عشر سنوات غيّرت وجه الوطن - م.عبدالمحسن بن عبدالله الماضي
م.عبدالمحسن بن عبدالله الماضي
1- لو أردت أن ألخص ما فعله الأمير محمد بن سلمان خلال الأعوام العشرة الماضية، من وجهة نظر مواطن ينظر إلى ما يمس حياته وأسرته والمحيطين به، فلن أبدأ بالأرقام والتقارير، بل بما تغير أمام عيني في تفاصيل الحياة اليومية.. فالتنمية ليست أرقاماً تُعلن، وإنما أثر يلمسه الإنسان في وقته وعمله وبيته، واليسر في حياته واطمئنانه على مستقبل وطنه.. وهذه أبرز عشرة تحولات أراها جديرة بالتوقف عندها.
2- الحكومة الإلكترونية: قبل سنوات، كانت المعاملة الواحدة تستنزف ساعات بين المكاتب والأوراق والأختام.. اليوم، أصبح إنجاز كثير من الخدمات الحكومية ممكناً من الهاتف، من إصدار الوثائق وتجديدها إلى إصدار السجلات التجارية وحجز المواعيد.. لم يكن هذا تحولاً تقنياً فقط، بل توفيراً للوقت والجهد، وتعزيزاً للشفافية، وتقليلاً للحاجة إلى الوساطة، وترسيخاً لمبدأ أن تكون الخدمة الحكومية سريعة وواضحة ومتاحة للجميع.
3- تقليص البيروقراطية: لم يعد تطوير العمل الحكومي مقتصراً على رقمنة المعاملات، بل امتد إلى الحوكمة من خلال قياس الأداء، وتحديد المستهدفات، ومراجعة الإجراءات، وتعزيز المساءلة.. فقد دفعت «رؤية السعودية 2030» كثيراً من الجهات إلى إعادة النظر في أساليب عملها.. مما رفع كفاءة الأداء عالياً.
4- توطين الصناعات العسكرية: انتقلت الطموحات من شراء المعدات العسكرية من الخارج إلى بناء قدرات وطنية في التصنيع والصيانة والتطوير.. ويعني ذلك توطين المهن الفنية، ونقل المعرفة، والاستقلال الاستراتيجي.. وقد وضعت المملكة هدفاً لرفع توطين الإنفاق العسكري إلى أكثر من (50 %) بحلول عام (2030م).
5- تمكين المرأة: اتسعت فرص المرأة السعودية في التعليم والعمل والمشاركة الاقتصادية، وأصبحت أكثر حضوراً في قطاعات مهنية متعددة.. ولم يعد الأمر مجرد تغيير اجتماعي، بل استفادة من قدرات نصف المجتمع، وتعزيز لدخل الأسر، وتوسيع لقاعدة الكفاءات الوطنية.
6- مراجعة التشدد الديني: شهد المجال العام تحولاً في التعامل مع بعض مظاهر التشدد، واتسعت خيارات الترفيه والثقافة والرياضة، وأصبحت الفعاليات أكثر حضوراً في حياة الأسر.. وقد فتح ذلك مساحة أوسع للحياة الاجتماعية.
7- حماية أراضي الدولة ومكافحة الفساد: شهدت المملكة إجراءات لاستعادة الأراضي العامة التي ثبت التعدي عليها، إلى جانب تعزيز جهود الرقابة ومحاسبة المتورطين في قضايا الفساد.. وتكمن أهمية ذلك في حماية المال العام، وتحقيق عدالة المنافسة، وترسيخ مبدأ المساءلة.
8- توثيق الملكيات العقارية: ظلت بعض الأسر تواجه صعوبات في إثبات ملكية أراضٍ توارثتها أو انتفعت بها لسنوات طويلة.. وأتاحت منصة «إحكام» مساراً منظماً لاستقبال طلبات التملك ومراجعتها وفق الضوابط.. وتظل أهمية هذا الملف في حماية الحقوق وتعزيز الاستقرار.
9- الإسكان وجودة الحياة: توسعت برامج الدعم السكني، وتطورت مرافق المدن من الحدائق والمماشي إلى الوجهات الثقافية والترفيهية.. فلم يعد مفهوم السكن مقتصراً على امتلاك البيت، بل امتد إلى جودة الحي والخدمات وسهولة الحياة.
10- أبناء القبائل النازحة: أمنية تنتظر المعالجة، فقضية أبناء القبائل النازحة من الملفات الإنسانية والوطنية التي تستحق مزيداً من الاهتمام، خصوصاً في الحالات التي نشأ أصحابها في المملكة ودرسوا فيها وخدموا في قطاعاتها.
11- عشر سنوات من التحولات.. حين أستعيد هذه المرحلة، أرى تغيراً طال الخدمات الحكومية، والاقتصاد، ومشاركة المرأة، والمدن، والحياة الاجتماعية.. ولا يعني ذلك أن جميع التحديات انتهت أو أن أثر التحولات متساوٍ على الجميع، فالتنمية عملية مستمرة تحتاج إلى تقييم وتطوير.. لكن ما يلفتني كمواطن هو أن التغيير أصبح ملموساً في تفاصيل الحياة اليومية، وفتح خيارات وفرصاً لم تكن متاحة بالصورة نفسها من قبل.. أما الطموح للسنوات المقبلة، فهو أن تستمر هذه التحولات، ويزداد التقدم لتحقيق معادلة الرؤية «وطن طموح، مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر».
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 937
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 1049
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 935
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 907
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 900
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 1133
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...