أخبار - ساندروز
أخبار سياسية
- Details
- أخبار سياسية
علي أنزولا
كما كان متوقعاً، صادق البرلمان الجزائري، بغرفيته وبالأغلبية الساحقة، على التعديلات الدستورية التي اقترحها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، كما تقول الرواية الرسمية الجزائرية. واعتبر رئيس الحكومة، عبد المالك سلال، التصويت "لحظة تاريخية"، استجاب فيها أعضاء البرلمان، بغرفتيه، لـ"نداء الضمير والتاريخ".
لكن، هناك تفصيلان مهمان، جاءا ليشوشا على هذه "اللحظة التاريخية". الأول أن المعارضة الرسمية، الممثلة داخل البرلمان، قاطعت التصويت على الدستور، من دون الحديث عن موقف المعارضات الأخرى التي يعترف بها النظام، وتلك التي لا تعترف أصلا بالنظام. و"التفصيل الثاني" هو غياب الشعب الذي لم يُستدعَ للاستفتاء على الدستور، كما هو معمول به في الديمقراطيات العريقة، وخصوصاً أن الأمر لا يتعلق بتعديلٍ طفيفٍ، كان يمكن تمريره أمام البرلمان، كما يخول ذلك الدستور نفسه لرئيس الجمهورية، وإنما يتعلق بتعديلاتٍ جوهرية ستحدد مستقبل الجزائر.
وبالفعل، التعديلات التي تمت المصادقة عليها تهم تحديد ولاية رئيس الجمهورية في ولايتين، واعتبار الأمازيغية لغة رسمية إلى جانب اللغة العربية، ومنع تولي المناصب العليا داخل الدولة على مزدوجي الجنسية من الجزائريين. والتعديل الأول تحصيل حاصل، لأن ولاية الرئيس كانت محددة في دستور 1996، فقد كان يحصر الولاية الرئاسية في ولايتين، مدة كل منهما خمس سنوات، قبل أن يلغي بوتفليقة نفسه المادة الخاصة بتحديد الولايات باثنتين في التعديل ما قبل الجديد الذي أقر عام 2008، ما مكّنه من الترشح إلى ولاية ثالثة عام 2009. لكن، مع بدء أحداث الربيع العربي في 2011، وعد بوتفليقة بتعديل الدستور "لتعزيز الديمقراطية"، لكنه ترشح لولاية رابعة عام 2014، على الرغم من مرضه المزمن الذي أقعده في كرسيّه، وأسكته عن الكلام، فلم يتوجه إلى الشعب بخطاب منذ نحو أربع سنوات. لذلك، فتعديل المادة التي تحد من ترشح الرئيس أكثر من ولايتين مجرد عود على بدء، كما يقال في "الرطانة" العربية.
كما أن التعديل الثاني الذي اعتبر مهمّاً، ويتعلق بترسيم اللغة الأمازيغية ورفعها إلى درجة "اللغة الرسمية" للبلاد، لم يحمل هو الآخر أي جديد، لأن الدستور الجزائري سبق أن اعترف بالأمازيغية لغة وطنية منذ عام 2002، ونص على أن "تعمل الدولة لترقيتها وتطويرها بكل تنوعاتها اللسانية عبر التراب الوطني"، لكن شيئاً من هذا لم يحصل. لذلك، جاء التعديل الذي يجعل من الأمازيغية لغة رسمية، لتهدئة غضب أمازيغ الجزائر، بعد أن ظهرت، في صفوفهم، حركة استقلالية تدعو إلى استقلال منطقة القبائل الأمازيغية عن الجزائر. فإذا كانت اللغة العربية نفسها التي تعتبر اللغة الرسمية للبلاد، منذ الاستقلال قبل أكثر من نصف قرن، ما زالت تعتبر لغة ثانية بعد الفرنسية، في الإدارة وقطاع مهم من الاقتصاد الجزائري، فكيف يمكن أن يصدّق الجزائري الأمازيغي أن تصبح لغته رسمية بمجرد قرار سياسي، صوّت عليه برلمان سبق للمعارضة الرسمية نفسها أن طعنت في الانتخابات التي انبثق منها.
