علوم وتكنولوجيا
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightReutersتعتزم شركة الطيران الألمانية لوفتهانزا تقديم خدمة الاتصال فائق السرعة (برودباند) على رحلاتها القصيرة والمتوسطة، بداية من الصيف القادم.
وقالت الشركة إنها تعاقدت مع "دويتش تيليكوم" وشركة "أنمارسات" البريطانية للأقمار الصناعية اللتين ستسمحان لركابها الاستمتاع بتصفح الإنترنت "بنفس سرعة وجودة" التصفح في منازلهم.
ولم تقرر لوفتهانزا بعد تكلفة الخدمة، لكنه من المتوقع أن ترتبط الخدمة بدرجة التذكرة المشتراة على الطائرة.
ولا تزال خدمة الاتصال بالإنترنت فائق السرعة (برودباند) محدودة على الرحلات القصيرة.
والخطوط النرويجية هي واحدة من شركات الطيران القليلة التي قررت كذلك توفير برودباند بالمجان.
ويقول سيمون كالدر من برنامج "شو ترافل"، المذاع على بي بي سي، إنه حتى الآن "لا تعمل خدمة واي فاي على الطائرات بصورة جيدة"، ولا يتوقع كالدر أن تدخل لوفتهانزا تحسينات عليها.
وأضاف: "من الممكن توفير خدمة برودباند بسرعة 500 متر في الساعة. لكن إذا أراد 150 شخصا الاتصال بالخدمة قد يصبح الاتصال ضعيفا، ولن تكون تجربة عظيمة".
غير أن لوفتهانزا تقول إنها ستستخدم في تشغيل الخدمة أحدث التقنيات المتوفرة، وستكون سريعة بما يكفي لتشغيل ملفات الفيديو.
ووفقا لشركة دويتش تيليكوم، فإن مزيجا من تقنيات الأقمار الصناعية وشبكات أرضية متطورة سيتمكن من "تقديم التجربة الأسرع والأكثر تطورا واستمرارا في استخدام البرودباند على الطائرة وهو ما من شأنه تلبية احتياجات شركات الطيران بالمنطقة".
ويقول جوناثان أموس، مراسل بي بي سي للشؤون العلمية، إن هناك طلبا متزايدا لتحسين خدمة واي فاي على الطائرات.
ويضيف أنه الرغم من ذلك هناك عديد من المسافرين ممن استخدموا الإنترنت على الطائرة ربما لديهم وجهة نظر سلبية إلى حد ما تجاه الأمر؛ من بطء في السرعة، وتأخير في تحميل الصفحات، وارتفاع تكلفتها الملحوظ مقارنة ما يمكن شراؤه من مقاهي الإنترنت.
وأوضح أن هناك نظاما للاصالات يشمل نطاق دول الاتحاد الأوروبي وتشترك فيه شركتا إنمارسات ودويتش تيليكوم صمم لمواجهة كل تلك المشاكل.
ولفت إلى أنه ستكون هناك حاجة لقمر صناعي لسد أي فجوة في التغطية، والتقاط اتصالات الزبائن عند خروج طائراتهم عن نطاق أوروبا أو فوق المحيط في الرحلات الطويلة.
ويشير أموس إلى أنه بالنسبة لشركة إنمارسات -حتى مع سرعتها البطيئة وأنظمتها المعتمدة على الأقمار الصناعية فقط، يعد النشاط الجوي أسرع القطاعات نموا في أعمال الشركة بلندن.
ويضيف أنه بالنسبة للوفتهانزا، التي ستكون أولى الشركات في تقديم الشبكة، فقد أجرت مسحا قال فيه ثلثا العملاء إن الاتصال الجيد بالإنترنت سيؤثر على اختياراتهم للشركات.
- التفاصيل
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightReutersبدأت نذر الأزمة اليمنية تلوح في الأفق أواخر يونيو/حزيران من العام الماضي 2014، في صورة احتجاجات قادتها حركة أنصار الله الحوثية، على ما وصفته بالفساد وارتفاع الأسعار، وانطلقت هذه الاحتجاجات من معقل الحركة الأساسي في محافظة صعدة شمال البلاد، ثم ما لبثت أن اتجهت جنوباً نحو محافظة عمران، وخلال أيام تحولت إلى حرب اشعلتها ضد خصومها القبليين من شيوخ آل الأحمر ومن سمتهم بعناصر القاعدة والتكفيريين.
وانتهت المواجهات، في الثامن من يوليو/تموز من العام الماضي، في مدينة عمران باستيلاء مسلحي الحركة على معسكر اللواء 310 بعد مقتل قائده العميد حميد القشيبي.
