مدخل الاستقرار في الشرق الأوسط - خالد بن حمد المالك
خالد بن حمد المالك
منطقتنا بدولها وشعوبها لا تستحق أن تكون ساحة للقتال، مساحة للحروب، ورهينة بيد الأعداء، بينما هي اليد الممدودة دائماً لكل عمل خيِّر، فيما عدا ما تقوم به قوى شريرة كحالة استثنائية، لكن قدر منطقتنا أن تكون هكذا بوجود إسرائيل، وإيران، والطامعين بخيراتها، ومن يزعجهم ثبات أنظمتها، وأمنها، واستقرارها، ونموها المتواصل.
* *
فما تكاد تتوقف حرب، إلا وتشتعل أخرى، تُملى عليها الحروب من الداخل أو الخارج، وفق حسابات خاطئة لا يحسن من يثيرون الصراعات تقديرها، فإذا بها تطول، وتوغر الصدور، وتؤزِّم الخلافات، وتفتح جرحاً لم يندمل بعد، باتجاه تصعيد ما يتعارض مع الحلول السلمية، وإنهاء الحروب، وما يطوِّق الفتنة، ويقضي على الخلافات، ويذيب الأعمال الشريرة.
* *
إن حل الإشكالات القائمة بين دول المنطقة، وبينها وبين دول العالم، لا يحتاج لأكثر من منع التدخل في شؤون دول المنطقة فيما بينها، وبينها وبين الدول الأجنبية، بما يعني كف أذاها، ومنع تأثيراتها السلبية، والحيلولة دون مزيد من مؤامراتها، وفق ما تنظمه التشريعات والقوانين والأعراف والعلاقات بين الدول.
* *
نريد أن تكون الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأمريكية هي آخر الحروب، ولكن تحقيق ذلك يستدعي ويتطلب معالجة مفاتيح الصراعات القائمة التي لن تُحل بالاتفاق الأمريكي الإيراني، ما لم يفتش عن أسباب الأزمات في المنطقة، ومن ثم معالجتها بقوة القانون، وبعدل لا ميل فيه لهذا الطرف أو ذاك.
* *
لكن هل يمكن معالجة الوضع في المنطقة مع تجاهل احتلال إسرائيل للأراضي اللبنانية والسورية والفلسطينية، ورفض العدو الإسرائيلي القبول بدولة فلسطينية مجاورة، مدعوماً من الولايات المتحدة الأمريكية، فيما أن هناك أكثر من 150 دولة في العالم تعترف بحق الفلسطينيين المشروع في دولة لهم على أراضيهم التي تحتلها إسرائيل؟!
* *
وهل يمكن أن يستقر الوضع في منطقتنا بهدوء، وإيران تحتل الجزر الإماراتية، وتغذِّي الصراع في لبنان واليمن والعراق، بدعمها للحشد الشعبي وحزب الله والحوثيين، وتعتدي على دول مجلس التعاون، دون مبرر، رغم التزام هذه الدول بعدم الرد، وهو حق مشروع لها لو فعلت؟!
* *
إحلال السلام الذي يبشِّر به الرئيس الأمريكي ترمب يحتاج إلى سياسة أمريكية جديدة وعادلة في تعاملها مع قضايا هذه المنطقة، وتحديداً بعدم اندفاعها الأعمى في دعم إسرائيل فيما ترتكبه من مجازر بحق الأبرياء، ومن توسع في الاحتلال، ومن أعمال إرهابية مكشوفة للقريب والبعيد، فإن فعلت واشنطن ذلك فسوف تكون المنطقة في وضع مختلف، يسودها الأمن والسلام والاستقرار حقيقة لا كما يعلن عنه ويروِّج له.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 740
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 847
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 724
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 712
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 711
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 921
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...