الجمعة, أيلول/سبتمبر 11, 2026

All the News That's Fit to Print

د. تنيضب الفايدي

توالت خطى الكاتب على أرض حائل، مستنداً إلى خبرة ميدانية جابت فجاج المملكة، ليتجلى له أن هذه المنطقة هي الحاضنة الأوسع لآثار الوطن الغالي، والمدى الأكثر اتساعاً لحكايات التاريخ؛ حيث تناثرت على جنباتها مواقع وقرى ضاربة في القدم. ولطالما جفّت محابرنا في وصف تلك القرى التاريخية، ومنها سميراء القابعة إلى الجنوب من مدينة حائل، وهي قرية لم تكن يوماً عابرة، بل كانت وما زالت منارة تاريخية لها ذكرٌ باذخ في بطون كتب العرب، وأشعارهم، ومحطات رحلات الحج التاريخية.

سميراء في كتب المؤرخين والرحالة:

ورد ذكر سميراء في المصادر التاريخية وفي كتابات بعض الرحالة المسلمين؛ إذ لا تخلو كتب المؤرخين والجغرافيين المسلمين كالسكوني، والحربي، والهجري، والهمداني، والبكري، والحموي، والفيروزآبادي، والسمهودي، وغيرهم من ذكرها، والحديث عن غيرها من المواقع الأثرية. قال عنها ابن رستة: «وهو منـزل خصيب فيه أعراب والماء فيه من الآبار والبرك..». وقال المقدسي عن سميراء: «فيها برك وماء واسع ومزارع والماء عذيبي». ويذكر الحربي سميراء فيقول: «سميراء لبني نصر بن قعين من بني أسد، ويقول: وبسميراء قصر ومسجد، وكانت بها آبار تعرف بأم العين، وبئر تعرف بالشهبا، وأخرى تعرف بالطارفية، وأخرى تعرف بالحويضية، وأخرى تعرف بالريانية، وأخرى بالنجدية، وأخرى تعرف بالبهدي، وأخرى تعرف بخويص إلى جانب السوق، وبها من الأحساء المطوية الرؤوس، داخلة بالموضع المعروف بالعريس مائة حس. وبها بركتان إحداهما زبيدية مدورة ولها مصفاة مربعة، والبركة الأخرى مربعة». ويقول الحموي: «وهو منزل بطريق مكة بعد توز مصعداً وقبل الحاجر، ونقل عن السكوني أنها موضع حوله جبال، وآكام سود، أي تلال سود؛ ولذلك سميت بسميراء، ونقل أيضاً أبياتاً لمُطير بن أشيم الأسدي تناول فيها سميراء، ومنها قوله:

ألا أيّها الركبان إنّ أمامكم

سَميراء ماء ريهُ غير مَجهَلِ

كما أورد أبياتاً أخرى لمرَة بن عياش الأسدي وهي:

جَلَتْ عن سَمِيراء الملوكُ وغادروا

بها شرّقِن لا يُضيف ولا يَقري

هجين نمير طالبًا ومجالدًا

بني كلّ زحّافٍ إلى عَرَن القِدرِ

فلو أنّ هذا الحيّ من آل مالك

إذاً لم أُجَلّي عن عالمها الخضر

ويقول الرحالة ابن جبير عن سميراء حيث توقف فيها في 15 محرم 580هـ الموافق 28 أبريل 1184م: «وفي يوم الجمعة بعده نزلنا ضحوة النهار سميرة، وهي موضع معمور، وفي بسيطها شبه حصن يطيف به حلق كبير مسكون، والماء فيه في آبار كثيرة إلا أنها زعاق ومستنقعات وبرك، وتبايع العرب فيها مع الحاج فيما أخرجوه من لحم وسمن ولبن، ووقع الناس على قرم وعيمة، فبادروا الابتياع لذلك بشقف الخام التي يستصحبونها لمشاراة الأعراب؛ لأنهم لا يبايعونهم إلا بها».