وفي 30 يوليو/تموز 2014 قررت حكومة محمد سالم باسندوه - التي ينتمي نصفها إلى حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبد الله صالح، رفع الدعم الحكومي عن المشتقات النفطية.
واستغلت الحركة هذا الإجراء في أوائل سبتمبر/أيلول 2014 لإطلاق موجة جديدة من الاحتجاجات والاعتصامات بمشاركة أنصار صالح داخل صنعاء للمطالبة بإلغاء ذلك الإجراء، وأتبعت اعتصاماتها بحشد آلاف من مسلحيها لمحاصرة العاصمة صنعاء من كل الجهات، مطالبة بإسقاط حكومة باسندوة.
اجتياح
وفي 21 سبتمبر/أيلول من العام الماضي 2014 اجتاح مسلحو الحركة صنعاء، بادئين بتصفية الوجود العسكري والسياسي لخصومهم العسكريين في الفرقة المدرعة الأولى غرب صنعاء بقيادة اللواء علي محسن الأحمر، وذلك تحت غطاء من قصف مدفعي كثيف وفرته وحدات موالية لصالح كانت متمركزة على بعض الجبال المطلة على صنعاء. وتوالى استيلاء الحوثيين على مؤسسات الدولة وأسلحة جيشها ومنشآتها الأمنية في العاصمة ومدن أخرى.
لقي اجتياح الحوثيين لصنعاء في 22 سبتمبر/أيلول 2014 بهجة كبيرة في طهران التي اعتبرت ذلك نصراً مؤزراً. ونقلت الأنباء عن ممثل مدينة طهران في البرلمان الإيراني، علي رضا زاكاني، المقرب من المرشد الإيراني علي خامنئي قوله إن "ثلاث عواصم عربية أصبحت اليوم بيد إيران، وتابعة للثورة الإيرانية الإسلامية"، مشيرا إلى أن صنعاء أصبحت العاصمة العربية الرابعة التي في طريقها للالتحاق بالثورة الإيرانية. الأمر الذي سبب انزعاجاً وقلقاً كبيرين في اليمن وعدد من دول المنطقة والعالم.
واتجه مسلحو الحركة، 25 سبتمبر/ايلول 2014، لمحاصرة مقر الأمن القومي في صنعاء (الاستخبارات) لإطلاق سراح سجناء من بينهم بعض الإيرانيين كانت الحكومة اليمنية اتهمتهم بمحاولة إيصال شحنة من الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية للحوثيين بواسطة السفينة التجارية جيهان.
وفي 27 سبتمبر/أيلول 2014، وفي خضم هذه الأحداث، استقال باسندوة هو وحكومته. وفرض الحوثيون ما وصفوه باتفاق للسلم والشراكة الوطنية الذى بدا في رأي البعض ناسخاً لمؤتمر الحوار الوطني، الذي كان توصل برعاية خليجية ودولية إلى توافق وقَّع عليه الحوثيون، ونص على بناء دولة اتحادية ذات ستة أقاليم ودستور فيدرالي جديد.
أصر الحوثيين في 13 أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي 2014 على حكومة كفاءات لإدارة شؤون البلاد، واختير خالد بحاح رئيسا لها.
طموح وتوسع
لكن طموح الحوثيين لم يتوقف عند هذا الحد، فقد واصلوا توسعهم في عدد من محافظات البلاد، وعملوا على الاستئثار بأهم مفاصل السلطة السياسية والعسكرية.
وبلغ الأمر ذروته في 20 يناير/كانون الثاني الماضي، عندما فرض الحوثيون الإقامة الجبرية على رئيس البلاد عبد ربه منصور وحكومته.
وأبلغ الحوثيون هادي في 22 يناير/كانون الثاني 2015 بأن عليه تعيين نائب له من قيادة الحركة، ومئات - بحسب ما قاله هادي - من الحوثيين وأنصارهم لشغل مناصب عسكرية ومدنية عليا.
وتوالت الأحداث تباعاً ، فاستقالت حكومة بحاح مساء اليوم نفسه وتبعتها بساعة واحدة استقالة الرئيس هادي.
وفي 6 فبراير/شباط 2015 شكل الحوثيون لجنة ثورية عليا لملء فراغ الرئاسة، وأصدروا ما سموه إعلانا دستورياً لشرعنة تصرفهم بشؤون السلطة.
ثم فر الرئيس هادي جنوبا في 21 فبراير / شباط 2015 إلى عدن التي أعلنها عاصمة مؤقتة، مؤكداً بذلك تراجعه عن استقالته.
