حرب أو لا حرب! - خالد بن حمد المالك
خالد بن حمد المالك
لا نتمنى أن تُستأنف الحرب بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، بل نتمنى أن تكون هناك هدنة دائمة، لا يشوبها شائب، ولا يطاردها شك، ولا يوجد ما يبرر لها مستقبلاً، وأن تتحرَّر دول المنطقة من عقدتي إيران وإسرائيل الإرهابيتين، وأن تكف أمريكا من التدخل والانغماس في هذه الحروب.
* *
لكن التمني شيء، وأحلام إسرائيل وإيران في التوسع والأطماع شيء آخر، وعلى طهران وتل أبيب أن تعيدا النظر في سياساتهما، صوناً للاستقرار في المنطقة، وحماية للشعوب والدول من حروب لا طائلة ولا مصلحة فيها، ما يعني أن تتفرَّغ إيران وإسرائيل لما يخدم مصالحهما التي لا تتحقق باستمرار سياستهما العدوانية.
* *
المنطقة عانت طويلاً من إرهاب الدولتين، وتأثرت اقتصادياً وأمنياً، ولم تسلم حتى إيران وإسرائيل من آثار سياستيهما، وفتحتا الباب أمام تدخلات دول كثيرة، فازداد الأمن والاستقرار سوءاً، وأصبح كل وله مصلحة بمثل هذا التدخل على حساب مصالح دولنا ومستقبلها وأوضاعها الداخلية.
* *
لقد جاءت الحرب الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة ضد إيران بمثابة ناقوس خطر، يدق بقوة لإفهام العالم ما يبيته المخطط الفوضوي لهذه المنطقة، وما ينبغي مواجهته دبلوماسياً لإفشال مثل هذه الحروب، والتصدي لها بالحكمة والعقل، بعيداً عن العنتريات واستخدام القوة المفرطة.
* *
هناك ما يُسمى لغة الحوار، فبالحوار تتحقق المكاسب، ويحضر العدل، وتأتي المخارج لحلول تقبل بها الأطراف المتنازعة، دون التوجه إلى حروب مُدمرة، تقتل الأبرياء وغير الأبرياء، وتُدمر الأوطان، وتزرع الخلافات والفتن لسنوات قادمة، فتُحرم الشعوب من حريتها وأمنها واستقرارها، وتدفع ثمناً كبيراً من الدماء التي ما كان لها أن تحدث لو تم اللجوء إلى الدبلوماسية.
* *
في النزاع مع إيران، كان يمكن لطهران أن توفر خسائرها البشرية والاقتصادية بالاستجابة لمطالب العالم بمنعها من تخصيب اليورانيوم، وكان على أمريكا أن تحاورها بالتي هي أحسن، وتمنع إسرائيل من أن تلعب أي دور في نزاع كهذا، غير أن ما حدث كان مخالفة من الثلاثي أمريكا وإسرائيل وإيران للقوانين التي تنظِّم معالجة مثل هذه الخلافات.
* *
يبدو أننا أمام حرب بعد هدنة هشة، وعناد لا يؤسس لوقف الحرب نهائياً، فلا مؤشرات توحي إلى توافق على حلول تُنهي الأزمات إلى الأبد، فالتهور من الأطراف الثلاثة هو سيد الموقف، وسيد الحرب.
* *
لكن إيران كانت الأسرع في تبني العودة إلى الحرب، بدليل هجماتها الصاروخية والمسيَّرات على الإمارات خلال فترة الهدنة، وكأنها تستدعي أمريكا وإسرائيل إلى الحرب من جديد، رغم أن الفوارق في القوة تصب لصالح إسرائيل وأمريكا.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 684
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 794
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 661
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 656
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 652
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 858
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...