Friday, May 01, 2026

All the News That's Fit to Print

رسم وزير الخارجية عادل الجبير معالم لحدود الدول الغربية في آلية انتقادها للمملكة وقوانينها واضعا نصب أعينهم استراتيجية المملكة في التعامل مع العالم الخارجي بأنها ترفض المساس بأمنها وايمانها الذي

يعد القضاء جزءا منه بعد أن اعترض وزير الخارجية الدنماركي على سياسة المملكة الداخلية في الشأن القضائي وتنفيذ أحكام الاعدام، وقال الجبير في مؤتمر صحفي جمعه ونظيره الدنماركي كريستيان يانسن مساء امس بالرياض: "أمران لن تتنازل عنهما المملكة ولا تقبل المساومة عليهما وهي أمننا وإيماننا، فالنظام القضائي في المملكة مبني على الشريعة ونحن فخورون به، ولا نقدم أي عذر تجاهه، وهو نظام عادل ويوفر للمتهمين ومن يقع عليه الحكم جميع وسائل الدفاع عن النفس، وبعد أن يصدر الحكم تتم مراجعة الأحكام في محكمة الاستئناف ومن ثم مرة أخرى في المحكمة العليا، لذلك لا يجب أن يتساءل البعض عن عدالة القضاء السعودي، ولا يجب أن يكون هناك تساؤل لدى أي أحد عن عدالة القضاء السعودي، نحن مؤمنون ومتمسكون به بقوة ونتوقع من الآخرين احترام نظامنا القضائي كما نحترم نحن نظامهم القضائي".

ولفت إلى أن "المملكة في سياستها الخارجية لا تتدخل في شؤون أي بلد الداخلية ولاسيما القضائية، وهي تطلب من جميع الدول أن تتعامل معها بذات المبدأ وأن تحترم خصوصيتها وقضاءها المستمد من شريعتها الاسلامية السمحة، كما أن القصاص أو الاعدام من الشريعة الاسلامية، فمن ينتهك دم الابرياء أو يروج المخدرات فجزاؤه القصاص، مشددا في ذات السياق أنه لا يقدم أعذار في ذلك، خاصة وأن هناك دولاً أخرى لديها عقوبة الإعدام، والمملكة تحترمها، وبعض الدول مثل الدانمارك، لا يوجد لديها حكم الإعدام وهو الأمر الذي تحترمه أيضاً، ولا يمكن لأحد أن يفرض قيمه على مجتمع آخر، إلا لو أردنا للعالم أن يتحول لغابة!".

لا خيار أمام الأسد سوى الخروج سلماً أو حرباً .. وهناك خطة بديلة في حال انهيار الهدنة

وتابع الجبير متسائلا: "إذا حاولنا أن نفرض قيمنا على مجتمع الدنمارك، هل لنا الحق في فعل هذا؟ لا أعتقد، وبالمثل، يجب أن لا تفرضوا قيمكم علينا ولا أعني الدنمارك بالذات، أعني الآخر، يجب أن يحترم أحدنا الآخر، وأن نتعايش مع بعضنا البعض، ونحن في المملكة نحترم قوانين الدول التي لا تنفذ حكم الاعدام ونأمل منهم احترام قضائنا وقوانينا المستمدة من الشريعة".

وفي الحديث عن حقوق الإنسان أوضح الجبير "أنه في كثير من الأوقات يوجه البعض اتهامات خاطئة للمملكة في عدالة القضاء، التي نرفضها، وتتهمنا بعض منظمات حقوق الإنسان بكبت حرية التعبير، وهذا ليس صحيحا، فلدينا المنطق والقانون، الذي نطبقه". وأكد على أنه "قد نختلف وقد نتفق ولكن الاهم من ذلك نتفق على احترام بعضنا البعض" .

وتطرق الوزير الجبير الى المواضيع السياسية والاقتصادية التي تمت مناقشتها مع نظيره الدنماركي وشملت العلاقات الثنائية بين البلدين وهموم المنطقة، وأهمية التوصل لحل للأزمة في سورية، التي تتضمن خلع بشار الأسد، للقضاء عل داعش وهزيمته، وأهمية المحافظة على الهدنة ووقف إطلاق النار، والتأكد من عدم تواجد أي خروقات.

وقال الجبير: "عبرنا عن قلقنا من إلقاء الروس المستمر للقنابل، واستمرار انتهاكات نظام الأسد للهدنة ووقف إطلاق النار، ورؤيتنا ما لو كان الأسد جاداً وإذا ما كانت روسيا جادة في العملية السياسية يجب أن نرى تجاوباً مع وقف إطلاق النار والبدء في العملية السياسية والتي ستقودنا لسورية جديدة لا دور للأسد فيها".

