علوم وتكنولوجيا
- Details
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightScience Photo Libraryهل تريد أن تنقص وزنك؟ لا توجد في الواقع طريقة واحدة مضمونة وأكيدة لتحقيق ذلك.
يتطلع عدد كبير من الناس إلى طريقة خارقة تجعلهم في وضع صحي أفضل، يتمتعون فيه بجسد أنحف وأكثر لياقة. وبالطبع، نريد أن تكون تلك الطريقة سهلة ولا تنطوي على كثير من الحرمان.
نحن متفائلون على الدوام، ونعتقد أننا سنكون في وضع أفضل في المستقبل. كما أننا نقع ضحايا لمغالطة التخطيط، معتقدين أن بإمكاننا بناء مطبخ جديد مثلا خلال عطلة نهاية الأسبوع، أو إكمال مشروع للعمل في ساعات ما بعد الظهيرة، ونعتقد أننا سنكون في المستقبل أكثر تنظيماً وأشد انضباطاً.
إحدى أشهر مغالطات التخطيط هذه نجدها في التجربة التي مر بها قاموس أكسفورد للغة الإنجليزية. ففي عام 1860 وضعت الخطط لإكمال القاموس خلال ثلاث سنوات فقط.
ثم في عام 1879 كانت هناك خطة جديدة لنشر القاموس خلال عشر سنوات، ولكن بعد خمس سنوات من العمل، لم يتمكن القائمون عليه من الانتهاء من أول حرف أبجدي فيه. وقد اكتمل القاموس في نهاية الأمر في عام 1928، وهو الوقت الذي اعتبر القاموس فيه غير مواكب للتطور، وشرع فوراً في مراجعته.
الشيء ذاته يحدث عندما نحاول تغيير أسلوب حياتنا. فنحن نقرأ عن أن التفاؤل من شأنه إشعال الحماس للبدء من جديد. في المثال التالي سينجح الأمر بالتأكيد. ففي جامعة تورنتو، تدرس الباحثة جانيت بوليفي ما تسميه "متلازمة الأمل الزائف".
وقد توصلت إلى أن الذين يضعون لأنفسهم أهدافاً غير واقعية يخفقون حتماً في تحقيقها، مما يتركهم يشعرون باستياء كبير تجاه أنفسهم.
وقد حاول بعض الطلاب الذين أخضعتهم بوليفي للدراسة تغيير حياتهم، لكنهم فشلوا لعشر سنوات متوالية في إحداث نفس التغييرات المرغوبة في حياتهم، لكن في كل عام كانوا مقتنعين بأنهم سينجحون في المرة التالية.
وفيما يتعلق بنظام الغذاء، كان بعضهم قد بدأ نظاماً يستغرق 15 أسبوعاً كل عام. ولم يكونوا فقط متفائلين بفرص نجاحهم، ولكن لم يتفاءلوا أيضا بالفرق الذي سيحدثه إنقاص وزنهم في حياتهم عموما.
ولم يعتقد الطلاب كذلك أنهم سيقيمون علاقات جديدة مع الجنس الأخر، أو يعثرون على عمل أفضل ويحصلون على درجات أفضل في المواد الدراسية. وحتى عندما نجحوا في إنقاص وزنهم بشكل كبير، أصيبوا بخيبة أمل كبيرة من أن حياتهم لم يطرأ عليها أي تحسن بشكل عام. ويعود ذلك إلى الشعور بالإحباط من عدم تحقيق مثل هذه الأهداف.
أحياناً تكون الأهداف التي نضعها لأنفسنا كبيرة جداً. وقد توصلت بوليفي إلى أن من قرر أن يذهب إلى صالة الألعاب الرياضية من هؤلاء الطلاب مرتين في الأسبوع، ثم ذهب لمرة واحدة في بعض الأحيان، فسيصاب بخيبة أمل، مع أن ذلك يعتبر تحسناً كبيراً مقارنة بما اعتاده في السابق من عدم الذهاب للتريض من الأساس.