أما التعديل الثالث الذي استحوذ على اهتمام المتتبعين للشأن الجزائري، فيتعلق بمنع تقلّد المسؤوليات العليا على مزدوجي الجنسية، وهو يأتي في سياق الصراعات الخفية داخل مربع السلطة في إطار حرب الإقصاء التي يحاول كل طرفٍ أن يمارسها ضد خصمه.
أي قراءة موضوعية للتعديلات الجديدة على الدستور الجزائري يجب أن تُربط بما يجري في الجزائر من تحولات وتغييرات كبرى على رأس الجيش والاستخبارات الجزائرية، في إطار الاستعداد لفترة ما بعد بوتفليقة، فالغرض الأول من هذه التعديلات هو تعبيد الطريق لمن سيخلف بوتفليقة الذي يُعتقد أنه لم يعد المتحكم في ما يجري في بلاده. والغرض الثاني محاولة تلميع صورة البلاد الخارجية، لتوجيهها للاستهلاك الخارجي، خصوصاً بعد ما أصابها من "خدوش"، بعد مرض بوتفليقة، وترشحه لولاية رابعة، وهو مُقعد على كرسي متحرك.
لكن السؤال المهم هو إلى أي حدٍّ ستنجح هذه العمليات الجراحية القسرية التي تأتي في ربع الساعة الأخيرة من حكم بوتفليقة في ترميم ما أفسده الزمن وإصلاحه، وإخفاء التشوّهات التي عمّقتها الصراعات القوية بين أجنحة السلطة، والتي خرجت أول مرة إلى العلن؟
الغائب الأكبر حتى الآن عن كل هذه التحولات التي تعيشها بلاد المليون ونصف المليون شهيد هو الشعب الجزائري. وإذا ما نجح النظام، في العقود الخمسة الماضية، في شراء صمته بفضل عائدات النفط والغاز، فإن تراجع مداخيل الجزائر من أهم مواردها الطبيعية سيجعل الشعب الذي قاد أعظم ثورة تحررية في القرن الماضي ينتبه إلى هذه القفزة التي يحاول النظام أن يخطوها به، من الثورة إلى عهد الدساتير الممنوحة.
ستكون الكلمة الأخيرة للشعب الجزائري، عندما يقرّر أن يستعيد أخذ قرار المبادرة بيده، كما فعل قبل أكثر من نصف قرن ونيّف.
عن "العربي الجديد"
- Details
- Details
- أخبار سياسية
اختار الحزب الحاكم في تشاد الثلاثاء الرئيس ادريس ديبي الذي يحكم البلاد منذ 25 عاما، مرشحا للانتخابات الرئاسية التي ستجرى في الـ 10 من نيسان/أبريل القادم.
وديبي الذي وصل إلى السلطة في انقلاب عام 1990 أسقط الرئيس السابق حسين حبري، لينتخب رئيسا للجمهورية لأربع ولايات وفاز في كل مرة بأغلبية ساحقة.
وترشح للانتخابات حتى الآن اثنان من قادة المعارضة هما كاسيري كوماكوي ومالوم يوبودي. ويتوقع أن يعلن الزعيم التاريخي للمعارضة صالح كيبزابو ترشحه هذا الشهر بعد اختياره من قبل حزبه.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
توقع التقرير الذي سلمه الرئيس باراك أوباما الثلاثاء للحكومة الفدرالية حول ميزانية 2017 أن يحقق الاقتصاد الأميركي نموا يصل إلى 2.6 في المئة، وهي نسبة ضئيلة بسبب تباطؤ الاقتصاد العالمي.
وتوقع التقرير زيادة مطردة في عجز الميزانية بعد عدة سنوات من الانخفاض، إلا إذا أقر الكونغرس مجموعة إصلاحات بينها زيادة الضرائب على أثرياء البلاد. لكنه أكد أن "الولايات المتحدة لديها في الوقت الحالي أقوى اقتصاد في العالم".