وزحف الحوثيون إلى عدن وساندتهم هناك قوات موالية لصالح، وأصبح وجود هادي فيها مهدداً، فقد قصفت مقاتلات استولى عليها الحوثيون دار الرئاسة في عدن.
ألقى هادي ورقته الأخيرة في 23 مارس/آذار 2015 على الطاولة طالباً تدخل دول الجوار، فأرسل السعوديون قوة بحرية لإجلائه من عدن إلى سلطنة عمان ومنها الى العاصمة السعودية الرياض.
وكانت الاشتباكات الدامية قد اندلعت بين الحوثيين المدعومين بقوات صالح وعشرات من المقاتلين المناوئين لهم في عدن ومحيطها، لكنها ما لبثت أن تلاشت بعد سيطرة الحوثيين على كامل المدينة تقريباً.
التحالف العربي
وفي 26 مارس/آذار الماضي 2015 أطلقت قوات التحالف العربي الذي قادته السعودية عملية عسكرية واسعة في اليمن بدأتها بقصف جوي متواصل لمعاقل الحوثيين وقوات صالح في طول وعرض البلاد.
ومع استمرار القصف الجوي لقوات التحالف والقتال الأرضي بين الحوثيين ومناوئيهم في محافظات عدة في جنوب وشمال البلاد، انضم بحاح الذي أفرج عنه لاحقا وعدد من أعضاء حكومته إلى هادي في العاصمة السعودية.
أصدر مجلس الأمن الدولي في 14 أبريل/نيسان الماضي 2015 قرارا بإجماع أعضائه الخمسة عشرة برقم 2216، نص على توسيع العقوبات الدولية على معرقلي التسوية السياسية لتشمل نجل صالح وزعيم الحركة الحوثية عبد الملك الحوثي. كما طالب جميع الأطراف اليمنية، لا سيما الحوثيين بالتنفيذ الكامل للقرارين السابقين 2201 و2015، والامتناع عن اتخاذ المزيد من الإجراءات الأحادية التي يمكن أن تقوض عملية الانتقال السياسي في اليمن.
وطالب القرار الحوثيين بالكف فورا، دون قيد أو شرط، عن استخدام العنف، وسحب قواتهم من جميع المناطق التي استولوا عليها بما في ذلك العاصمة صنعاء، والتخلي عن جميع الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية والتوقف عن ممارسة سلطة الحكومة الشرعية، والامتناع عن أي استفزازات أو تهديدات للدول المجاورة، والإفراج عن وزير الدفاع محمود الصبيحي وجميع السجناء السياسيين وجميع الأشخاص رهن الإقامة الجبرية، وإنهاء تجنيد الأطفال وتسريح جميع الأطفال المجندين في صفوفها.
ثم انعقد في 17 مايو/أيار الماضي 2015 مؤتمر للقوى والأحزاب السياسية اليمنية في الرياض بغية التوصل إلى إجماع وطني بشأن مستقبل الوضع العسكري والسياسي في اليمن.
وتواصل القتال واشتعلت المعارك بضراوة في تعز وسط البلاد وازداد الوضع الإنساني في معظم مدن اليمن سوءًا وتدهوراً.
مشاورات فاشلة
ودعت الأمم المتحدة في 15 يونيو/حزيران 2015 إلى مشاورات في مدينة جنيف السويسرية لدفع الأطراف اليمنية إلى التوصل إلى اتفاق سلام، لكن هذه المشاورات انتهت قبل أن تبدأ، وتبادلت الأطراف المتقاتلة الاتهامات بالمسؤولية عن فشلها.
ثم انتهت معركة تحرير عدن في 17 يوليو/تموز 2015، وتبعتها بقية مدن جنوب البلاد بعد أن دفع السعوديون والإماراتيون إلى عدن بنحو ثلاثة آلاف مقاتل يمني دربوا وسلحوا وأعدوا لهذه المهمة.
وتراجع المقاتلون الحوثيون وقوات صالح شمالاً، وتساقطت مواقعهم واحدا بعد آخر في محافظات عدن، ولحج، وأبين، والضالع وشبوة، وتركزت هجماتهم على مدينة تعز وضواحيها، بينما امتد القتال والكر والفر بينهم وبين خصومهم إلى محافظة إب القريبة.
وبالإضافة إلى ذلك فإن القتال لم يتوقف في محافظة مأرب شمال شرق صنعاء التي تحاول قوات الجيش الحكومي وقوات التحالف أن تتخذ منها منطلقا لما تصفانه بمعركة تحرير صنعاء.
وحشد في منطقة صافر بمحافظة مأرب الآلاف من أفراد القوات اليمنية ودفع بمئات من الدبابات والدروع والصواريخ وكاسحات الألغام، مسنودة بآلاف من الجنود الخليجيين، استعداداً لخوض تلك المعركة.