لم يعتبر أولئك الأشخاص ممارسة التمارين الرياضية مرة واحدة في الأسبوع تحسناً كبيراً، ولكن اعتبروها دليلاً على الإخفاق.
وعندما حددت بوليفي قدراً معقولاً من الوزن المطلوب إنقاصه لاختبار نظرياتها، وجدت أنه إذا وضع المشاركون في الدراسة لأنفسهم أهدافاً معقولة فإن العديد منهم نجح فعلاً في إنقاص وزنه، وبالتالي شعروا بالرضا من تلك النتائج التي حققوها.
أحد الأسباب التي تجعل الالتزام بنظام غذائي واحد أمراً صعباً هو أن الطعام الذي تتركز فيه الدهون والسكريات يكون طيب المذاق. لقد انجذب البشر إلى هذه الأنواع من الأطعمة منذ آلاف السنين دون أن نعرف ما إذا كانت ستصبح نادرة في المستقبل، وهي بالطبع متوفرة الآن للناس في العديد من أنحاء العالم.
لكن مقولة خبراء التغذية عن ضرورة "تناول طعام أقل، وممارسة أكثر للرياضة"، لم تتغير منذ عشرات السنين، لكن ذلك لا يجعل الالتزام بها أمراً سهلاً، وهو السبب في رغبتنا الكبيرة في الإقدام على أي شيء من شأنه مساعدتنا على الالتزام بها.
وتكمن المشكلة في صعوبة التنبؤ بأنه يمكن الالتزام بنظام غذائي محدد على المدى البعيد. أنظر إلى الصرعات الجديدة التي تدور في نفوس الناس فيما يتعلق بالالتزام بأحد تطبيقات الهاتف الخاصة بالمتابعة الذاتية للأنشطة اليومية التي من شأنها تحسين وضعنا الصحي.
لقد قمت بتحميل تطبيق إلكتروني على هاتفي قبل أسبوعين يتيح لي حساب عدد الخطوات التي أخطوها.
وقد شعرت بالسعادة والرضا لوصولي إلى الحد اليومي المرغوب، وهو 10 ألاف خطوة، وظهرت لي على شاشة الهاتف قصاصات ورق خضراء تتساقط من السماء احتفالاً بوصولي إلى هذا الهدف. ورغم ذلك، أعترف بأنني أعدت ضبط الخطوات المستهدفة في ذلك البرنامج لتصبح 9 ألاف خطوة يومياً، لأن المحافظة على ذلك كل يوم أصعب مما توقعت، خصوصاً في شتاء بريطانيا الممطر.
الآن أعرف ما إذا كنت قد مشيت المسافة الكافية أم لا، رغم أنني لا أستطيع مقاومة النظر باستمرار إلى شاشة الهاتف.
وبحلول عام 2013، أصبح هناك شخص واحد من بين كل خمسة بالغين في الولايات المتحدة يستعمل نوعاً ما من أجهزة المتابعة الذاتية للأنشطة الصحية. وبحلول 2018، يتوقع أن يرتدي 485 مليون شخص حول العالم نوعاً ما من أجهزة حساب عدد الخطوات تلك.
إن حساب عدد الخطوات يجعلك تمشي لمسافة أكبر من المعتاد. وقد أثبتت دراسة أجرتها جامعة ديوك الأمريكية أن إخبار الناس بعدد الخطوات التي مشوها، والصفحات التي قرأوها، وكم لوناً في ملابسهم، على سبيل المثال لا الحصر، يجعلهم يمشون أكثر، ويقرأون أكثر، ويزيدون من عدد الألوان في ملابسهم.
لكن توجد مشكلة أخرى، ففي تلك الدراسة عُرض على الطلاب خيارا لاستخدام عداد الخطوات ذلك. وطلب من نصفهم فقط مراقبته بانتظام، بينما طلب من النصف الآخر وضع شريط لاصق على العداد لكي لا يتمكنوا من رؤية عدد الخطوات.
