Friday, May 01, 2026

All the News That's Fit to Print

استقبل رئيس التحرير المكلف الزميل الاستاذ سليمان بن تركي العصيمي بمكتبه اول من امس رئيس مجلس العمل والاستثمار اللبناني في المملكة الاستاذ محمد شاهين يرافقه عدد من اعضاء المجلس ورجال

الاعمال اللبنانيين، وقد رحب الاستاذ العصيمي بالوفد معرباً عن سعادته بمبادرتهم بزيارة جريدة "الرياض" للتأكيد على موقفهم مما يمر به لبنان من ظروف سياسية أثرت على علاقته بمحيطه العربي، وبالذات المملكة العربية السعودية، وأشاد بما اعربوا عنه من تقدير لمواقف المملكة الاخوية تجاه لبنان وشعبه الشقيق وما قدمته من مبادرات ومساعدات منذ اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية.

العصيمي: لبنان أصبح مختطفاً من إيران و«حزب الله» ولا بد من عودته إلى عروبته

العصيمي: المملكة مع الشعب اللبناني

وقد التقى الوفد قيادات التحرير في "الرياض" حيث ألقى رئيس التحرير المكلف الاستاذ سليمان العصيمي كلمة في بداية اللقاء أكد فيها اهمية العلاقات التي تربط البلدين الشقيقين المملكة ولبنان، منوها بما قدمته المملكة حكومة وشعبا للبنان من حيث الدعم والاستثمار، معربا عن الاسف ان هذا البلد العربي أصبح مختطفا من قبل "حزب الله" الذي يخدم اولا واخيرا الاطماع الايرانية في المنطقة.

واكد الاستاذ العصيمي ان المملكة تقف مع الشعب اللبناني ولم تحمله اخطاء حكومته، معربا عن امله ان يعود لبنان كما كان موقعه العربي كمقصد للاستقرار والاستثمار والسياحة.

المملكة لها الحق في مواقفها

من جانبه أعرب رئيس مجلس العمل والاستثمار اللبناني في المملكة الاستاذ محمد شاهين عن دعمه الكامل للإجراءات التي اتخذتها المملكة في سبيل دعم أمنها، والحفاظ على مصالح الدول العربية بشكل عام في ظل التجاوزات التي تقودها بعض "الفئات الضالة" عبر محاولاتها لإخراج لبنان من صف الاجماع العربي.

واعتبر أن "حزب الله" عبارة عن ظاهرة اقليمية تعمل كجزء من المؤامرة التي تحاك ضد الأمة العربية، مؤكداً على عزمه الاستمرار بالضغوطات عبر الاساليب الحضارية والفكرية للوقف ضد أطماع الحزب ومن أجل تغليب مصلحة لبنان على حساب المصالح الحزبية والطائفية، وكشف المجلس عن تحرك قاده السفير اللبناني لدى المملكة يقف إلى في صف الاجماع العربي خلافاً لتوجهات وزارة الخارجية اللبنانية المتحيز ضد وحدة الصف العربي.

وقال محمد شاهين: إن الافتراءات التي تتعرض لها المملكة تنطلق من فئة ضالة في الداخل اللبناني، ولم يشهد التاريخ أن تدعم المملكة فئة لبنانية معينة لمصلحة شخصية، عكس بعض الجهات التي تقدم الدعم مشروطاً بتحقيق بعض تطلعات الدولة الداعمة.

وأضاف: منذ مؤتمر الطائف وحتى قبل مؤتمر الطائف استمرت المملكة في الوقوف إلى جانب لبنان والشعب اللبناني بكافة طوائفه، ونحن نكرر اعترافنا بدعم المملكة التي احتضنت لبنان في عدة مناسبات ولن ننسى ذلك، والآن أصبحنا كلبنانيين على علم بقدر كبير ب "العداء الفارسي"، ولكن بمساعدة المملكة سنستطيع أن نصل إلى ما نتمناه، ونحن على يقين أيضاً أننا سنصل إلى الطريق الصحيحة في التعامل مع ما يسمى ب "حزب الله".

الوقوف في وجه "حزب الله"

وحول إجراءات المملكة الأخيرة، قال المحامي بطرس يونس: نحن كلبنانيين نعرف ما تصبو إليه المملكة في اجراءاتها الأخيرة، ونعلم جيداً أن المشكلة تكمن في بعض الجهات السياسية في الداخل اللبناني سواء الساكت أو المتعاطف، أو صحاب المشكلة الأساسية "حزب الله"، ومن هذا المنطلق اتخذنا عدة اجراءات كرجال أعمال ومقيمين بالمملكة وضغوطات ضمن امكانياتنا تجاه هذه الجهات لاحتواء الموقف بعد الهفوات التي حصلت في بمؤتمر القاهرة والمؤتمر الاسلامي.

