قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
تضاربت المعلومات الواردة حول الجريمة التي تعرض لها الدكتور عايض القرني ورفاقه في مدينة زامبوانغا بالفلبين، فمن قتلى إلى جرحى، ومن إصابات طفيفة إلى عمليات جراحية. وهذا لأن الجمهور اعتاد على الحصول على المعلومات من المصادر غير الموثوقة. وهذه المصادر غالباً ما تحب الإثارة والتهويل، لكي يتلقفها أكبر عدد ممكن من محبي التشويق. وثمة سبب مهم لنمو ظاهرة المصادر غير الموثوقة، وهو التحرك البطئ أو المعدوم للمصادر الرسمية. وبتأخرها أو بغيابها، يتفنن المتكهنون بتكهناتهم، ويصبحون يعطون أرقاماً وأحداثاً مختلقة أو متوقعة، ويدعم تلك الحالة المشوَّشة وجود وسائل التواصل الاجتماعي المتطورة، والتي تنقل المعلومات بلمح البصر.
في حالة مثل الجريمة التي تعرض لها القرني وصحبه، فإننا حتى الآن، وبعد مرور أكثر من 24 ساعة، أمام معلومات غير دقيقة، على الرغم من بيان السفارة السعودية في مانيلا، وعلى الرغم من نشر الصحف السعودية للخبر، مما يؤكد أن هناك من يحاول أن يعطي معلومات مضادة، تشوش على المعلومات الصحيحة، دون أن تكون هناك مصلحة له من هذا التشويش، باستثناء متعة إحداث البلبلة.
ولقد قرأت سؤالاً عفوياً من متابع لحساب أحد المغردين، ممن نقلوا خبر وفاة قائد الطائرة السعودية، وليد المحمد -رحمه الله-، في نفس اليوم الذي حدثت فيه جريمة زامبوانغا.. وكان السؤال: ألا تخشى أن تقرأ عائلة قائد الطائرة، خبر وفاته المفاجئة، قبل تواصل الجهات الرسمية معها؟!.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
يوسف المحيميد
في زيارتي الأخيرة لسلطنة عمان، للمشاركة في معرض الكتاب، كنت محظوظاً بزيارة دار الأوبرا السلطانية، التي افتتحت عام 2011، في وقت كان العالم العربي يصطخب بما يسمى الربيع، بينما عمان تطلق ربيعها الموسيقي، وتحتفل بالثقافة والفنون والجمال.
كم كانت مفاجأة كبيرة أن تمتلك عمان ثاني أوبرا عربية، فهذه التحفة المعمارية الجمالية، تقدم مختلف أنواع الفنون التعبيرية الثقافية، وتصدر روزنامة سنوية لحفلاتها الموسيقية، ومعارضها الفنية، التي ابتدأتها بعروض لمشاهير الموسيقيين في العالم، وأوركسترا لندن لهواة الموسيقى، وعروض موسيقية للفن العُماني، ويزداد الأمر جمالا بما تحتوي عليه هذه التحفة النادرة، التي تجمع في تصميمها بين الفن الإسلامي والهندسة المعمارية الإيطالية، فهي ليست مجرد صالة ضخمة لهذه العروض الموسيقية والمسرحية والأوبرالية، رغم أهمية هذه العروض بصفتها تمثل ثقافة جاذبة للإنسان، لكن هذا المبنى الضخم يضم سوقاً تراثياً، ومحلات للماركات الفاخرة، ومطاعم ومقاهي راقية متنوعة، مما يجعل زيارة دار الأوبرا تعني الامتلاء على المستويين الروحي والذاتي، بما فيهما من الاستمتاع بالفنون التعبيرية من جهة، والتجول والتسوق والجلوس في مقاهي مفتوحة على الداخل والخارج، وحدائق خلابة منسقة بشكل رائع، إلى درجة شعرت معها، في لحظة أجواء غائمة وممطرة، أنني لست في بلد خليجي!.
