راشد الراجح القائد الراجح الناجح رحمه الله - د. زايد الحارثي
د. زايد الحارثي
في يوم الأربعاء الثاني والعشرين من صفر لعام ثمانية وعشرين وأربعمائة وألف للهجرة النبوية الموافق للخامس من شهر أغسطس لعام ستة وعشرين وألفين من الميلادي انتقل إلى رحمة الله العالم الأستاذ الإنسان القائد الأديب معالي الدكتور راشد بن راجح الشريف بعد عمر أفناه في قيادة جامعة من أعرق الجامعات في المملكة، بل في العالم الإسلامي وهي جامعة أم القرى، حيث كان أحد أبرز المؤسسين لها، بل ويعد المؤسس لها في عهد الملك خالد بن عبدالعزيز رحمه الله رحمة واسعة وتولى إدارتها منذ تأسيسها بحكمة وذكاء وقيادة بارعة لمدة تقارب ستة عشر عاما، حيث إن قيادة جامعة ناشئة في زمن ومكان ومحتوى تتناقض فيه الخلفيات والتوجهات والثقافات كان كمن يقود سفينة تتلاطم فيها الأمواج والعواصف ولكن قدر الله لها معالي الدكتور راشد بحكمته وذكائه ووطنيته وإخلاصه وتفانيه وأدبه وأخلاقه من الخروج من هذه العواصف والأمواج إلى بر الأمان حتى أرسي دعائم الجامعة وسار بها على المسار الصحيح بطبيعة الحال بدعم ومساندة وتشجيع من القيادة الرشيدة في عهد الملك خالد ثم الملك فهد رحمهم الله حتى أصبحت اليوم منارة للعلم والأدب على مستوى يتجاوز المحلية إلى العالمية خاصة في المجالات الشرعية واللغوية والتربوية وحتى المجالات العلمية الأخرى ولو لم يحسن ولاة الأمر حفظهم الله اختيار معالي الدكتور راشد لإدارة الجامعة وما تحمله من رسالة وهدف لربما ما برزت وتأسست بالشكل الذي وصلت إليه. وقد قدر الله أنني بعد عودتي من البعثة بالدكتوراه في عام ستة وأربعمائة وألف من الهجرة النبوية أن تعاملت مع معاليه رسميا وشخصيا لمدة لا تقل عن عشرة أعوام وهو مدير للجامعة وكنت أستاذا بقسم علم النفس بكلية التربية ثم رئيسا للقسم ثم وكيلا لمعهد البحوث، فتعلمت منه الكثير والكثير مما أدين به في كثير من معارفي الأدبية والأخلاقية والسلوكية له رحمه الله كعديد من الأساتذة والطلاب وفي كثير من المواقف التي لاحظته فيها في تعاملاته اليومية مع زملائه أو مرؤوسيه أو حين يكون هناك صراع واحتدام في الانتصار لرأي أو حاجة كان تتجلى فيه الحكمة والصبر. والحلم والوصول بالمتخاصمين أو المشاكسين إلى الرضا والقناعة وامتصاص غضب الآخرين وكأنه عالم نفس، بينما هي سمة جبل عليها بأخلاقه وحسن تربيته وما تعلمه من حفظه للقرآن وسنة النبي صلى الله عليه وسلم وتطول الأمثلة وتكثر لو عددتها هنا من حيث كيف كان يولى تصريف أمور الجامعة وإدارة مجالسها وتوصيل رسالتها وتحقيق أهدافها بتلك الهمة والإخلاص والمثابرة والصبر التي قلما يقوم بها غيره وحتى كذلك في نادي مكة الثقافي الأدبي وقد قدر الله أن اقتربت منه مباشرة عندما كان في الجامعة أو نادي مكة الثقافي وسمعت ورأيت منه الدروس التي تستحق أن يخصص لها مؤلف تتعلم منه الأجيال ويخلد لها ذكراه التي لا تموت، بل إنه قل من يعرف ممن عرف وتعامل معه رحمه الله غيرته وحبه للغة العربية وفصاحته أنه خريج جامعة كامبرج من أعرق وأفضل الجامعات العالمية ومن أفضل خريجيها.
ومن توفيق الله أن مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة قد أقام قبل نحو أسبوع من الآن ندوة تكريمية لمعالي الدكتور راشد الراجح تألفت الندوة من اثنين من أبرز العلماء السعوديين وحتى على مستوى العالم الإسلامي المعاصرين هم معالي الشيخ الدكتور عبدالله التركي ومعالي الشيخ الدكتور صالح بن حميد، إضافة للدكتورين عبيد العبدلي والدكتور عابد العبدلي وعلق عليها بعض الفضلاء البارزين الأوفياء مثل د.عبدالعزيز الحربي وقد استمعت واستمتعت بما دار في الندوة من آراء عن معالي الدكتور راشد عرفت عنها شيئا وغابت عني أشياء من أبرز من عاصره وزامله عن كثب ويا ليت من يقرأ هذا التأبين أو يريد أن يعرف عن الدكتور راشد أو يتعلم بعض العبر والدروس مما خفي عما علم أن يستمع لهذه الندوة في اليوتيوب، ففيها بعض مما يستحق أن يذكر عنه رحمه الله. فيشكر المجمع والقائمين عليه وأتمنى أن تتبنى جامعة أم القرى وفيها قيادة حكيمة واعية تسمية إحدى القاعات الجامعية باسم مؤسس الجامعة الدكتور راشد فضلا عن تخصيص ندوة ومؤلف عنه رحمه الله، فهذا من أفضل مظاهر الوفاء والعرفان الذي تشجعه وتتبناه قيادة هذا البلد وأولياء الأمر حفظهم الله.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 826
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 935
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 817
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 798
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 795
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 1012
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...