Thursday, April 30, 2026

All the News That's Fit to Print

عشر سنوات متتالية والتقارير الرسمية للجهات المعنية برصد وضبط حالات التسول تؤكد تنامي الظاهرة ووجود شبكات وعصابات منظمة للمتسولين الوافدين الذين تجاوزت نسبتهم حسبما أعلنه وزير الشؤون الاجتماعية د. ماجد

القصبي تحت قبة الشورى مؤخراً 85% بينما نسبة السعوديين تراجعت من 40% خلال هذه السنوات العشر إلى 13% خلال العام المنصرم 351436، كما تجاوز عدد المتسولين في آخر إحصائية 21 ألف، وحسب تقرير نشرته" الرياض" قبل شهرين فقد كشفت إحصائية حديثة أن المتسولين المقبوض عليهم بالمملكة في سنة واحدة فقط، حصلوا على 700 مليون ريال، وما نسبته تفوق 90% منهم من مخالفي نظام الإقامة وممن دخلوا البلاد بطرق غير شرعية ويشكلون خطرًا حقيقيًا على الأمن الاجتماعي والاقتصادي، رغم التحذيرات المستمرة من جهات الرصد والقبض والضبط وحثها للمواطنين للتعاون مع مكافحة التسول للقضاء على الظاهرة وعدم التساهل في التستر على الوافدين الذين لا يحملون اقامات نظامية.

شوريَّ: سياسات جهات المكافحة أظهرت فشلها.. وعدم قدرتها على تنفيذ التعليمات

مجلس الشورى بوصفه جهة تشريعية ورقابية وافق قبل نحو سنيتن بإجراء دراسة لتشريع نظام يجرم التسول ووفق بعض المداخلات فنسبة المتسولين الأجانب كبيرة وخطيرة فهم" إما متسللون أو متخلفون أو مخالفون لأنظمة الإقامة والعمل في المملكة" كما برزت تساؤلات عن مصير قرار مجلس الوزراء الذي صدر عنه في السابع من شهر ربيع الأول 1428، وشكلت بموجبه لجنة في وزارة الشؤون الاجتماعية من عدد من الجهات الحكومية من أجل إعداد خطة وطنية لمعالجة مشكلة التسول، ومطالبات بتزويد المجلس بما توصلت إليه اللجنة بخصوص الخطة قبل تشريع أي نظام، بينما شدد أعضاء على أهمية التشريع في نظام محدد يعالج التسول والجرائم المنظمة والتهريب للبشر خاصة في مواسم الحج والعمرة مؤكداً عضو الشورى د. خالد العقيل تناوب عصابات خارجية للتسول في موسم الحج العمرة، وأشار أعضاء إلى أن ظاهرة التسول ترتبط فيها جرائم أخرى منها الاتجار بالبشر، والتدليس على المتصدق وأكل ماله بالباطل مشددين على تضمين النظام المقترح آليات واختصاصات يمكن منحها لكل جهة حكومية لمعالجة هذه الظاهرة.

تساؤلات عن مصير قرار مجلس الوزراء بشأن إعداد خطة لمعالجة التسول.. منذ تسع سنوات

وحمَّل أعضاء الأجهزة المعنية تفشي ظاهرة التسول وتساءل حينها د. زهير الحارثي عن تسول السعودي رغم أن الدولة تنفق المليارات لعيشه الكريم وعن العدالة الاجتماعية، مؤكداً أن ظاهرة التسول كشفت فشل سياسات الوزارات والجهات الحكومية المختلفة ذات العلاقة بامتياز وعدم قدرتها على تنفيذ تعليمات القيادة، وقال" على الأجهزة النزول من البرج العاجي وكشف اوراق التسول والفقر" مضيفاً" لقد كشفت لنا ظاهرة التسول بان الخطط التنموية لم تحقق أهدافها".

لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب في الشورى استلمت ملف مقترح عضوي الشورى السابقين د. سعد مارق و د. ناصر الشهراني النائب الحالي لهيئة حقوق الإنسان، وتوجيه المجلس بدراسته بتوسع بعد أن أكدت في دراستها الأولية التي سبقت قرار الملاءمة الذي نجح ب104 أعضاء، تنامي ظاهرة التسول وأنها في ازدياد مطرد ولابد من سن تدابير وأنظمة تحد من هذا الازدياد في ظل عدم وجود نظام قائم حالياً يردع ممارسي وممتهني التسول، مشيرةً إلى أن مشروع خطة التنمية العاشرة المقترح طالب بإيجاد نظام لمكافحة هذه الظاهرة وبات من الضروري تسريع العمل على إصدار نظام يعالج ويجرم هذا السلوك للآثار الخطرة المترتبة عليه من استغلال الأطفال والنساء وذوي الإعاقة الذي قد يعد شكلاً من اشكال الاتجار بالبشر، إضافة إلى ما فيها من تغطية لممارسة الرذيلة وترويج المخدرات. وأكدت اللجنة الاجتماعية أن المشروع المقترح لمكافحة التسول يهدف إلى وضع تعريف محدد له، يأخذ في الاعتبار أركان جريمة التسول ووسائل ارتكابها وإلى سن تدابير وإجراءات حيال من يقبض عليه متسولاً للمرة الأولى كما يهدف إلى تجريم التسول، ووضع عقوبات لمكافحته.

من جهته شدد د. ناصر الشهراني أحد مقدمي المقترح على أهمية النظام لوضع تدابير للحد من التسول، وسن عقوبات محددة على من يمتهن التسول خاصة في ظل ضعف الإجراءات المطبقة حاليا في الحد من ظاهرة التسول ومعالجة آثاره، وخطورة ظاهرة التسول على الفرد والمجتمع على حد سواء، الأمر الذي يقتضي سن نظام لمواجهة الظاهرة، والتصدي لاستغلال المتسولين لكل التجمعات والمناسبات من أجل التكسب غير المشروع، وخاصة في المساجد وأثناء الحج والعمرة، كما أوضح الشهراني أسباب تقديم المقترح ، مؤكداً ان التسول اصبح إحدى الظواهر السلبية التي تعاني منها المملكة وله آثار خطرة على الفرد والمجتمع على حد سواء، وأكد أن هناك من امتهن التسول واتخذه مصدرا ثابتا للتكسب غير المشروع، مستخدما في ذلك كل الوسائل الممكنة بما في ذلك استغلال الأطفال، وذوي الإعاقة، والنساء.


د. ناصر الشهراني


د. سعد مارق