أثناء هذه الجولة الممتعة، كنت أستعيد في ذاكرتي ملامح مركز الملك فهد الثقافي، الذي يعد مركزًا متميزًا، يشبه في تكوينه وصالاته الضخمة، دار أوبرا، حتى ولو لم يتخذ ذلك اسماً له، لكن الزائر له يجد من الصعوبة التكيف مع المكان، كمقر للحضور والتآلف الإنساني، فهو بهو ضخم، وقاعات ضخمة متنوعة، مجهزة لعروض موسيقية، لكن تم إنشاؤه في مكان منعزل، لا تتوفر داخله جلسات مطلة، رغم إطلالته على وادي حنيفة، والنخيل العالي، ولا توجد فيها مقاهٍ للكتّاب والأدباء والفنانين، بل والعامة من الناس، ولا يحيط به الأسواق الجاذبة، فلا يمكن أن نعزل الثقافة أكثر مما هي معزولة، فهي ليست وباءً يحتاج إلى العزل، بل يجب أن تقتحم الثقافة بكل وجوهها حياة الناس العاديين، حياتهم اليومية، فكم كان جميلاً لو أحاطت بهذا المركز الأسواق التجارية، والمقاهي والمطاعم، كما كان جميلاً لو استغل موقعه المرتفع والمطل على الوادي، بإنشاء مقاهٍ ومطاعم وتأجيرها على الأسماء المشهورة، حتى تكون منطقة جذب، بدلاً من قفل أبواب المركز حتى تحين مناسبة ثقافية رسمية، يذهب إليها قلة من المثقفين، وعلى مضض، أو عند إقامة معرض تشكيلي، يشاهد رواده اللوحات وقوفاً، وفي يوم الافتتاح فقط، ثم يبقى خاليًا، ومهجورًا.
إذا كنا ندرك أن الفضاءات الثقافية لوحدها لم تعد جاذبة، حتى للمهتمين أنفسهم، فمن المنتظر أن يعمل القائمون على هذا المركز، على تطويره، وجعله مركزًا للثقافة والحياة، فلا يمكن تقديم الثقافة في أوعية ميتة، الثقافة دائماً هي معادل للحياة والتجدد، ونحن نمتلك القدرات المالية والبشرية، وعديد من المواهب الشابة في مختلف المجالات الفنية والأدبية، لكنها تحتاج إلى مكان يليق بالحيوية التي تمتلئ بها!.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. حمزة السالم
أن يكون للواحد منا رأي منفرد عن الجماعة هو أمر حديث نسبياً. فالرأي الواحد في المجتمع البدائي كان ضرورة حمائية. وقد جاء انفتاحنا على الرأي الآخر انفتاحاً سريعاً غير مخطط له، ومن قبل فهم المجتمع لمعنى كلمة الرأي، والتمييز بين معنى الرأي لغويا وبين معناه اصطلاحا في عرف حديث الناس. فالرأي في معنى اللغة هو القول النابع من رؤية الشخص. والمعنى اللغوي يتعلق بالذوق أو السلوك أو الهوى، ولكنه ليس له متعلق بالعقل مطلقاً، فلا يلزم أحداً غير صاحبه. والرأي في المعنى اللغوي لا ضابط له ولا ميزان. أما معنى الرأي في الاصطلاح العرفي في مفهوم الإنسانية، فهو الرأي المعتبر وهو الذي يلزم غير صاحبه، سواء بالأخذ به او بالاعتراف بصحته.
وهذا المعنى العملي لا يُصرف إلا للرأي المستند على شواهد واضحة بينة، لا يجحدها إلا مكابر. ويكون رأيا مستنبطا بمنطق صحيح واضح، ودليل صحة المنطق عدم تناقضه واطراده. والناس عندنا لا تفرق بين هذا وذاك، فكل رؤية مخالفة أو منفردة يعتبرها الناس عندنا رأيا يجب احترامه بتنزيله منزلة الرأي المعتبر. وهذا خطأ، لأنه يلزم منه إهانة لعقل المتحدث والسامع. فلا تكون الهذرفة رأيا إلا عند قوم ما قدروا عقولهم فما هي مما يحترم عندهم. والعقل تاج الإنسان، فمتى أهان مجتمع عقولهم، هانوا على الناس؛ فهم إما في مذلة الفقر أو مذلة الاستغلال والسخرية. ومن كمال الطرح التمثيل بالمثال والاستشهاد بالحقائق.