كما ذكر ابن بطوطة سميراء، عندما سلك درب زبيدة خارجاً من مكة إلى العراق؛ وقد جاء وصف ابن بطوطة للنشاط التجاري في سميراء متطابقاً مع ما أورده ابن جبير عنها، وذكرها أيضًا بلفظ سميرة.

وذكر ابن خلدون سميراء في كتابه تاريخ ابن خلدون المسمى (كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر) بأنها شهدت على وقائع حادثة ادعاء طليحة النبوة.

ويعتبر تشارلز داوتي من الرحالة الغربيين الأوائل الذين زاروا بلدة سميراء في النصف الثاني من القرن 19م حيث يقول: سميراء كان بها ثلاثون منزلاً ومائة نسمة فقط يسكنون البلدة، وعلى الرغم من أنه لم يشاهد أي مظاهر لزراعة النخيل هناك إلا أنه شاهد الحقول المزروعة بالقمح والشعير والحبوب التي كانت جاهزة للحصاد، ونظراً لأهمية موقع سميراء بين جبل شمر والحجاز فقد كانت دائماً مركزاً مهماً كمنهل للتزود بالمياه.

كما ذكر جورج أوغست فالين في كتابه «صور من شمالي جزيرة العرب» أن سميراء قرية تتوافر فيها دائماً مياه الآبار والينابيع، والزراعة فيها قائمة من قبل المزارعين المستقرين فيها وأهل البادية الذين يملكون فيها حقولاً زراعية، فقد كانوا يأتون إليها في فصل الربيع ليعتنوا بها.

كما أشار شارل هوبير في كتابه «رحلة في الجزيرة العربية الوسطى» أن سميراء بلدة قديمة يُقدر عدد سكانها بحوالي 400 نسمة، وبيّن أنه لم يشاهد فيها زراعة النخيل، وأن مشاهداته للزراعة فيها اقتصرت على حقول القمح؛ وأشار إلى أن المياه فيها غزيرة جداً على عمق مترين فقط.

سميراء محطة في درب زبيدة:

تألّقت سميراء شهرةً ونبوغاً مع شقّ طريق الحج الكوفي (درب زبيدة)، فغدت محطّةً رئيسةً تقصدها القوافل، ولم تكن منزلتها تاريخية فحسب؛ بل كانت واحةً غنّاء تجود بنخيلها وبأصناف الخضار والفواكه، ومربَعاً رعوياً حيوياً يقصده الرعاة. وهي إحدى المنازل التسعة التي خلّدها الحموي في معجمه، ونالت حظاً وافراً من عناية السيدة زبيدة وتطويرها.

ويمتد هذا الطريق من الكوفة عبر الأجزاء الجنوبية الشرقية من مدينة حائل؛ وأول محطة يصل إليها الحاج في منطقة حائل هي محطة «وُسيط»، وأما آخر محطاته في المنطقة فهي (سناف اللحم)، ويقع على امتداد مسار الطريق في المنطقة العديد من المنازل والمناهل والمحطات مختلف الأحجام، ويبلغ عدد محطات طريق الحج الكوفي في منطقة حائل أكثر من اثنتين وعشرين محطة.

ودرب زبيدة من أهم طرق التجارة والحج في العصر الإسلامي، وسبب تسمية هذا الطريق بدرب زبيدة؛ لأن لها أعمال كثيرة في إقامة بعض المنشآت على هذا الطريق، حيث يُنسب لها ما يقارب 11 محطة ومنـزلاً على الطريق. ولها أعمال جليلة حتى في مكة المكرمة ومن أهم أعمالها حفرها عين زبيدة التي لا تزال آثارها باقية حتى اليوم. فبعد فتح العراق وانتشار الإسلام في الشرق استخدم هذا الطريق منظماً حيث حفرت الآبار على طول الطريق، وجُهزت مناهل المياه، وأنشئت البرك والأحواض، وأماكن الرعي ومكان الاستراحات للقوافل والأسواق، وهكذا بدأ الطريق يزدهر بالتدريج حتى وصل في العصر العباسي المبكر في أوج ازدهاره، نظراً لوجود الأمن، ولأنه أصبح حلقة اتصال مهمة بين عاصمة الخلافة للعباسيين في بغداد والحرمين الشريفين وبقية أنحاء الجزيرة العربية.