كانت النتيجة هي أن الأشخاص الذين كانوا يقرأون بانتظام عدد الخطوات التي مشوها، قطعوا بالفعل عدداً أكبر من الخطوات، بل وزادوا عن العدد المحدد، لكنهم لم يستمتعوا كثيراً بالمشي.
وعندما جرى قياس عدد الصفحات التي يقرؤها الطلاب المهتمون بالقراءة في تلك الدراسة، توصل الباحثون إلى أنه بمجرد اختفاء عداد الصفحات من أمامهم، قرأ الطلاب عدداً أقل من الصفحات.
لم يفحص الباحثون الاستعمال طويل المدى لعداد الخطوات ذلك، لكن هناك خشية من أنك إذا بدأت تنظر إلى المشي على أنه عمل أو وظيفة وليس متعة، فإنك على المدى البعيد ستمشي أقل من المعتاد.
فقد المشي دافعه الرئيسي، تماماً كما حدث في تجربة السبعينيات عندما دُفع للأطفال مالا لتشجيعهم على حل بعض الألغاز أو تلوين بعض الصور. وبمجرد أن كانت هناك فترة توقف عن ذلك النهج، توقف الأطفال كذلك عن متابعة تلك الأنشطة، بينما واصل الأطفال الذين لم يُدفع لهم المال الاستمتاع بتلك الأنشطة.
لا يوجد في الوقت الراهن حل سحري. لكن تجريب خطط جديدة باستمرار قد يكون له ميزة، إذا كنا لا نصاب بخيبة أمل كبيرة في حالة الفشل. ربما كنا قادرين على تغيير عادة معينة لدينا.
في جامعة هيرتفوردشير، اختبر الباحثان كارن باين وبن فليتشر نظاماً غذائياً لا يقوم على ممارسة التمارين أو الامتناع عن أطعمة معينة، ولكنه يركز على مطالبة الناس القيام بشيء مختلف كل يوم.
وقد اختبر ذلك النظام بناء على بحث يظهر أن ذوي الوزن الزائد يكونون في المتوسط أقل مرونة من الأخرين. فهم يحافظون على أداء أشياء روتينية أكثر من غيرهم. وهكذا كان الحل لديهما يتمثل في إدخال أمور منوعة على ذلك النظام الغذائي.
فعلى سبيل المثال، يختار الناس في كل أسبوع اثنين من الأنشطة الجديدة من قائمة تضم 50 نشاطاً تتراوح ما بين الرسم وسلوك طريق مختلف عند التوجه إلى العمل، أو مجرد تغيير محطات الإذاعة.
كانت الفكرة هي كسر العادات اليومية، وقد بدأ المشاركون دون أن يلاحظوا ذلك بالضرورة، يأكلون أطعمة ذات سعرات حرارية أقل، ويمارسون تمارين رياضية أكثر.
على نطاق تجربة صغيرة، كان ذلك مجدياً. في عام 2014، اقتبس الباحثون في فنلندا فكرة المرونة تلك في النظام الغذائي، وجربوا نظاما يتبع فيه الناس قواعد مشددة فيما يتعلق بالسعرات الحرارية لمدة سبعة أسابيع، تتبعها فترة يكون لهم فيها حرية أكبر في تناول الطعام.
لقد ساعد ذلك الناس على الحفاظ على وزنهم على المدى البعيد.
لذلك ربما كنا نحتاج إلى عدم الخوف من محاولة اتباع أساليب جديدة في تعويد أنفسنا على تناول كميات أقل من الطعام، وممارسة الرياضة بشكل أكثر، مع الحفاظ على قدر من التفاؤل وتقبل حقيقة أنه لا يوجد حل سحري للتخلص من الوزن الزائد.
يمكنك قراءة الموضوع الأصلي على موقع BBC Future.
- Details
- Details
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightChris A Hamiltonسُمّي نوع جديد من عناكب الرتيلاء السوداء، يعيش بالقرب من سجن فولسوم في كاليفورنيا، باسم المغني الأمريكي الراحل جوني كاش.
