الخميس, تموز/يوليو 30, 2026

All the News That's Fit to Print

حمد بن عبدالله القاضي

كتاب أبحرت بين صفحاته مستمتعا ومستفيدا فقد عشت مع كاتبه برحيق حياته وحريقها ورأيت معه لؤلؤها وحصاها..

وابتهجت بتلك المواقف التي رواها ودمعت عيني أكثر من مرة عند المواقف الشجية كوفاة (بُنيته) الصغيرة جمعه الله بها في الجنة.

وتألمت معه حين روى قصة قدمه التي كادت أن تُقطع ولكن بحمد الله سلِمت وسلم..

* * *

إن وذكرياتك أبا تركي د هي بعض ذكرياتي وخاصة خلال دراستنا الجامعية التي امتدمت بعدها علاقتنا بصداقة جميلة مستدامة والحمد لله.

‏وهناك ذكريات أخرى كثيرة مرت عليك ومرت علي مع اختلاف الأماكن فقد عشنا بدور بسيطة: النخل هو أيقوتها..

سرت معه بذكرياتك في طفولتك وصباك ومراحل دراستك وكأنك تتحدث عني

‏فكلانا عشت البساطة بكل ما تعنيه الكلمة: بيت طيني، مدرسة نذهب إليها مشيا على الأقدام، وكم كنا نسعد بريال يُعطى لنا.

وكما كان لخالك فضل كبير عليك فقد كان لخالي المربي شقيق والدتي عبد الرحمن العليان رحمهما الله أثر كبير علي في حياتي وتوجهي الثقافي.

* * *

وحين تحدَّثتَ عن الدراسة الجامعية تذكرتُ معك تلك المباني العتيقه مبنى كلية اللغة والشريعة وأولئك الأخيار الذين زاملناهم، وأولئك الأجلاء الذين علَّمونا.

* * *

في ذكرياتك لم يشدّني المضمون فقط، بل شدَّني أيضاً الأسلوب الأدبي الجميل الذي دثّرت بها مذكرا تك بقماش به عبق المحبة ودفء الماضي وكان كتابك جاذباً وأنت تطرزه بالأبيات الشعرية مثل أبيات «يا طارق الباب» حين وقفت على باب بيتك الطيني القديم أو تلك القصص التراثية التي رويتها من مخزونك القرائي والمعرفي الثري سواء كان تاريخا أو أدباً أو علماً شرعياً فضلاً عن قراءاتك العامة والتجارب التي عشتها.

سافرت مع سِفرك بذكرياتك في العمل وشغفك بالتعليم وأولئك الأخيار الذين عملت معهم ومنهم الرجل الذي أنت وفيُّ له وهو يستحق، والدنا د. عبدالعزيز الخويطر رحمه الله وتلك المواقف التي رويتها عنه وعن نزاهته العجيبة وتبنّيه كادر المعلمين الذي جعل بعض المعلمين يحصلون على راتب مثل راتبك أو أكثر وانت وكيل الوزارة وسعيه لتثبيته واستمراره، وأنا دائماً أستشهد بك عندما يأتي ذكر د. الخويطر ويتم الحديث عنه بما أعرفه وبما ترويه عنه.

كان حديثك عن والدك رحمه الله بالغ التأثير وقد عرفته وجالسته في بيته وتحدثت إليه وسعدت به وأولئك الآباء نادرون بتربيتهم ومحبتهم وتعاملهم.

* * *

أما ذكرياتك مع والدتك رحمها الله وتدوينك بعض سجاياها والتي قدر الله الانفصال بينها وبين والدك رحمهما الله وكم كان وفاؤها عظيما له بذكر محاسنه رغم الانفصال، وكنت وأنا أقرأ عن تقديرها لوالدك أتذكر بعض نساء اليوم، فوالدتك لم تذكر والدك إلا بكل خير بل إنها زرعت محبته في قلبك بينما نرى بعض من يفترقن عن أزواجهن تذكر زوجها السابق بالسوء وربما تزرع الكراهية في قلوب أبنائه نحوه لكن نساء ذاك الوقت يختلفن كثيراً رحمهن الله.

* * *

عشت معك بعض المواقف اللطيفة مثل صاحبك الذي قُبِل للدراسة بالواسطة ولم تُقبل أنت، وكنت تملك الجرأة عندما ذهبت إلى الشيخ عبداللطيف بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله وتحدثت معه وكان لطيفا معك كما هو المعروف، كما ذكرت وكان لطيفاً كاسمه كما هو المعروف عنه وقد تم قبولك.

لا أريد أن أسترسل فيما شدَّني في الكتاب وما أدخل على قلبي المتعة..

* * *

أتفق معك عندما قلت في مقدمتك إنك أردت أن تكتب بعض ذكرياتك للجيل الجديد ولأولادك وأحفادك، ولعلك تذكر أن معالي والدنا د. عبدالعزيز الخويطر يوصي كل شخص أن يكتب مذكراته وأنت تعرف بأن الروايات خيالية، لكن السير الذاتية هي الحقيقية ولاحظتُ أنه بالفترة الأخيرة كثرت السير والإقبال عليها لأنها تحكي واقعاً. ‏

* * *

كتابك وصل الصين.. كيف؟ ‏

كنت حدثت الابن د. عمر نائب رئيس جامعة رياض العلم عن كتابك وهو رغم تخصصه الطبي لكنه قارئ محب للأدبن وكان سيسافر إلى الصين بمهمة عمل لمدة أسبوع فطلب مني الكتاب ورافقه معه ونعم الرفيق.

وكان كما ذكر لي بعد عودته أنس به وبرفقته بما يحمله من ثراء معرفي وعبق الماضي القريب

وبعد أنت أخي د. عبد العزيز وبعيداً عن عاطفتي نحوك أنموذج بثقافتك وبأخلاقك واستقامتك وحبك للخير وخدمتك لدينك ووطنك وتعاملك مع الآخرين ووفائك ..

وقد عرفتك وعرفت إخوتك الفضلاء وكلكم تسيرون على نهج واحد من السجايا المضيئة والتفاني بخدمة دينكم ووطنكم حفظكم الله ورحم والدكم.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...