وفي 4 سبتمبر/أيلول 2015 قتل 45 جندياً إماراتيا وعشرة جنود سعوديين بسبب تفجير مخزن للسلاح في منطقة صافر بمحافظة صافر بعد استهدافه بصاروخ من طراز توشكا أُتهمت قوات من الحرس الجمهوري الموالي لصالح بإطلاقه.
وفي اليوم ذاته قتل خمسة جنود بحرينيين على الجانب السعودي من الحدود المشتركة مع اليمن، واعتبر هذا خسارة موجعة لقوات التحالف.
حصاد الحرب
وشيع الخليجيون جنودهم وسط إصرار أكبر على إلحاق الهزيمة بالمقاتلين الحوثيين وقوات صالح، فازداد عنف الضربات الجوية لما يقول التحالف إنه معسكرات ومستودعات أسلحة في صنعاء وغيرها.
ودعا مجلس الأمن الدولي في 10 سبتمبر/أيلول 2015 الأطراف السياسية اليمنية المتصارعة إلى العودة إلى طاولة التفاوض خلال أيام أملا في التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب الدائرة في هذا البلد منذ أكثر من ستة أشهر. غير أن الرئيس هادي وحكومته تراجعا عن المشاركة في هذه المفاوضات، لأن الحوثيين لم يلتزموا علناً بالقرار الدولي 2216 وباحترام شرعية هادي كرئيس انتقالي منتخب.
لقد أزهقت هذه الحرب الطاحنة أرواح ما يزيد على 4000 من المدنيين فقط، معظمهم من النساء والأطفال، وأصيب عشرات الآلاف بجروح متفاوتة، ونزح ملايين اليمنيين إلى مناطق أقل خطرا داخل البلاد، بينما عبر مئات الآلاف حدود بلادهم إلى دول الجوار وغيرها هربا من جحيم الحرب.
- التفاصيل
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightReutersبدأت نذر الأزمة اليمنية تلوح في الأفق أواخر يونيو/حزيران من العام الماضي 2014، في صورة احتجاجات قادتها حركة أنصار الله الحوثية، على ما وصفته بالفساد وارتفاع الأسعار، وانطلقت هذه الاحتجاجات من معقل الحركة الأساسي في محافظة صعدة شمال البلاد، ثم ما لبثت أن اتجهت جنوباً نحو محافظة عمران، وخلال أيام تحولت إلى حرب اشعلتها ضد خصومها القبليين من شيوخ آل الأحمر ومن سمتهم بعناصر القاعدة والتكفيريين.
وانتهت المواجهات، في الثامن من يوليو/تموز من العام الماضي، في مدينة عمران باستيلاء مسلحي الحركة على معسكر اللواء 310 بعد مقتل قائده العميد حميد القشيبي.
وفي 30 يوليو/تموز 2014 قررت حكومة محمد سالم باسندوه - التي ينتمي نصفها إلى حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبد الله صالح، رفع الدعم الحكومي عن المشتقات النفطية.
واستغلت الحركة هذا الإجراء في أوائل سبتمبر/أيلول 2014 لإطلاق موجة جديدة من الاحتجاجات والاعتصامات بمشاركة أنصار صالح داخل صنعاء للمطالبة بإلغاء ذلك الإجراء، وأتبعت اعتصاماتها بحشد آلاف من مسلحيها لمحاصرة العاصمة صنعاء من كل الجهات، مطالبة بإسقاط حكومة باسندوة.
اجتياح
وفي 21 سبتمبر/أيلول من العام الماضي 2014 اجتاح مسلحو الحركة صنعاء، بادئين بتصفية الوجود العسكري والسياسي لخصومهم العسكريين في الفرقة المدرعة الأولى غرب صنعاء بقيادة اللواء علي محسن الأحمر، وذلك تحت غطاء من قصف مدفعي كثيف وفرته وحدات موالية لصالح كانت متمركزة على بعض الجبال المطلة على صنعاء. وتوالى استيلاء الحوثيين على مؤسسات الدولة وأسلحة جيشها ومنشآتها الأمنية في العاصمة ومدن أخرى.
لقي اجتياح الحوثيين لصنعاء في 22 سبتمبر/أيلول 2014 بهجة كبيرة في طهران التي اعتبرت ذلك نصراً مؤزراً. ونقلت الأنباء عن ممثل مدينة طهران في البرلمان الإيراني، علي رضا زاكاني، المقرب من المرشد الإيراني علي خامنئي قوله إن "ثلاث عواصم عربية أصبحت اليوم بيد إيران، وتابعة للثورة الإيرانية الإسلامية"، مشيرا إلى أن صنعاء أصبحت العاصمة العربية الرابعة التي في طريقها للالتحاق بالثورة الإيرانية. الأمر الذي سبب انزعاجاً وقلقاً كبيرين في اليمن وعدد من دول المنطقة والعالم.