ومن أراد أن يرى مثالاً على احترام العقل عند الأمم المتقدمة، فليتابع بعضاً من جلسات الاستماع في الكونجرس الأمريكي. فلن يعدم أن يرى عضواً حديثاً او موظفاً بسيطاً وهو يؤنب بشدة رئيس الكونجرس أو أحد رجالات الدولة في جلسة استماع أو نحوه. فيرى خضوع الكبير وإطراق رأسه وبدو محيا خجله وعاره وهو يستمع تأنيب وتقريع من هو دونه بمراحل في منصب أو مكانة. وما طأطأ الكبير وتطاول الصغير إلا لأن الكبير عارض الصغير أو حاجه أو رد عليه بقول متناقض في منطقه أو خال من حجة أو شاهد.
فالمجادل بغير منطق أو بردِّ شاهد واضح هو كالكذاب في شهادته جرما، وكالمعتدي على سامعيه إضرارا. فالعقل تاج الإنسان وشاهد ثقافة المجتمع، فالاعتداء عليه اعتداء على الجسد كله وإهانة لثقافة المجتمع كله. فهؤلاء قوم احترموا عقولهم، ولم أصادف قط صغيرا ولا كبيرا منهم؛ عالماً كان أو جاهلاً إلا وتخرسه الحجة والمنطق، وإن كان مناورا أو مفاوضا أو معاديا. فقد نشأوا في ثقافة ربت فيهم احترام العقل والشعور بعار ازدراء المنطق، ولو كان محتالا أو مناورا. تماما كشعور العار عند العربي إن لم يكرم ضيفه ولو كان فقيرا معدما.
ومن أراد شاهداً حاضرا اليوم فدونكم سفيرنا العظيم عادل الجبير. خطابات وردود ونقاشات، نشرف بها أمام العالم. هي مناظرات غالبها مع أعداء أو مخالفين او محايدين أو مصادقين. فبماذا غلب السفير العظيم عدو بلاده، وأفحم مخالفنا وحيد المحايد وكسب تأييد الصديق؟ فمثلا لم ينكر السفير الممثل بلدنا مشرفا لنا حقيقة معروفة، فيفقد مصداقيته مستخفا بعقل محدثه فلا يقبل منه أبداً. بل وظف المنطق ليجعل الحقيقة فخراً لنا أو عاراً على عدوه أو مخالفه. ولم يجحد سفيرنا الملهم، حجة مخالف فيستهين مخالفه بعقله فيستخف به، بل يقر بحجة مخالفه قالباً لها على رأس صاحبها بفن منطق لطيف.
نجح سفيرنا عادل الجبير، فتشرف ببلاده وشرفنا بتمثيله لنا، فيا ترى ماذا لو وضعت الأقدار سفيرنا الملهم في نقاش محلي، لا يرى إلا الانكار للثابت حجة ولا يفهم الا المنطق مقلوباً، ولا يعتبر للعقل احتراما؟ أسأل الله الكريم ألا يمتحن سفيرنا الفارس المناضل، فما أصعب أن يوضع فارس القوم مع صبية القرية وشذاذ القوم.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
* يخطىء من يعتقد أن مواقع التواصل الاجتماعي تعكس واقع الرأي العام ، فقد أصبحت منصات للقفز على الحقيقة أيضاً.
* «تويتر» مثلاً يسمح بتسجيل عشرات المعرفات للفرد الواحد يمكنه
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
هناك العديد من المنظمات التي تنمو وتتوسَّع وتحتاج لقيادات وكوادر بشرية مُؤهَّلة تقود هذه المنظومة، غير أنها تُصدَم بعدم توفُّر مثل هذه القيادات، مما يُعيق هذا التوسع أو يضطرها إلى
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء