Friday, May 01, 2026

All the News That's Fit to Print

وافق مجلس الشورى أمس (الاثنين) بالأغلبية على الاستراتيجية الوطنية للإسكان، وكما نشرت "الرياض" شدد المجلس على إيضاح آليات توفير المساكن لذوي الاحتياجات الخاصة والأرامل والأيتام والمطلقات من دون عائل ضمن

متن الاستراتيجية ودعا إلى ضرورة التنسيق مع الشؤون البلدية والقطاع الخاص والجهات ذات الصلة لتنفيذها، مطالباً بإعادة تقويم التحليلات المالية التي وردت فيها، بما في ذلك ما يتعلق بالأعباء المالية على المواطنين، ودور الأسواق الثانوية في توفير السيولة، ودور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في توفير المساكن وإدارة المخاطر.

مطالبة مؤسسات المجتمع المدني بآليات دعم جديدة لغير القادرين على الحصول على السكن

وأقر المجلس توصية لجنة الإسكان لإعادة النظر في فترة الانتقال لدور أكبر للقطاع الخاص، بحيث يتم تقليص هذه الفترة إلى أقل من عشر سنوات، وإعادة النظر في تقديرات الطلب الكامن والفعلي على الإسكان، ودور الوحدات الشاغرة في تلبية إجمالي الطلب، مشدداً على تحديث الاستراتيجية كل خمس سنوات، في ضوء خطة التنمية والمستجدات والمتغيرات على أرض الواقع.

80% من الأسر تعجز عن بناء مسكن.. وربع مليون وحدة أعلى تقديرات الطلب في خمس سنوات

إلى ذلك، أكدت استراتيجية الإسكان أن عدد الوحدات السنوي سيكون حوالي 257 ألف في الحد الأعلى للتقديرات وافتراض تواصل النمو السكاني للمواطنين ونمو عدد السكان غير السعوديين وفق المعدلات السائدة في الماضي إضافة إلى تحفيز زيادة الطلب الناشئ عن مشروعات الإسكان، وفي التقديرات المتوسطة يفترض نمو السكان الأجانب بمعدل 1.5 في المئة سنوياً وإنشاء مشروعات يتراوح عددها بين 250 إلى 350 ألف وفي هذه الحالة سيتراوح عدد الوحدات سنوياً بين 160 إلى 180 ألفاً خلال الخمس سنوات المقبلة، وفي الحد الأدنى للتقديرات افترضت الاستراتيجية غياب الزيادة في أعداد السكان غير السعوديين الوافدين ويقتصر الإنشاء الإجمالي على 115 و400 ألف وحدة سكنية سنوياً خلال الخمس سنوات المقبلة، وأوضحت الاستراتيجية أن التفاوت يتراوح بين 115 و257 ألف وحدة سكنية سنوياً مما يتطلب إطاراً مرناً للتعامل مع السيناريوهات المختلفة للطلب على الإسكان.

تزايد الأراضي الشاغرة ونمو العشوائية وفقر شفافية قطاع العقارات.. نقاط الضعف

واستنتجت الاستراتيجية في حساباتها للمقدرة على الإنفاق، أن نحو 80 في المئة من الأسر السعودية قد لا تستطيع تحمل كامل تكاليف وحدة سكنية مساحتها 200 متر مربع أو أكثر، مؤكدةً الحاجة إلى سياسة حديثة لتوزيع الدعم الحكومي حيث لا زالت تنحصر مصادر التمويل الحكومي لقطاع الإسكان في مخصصات الموازنة الحكومية، إما لتغطية المصاريف التشغيلية والقروض متعثرة السداد أو لزيادة رأس المال المدفوع، وتتمثل إحدى نقاط ضعف الإسهام الحكومي في تمويل الإسكان في عدم وجود سياسة حكومية لهذا الدعم بالإضافة إلى عدم وجود نظام واضح للمعايير الخاصة بوسائل دعم الإسكان، وهذه القضية تشغل حيزاً من اهتمام المسؤولين والمؤسسات ذات الصلة ووسائل الإعلام.