واتجه مسلحو الحركة، 25 سبتمبر/ايلول 2014، لمحاصرة مقر الأمن القومي في صنعاء (الاستخبارات) لإطلاق سراح سجناء من بينهم بعض الإيرانيين كانت الحكومة اليمنية اتهمتهم بمحاولة إيصال شحنة من الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية للحوثيين بواسطة السفينة التجارية جيهان.
وفي 27 سبتمبر/أيلول 2014، وفي خضم هذه الأحداث، استقال باسندوة هو وحكومته. وفرض الحوثيون ما وصفوه باتفاق للسلم والشراكة الوطنية الذى بدا في رأي البعض ناسخاً لمؤتمر الحوار الوطني، الذي كان توصل برعاية خليجية ودولية إلى توافق وقَّع عليه الحوثيون، ونص على بناء دولة اتحادية ذات ستة أقاليم ودستور فيدرالي جديد.
أصر الحوثيين في 13 أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي 2014 على حكومة كفاءات لإدارة شؤون البلاد، واختير خالد بحاح رئيسا لها.
طموح وتوسع
لكن طموح الحوثيين لم يتوقف عند هذا الحد، فقد واصلوا توسعهم في عدد من محافظات البلاد، وعملوا على الاستئثار بأهم مفاصل السلطة السياسية والعسكرية.
وبلغ الأمر ذروته في 20 يناير/كانون الثاني الماضي، عندما فرض الحوثيون الإقامة الجبرية على رئيس البلاد عبد ربه منصور وحكومته.
وأبلغ الحوثيون هادي في 22 يناير/كانون الثاني 2015 بأن عليه تعيين نائب له من قيادة الحركة، ومئات - بحسب ما قاله هادي - من الحوثيين وأنصارهم لشغل مناصب عسكرية ومدنية عليا.
وتوالت الأحداث تباعاً ، فاستقالت حكومة بحاح مساء اليوم نفسه وتبعتها بساعة واحدة استقالة الرئيس هادي.
وفي 6 فبراير/شباط 2015 شكل الحوثيون لجنة ثورية عليا لملء فراغ الرئاسة، وأصدروا ما سموه إعلانا دستورياً لشرعنة تصرفهم بشؤون السلطة.
ثم فر الرئيس هادي جنوبا في 21 فبراير / شباط 2015 إلى عدن التي أعلنها عاصمة مؤقتة، مؤكداً بذلك تراجعه عن استقالته.
وزحف الحوثيون إلى عدن وساندتهم هناك قوات موالية لصالح، وأصبح وجود هادي فيها مهدداً، فقد قصفت مقاتلات استولى عليها الحوثيون دار الرئاسة في عدن.
ألقى هادي ورقته الأخيرة في 23 مارس/آذار 2015 على الطاولة طالباً تدخل دول الجوار، فأرسل السعوديون قوة بحرية لإجلائه من عدن إلى سلطنة عمان ومنها الى العاصمة السعودية الرياض.
وكانت الاشتباكات الدامية قد اندلعت بين الحوثيين المدعومين بقوات صالح وعشرات من المقاتلين المناوئين لهم في عدن ومحيطها، لكنها ما لبثت أن تلاشت بعد سيطرة الحوثيين على كامل المدينة تقريباً.
التحالف العربي
وفي 26 مارس/آذار الماضي 2015 أطلقت قوات التحالف العربي الذي قادته السعودية عملية عسكرية واسعة في اليمن بدأتها بقصف جوي متواصل لمعاقل الحوثيين وقوات صالح في طول وعرض البلاد.
ومع استمرار القصف الجوي لقوات التحالف والقتال الأرضي بين الحوثيين ومناوئيهم في محافظات عدة في جنوب وشمال البلاد، انضم بحاح الذي أفرج عنه لاحقا وعدد من أعضاء حكومته إلى هادي في العاصمة السعودية.
أصدر مجلس الأمن الدولي في 14 أبريل/نيسان الماضي 2015 قرارا بإجماع أعضائه الخمسة عشرة برقم 2216، نص على توسيع العقوبات الدولية على معرقلي التسوية السياسية لتشمل نجل صالح وزعيم الحركة الحوثية عبد الملك الحوثي. كما طالب جميع الأطراف اليمنية، لا سيما الحوثيين بالتنفيذ الكامل للقرارين السابقين 2201 و2015، والامتناع عن اتخاذ المزيد من الإجراءات الأحادية التي يمكن أن تقوض عملية الانتقال السياسي في اليمن.
