الانتخابات بين أمريكا وإسرائيل! - خالد بن حمد المالك
خالد بن حمد المالك
تأتي الانتخابات النصفية في أمريكا والانتخابات في إسرائيل متزامنة مع الحرب الإيرانية، وبما لهذه الحرب من حسابات في العملية الانتخابية في البلدين، ولما لنتائجها من قوة في توجيه مسار الانتخابات فيها، واستثمارها لتحقيق الفوز اعتماداً عليها، بما يقلق الرئيس الأمريكي ترمب ورئيس وزراء إسرائيل نتنياهو خوفاً من الخسارة.
* *
الرئيس ترمب يخشى من استخدام الحزب الديمقراطي ورقة الحرب، بما أسفرت عنه من نتائج في التفوق على الحزب الجمهوري الذي ينتمي له الرئيس، ولهذا نرى الرئيس مرتبكاً بين أن يستأنف القتال، ويزيد من الضغط والتصعيد، أو أن يكتفي بالضغط، وكلها بتقديرات الحزب الديمقراطي لن تساعد الحزب الجمهوري باستمراره في السيطرة كحالة اليوم، وأن النتائج ستتجه لصالح الحزب الديمقراطي، وفي إسرائيل، الوضع مختلف، فرئيس الوزراء نتنياهو تنتظره محاكمة على اتهامات بالرشوة، واساءة استخدام السلطة والنفوذ، وخسارته للانتخابات تعني تسريع إصدار الحكم بسجنه، ولهذا فهو يريد إطالة أمد الحرب، وقد أطالها فعلا، مما أخَّر صدور الحكم عليه، ولكنه لن يستطيع تأجيل الانتخابات، كما أن المعارضة يبدو أنها تنظم حملتها للفوز بالانتخابات القادمة.
* *
في مثل هذه الأحوال، فإن إيران هي المستفيدة، ولهذا رأيناها في الفترة الأخيرة تبدو أكثر تشدداً في مواقفها، بينما يحاول الرئيس الأمريكي أن يتجنب التصعيد، والاكتفاء بالضغط باستخدام الحصار البحري، بديلاً للحرب التي فكَّر باستئنافها بشكل أقوى قبل أن يتراجع عنها.
* *
ربما تكون الانتخابات سواء في أمريكا أو إسرائيل هي المعطّل للسياسة التوافقية بين واشنطن وتل أبيب في الموقف من إيران، والرغبة في الحاق هزيمة كبرى بإيران، يمنعها من بناء ترسانتها من الصواريخ البلاستية، وبرنامجها للتسليح النووي، وهي مصادفة بقدر ما خدمت إيران، بتأجيل استئناف الحرب، إلا أنها أبقتها قائمة خلال ما تبقى من فترة رئاسة ترمب لأمريكا.
* *
من المهم أن تُعالج الأزمة، بما يمنع توسعها، وبالتالي زيادة آثارها السلبية، وتعريضها أمن المنطقة للخطر، وكذلك الحيلولة دون منع تصدير النفط والغاز عبر المضائق والممرات البحرية، أو تعطيل التجارة الدولية، وهذا لا يتحقق إلا حين يجلس الجميع على طاولة واحدة، ويتحاورون لتفكيك أسباب الخلافات، مع شيء من التنازلات بين هذه الأطراف، تحقيقا لمصلحة الجميع، وعدم المساس بمصالحها.
* *
حالياً لا أمريكا ولا إيران جاهزتان لتليين مواقفهما، وهناك إسرائيل التي وإن غابت في أي اجتماعات، إلا أن أمريكا تتبنى مواقفها، وتُراعي مصالحها، ولا توافق واشنطون على أي اتفاق ما لم يأخذ في الاعتبار مصالح إسرائيل، وهي مصالح تقوم على إبقاء الحرب مفتوحة، والاعتماد على القوة في فرض الأمر الواقع.
* *
إذاً، فنحن أمام أزمة كبيرة، تتضرر منها دولاً لا علاقة لها بالحرب، ولا دور لها فيما يجري، وإنما هي في موقف الوسيط لإيقافها، وموقف من تعمل لمنع التصعيد، والضغط على كل الأطراف لبدء حوار الشجعان في تضييق مجالات الخلافات، وصولاً إلى بدء مرحلة من التعاون الذي يفيد الجميع، ولا يستثني أحداً.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 849
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 958
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 845
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 822
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 823
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 1043
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...