتها اقتصادياً وأمنياً واجتماعياً، إلى انهيار شبه كامل في كل ما كانت تتمتع به من قوة ونفوذ.
* *
فالمفاعل النووي الذي تصر إيران على امتلاكه، ألحق الضرر به كثيراً دون أن تتمكَّن من تحقيق النجاح لبرنامجها النووي، ووكلاؤها في لبنان واليمن والعراق وقبل ذلك في سوريا لم يكونوا سوى عالة على إمكاناتها المالية والعسكرية، ولم تستطع حمايتهم، ومن بقي منهم فهم إلى زوال، وهذان مثلان على سوء السياسة الإيرانية، ونظرة طهران القاصرة في خدمة الشعب، بديلاً لبعثرة المال العام في غير اتجاهه الصحيح.
* *
طهران الآن في مفترق الطرق، بين التمسك بسياساتها وأجنداتها، وفقاً لما هي عليه الآن، مع تحمّلها تبعات هذه السياسة المضرَّة بإيران، وبين بناء سياسة جديدة تقود البلاد نحو الأمن والازدهار، وبما يحقق لها الاستقرار، ويحسِّن وضعها الاقتصادي، وجودة الحياة لهذا الشعب الذي عانى ويعاني كثيراً منذ الثورة على شاه إيران.
* *
نحن نتحدث عن دولة مسلمة، لنا معها جوار، ومصالح مشتركة، وبيننا وبينها قطيعة أو شبه قطيعة، تجرّعنا منها المؤامرات، والتدخل في شؤوننا الداخلية، وحث بعض مواطنينا على العصيان، فيما لا مصلحة لها ولا هم فيما تغذيه من أفكار، وتلقنه من سياسات، بهدف إحداث البلبلة والفوضى والخروج على النظام العام.
* *
وقد آن الأوان لتتعلَّم إيران مما تمر به من ويلات، وأن يكون في سلوكها وما آلت سياساتها إليه دروس لها كي تأخذ الطريق الصحيح، والمنهج السليم، في تعاملها مع جيرانها، وفي تغليب مصلحتها ومصلحة جيرانها على ما يثير الخلافات والصراعات معها.
* *
تحتاج إيران إلى فهم واستيعاب لما يجري الآن لها، فهم يعتمد على تصحيح لأخطاء الماضي والحاضر، وبناء مستقبل أفضل لإيران، وتوديع غير مأسوف عليه للسياسة التي كانت تدار بها البلاد، صوناً للمصالح، وحماية للأنفس، وتهيئة لما هو آت في المستقبل من مشاريع تزدهر بها البلاد، وينعم بها الشعب، عوضاً عن حروب أكلت الأخضر واليابس، وقتلت ما قتلت من الناس في جرائم كان يمكن تجنبها.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 793
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 899
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 777
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 761
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 760
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 974
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...