وكشف يونس أن سفير لبنان لدى المملكة اتخذ موقفاً في هذا الجانب مع الاجماع العربي خلافاً لتوجهات وزارة ووزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، وأشاد بطرس يونس بشجاعة المواطنين اللبنانيين الذين وقفوا في وجه أنصار "حزب الله".

وعقب ربيع الأمين أمين سر مجلس العمل والاستثمار اللبناني في المملكة قائلاً: لدينا تحركات في الداخل اللبناني ولكن هذه الاجراءات التي اتخذناها لم تصل إلى الإعلام في السعودية، وسبق أن وقف المجلس ضد حملات التطاول على المملكة قبل عامين والتي جرت تحت مسمى حملة " شكراً، عذراً، كفى"، ونحن لسنا جهازا سياسيا ولا حزبا.. نحن رجال أعمال اضطررنا بحكم الظروف إلى رفع الصوت ضد الاجراءات التي اتخذتها حكومة بلدنا وبعض الأطراف اللبنانية.

إعادة المعادلة

وطرح الزميل هاني وفا تساؤلاً: إلى متى يظل لبنان مختطفا من قبل "حزب الله"، فحسب التركيبة السياسية الحالية نجد أن الحزب مازال متحكماً بمفاصل الدولة، ولديه قوى سياسية موالية، كيف يمكن إعادة المعادلة إلى وضعها الصحيح بحيث لا يكون "حزب الله" هو القوة السياسية والعسكرية الوحيدة في الساحة اللبنانية، وماهي المنهجية التي يمكن من خلالها إعادة التوازن للحياة السياسية اللبنانية .. هل هذا ممكن؟ أم سيدوم اختطاف لبنان من قبل حزب الله طالما يمتلك هذا السلاح المسلط على رؤوس اللبنانيين؟

وأجاب محمد شاهين قائلاً: "حزب الله" ظاهر اقليمية في لبنان وهو أحد اجزاء المؤامرة التي حيكت ضد الأمة العربية، وقضية هذا الحزب تخضع للتحولات الاقليمية، ومحاربة الحزب من قبل الشعب لا تعطي النتيجة المرجوة بقدر ما يؤدي إلى الدمار، والتحركات الحضارية والفكرية هي ما يقلق "حزب الله" فعلاً، وهناك فئات لبنانية وطنية تتحرك في هذا الجانب.

وأشار إلى أن "حزب الله" اليوم أضعف مما كان عليه قبل عام، وإيران كذلك أضعف مما كانت عليه سابقا، مضيفا ولولا ذلك لم يتدخل الروس لإنقاذ إيران في سورية، ونحن كلبنانيين نعول على مبادرات المملكة الحازمة، والتي أعادت إلى العرب تاريخهم وعززت ثقتنا لمواجهة هذه التحديات، ونحن نتحضر لتحرك ضمن امكانيتنا للوقوف في وجه من يعادي المملكة، سواء كان "حزب الله" أو غيره.

الأطماع الايرانية

وتداخل الزميل سالم الغامدي قائلاً: إيران لديها اطماع في المنطقة العربية وتاريخها يشهد بذلك، والمملكة بقراراتها الحازمة خلال الفترة الماضية سواء في لبنان، أو محاربة الانقلاب في اليمن، هي تتصدى بذلك للأطماع الإيرانية وتدافع عن الأمة العربية ككل، وليست لمعاقبة أحد سوى التطاول الإيراني، والشعب اللبناني شعب صديق.

وعلق الزميل عبدالله الحسني بقوله: نقدر مواقفكم كرجال أعمال وسعيكم في محاولة اصلاح ما يمكن إصلاحه ضمن الإمكانيات المتاحة لكم، مضيفا نشيد بموقف السفير اللبناني الأخير الذي يتفق مع الوحدة العربية المنتظرة، وسؤالي ماذا عن رجالات الأعمال الموالين ل "حزب الله"، هل هناك استراتيجية بصدد عملها للضغط عليهم من أجل تغليب مصلحة لبنان على مصالحهم الطائفية والحزبية؟

وأجاب أمين سر مجلس العمل والاستثمار اللبناني في السعودية ربيع الأمين مشيرا إلى ان رجال الأعمال يعملون من أجل مصلحتهم قبل كل شيء، مضيفا مبدأ الأعمال و"حزب الله" يتعارضان، ولا يوجد رجال أعمال مع "حزب الله"، والشركات التي تعمل كواجهة للحزب يختبئ خلفها لتبييض الأموال والتمويل، وقطاع الأعمال في لبنان كله مناوئ ل "حزب الله" لأنه يتعارض مع مصالحه الخاصة، ويتعارض من توجه "حزب الله" الذي يفتعل الأزمات مع العالم.

نحن مع عروبة لبنان

وفي سؤال للزميل خالد العويد حول الخطوات المستقبلية التي يعتزم المجلس اتخاذها إلى جانب التحرك إعلامياً، قال محمد شاهين: نحن حاضرون لما تفرضه الوقائع والأيام، وجاهزون للمساهمة في أي طريق يؤدي إلى التضامن والتآخي بين الدول العربية سواء في الداخل اللبناني، أو مع أشقائه العرب، ونعتبر أن المملكة قلعة العروبة والإسلام ونتطلع لتوجيهاتها، وسنستمر في تحركاتنا الحضارية، وإذا فرضت علينا الظروف أي شيء، فإن شاء الله سنكون قادرين على مواكبتها.

بدوره قال أمين عام المجلس فادي قاصوف: نعبر عن موقفنا المساند للمملكة دائما، ولبنان فعلاً مخطوف، والحل الوحيد لتراجع "حزب الله" هو تجفيف المصادر التي تمول إلى الحزب، معتبراً أن رجال الأعمال في الداخل والخارج أكبر المتضررين إضافة إلى الشعب اللبناني ككل، وأضاف: نتطلع لعطف المملكة ورؤيتها الحكيمة التي ذهبت إلى دعم الجيش اللبناني ليكون قوة وطنية تواكب التطلعات العربية واللبنانية، ونتأمل أن تعيد المملكة المنحة للجيش اللبناني، وتستمر المملكة في وقوفها إلى جانب الشعب اللبناني كعادتها.

وطرح الزميل صالح الحماد مداخلة قال فيها: إن المملكة لم تقم بهجوم على لبنان، بل اتخذت موقفاً جاء كردة فعل تجاه الخطوات التي نفذها "حزب الله" على الأرض، سواء كان اختطاف القرار السياسي أو حتى العسكري في لبنان، وأنتم تدركون مدى اعتماد لبنان على أبنائه المهاجرين والمقيمين في الخارج، فماذا لو صعدت دول الخليج وقررت استبعادهم؟ هل بمقدور "حزب الله" وإيران استيعاب هذه الأعداد الهائلة من العائدين؟

وأجاب رئيس المجلس محمد شاهين: نقف مع أي خطوة تتخذها المملكة في سبيل دعم أمنها، وما تراه في مصلحة العرب، ونحن على ثقة أن المملكة تدرك دورها في المنطقة ومدى تأثيرها، ونؤكد أننا مع أي تحرك يهدف للحفاظ على أمن المملكة ودول الخليج والدول العربية، أما "حزب الله" لو كان يعي أهمية المصلحة العربية لما تحالف مع إيران كما يحدث حاليا.

من جهته اعتبر رجل الأعمال اللبناني سامي المظلوم أن المرحلة التي يمر بها لبنان صعبة جداً، لافتاً إلى أن هناك مخططا يحاك من سنين تجاهه، والتغلب عليه لا يمكن أن يكون بين ليلة وضحاها، وأضاف: نتمنى من الأخ الكبير ألا يتخلى عن أخيه الصغير، لأننا نتخذ من ديمقراطية لبنان منطلقاً للتوصل إلى حلول للأزمة، لذلك نتمنى من المملكة ألا تستغني عن لبنان ولا اللبنانيين.

وفي الختام اكد الجميع على وشائج وخصوصية العلاقة التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين معربين عن الامل ان تنقشع تلك الغمة من التدخلات الإيرانية وذراعها "حزب الله" ليعود لبنان بلد التطور والديمقراطية كما كان سابقا.


الوفد خلال لقائه بالزملاء في التحرير


من اليسار محمد الشاهين والزملاء سليمان العصيمي وسالم الغامدي وهاني وفا وعبدالله الحسني


من اليمين ربيع الأمين وبطرس يونس وفادي قاصوف (عدسة / صالح الجميعة)


جانب من وفد مجلس العمل والاستثمار اللبناني