وأقر الجبير بوجود خروقات في الهدنة من قبل النظام السوري، وأنهم ومجموعة دول دعم سورية يتشاورون حول ذلك، وأن الالتزام بالهدنة مؤشر لجدية النظام السوري لحل الأزمة ويشمل إنشاء هيئة حكم انتقالية ومستقبل جديد في سورية لا مكان لبشار الأسد فيها.

وقال الجبير: "إذا مشينا في الهدنة واستطعنا إدخال المساعدات الإنسانية في جميع المناطق سنتمكن من إنقاذ السوريين، وإذا لم نتمكن من الهدنة سنفكر في طرق أخرى وتحديدا خطة بديلة لسورية بدون الأسد، وهو خيار وارد.

وتابع: "أمام بشار خياران لا ثالث لهما إما أن يخرج بحل سلمي أو بموجب حل عسكري والأمر يعود له، وهذا هو المنطق".

المملكة مستعدة للتدخل البري حال قرر التحالف الدولي

وأعلن الجبير استعداد المملكة للتدخل البري في حال قرر التحالف الدولي الذي تقوده أميركا ذلك، فإذا قرر التحالف الدولي ضد داعش بقيادة أميركا إرسال قوات برية فالمملكة مستعدة أن تساهم لارسال قوات خاصة ضمن هذا التحالف، فلا تحركات أحادية والمشاورات قائمة والقرار لم يتخذ بعد.

وأشار الجبير إلى وجود خلاف في المجتمع الدولي حول ما إذا كانت روسيا تستهدف داعش وجبهة النصرة أم المعارضة المعتدلة بحسب التقارير الدولية، وقال: "المبعوث الأممي يتواصل مع النظام السوري وروسيا لمحاولة الخروج بآلية تفاهم تؤدي إلى إيقاف العمليات العسكرية ضد المعارضة السورية المعتدلة وأن يبقى التركيز على داعش والنصرة، معتقدا أن الصورة ستكون أكثر وضوحاً في حال كانت روسيا أكثر جدية ووضوحاً، فالمملكة تراقب الوضع وتواصل مشاوراتها مع دول مجموعة فيينا لمعرفة نوايا النظام السوري وروسيا.

وقال الجبير، في معرض رده عن العلاقة الاقتصادية بين السعودية والدنمارك، بأن "1.5 مليار يورو حجم علاقتنا التجارية مع الدنمارك"، وإن "هناك 100 شركة دنماركية تعمل في المملكة.

من جهته قال وزير خارجية الدنمارك، كريستيان يانسن: "بحثت مع المسؤولين في الرياض المشكلات الأمنية بالمنطقة" ، مضيفاً: "بحثنا سبل توحيد صفوف المعارضة السورية ومكافحة داعش".

كما نقاشنا آلية تعزيز التعاون في الاستثمار والتجارب بين البلدين وتوفير الوظائف في كلتا الدولتين لاسيما وأن منتدى الأعمال السعودي الدنماركي يتزامن مع زيارتنا للمملكة، إلى جانب بحث الفرص التي تحل مشكلة البطالة. وناقشنا الجوانب الأمنية المهمة للمنطقة حيث إن المنطقة تحيط بها الكثير من المدن التي تعاني من الصراعات كاليمن والعراق وسورية، وتحدثنا عن التعاون حول داعش وتجفيف تمويل التنظيم وجميع الارهاب، وأهمية الجمع بين صفوف المعارضة السورية للوصول إلى حل سياسي.

وكان استقبل وزير الخارجية الأستاذ عادل بن أحمد الجبير في مكتبه بالوزارة أمس وزير الخارجية الدنماركي كريستيان يانسن.

وجرى خلال الاستقبال استعراض الأوضاع في المنطقة، إلى جانب بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها.

حضر الاستقبال مدير الإدارة الإعلامية بوزارة الخارجية السفير أسامة نقلي ومدير إدارة العلاقات الاقتصادية والثقافية الثنائية السفير عبدالعزيز العيفان ومدير عام إدارة الدول الأوروبية د. السفير أحمد سليمان العقيل والقائم بالأعمال بالسفارة السعودية بالدنمارك د. حمد بن عبدالله الخضير.


الجبير متحدثاً خلال المؤتمر


وزير خارجية الدنمارك خلال المؤتمر الصحفي أمس