بين أمن النفس وأمن الحياة وأمن الحرمين الشريفين - محمد بن عبدالله العمري
محمد بن عبدالله العمري
إن عظمة الأوطان لا تُقاس بما تملكه من ثروات وإمكانات فحسب، بل بما تحققه من أمن، وما تمنحه من طمأنينة، وما تصونه من مقدسات، وما تهيئه لشعبها من حياة كريمة ومستقبل مزدهر. ومن هنا تتجلى عظمة المملكة العربية السعودية في تكامل منظومة الأمن التي تقوم عليها الدولة القوية والمجتمع المستقر.
أولًا: أمن النفس، وهو أساس الطمأنينة والاستقرار، أن يعيش الإنسان آمنًا على نفسه وأهله وماله، مطمئنًا في بيته وعمله ومجتمعه، في ظل دولة تحمي الحقوق، وتصون الكرامة، وتفرض النظام.
ثانيًا: أمن الحياة، وهو أن تتوافر للإنسان مقومات العيش الكريم، وفرص العمل والتعليم والعلاج، وأن يجد في وطنه بيئةً للتنمية والإنجاز، وأملًا في مستقبل أفضل لأبنائه. فالأمن لا يحمي الحياة فحسب، بل يهيئ أسباب ازدهارها وجودتها.
ثالثًا: أمن الحدود، وهو حصن السيادة ودرع الوطن، به تُحمى الأرض، وتُصان المقدرات، ويُحفظ الاستقرار. وفي هذا الميدان، يقف رجال الوطن ونساؤه في مختلف القطاعات الأمنية والعسكرية صفًا واحدًا في أداء واجبهم، دفاعًا عن المملكة وحمايةً لمنجزاتها.
رابعًا: أمن دين الإسلام والحرمين الشريفين، وهو مسؤولية عظيمة ومكانة تتفرد بها المملكة في وجدان المسلمين؛ ففي أرضها قبلة المسلمين، والمسجد الحرام والمسجد النبوي. وتتجلى هذه المسؤولية في خدمة الحرمين الشريفين، ورعاية ضيوف الرحمن، وتيسير الحج والعمرة، وتوفير الأمن والطمأنينة لقاصديهما، وتعزيز قيم الإسلام القائمة على العدل والرحمة والوسطية.
إن هذه الأبعاد الأربعة ليست مجالات منفصلة، بل منظومة متكاملة؛ فأمن النفس يحقق الطمأنينة، وأمن الحياة يصنع الازدهار، وأمن الحدود يحفظ السيادة، وأمن دين الإسلام والحرمين الشريفين يجسد أمانةً دينيةً وتاريخيةً عظيمة. وباجتماعها تتعزز قوة الدولة، وتترسخ مكانتها، وتتواصل مسيرتها نحو مستقبل أكثر تقدمًا واستقرارًا.
وهنا تتجلى السعودية العظمى: دولة تعتز بدينها وهويتها، وتحمي أرضها وحدودها، وتصون أمن مواطنيها والمقيمين فيها، وتستثمر في إنسانها، وتنهض بمسؤوليتها تجاه الحرمين الشريفين، وتمضي بثقة نحو المستقبل، مستندةً إلى إرثها وقيمها وطموحها الوطني.
حفظ الله المملكة العربية السعودية، وأدام عليها نعمة الأمن والإيمان، وحفظ قيادتها وشعبها، ووفق أبناءها وبناتها لمواصلة مسيرة البناء والعطاء، وجعلها دائمًا وطنًا آمنًا عزيزًا، وموئلًا لخدمة الحرمين الشريفين، ومنارةً للخير والاستقرار.
فحين يأمن الإنسان على نفسه، وتستقر حياته، وتُحمى حدود وطنه، ويُصان دين الإسلام وتُخدم حرمة الحرمين الشريفين، تتكامل معاني القوة والرسالة والنهضة؛ وهنا تكون السعودية العظمى. ومن ثم تأتي مرحلة مهمة من مراحل الحياة وهي الوقوف مع الإسلام والمسلمين ودعم الجوانب الإنسانية للشعوب المُحبة للسلام.
فها هي المملكة العربية السعودية تفتح منذ تأسيسها أبواب العمل و(الرزق من الله) لملايين الأشخاص من مختلف بلاد الإسلام والمسلمين والعرب ودول العالم والذين ساعدوا بلادهم اقتصادياً واجتماعياً من خلال إعادة ضخ مرتباتهم في اقتصاديات بلدانهم.
كلُ ما تقدم مهم جداً ولكن تزداد أهميته اذا تطرقنا إلى الدعم الإنساني في المجالات الطبية والعلاجية وغيرها.
كل ذلك والمملكة لم تنسَ الوقوف مع الحق ومع نُصرة القضية الفلسطينية وقضايا الإسلام والمسلمين ودول الجوار في كل المجالات (والأدلة ولله الحمد على ذلك كثيرة).
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 948
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 1063
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 946
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 923
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 913
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 1142
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...