وكتب المغني الشهير، الذي كان عادة ما يرتدي زيا أسودا، أغنية عن ذلك السجن، كما غني في سلسلة حفلات للسجناء هناك في الستينيات من القرن الماضي.
والنوع الجديد المسمى "أفونوبيلما جوني كاش" يأتي ضمن 14 نوعا جديدا من عناكب الرتيلاء، التي تعيش في جنوب الولايات المتحدة، وتم تصنيفها من علماء البيولوجيا في دراسة نشرت في دورية زونكيز Zonkeys.
وتعيد الدراسة تماما كتابة شجرة العائلة لجنس عناكب أفونوبيلما.
وأفونوبيلما هو واحد من عشرات أجناس عناكب الرتيلاء، وكان ينظر إليه سابقا على أنه يضم أكثر من 50 نوعا، لكن باحث درجة الدكتوراه في جامعة أوبورن في ألاباما، كريس هاميلتون خفضها إلى 29 نوعا.
ووجد نوع أفونوبيلما جوني كاش يتجول في براري كاليفورنيا.
وقال هاميلتون: "لقد وجد هذا النوع من العناكب في السفوح الغربية لجبال سييرا نيفادا، واحد الأماكن التي تقع هناك هو سجن فولسوم"، ومن ثم استوحي اسم جوني كاش.
ويضيف: "انه اسم مناسب تماما. إنه يناسب هذا العنكبوت. لقد وجد في محيط سجن فولسوم، وذكوره تقريبا كلها سوداء، ولذلك فإن الاسم يناسب شكله".
وأضاف: "لدي وشم لجوني كاش، ولذلك كنت سعيدا للغاية لاختيار هذا الاسم".
- Details
- Details
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightChris A Hamiltonسُمّي نوع جديد من عناكب الرتيلاء السوداء، يعيش بالقرب من سجن فولسوم في كاليفورنيا، باسم المغني الأمريكي الراحل جوني كاش.
وكتب المغني الشهير، الذي كان عادة ما يرتدي زيا أسودا، أغنية عن ذلك السجن، كما غني في سلسلة حفلات للسجناء هناك في الستينيات من القرن الماضي.
والنوع الجديد المسمى "أفونوبيلما جوني كاش" يأتي ضمن 14 نوعا جديدا من عناكب الرتيلاء، التي تعيش في جنوب الولايات المتحدة، وتم تصنيفها من علماء البيولوجيا في دراسة نشرت في دورية زونكيز Zonkeys.
وتعيد الدراسة تماما كتابة شجرة العائلة لجنس عناكب أفونوبيلما.
وأفونوبيلما هو واحد من عشرات أجناس عناكب الرتيلاء، وكان ينظر إليه سابقا على أنه يضم أكثر من 50 نوعا، لكن باحث درجة الدكتوراه في جامعة أوبورن في ألاباما، كريس هاميلتون خفضها إلى 29 نوعا.
ووجد نوع أفونوبيلما جوني كاش يتجول في براري كاليفورنيا.
وقال هاميلتون: "لقد وجد هذا النوع من العناكب في السفوح الغربية لجبال سييرا نيفادا، واحد الأماكن التي تقع هناك هو سجن فولسوم"، ومن ثم استوحي اسم جوني كاش.
ويضيف: "انه اسم مناسب تماما. إنه يناسب هذا العنكبوت. لقد وجد في محيط سجن فولسوم، وذكوره تقريبا كلها سوداء، ولذلك فإن الاسم يناسب شكله".
وأضاف: "لدي وشم لجوني كاش، ولذلك كنت سعيدا للغاية لاختيار هذا الاسم".
- Details
- Details
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightSPLذكر تحليل جديد أن إتفاقية باريس للمناخ يمكن أن تشرد الملايين من سكان الغابات.
فالعديد من الدول النامية ستحاول خفض انبعاثات الكربون بتحويل مناطق الغابات إلى محميات.
ولكن الخبراء منزعجون لأن إقامة حدائق وطنية يعني غالبا تهجير الناس الذين يعيشون في تلك المناطق.
وأشارت الدراسة إلى أن تحويل مناطق الغابات في ليبيريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية إلى محميات يمكن أن يتسبب في تشريد أكثر من 1.3 مليون شخص.
فبتمويل من النرويج، عرضت ليبيريا تحويل 30 بالمئة من غاباتها إلى محميات بحلول عام 2020.
وبتمويل من ألمانيا ومؤسسة بيئية دولية، تسعى الكونغو الديمقراطية إلى تحويل ما يتراوح ما بين 12 و15 بالمئة من غاباتها إلى محميات.
وانتهى الاستشاريون في تي إم بي سيستيمز إلى الآتي:
- في ليبيريا، قد يتأثر أكثر من 335.000 ألف شخص.
- في الكونغو الديمقراطية، قد يتأثر أكثر من مليون شخص.
وقال آندي وايت، من مبادرة الحقوق والموارد، التي مولت البحث:"الحكومات تستهدف توسيع مناطقها المحمية، وحاليا وبتوفير تمويل بيئي جديد فإنها يمكن أن تتوسع بطريقة لا تبدي احتراما للحقوق المحلية."
وأضاف قائلا: "إن ذلك قد يؤدي إلى تشريد الملايين."
الأمور تصبح أسوأ
ويقول محللون إن هذا النوع من عمليات التهجير حدث بالفعل في إفريقيا جنوب الصحراء، وجنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية وأسفر أحيانا عن وقوع نزاعات عنيفة.
وقالت كونستانس تيجوي، من معهد التنمية المستدامة في ليبيريا:" لا أعتقد أن المجتمع الدولي يريد تهجير السكان الريفيين في ليبيريا، ولكني أعتقد أنه إذا استمرت الأمور على هذا المنوال، فإن ذلك سيحدث."
ومضت قائلة:"علينا الاعتراف بأن السكان الأصليين يحترمون الغابات ويحافظون عليها منذ مئات السنين."
وتابعت" قد لا يبدو الأمر على النحو الذي يتوقعه المجتمع الدولي، ولكن جهود الحفاظ على الغابات موجودة."
وأضافت قائلة إن لدى ليبيريا أكبر منطقة غابات في غرب إفريقيا، ويعود الفضل في ذلك إلى حد كبير للسكان الأصليين.
ودرس التقرير أيضا كلفة تعويض الناس عن أراضيهم المفقودة في ليبيريا والكونغو الديمقراطية، والتي ستتراوح بين 200 مليون دولار (137 مليون جنيه إسترليني) وأكثر من مليار جنيه استرليني.
والحجج الرئيسية لإقامة المحميات هي:
-حماية الأراضي من إزالة الغابات.
-الحد من الإنبعاثات.
-الحفاظ على الكربون في الأشجار.
وقال وايت:"علينا إقامة الدليل بوضوح على أن الغابات مليئة بالناس، ومن الأجدى مساعدتهم بدلا من طردهم منها."
وأضاف: "عندما يتم حماية حقوق السكان الأصليين، ويكونوا قادرين على استخدام غاباتهم لأجل حياتهم، سيكون هناك كربون في الهكتار الواحد أكثر من نظيره في المناطق المحمية."
وقال :"إنهم حماة نشطين، فليس عليك أن تدفع لحارس حديقة، فهم يحمون غاباتهم، وهذا ما نحتاج إليه."
ويقطن نحو 1.5 مليار من السكان الأصليين أو يدعون ملكية معظم أراضي العالم، ولكن ليس لهم حقوق قانونية إلا في 10 بالمئة فقط منها، وذلك حسب دراسة صدرت العام الماضي.
- Details
- Details
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightSPLذكر تحليل جديد أن إتفاقية باريس للمناخ يمكن أن تشرد الملايين من سكان الغابات.