وشددت الاستراتيجية الوطنية للإسكان على الحاجة لتنويع دعمه ضمن إطار الاستراتيجية المالية لتوسيع قاعدة المستفيدين من الإسكان المدعوم واستخدام برامج متنوعة ومستدامة لدعم الإسكان بحيث يشارك في تنفيذها أكبر عدد ممكن من الجهات المعنية، مع ربط تلك البرامج بالمساكن المنخفضة التكاليف ومشاركة القطاع الخاص في تنفيذ برامج الإسكان المدعوم من حيث المساحة والتكلفة وزيادة نسبة مساهمة بعض المستفيدين ذوي الدخول المتوسطة في بناء مساكنهم من خلال مدخراتهم وتنفيذ مشروعات الدعم المالي للإسكان من خلال مؤسسات وسيطة بدلاً من التعامل مباشرة مع المستفيد النهائي ويعني ذلك الاستعانة بشركات المقاولات والبنوك العاملة في المملكة وجمعيات الإسكان التعاونية والجمعيات الخيرية فيما يتعلق بالإسكان الاجتماعي من خلال برامج متعدد وتبعاً لنسب الدعم المختلفة. وشددت الاستراتيجية الوطنية للإسكان على تنفيذ حزمة من البرامج الاسكانية المتنوعة من جميع الأطراف واللازمة لتحقيق رؤيتها، ونصت على اعتماد وزارة الإسكان المبادرات والبرامج ذات الأولوية، كإنشاء المركز الوطني لبحوث الإسكان، وإقرار النظام الوطني للإسكان، وإعداد وتنفيذ برنامج دعم الإسكان الخيري والتعاوني، وتشجيع القطاع الخاص للمشاركة في برامج الإسكان، وتنويع أدوار الصندوق العقاري، وتطوير نظام منح الأراضي بما يضمن حصول المواطنين على مساكن. وأوردت الاستراتيجية عدداً من الأفكار أهمها تبني البديل المتوازن القائم على القطاعين العام والخاص لتقوم الحكومة بدور المنظم والضابط لقطاع الإسكان ويقوم القطاع الخاص بالدور الرئيسي في عملية التشييد، ومن الأفكار اقتراح نظم للتخطيط العمراني، وتنويع الوحدات السكنية من حيث الحجم والنوع، بالإضافة إلى دراسة الحد الأدنى المناسب لمساحة السكن المقدم من الحكومة، والتركيز على الإسكان الميسر، وتوفير نظام شفاف للمؤشرات والبيانات، مما سيؤثر إيجاباً على ضبط أسعار المساكن والأراضي.

وتبنت الاستراتيجية الوطنية للإسكان رؤية تتمثل في قطاع إسكان فعال يسهم في التنمية الوطنية للمملكة، ويمكّن جميع فئات المجتمع من الحصول على مسكن مناسب، من خلال سوق إسكان دائمة قائمة على المعرفة والجودة واختيار بديل استراتيجي متوازن يجمع بين دور الحكومة والقطاع الخاص والخيري والتعاوني، من أجل تحقيق غايات قطاع الإسكان ومعالجة جميع قضاياه وتلبية الطلب على المساكن بعرض يناسب فئات المجتمع المختلفة، وتنسيق أدوار الإدارة العامة لقطاع الإسكان، ورفع كفاية البيانات، وتطوير آليات الدعم للوفاء باحتياجات المواطنين للإسكان، وزيادة المعروض من المساكن الميسرة التكلفة، من خلال تحسين استخدامات الأراضي، وتطوير سياسات التخطيط الحضري والتشييد والبناء، ورفع كفاية نظم التمويل، ومراعاة الفئات ذات الاحتياجات السكنية العاجلة. ودعت الاستراتيجية إلى تشجيع البنوك على التمويل العقاري، وتوفير برامج تستهدف الفئات الاجتماعية المختلفة بما يناسب كل منها، ووضع نظام للدعم المستهدف من خلال الصندوق العقاري، وتطوير برامج جديدة مثل تشجيع إيجاد بنك إسكان تعاوني أهلي، والنظر في إمكانية تحويل الصندوق العقاري إلى بنك جملة لدعم هامش الربح، وإيجاد أنظمة تأمين متقدمة لتشجيع البنوك على زيادة الإقراض العقاري وضمانه، وإنشاء صندوق للإسكان لتوفير التمويل للقطاع الخاص، ووضع ضوابط لمنع المضاربة في الأراضي، والرقابة على الإيجارات بما يضمن حق كل من المؤجر والمستأجر.

