الأربعاء, أيار 27, 2026

All the News That's Fit to Print

خالد بن حمد المالك

اليوم لن نقول «عيد بأية حال عدت يا عيد»، فالوضع لا يحتاج إلى تفسير، فهو جلي وواضح، ودون غموض، وهو يُبكي حين لا تكون هناك حيلة لرفع الألم، ولا وسيلة للدفاع عن حقوق سُلبت، ولا قوة نستخدمها لمقاومة عدو شرس.

* *

يأتي العيد، ونحن في حالة لا نُحسد عليها، وأجواء يُجلِّلها الخوف، حيث القتل، والدمار، والاعتداءات، واحتلال الأراضي، والتهديد بما هو أعنف، وأشد، في تنسيق دولي ظالم غير مسبوق.

* *

لاحظوا ما يجري في منطقتنا من عنف وإرهاب، وحروب مدمرة، يدفع ثمنها الأبرياء، والدول الضعيفة، ويستفيد منها القتلة والإرهابيون، والطامعون بأراضي وخيرات دول المنطقة.

* *

ولا أحد يعترض، حتى استعصى كلام التنديد، فضلاً عن الاصطفاف لمقاومة محتل ومعتد ومجرم لا يحترم القوانين والأعراف والشرائع الدولية الملزمة.

* *

وكأن العالم يحتكم إلى شرائع الغاب، بلا أمم متحدة، بلا مجلس للأمن، بلا إنسانية، في توزيع لنفوذ الدول الكبرى، وخدمة مصالح الدول النافذة، في تقاسم للغنائم ضحيته الدول الصغرى، وتلك التي تكون تحت الضغط العسكري لأسباب أخرى.

* *

هذا عالم تحكمه القوة، وتتنازع الدول الكبرى على ما يحقق مصالحها في مواقف تنتهي بالتفاهم على تجزئة وتقاسم هذه المصالح على نحو يستفيد كل طرف بما يلبي رغبته، في غياب الطرف الثالث الذي لا حول له ولا قوة.

* *

يأتي العيد كما كل عيد مشحوناً بهذه التوجهات الدولية، لتكيل للشعوب والدول محدودة الإمكانيات القهر والظلم والتهديد المتواصل، دون مراعاة لأبجديات العلاقات الدولية الشاملة، وتلك الثنائية، اعتماداً على القوة العسكرية التي تمتلكها، والأطماع التي تصر على عدم التخلي عنها.

* *

هكذا هي منطقتنا، ومناطق أخرى كثيرة في هذا العالم المجنون، حروب لا تنتهي على الماء، على الحدود، على الأطماع الاقتصادية، وإن لم يوجد سبب للحرب اختلقوه، وبرروا له، وصولاً إلى ما يحقق أطماعهم، ويبسط نفوذهم.

* *

دول احتُلت مساحات من أراضيها، وأخرى احتُلت بالكامل، وغيرها تحت التهديد بالاحتلال والضم، وما هي في قائمة الانتظار من الدول ربما سيكون مصيرها مصير فينزويلا وفلسطين، هكذا يقول المشهد الذي نراه، ويكتبه التاريخ.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...