فالعديد من الدول النامية ستحاول خفض انبعاثات الكربون بتحويل مناطق الغابات إلى محميات.
ولكن الخبراء منزعجون لأن إقامة حدائق وطنية يعني غالبا تهجير الناس الذين يعيشون في تلك المناطق.
وأشارت الدراسة إلى أن تحويل مناطق الغابات في ليبيريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية إلى محميات يمكن أن يتسبب في تشريد أكثر من 1.3 مليون شخص.
فبتمويل من النرويج، عرضت ليبيريا تحويل 30 بالمئة من غاباتها إلى محميات بحلول عام 2020.
وبتمويل من ألمانيا ومؤسسة بيئية دولية، تسعى الكونغو الديمقراطية إلى تحويل ما يتراوح ما بين 12 و15 بالمئة من غاباتها إلى محميات.
وانتهى الاستشاريون في تي إم بي سيستيمز إلى الآتي:
- في ليبيريا، قد يتأثر أكثر من 335.000 ألف شخص.
- في الكونغو الديمقراطية، قد يتأثر أكثر من مليون شخص.
وقال آندي وايت، من مبادرة الحقوق والموارد، التي مولت البحث:"الحكومات تستهدف توسيع مناطقها المحمية، وحاليا وبتوفير تمويل بيئي جديد فإنها يمكن أن تتوسع بطريقة لا تبدي احتراما للحقوق المحلية."
وأضاف قائلا: "إن ذلك قد يؤدي إلى تشريد الملايين."
الأمور تصبح أسوأ
ويقول محللون إن هذا النوع من عمليات التهجير حدث بالفعل في إفريقيا جنوب الصحراء، وجنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية وأسفر أحيانا عن وقوع نزاعات عنيفة.
وقالت كونستانس تيجوي، من معهد التنمية المستدامة في ليبيريا:" لا أعتقد أن المجتمع الدولي يريد تهجير السكان الريفيين في ليبيريا، ولكني أعتقد أنه إذا استمرت الأمور على هذا المنوال، فإن ذلك سيحدث."
ومضت قائلة:"علينا الاعتراف بأن السكان الأصليين يحترمون الغابات ويحافظون عليها منذ مئات السنين."
وتابعت" قد لا يبدو الأمر على النحو الذي يتوقعه المجتمع الدولي، ولكن جهود الحفاظ على الغابات موجودة."
وأضافت قائلة إن لدى ليبيريا أكبر منطقة غابات في غرب إفريقيا، ويعود الفضل في ذلك إلى حد كبير للسكان الأصليين.
ودرس التقرير أيضا كلفة تعويض الناس عن أراضيهم المفقودة في ليبيريا والكونغو الديمقراطية، والتي ستتراوح بين 200 مليون دولار (137 مليون جنيه إسترليني) وأكثر من مليار جنيه استرليني.
والحجج الرئيسية لإقامة المحميات هي:
-حماية الأراضي من إزالة الغابات.
-الحد من الإنبعاثات.
-الحفاظ على الكربون في الأشجار.
وقال وايت:"علينا إقامة الدليل بوضوح على أن الغابات مليئة بالناس، ومن الأجدى مساعدتهم بدلا من طردهم منها."
وأضاف: "عندما يتم حماية حقوق السكان الأصليين، ويكونوا قادرين على استخدام غاباتهم لأجل حياتهم، سيكون هناك كربون في الهكتار الواحد أكثر من نظيره في المناطق المحمية."
وقال :"إنهم حماة نشطين، فليس عليك أن تدفع لحارس حديقة، فهم يحمون غاباتهم، وهذا ما نحتاج إليه."
ويقطن نحو 1.5 مليار من السكان الأصليين أو يدعون ملكية معظم أراضي العالم، ولكن ليس لهم حقوق قانونية إلا في 10 بالمئة فقط منها، وذلك حسب دراسة صدرت العام الماضي.
- Details