وطالب القرار الحوثيين بالكف فورا، دون قيد أو شرط، عن استخدام العنف، وسحب قواتهم من جميع المناطق التي استولوا عليها بما في ذلك العاصمة صنعاء، والتخلي عن جميع الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية والتوقف عن ممارسة سلطة الحكومة الشرعية، والامتناع عن أي استفزازات أو تهديدات للدول المجاورة، والإفراج عن وزير الدفاع محمود الصبيحي وجميع السجناء السياسيين وجميع الأشخاص رهن الإقامة الجبرية، وإنهاء تجنيد الأطفال وتسريح جميع الأطفال المجندين في صفوفها.
ثم انعقد في 17 مايو/أيار الماضي 2015 مؤتمر للقوى والأحزاب السياسية اليمنية في الرياض بغية التوصل إلى إجماع وطني بشأن مستقبل الوضع العسكري والسياسي في اليمن.
وتواصل القتال واشتعلت المعارك بضراوة في تعز وسط البلاد وازداد الوضع الإنساني في معظم مدن اليمن سوءًا وتدهوراً.
مشاورات فاشلة
ودعت الأمم المتحدة في 15 يونيو/حزيران 2015 إلى مشاورات في مدينة جنيف السويسرية لدفع الأطراف اليمنية إلى التوصل إلى اتفاق سلام، لكن هذه المشاورات انتهت قبل أن تبدأ، وتبادلت الأطراف المتقاتلة الاتهامات بالمسؤولية عن فشلها.
ثم انتهت معركة تحرير عدن في 17 يوليو/تموز 2015، وتبعتها بقية مدن جنوب البلاد بعد أن دفع السعوديون والإماراتيون إلى عدن بنحو ثلاثة آلاف مقاتل يمني دربوا وسلحوا وأعدوا لهذه المهمة.
وتراجع المقاتلون الحوثيون وقوات صالح شمالاً، وتساقطت مواقعهم واحدا بعد آخر في محافظات عدن، ولحج، وأبين، والضالع وشبوة، وتركزت هجماتهم على مدينة تعز وضواحيها، بينما امتد القتال والكر والفر بينهم وبين خصومهم إلى محافظة إب القريبة.
وبالإضافة إلى ذلك فإن القتال لم يتوقف في محافظة مأرب شمال شرق صنعاء التي تحاول قوات الجيش الحكومي وقوات التحالف أن تتخذ منها منطلقا لما تصفانه بمعركة تحرير صنعاء.
وحشد في منطقة صافر بمحافظة مأرب الآلاف من أفراد القوات اليمنية ودفع بمئات من الدبابات والدروع والصواريخ وكاسحات الألغام، مسنودة بآلاف من الجنود الخليجيين، استعداداً لخوض تلك المعركة.
وفي 4 سبتمبر/أيلول 2015 قتل 45 جندياً إماراتيا وعشرة جنود سعوديين بسبب تفجير مخزن للسلاح في منطقة صافر بمحافظة صافر بعد استهدافه بصاروخ من طراز توشكا أُتهمت قوات من الحرس الجمهوري الموالي لصالح بإطلاقه.
وفي اليوم ذاته قتل خمسة جنود بحرينيين على الجانب السعودي من الحدود المشتركة مع اليمن، واعتبر هذا خسارة موجعة لقوات التحالف.
حصاد الحرب
وشيع الخليجيون جنودهم وسط إصرار أكبر على إلحاق الهزيمة بالمقاتلين الحوثيين وقوات صالح، فازداد عنف الضربات الجوية لما يقول التحالف إنه معسكرات ومستودعات أسلحة في صنعاء وغيرها.
ودعا مجلس الأمن الدولي في 10 سبتمبر/أيلول 2015 الأطراف السياسية اليمنية المتصارعة إلى العودة إلى طاولة التفاوض خلال أيام أملا في التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب الدائرة في هذا البلد منذ أكثر من ستة أشهر. غير أن الرئيس هادي وحكومته تراجعا عن المشاركة في هذه المفاوضات، لأن الحوثيين لم يلتزموا علناً بالقرار الدولي 2216 وباحترام شرعية هادي كرئيس انتقالي منتخب.
لقد أزهقت هذه الحرب الطاحنة أرواح ما يزيد على 4000 من المدنيين فقط، معظمهم من النساء والأطفال، وأصيب عشرات الآلاف بجروح متفاوتة، ونزح ملايين اليمنيين إلى مناطق أقل خطرا داخل البلاد، بينما عبر مئات الآلاف حدود بلادهم إلى دول الجوار وغيرها هربا من جحيم الحرب.