ودرب زبيدة ينطلق من الكوفة إلى مكة المكرمة باتجاه الجنوب مخترقاً المناطق المعروفة اليوم: الحدود الشمالية، حائل، القصيم، المدينة المنورة، ثم إلى مكة المكرمة، ويلتقي طريق الكوفة مع طريق البصرة في موضع معدن النقرة حيث يتفرع منه طرق رئيس يتجه إلى مكة المكرمة (وهو استمرار لدرب زبيدة) وطريق رئيس آخر يتجه إلى المدينة المنورة. ولموقع سميراء الجغرافيّ المتميز بين جبل شمر والحجاز أثرٌ بالغ؛ إذ كانت على الدوام مورداً مائيّاً لا يُستغنى عنه، ومركزاً يرتاده المسافرون. وقد حظيت سميراء بحضورٍ لافت في أدبيات طرق الحج، إذ جادت كتب الرحلات بذكرها محطةً بارزة في دروب الحجيج، وهو ما وثّقه الهمداني في مصنّفه صفة جزيرة العرب، فيقول:

سال في حاجر فأودية التوز

سيولٌ يضيق عنها الفضاءُ

فسميرا لها عُبابٌ وعلَّتْ

مثلها الثعلبية الورقاءُ

وذكر الحربي في كتابه «المناسك وأماكن طرق الحج ومعالم الجزيرة فيقول:

ثم وردنا بعده سَميرا

نقدم الأثقال عيراً عيرا

ولقد ألفنا الليل والمسيرا

ونحن نقفو قمراً مُنيرا

سيدة قد أغنت الفقيرا

وأنفقت من مالها كثيرا

سميراء والبقايا من الآثار:

تحتضن سميراء ومحيطها معالم أثرية شاخصة، تبرز منها تلك البرك والممرات المائية المبتكرة لخدمة قوافل الحجاج وعابري السبيل، مثل: بركة حريد (الحسنة) حيث تقع في الجنوب من بلدة سميراء الحالية، وهي بنيت في شعيب حريد أو وادي الشعبة الذي يتجه من الناحية الشمالية الغربية إلى الجهة الجنوبية الشرقية، وعلى ضفة الوادي الشمالية توجد بقايا لبركة دائرية قديمة يبلغ قطرها التقريبي في حدود 30 متراً، وقد صمم المصب الرئيس للبركة في جزئها الجنوبي، أما درج البركة فيحتمل أن يكون في جزئها الشمالي الشرقي. وبالقرب من البركة من الجهة الجنوبية تشاهد بعض الأطلال المعمارية، وتدلّ أعمال المسح الأثري للموقع على وجود بعض الأساسات لمبانٍ أثرية محدودة.

وقد ظهرت في سميراء بقايا مبان وبركة وأحواض، والتلال الأثرية، المكان المرصوف بالحصى الصغير المثبت بمادة أسمنتية لعله مكان للصلاة، كما تم العثور على بعض الكسر الفخارية المتنوعة المنتشرة على مختلف أنحاء الموقع الأثري، وهذه الآثار تعطي مؤشراً قوياً بأن سميراء كانت منزلاً مهماً على طريق الحج من الكوفة إلى مكة (درب زبيدة) في العصر الإسلامي المبكر.

كما يوجد في سميراء بعض المباني التي لا يزال بعضها مطموراً تحت الأرض والتي هي بحاجة شديدة إلى أن تقوم الجهات المعنية بالبحث في هذه الآثار قبل أن تقوم السيول بجرفها أو يتم التعدي عليها، حيث إنها تقع وسط وادي سميراء.

