بالحرم.. أمن وارف وخدمات راقية للمعتمرين - حمد بن عبدالله القاضي
حمد بن عبدالله القاضي
** لقد قضيت بفضل الله نهاية الأسبوع الماضي أربعة أيام مريحة بجوار البيت العتيق، ومنذ سنوات لم أجد تيسيرا مثل ما وجدت ووجد غيري، سواء بدخول الحرم أو الصلاة والطواف فيه، وهذا بفضل الله ثم بالجهود الكبيرة المبذولة والإمكانات المتوفرة وبما يقدمه هؤلاء الرجال الباذلون لكل ما يريح المعتمرين، ومما أعان على ذلك خطوة موفقة وهو توقف تأشيرات العمرة مؤقتا والذي حقق إيجابيات كثيرة فهو أتاح الفرصة ومكن فنِّيي الصيانة للحرم الشريف من القيام بمهام الصيانة والأعمال الأخرى بشكل جعلهم ينهضون بالصيانة دون عرقلة كما حقق عدم التدفق الكبير خدمة إنسانية مهمة حيث تمكن عدد كبير من أبناء الوطن والخليج ومن كبار السن ومن يدخلون الحرم بالكراسي المتحركة أو العربات حيث تمكنوا جميعا من أداء مناسك عمرتهم والصلاة في بيت ربهم، والشكر لوزارة الداخلية والجهات الأخرى بجعلها هذه الأيام أقل كثافة وليته يتم زيادتها لعدة أيام لمزيد من الإيجابيات التي ذكرتها.
***
إنما يتم بالحرم مشهد لا يوجد مثله بالعالم، بشر مختلفوا الجنسيات مختلفوا الثقافات في مكان واحد وزمن واحد بمكة المكرمة ببيت الله وفي المنطقة المحيطة به أنك تجد ما يبهجك من توفير كل ما ييسر لهؤلاء أداء مناسكهم والمئات إن لم يكن الآلاف من مدنيين وعسكريين ينظمون دخولهم وخروجهم ومساعدتهم بكل ما يستطيعون.
***
من توفيق الله أن جعل الحرمين بوطننا وسخر حكومة تسعى وتبذل طوال العام من أجل أن يؤدي المعتمرون عمرتهم بأمان، ولا يقارن هذا الحشد بأي حشد آخر في مكان آخر فهم يؤدون عبادتهم في وقت واحد وفي مكان واحد والقيادة السعودية تجعل عنايتها بالحرمين وقاصديهما بالمربع الأول، وقائد بلادنا زهد بكل الأضواء والمظاهر واكتفى بلقب خادم الحرمين الشريفين وكفاه هذا شرفا ،ورئيس الحكومة ولي العهد يتابع ويعمل طوال العام لتوفير وتيسير كل ما يعين قاصدي الحرمين.
***
هذه الإمكانات العظيمة والجهود الجليلة ولعل ما نعيشه من أمن واستقرار ونماء من أسبابه دعوات هؤلاء الطائفين والتالين والمصلين المصلين الركّع السجود.
***
كانت جهود الدوائر والوزارات عظيمة لتوفير أرقى الخدمات
ففي هذا المكان الطاهر والمنطقة المحيطة به تجد وزارة الداخلية ممثلة والمؤسسات التابعة لها من الأمن العام والمرور وقوات الحج والعمرة وشرطة الحرم وأمن الطرق والجوازات وغيرها ولرئاسة أمن الدولة جهود كبيرة بتوفير الأمن ومراقبة أي أمر قد يخل به.
***
ثم وزارة الحج والعمرة والعناية بالحرمين، حيث يجد المعتمرون التجهيزات والخدمات المريحة التي هيأتها هيئة العناية بالحرمين. ونرى رئاسة الشؤون الدينية لها أعمالها المباركة في بيت الله الحرام من تنظيم مهم لعمل الأئمَّة والمؤذِّنين والإشراف على تواجد المصاحف والمشاركة في توفير ماء زمزم للطائفين والمصلين.
***
وأمانة العاصمة المقدسة تبدو خدماتها الشاملة بنظافة المنطقة المركزية بشوارعها وأرصفتها وصيانتها الدائمة للطرق التي يتواجد فيها مئات الآلاف ومراقبتها للأطعمة وسلامتها الصحية.
***
وأختم بملاحظات ومقترحات لعل الجهات الحكومية التنفيذية تدرسها:
** أولها: يلاحظ أن الأروقة بالدور الأرضي شبه خالية فلا أحد يصلي ويقرأ القرآن فليت وزارة الداخلية وهيئة العناية بالحرمين والجهات المعنية يدرسون إمكانية صلاة غير المعتمرين بهذا الأورقة ما عدا أروقة الأبواب التي يدخل منها الطائفون المُحرِمون فهذه تبقى أروقتها مخصصة للمعتمرين.
** ثانيا: يلاحظ قٍصر الوقت بين الأذان والإقامة فليت رئاسة الحرمين تزيد الوقت وتجعله مثل الوقت الذي بين الأذان والإقامة بصلاة الفجر، حوالي ربع ساعة أو يزيد قليلا لتمكين المصلين من صلاة الجماعة داخل الحرم أو في الساحات فعند الأذان من الطبيعي أن الذين يذهبون للحرم يحتاج بعضهم للوضوء، فمهما كان المعتمر ممن يريدون الصلاة بالحرم حتى القريبين منه يحتاجون وقتا، فلعل هذه الفكرة تدرس ليؤدي هؤلاء الذين جاءوامن كل مكان من الصلاة جماعة.
** ثالثا: تنظيم جميل لأماكن الأحذية بالحرم الشريف فلاحظنا أن هناك أمكنة عندما يأتي من يقومون بالتنظيف يأخذون الأحذية إلى أمكنة خلف الأروقة وكان عمال النظافة في السابق يأخذونها وترمى بالحاويات بالخارج لكن الآن الوضع طيب وتشكر عليه هيئة العناية بالحرمين.
***
وبعد: نسأل الله أن يجعل هذا البلد آمنا ويديم عليه إيمانه وأمنه ونماءه الذي لا يهنأ به المواطنون فقط بل يهنأ به إخوتنا بالدين الذين جاءوا لبلادنا للعبادة من حج وعمرة وصلوات في الحرمين الشريفين.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 686
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 795
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 663
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 657
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 654
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 860
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...