- التفاصيل
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightAFPجاء في تقرير أصدره مركز دراسات التطرف في كلية كينغز التابعة لجامعة لندن أن عددا متزايدا من المنشقين عن التنظيم الذي يطلق على نفسه اسم "الدولة الاسلامية" يتحدثون علنا عن قرارهم التخلي عن التنظيم والعودة الى بلدانهم.
ويقول التقرير إن المنشقين معرضون للانتقام من جانب التنظيم من جهة والى السجن من جانب دولهم الأصلية من جهة أخرى، ولذا فإن معظمهم يؤثر الاختفاء.
ولكن الباحثين الذين اعدوا التقرير توصلوا الى ان 58 من هؤلاء المنشقين قد ادلوا فعلا بشهاداتهم، ثلثان منهم هذه السنة.
ويخلص التقرير الى ان شهادات هؤلاء قد تثني آخرين عن الحذو حذوهم.
وبحسب تقديرات المركز الدولي لدراسة التطرف الذي نشر التقرير، فقد انشق - او حاول الانشقاق - المئات من عناصر التنظيم السابقين.
وقد نجح عشرات منهم في مغادرة تركيا، فيما تمكن التنظيم من الامساك بأخرين واعدمهم.
ويقول المركز الدولي إن الحالات الـ 58 التي تشملها دراسته "لا تمثل الا نسبة ضئيلة من اولئك الذين خاب ظنهم وقرروا الانشقاق و/أو عبروا عن استعدادهم للادلاء بشهاداتهم علنا.
"تصرفات لا إسلامية"
وتعرف الباحثون على عدد من الأسباب التي تدفع هؤلاء الى الانشقاق، فمعظم المنشقين قالوا إنهم شعروا بالقلق ازاء العنف الذي يمارسه التنظيم بحق المسلمين الآخرين، اضافة الى تصرفات عناصر التنظيم "اللا إسلامية" بما فيها الفساد.
واعترف بعض منهم بأن أملهم خاب بنوعية الحياة تحت حكم داعش.
ويقول التقرير "إن هذه المشاعر وجدت بالدرجة الرئيسية عند اولئك الذين التحقوا بالتنظيم لدوافع مادية وأنانية، ولكنهم اكتشفوا بسرعة أن السلع والسيارات الفاخرة التي وعدوا بها لن تقع في أياديهم."
وقال اثنان من المنشقين إنهما قررا ترك التنظيم بعد أن علما أنهما سيصبحان انتحاريين.
وكان منشق قد قال لبي بي سي العام الماضي - شريطة عدم ذكر اسمه - إن "وحشية داعش تخيف الجميع."
وأضاف "يحرمون أي شيء يخالف عقيدتهم، وأي أحد يتبع ما يحرمونه يعتبر مرتدا ويقتل."
وقال منشق غربي آخر لشبكة سي بي أس "الكثير من الذين يلتحقون بداعش يشعرون بحماس نتيجة ما رأوه في الانترنت، ولكن سرعان ما يكتشفون أن الأمر يتعدى كثيرا الاستعراضات العسكرية والانتصارات المستمرة."
ويقول التقرير إن نشر شهادات خيبة الأمل هذه قد يساعد في ثني الشباب عن الالتحاق بداعش.
وجاء فيه "يوفر هؤلاء المنشقون نظرة فريدة للحياة داخل تنظيم الدولة الاسلامية، ويمكن استخدام القصص التي يدلون بها كأداة فعالة في التصدي للتنظيم. إن مجرد وجود المنشقين يحطم انطباع التوحد والتصميم الذي يسعى التنظيم للترويج له."
وتشن الولايات المتحدة فعلا حربا اعلامية ضد التنظيم، من أدواتها حساب خاص في تويتر تديره وزارة الخارجية الأمريكية تحت عنوان "فكر ثانية وأدر وجهك" مكرس لنشر الرسائل المناوئة للتنظيم.
ولكن المركز الدولي لدراسة التطرف يحث الحكومات المختلفة على بذل المزيد من الجهد لتشجيع العناصر المنشقة عن التنظيم على الادلاء بشهاداتهم، بما في ذلك ازالة العوائق القانونية كاتهامهم بالارهاب.
ويعترف التقرير بأن العديد من المنشقين يشعرون أن من مصلحتهم "قول ما يعتقدون أنه يجنبهم الملاحقة." ولكنه يقول إن الشهادات التي جمعها المركز "من القوة والتوافق" مع غيرها من الشهادات بحيث يمكن اعتبارها ذات مصداقية.