وتحتضن المنطقة منظومةً من القلاع والحصون التاريخية الموزعة على مواقع شتى، تبرز من بينها قلعة في سميراء كأحد أهم الشواهد الأثرية المكتشفة. وقد تميزت هذه الحصون بسماتٍ معمارية وهندسية فريدة، يمكن إجمال خصائصها البنائية فيما يلي:

طبيعة مواد البناء: بُنيت جدرانها أساساً من الحجر المكسو بطبقة من الجص، في حين نَدَرَ استخدام الطوب اللبن في تشييدها.

أبعاد الجدران ومتانتها: تراوح سمك الأسوار الخارجية المحيطة بالقلاع حول 60 سم، بينما تضاعفت سماكة جدران الغرف الداخلية لتصل إلى متر واحد.

التحصينات والأبراج الخارجية: عُزِّمت الأسوار الخارجية بأبراج دعم؛ فجاءت نصف دائرية في منتصف أضلاعها، ودائرية كاملة عند الأركان والزوايا.

هندسة المدخل الرئيس: صُمِّم للقلاع مدخلٌ موحد لا غير، يحميه من الخارج برجان يتخذان مسقطاً ربع دائرِيٍّ.

التخطيط الهيكلي والمسقط الأفقي: اتخذت القلاع في الغالب مسقطاً مربعاً أو مستطيلاً، يتوسطه فناء (صحن) مكشوف تتوزع من حوله الغرف الداخلية.

ومن المعالم التاريخية الأثرية في سميراء سوق أثري قديم يعـود تاريخه إلى القرن الثامن الميلادي، ومسجد الجلعود والذي ينسب إلى عائلة الجلعود العريقة، ويبلغ عمر المسجد 267 عاماً، يقع مسجد الجلعـود التاريخي في البلدة القديمة بمدينة سميراء، وهو ضمن مشروع ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود يحفظه الله؛ لترميم وتأهيل المساجد التاريخية بالمملكة التي تضم 30 مسجدًا في 10 مناطق.

وختاماً، تقف سميراء شامخةً كإحدى أبهى الوجهات التي تعانق فيها الأصالةُ عراقةَ التراث؛ فبالأمس كانت محطةً تاريخيةً وارفةً على طريق الحج الكوفي (درب زبيدة)، وشاهداً حياً على منعطفاتٍ جليلة في التاريخ العربي والإسلامي. وقد تضافر موقعها الجغرافي، وسخاء طبيعتها الزراعية، وعذوبة مياهها، لتجعل منها مهداً للاستقرار البشري ونبضاً متجدداً للحياة والنشاط. ولم يكن ذكرها الخالد في مدونات الرحالة، ومصنفات الجغرافيين، وقصائد الشعراء إلا برهاناً ساطعاً على حضورها الأزلي في الذاكرة الوجدانية والمكانية للمنطقة، وتجسيداً لتعدد أدوارها وحيويتها عبر العصور. واليوم تبتهج محافظة سميراء بنهضة تنموية مشهودة، تنطق بها عمارة مبانيها العامة وتنسيق طرقاتها، مقتفيةً أثر غراس النماء الشامل الذي يزهو في شتى بقاع الوطن.

المراجع:

الأعلاق النفيسة لابن رستة، أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم للمقدسي، المناسك للحربي، معجم البلدان للحموي، رحلة ابن جبير، رحلة ابن بطوطة، رحلة إلى جزيرة العرب لـ: داووتي، صفة جزيرة العرب للهمداني، فتوح البلدان للبلاذري، سلسلة آثار المملكة العربية السعودية (آثار منطقة حائل)، مشروع درب زبيدة تأليف: جيمس كنودستاد، درب زبيدة للدكتور/ سعد عبد العزيز الراشد، حائل، بصمات التاريخ السياحة المستقبل للدكتور/ تنيضب الفايدي.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...