وفيما يتعلق بمحاور أنظمة التخطيط العمراني وسوق الأراضِي والبناء والتشييد ودور القطاع العام والمجتمع المدني، فقد خلصت الاستراتيجية إلى تحليل نقاط القوة والضعف وجوانب الفرص والمهددات، ففي مقدمة نقاط الضعف عدم وجود إطار عمل ينظم العلاقات بين الهيئات الحكومية العاملة في قطاع الإسكان، وتزايد مساحة الأراضي الشاغرة في المناطق الحضرية، والطلبات المتراكمة لدى صندوق التنمية العقاري ومنح الأراضي من البلديات، كما ان الأحياء السكنية العشوائية مستمرة في النمو نتيجة الإخفاق في سد حاجات الإسكان، والافتقار إلى مبادرات القطاع الخاص وفقر الشفافية في قطاع العقارات وضعف ثقة المستهلك فيه، نقص الأراضي والضبابية فيما يتعلق بحقوق الملكية، كما أن منح الأراضي يتم دون إثبات القدرة المالية على بناء المساكن، إضافة إلى طول فترات الانتظار لمنح الأراضي التي تصل إلى 15 سنة، وعدم وجود أنظمة حاكمة للإيجار وانعدام توحيد المعايير القياسية لإجراءات تقييم العقارات، ومن نقاط الضعف أيضاً وجود نحو 40 في المئة من العقارات السكنية الحالية تفتقر إلى التراخيص.

وطالبت الاستراتيجية الحكومة بإطلاق برنامج لتطوير الأنظمة يشجع ويوفر أسباب التمكين لتحقيق دمج للقطاع الخاص لضمان الاستدامة على المدى البعيد، والمؤسسات الخيرية، مع تحضير وتنفيذ برامج فنية لمعالجة التحديات المحددة ضمن قطاع الإسكان، وبالتالي سيكون دور الحكومة استحداث أطر نظامية وتنظيمية من أجل تسهيل أدوار القطاع الخاص والجمعيات وتمكينها ودعمها، وتأمين قدر هامشي من المساكن للأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط، بينما يتولى القطاع الخاص مسؤولية توفير الإسكان، وهو الدور النابع من توسيع أسواق المال والاستثمار والبناء والتشييد وتطويرها، فيما تقوم مؤسسات المجتمع المدني من خلال المؤسسات والجمعيات الخيرية بالتعاون مع القطاع الخاص والحكومة، بإيجاد آليات دعم جديدة لغير القادرين على الحصول على السكن من خلال القطاع الخاص. ولتعزيز الاستفادة من الأراضي وتطوير الإسكان في مراكز المدن، دعت الاستراتيجية إلى احتواء الفراغات العمرانية وتكثيف مناطق الإسكان القائمة من خلال السماح على سبيل المثال بطوابق إضافية وتقليل عرض الشوارع، كما اقترحت تمديد البنية التحتية إلى مناطق الإسكان وإعداد برنامج لتطوير المرافق العامة وإنشاء صندوق للشراكة بين القطاعين العام والخاص.


زيادة نسبة مساهمة المستفيدين من ذوي الدخول المتوسطة في بناء مساكنهم من خلال مدخراتهم