القائد القوي المستنير - م.عبدالمحسن بن عبدالله الماضي
م.عبدالمحسن بن عبدالله الماضي
1 - بعض العرب اليوم في حاجة إلى قائد قوي مستنير يحارب الفساد ويدعم العلم والتفكير والإبداع، ولديه خطة عمل بمستهدفات مرسومة، ليست فئوية أو ذات مصالح أحادية الاتجاه منغلقة التفكير، تقدم الولاء على الكفاءة.
2 - هؤلاء العرب اليوم في حاجة إلى الوعي المجتمعي القائم على ثقافة مجتمعية تقدم المصلحة العامة على الخاصة، وتُغَلِّب الولاء الوطني على الولاء الطائفي.. والأمر الأكيد أن مسألة ارتفاع الوعي المجتمعي والرقي بثقافة المجتمع لا تتم من خلال برامج التوعية والتدريب فقط، بل تُفْرَض كنظام، وتُطبق بقوة وحزم.. فالنظام وقوة التطبيق هما اللذان يُوَلِّدان الثقافة ويغرسانها في عقول الناس وتجعلانها أسلوب حياة، وتجارب التاريخ والحاضر تثبت ذلك.
3 - وإذا كان العرب اليوم يعيشون في عصر مستنير إلا أن بعضهم لا يحبون الاستنارة، فلا يزالون طائفيين مذهبيين في ولاءاتهم، أنانيين مصلحيين في تعاملاتهم، ضيقي الرؤية، محدودي التفكير، انفعاليين في اتخاذ القرار، مسلوبي الإرادة، تتحكم في بعضهم حكومات مغامرة، ليس لهم كمجتمع قيمة معتبرة، ولا دور في تقرير مسار حياتهم ومستقبل بلادهم.
4 - هؤلاء العرب اليوم وبهذه الصفات وهذه الحالة كيف لهم أن ينتقلوا من حالة إلى حالة أخرى مخالفة معاكسة؟ فلا يكفي أن تمنحهم كل حقوقهم الديموقراطية حتى ينجحوا في إدارة حياتهم، فهم يعيشون مرحلة الطفولة، فلو تُرِك للطفل قرار أن يلتزم بالذهاب للمدرسة والانضباط فيها، هل سيفعل ذلك؟ بكل تأكيد لا.. من هنا يأتي دور القرار السياسي والحاجة إلى قائد قوي مستنير.
5 - العرب اليوم أفراداً وجماعات ليسوا أميين تعليمياً ومهنياً، بل غالبيتهم متعلمون لكن بعضهم أميون فكرياً، وأميون سياسياً، وأميون انفعالياً.. فهم يُفتنون بالأشخاص لا الأفكار، ويتبعون الإعلام لا الحقائق، ميالون لكره المختلف والغيرة من الشقيق العربي.. يكفي النظر إلى وسائل التواصل الاجتماعي والتصاريح السياسية حتى تحكم وتعرف سطحيته وسذاجته وبساطته.. هذا المجتمع يحتاج إلى قائد حازم ومستنير يقود التنوير ويفرضه بقوة النظام، حتى يستوعبه الناس ويرون أن لا حياة ولا مستقبل لهم ولأبنائهم إلا به.
6 - أفراد بعض المجتمعات بلا استنارة سيسقطون ضحية الجهل والفئوية والطائفية والمذهبية والقبلية والمناطقية، وسيقعون في كل دائرة ولاءات ضيقة صغيرة فيخنقون أنفسهم ويخنقون معهم وطنهم.. الفرد في المجتمع غير المستنير يحتاج إلى من يقوده إلى مصلحته ولو بالعصا! وحين يذوق حلاوة تلك المصلحة يصبح لديه نظام حياة لا يتنازل عنه وهو الذي كان يقاومه.. التنوير بلا تطبيق على أرض الواقع هو نوع من العبث، لأن التنوير ينقلب إلى ظلام بمجرد تغير الظروف.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 607
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 713
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 592
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 581
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 579
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 780
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...