الثلاثاء, حزيران/يونيو 23, 2026

All the News That's Fit to Print

خالد بن حمد المالك

أسأل نفسي أحياناً متى تتوقف الحروب في منطقتنا، وأستكمل السؤال، ومن يكون وراء تأجيجها، فيأتي الجواب سهلاً وصادقاً وحقيقياً بأن أمريكا وإسرائيل وإيران مع جميع أذرعتها من تتسابق على إشعالها.

* *

يعود السؤال مرة أخرى ولكن عن تفاصيل أخرى، وما مصلحتهم في ذلك، لتكون الإجابة استكمالاً لإجابة السؤال السابق، بأن لكل منهم مصلحته الخاصة، وأحياناً لا مصلحة لكل منهم، وإنما عبث ممنهج لقتل الأبرياء وهدم الديار.

* *

أمريكا بلا مصلحة لدعم إسرائيل، ولكنها لا تريد أن تغيب حضورياً عن هذه المنطقة حتى ولو كان ذلك بحروب لا مصلحة لها فيها، وإسرائيل لديها رعب شديد بأن وجودها مُعرّض للخطر بدون افتعال حروب حتى وإن لم تعطها ضمانات البقاء، أما إيران فلديها وهم كبير أن لها مصلحة في تصدير الثورة، من خلال إنشاء ميليشيات لها في عدد من الدول، مع أنها لم تنجح في تحقيق هذا الذي تسعى إليه.

* *

المؤكد أن لا مصلحة لأحد في هذه الحروب، وقد جُربت، وكُررت، وأُعيد أكثر من سيناريو لها، وفشل كل تخطيط، وتوارى كل عمل، وبقيت الحقيقة أن معالجة المشاكل تتم من خلال الحوار والدبلوماسية، لا من خلال المسيرات والصواريخ.

* *

نحتاج إلى حكماء، إلى عقلاء، إلى قادة لا يغامرون بمصالح شعوبهم ودولهم، قادة لا يرتكبون إثماً وعدواناً، معتمدين على نظرة ضيقة، وبُعد نظر قصير، وعلى قوة عسكرية متطورة يمتلكونها ويرتكبون بها إثماً.

* *

حسبي بهؤلاء أنهم جروا دولهم إلى معارك لا يُحسنون وضع حد ونهاية لها، فكان الثمن كبيراً، والنتائج محزنة، عليهم وعلى خصومهم، وهو ما لم يدركوه ولن يدركوه، طالما بقي هذا تفكيرهم، وهذا حدود فهمهم، فيما كان عليهم أن يكونوا ليس كذلك.

* *

الآن تتحاور أمريكا وإيران، على وضع حد للحرب في المنطقة، دون أن تغيب إسرائيل عن المشهد، فهي طرف في الأزمة، بل أساسها، ومحرّكها، وصانعة أسبابها، وكل معالجة أو إعاقة لحل الصراع لا يمكن أن يتم دون تداخل من إسرائيل، كما هي حربها في لبنان، وإصرار إيران على أنها سوف تعلق مباحثاتها مع كل هجوم إسرائيلي على لبنان.

* *

يقتضي بنا أمام هذه التطورات الجديدة، أن نوضح بأن أمريكا لا تريد استمرار الحرب، وأنها تضع عيناً على الاتفاق مع إيران، والأخرى على تأثير الحرب على مستقبل الحزب الجمهوري في الانتخابات.

* *

لهذا نشأ التباين في وجهات النظر بين ترمب ونتنياهو، إلى حد توبيخ الرئيس الأمريكي لرئيس الوزراء الإسرائيلي، وظهور هذا الخلاف بينهما، لأن الحسابات وتبايناتها بينهما ظهرت للسطح، لكن الكلمة العليا في حسم الأمر كانت للرئيس ترمب.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...