- التفاصيل
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightAFPجاء في تقرير أصدره مركز دراسات التطرف في كلية كينغز التابعة لجامعة لندن أن عددا متزايدا من المنشقين عن التنظيم الذي يطلق على نفسه اسم "الدولة الاسلامية" يتحدثون علنا عن قرارهم التخلي عن التنظيم والعودة الى بلدانهم.
ويقول التقرير إن المنشقين معرضون للانتقام من جانب التنظيم من جهة والى السجن من جانب دولهم الأصلية من جهة أخرى، ولذا فإن معظمهم يؤثر الاختفاء.
ولكن الباحثين الذين اعدوا التقرير توصلوا الى ان 58 من هؤلاء المنشقين قد ادلوا فعلا بشهاداتهم، ثلثان منهم هذه السنة.
ويخلص التقرير الى ان شهادات هؤلاء قد تثني آخرين عن الحذو حذوهم.
وبحسب تقديرات المركز الدولي لدراسة التطرف الذي نشر التقرير، فقد انشق - او حاول الانشقاق - المئات من عناصر التنظيم السابقين.
وقد نجح عشرات منهم في مغادرة تركيا، فيما تمكن التنظيم من الامساك بأخرين واعدمهم.
ويقول المركز الدولي إن الحالات الـ 58 التي تشملها دراسته "لا تمثل الا نسبة ضئيلة من اولئك الذين خاب ظنهم وقرروا الانشقاق و/أو عبروا عن استعدادهم للادلاء بشهاداتهم علنا.
"تصرفات لا إسلامية"
وتعرف الباحثون على عدد من الأسباب التي تدفع هؤلاء الى الانشقاق، فمعظم المنشقين قالوا إنهم شعروا بالقلق ازاء العنف الذي يمارسه التنظيم بحق المسلمين الآخرين، اضافة الى تصرفات عناصر التنظيم "اللا إسلامية" بما فيها الفساد.
واعترف بعض منهم بأن أملهم خاب بنوعية الحياة تحت حكم داعش.
ويقول التقرير "إن هذه المشاعر وجدت بالدرجة الرئيسية عند اولئك الذين التحقوا بالتنظيم لدوافع مادية وأنانية، ولكنهم اكتشفوا بسرعة أن السلع والسيارات الفاخرة التي وعدوا بها لن تقع في أياديهم."
وقال اثنان من المنشقين إنهما قررا ترك التنظيم بعد أن علما أنهما سيصبحان انتحاريين.
وكان منشق قد قال لبي بي سي العام الماضي - شريطة عدم ذكر اسمه - إن "وحشية داعش تخيف الجميع."
وأضاف "يحرمون أي شيء يخالف عقيدتهم، وأي أحد يتبع ما يحرمونه يعتبر مرتدا ويقتل."
وقال منشق غربي آخر لشبكة سي بي أس "الكثير من الذين يلتحقون بداعش يشعرون بحماس نتيجة ما رأوه في الانترنت، ولكن سرعان ما يكتشفون أن الأمر يتعدى كثيرا الاستعراضات العسكرية والانتصارات المستمرة."
ويقول التقرير إن نشر شهادات خيبة الأمل هذه قد يساعد في ثني الشباب عن الالتحاق بداعش.
وجاء فيه "يوفر هؤلاء المنشقون نظرة فريدة للحياة داخل تنظيم الدولة الاسلامية، ويمكن استخدام القصص التي يدلون بها كأداة فعالة في التصدي للتنظيم. إن مجرد وجود المنشقين يحطم انطباع التوحد والتصميم الذي يسعى التنظيم للترويج له."
وتشن الولايات المتحدة فعلا حربا اعلامية ضد التنظيم، من أدواتها حساب خاص في تويتر تديره وزارة الخارجية الأمريكية تحت عنوان "فكر ثانية وأدر وجهك" مكرس لنشر الرسائل المناوئة للتنظيم.
ولكن المركز الدولي لدراسة التطرف يحث الحكومات المختلفة على بذل المزيد من الجهد لتشجيع العناصر المنشقة عن التنظيم على الادلاء بشهاداتهم، بما في ذلك ازالة العوائق القانونية كاتهامهم بالارهاب.
ويعترف التقرير بأن العديد من المنشقين يشعرون أن من مصلحتهم "قول ما يعتقدون أنه يجنبهم الملاحقة." ولكنه يقول إن الشهادات التي جمعها المركز "من القوة والتوافق" مع غيرها من الشهادات بحيث يمكن اعتبارها ذات مصداقية.
- التفاصيل