وتضمن اقتراح الميزانية زيادة الإنفاق العام المقبل بنسبة خمسة في المئة، متوقعا عجزا ماليا بنسبة تراوح بين 3. 2 و 3.3 في المئة من إجمالي الناتج المحلي خلال 2018، وبعد ذلك يرتفع إلى نسبة خمسة في المئة بحلول عام 2026 إذا لم يتم تطبيق إصلاحات على الضرائب والإنفاق.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
ضبطت القوات التركية، على الحدود مع سوريا، الثلاثاء، متفجرات وأحزمة ناسفة كانت بحوزة عشرات المشتبه بهم، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وفقا لما أعلنه الجيش التركي، الأربعاء.
وقال الجيش التركي، في بيان، إن الجنود ضبطوا، مساء الثلاثاء، 4 أحزمة ناسفة في حقائب تعود لمشتبه بهم تم اعتراضها في قرقميش بمحافظة غازي عنتاب الواقعة جنوب شرقي تركيا.
وأوضح أنه "عثر في حقيبتين على 12 الى 15 كيلوغراما من المتفجرات التي لم تحدد طبيعتها و4 أحزمة ناسفة يمكن استخدامها في اعتداءات انتحارية"، بحسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.
وأشار البيان إلى أن المجموعة تضم 34 شخصا، هم 4 رجال و10 نساء و20 طفلا.
يذكر أن بلدة قرقميش نقع على الجانب التركي قبالة مدينة جرابلس السورية التي يسيطر عليها تنظيم داعش، الذي كان قد أعلن مسؤوليته عن عدة هجمات انتحارية داخل تركيا، من بينها الهجوم الذي استهدف عددا من السائحين الألمان في إسطنبول في يناير الماضي.
وأدت تهديدات تنظيم داعش وهجماته إلى إعلان القوات التركية حالة الاستنفار منذ الصيف الماضي.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
قتل ستة مدنيين على الاقل واصيب نحو ثلاثين اخرين بجروح صباح الاربعاء في اعتداء انتحاري مزدوج في قرية نغيتشيوي باقصى شمال الكاميرون، وهي منطقة حدودية مع نيجيريا تتعرض بانتظام لهجمات جماعة بوكو حرام الاسلامية، كما افاد مصدر امني.
وقال مصدر امني لوكالة فرانس برس "ان ستة مدنيين قتلوا اضافة الى انتحاريتين فجرتا نفسيهما" اثناء مجلس عزاء في نغيتشيوي، مشيرا ايضا الى سقوط ما بين "30 و50 جريحا". واكد مصدر في شرطة المنطقة الاعتداء الانتحاري المزدوج مشيرا الى وجود اطفال في عداد الضحايا.
واوضح المصدر نفسه "ان القرويين كانوا متجمعين في مجلس عزاء عندما اندست انتحاريتان بين الحضور كما لو انهما من العائلة"، مضيفا ان الفتاتين اقدمتا على "تفجير نفسيهما حوالى الساعة 6,20 صباحا في وقت كان يستعد فيه الاشخاص الذين امضوا الليلة في المكان لتناول وجبة الفطور".
واكد مسؤول في الشرطة الكاميرونية، مقره في المنطقة، وجود اطفال بين القتلى خاصة صبي في السادسة من عمره وفتى في الخامسة عشرة من العمر. كما قتل قروي على الاقل عضو في لجنة محلية للحراسة انشئت ردا على تكاثر الهجمات الاسلامية في الشمال الكاميروني.
وفي 18 كانون الثاني/يناير قتل اربعة مصلين في اعتداء انتحاري على مسجد نغيتشيوي.
وهو خامس اعتداء انتحاري ينفذ في اقصى شمال الكاميرون منذ بداية العام 2016.
ومنذ ان بدأ الاسلاميون النيجيريون في مهاجمة الاراضي الكاميرونية في 2013، قتل حوالى 1200 شخص في هجمات واعتداءات نفذها الجهاديون في منطقة اقصى الشمال بحسب الحكومة الكاميرونية.
ونغيتشيوي هي قرية صغيرة قريبة من الحدود مع نيجيريا حيث خطف كاهن فرنسي هو الاب جورج فاندنبوخ في تشرين الثاني/نوفمبر 2013 قبل الافراج عنه بعد احتجازه رهينة لمدة خمسين يوما.
ونسبت عملية الخطف تلك الى جماعة بوكو حرام التي بايعت تنظيم الدولة الاسلامية.
- Details