أخبار - ساندروز
أخبار سياسية
- Details
- أخبار سياسية
روجر كوهين - (نيويورك تايمز) 18/2/2016
ترجمة: علاء الدين أبو زينة
برلين - ثمة حوار ساخن في نهاية مسرحية برتولت بريخت "حياة غاليليو". يقول أندريا سارتي، التلميذ عند الفلكي: "تعيسة هي الأرض التي لا تنجب بطلاً". وهو ما يرد عليه غاليليو بحدة: "كلا يا أندريا. تعيسة هي الأرض التي تحتاج بطلاً".
ذكر المؤرخ الألماني مايكل فولفسون عبارة غاليليو هذه في أحد المساءات الأخرى مشيراً إلى سورية، الأرض غير السعيدة المليئة بالموتى والمحتضرين، والمحتاجة إلى أبطال لتخليص الإنسانية المتعبة. ولا تقلل قلة حيلة المقاومة من قوتها التعويضية الشافية في المجتمعات التي يستهدفها الإرهاب؛ حتى أن قلة الحيلة ربما تكون في الحقيقة من الخصائص المميزة للمقاومة البطولية.
كان عبد العزيز الحمزة، الشاب الذي يجلس إلى جانب فولفسون في المجلس الألماني للعلاقات الخارجية في برلين، هو الذي حرَّض تأملات المؤرخ. وقال فولفسون: "لم تعد لدينا اليوم ضرورة للمقاومة في ألمانيا، لأن هذا بلد حر. المقاومة هي الاستعداد لتحمل مخاطر شخصية قاتلة".
وهذا ما فعله الحمزة. فهو من الرقة، معقل "الدولة الإسلامية"؛ المدينة التي أصبحت اليوم مرادفاً لقطع الرؤوس، وحرق الناس، واستعباد النساء وكل شكل يمكن تخيله من أشكال البربرية. وغادر الحمزة، 24 عاماً، سورية قبل سنتين، وأسس في العام 2014 منظمة للمقاومة تدعى "الرقة تُذبح بصمت". وقتل داعش "داعش" أربعة من أفراد المنظمة.
كنتُ في بلدة سانليورفا التركية الجنوبية في تشرين الثاني (نوفمبر) للكتابة عن إحدى جرائم القتل تلك. ففي 30 تشرين الأول (أكتوبر)، قطع "داعش" رأس إبراهيم عبد القادر، 22 عاماً. وكان عبد القادر يعمل في فضح وتوثيق فظاعات "داعش" في الرقة من خلال نشر أشرطة الفيديو التي تصوِّر جرائم المجموعة على الإنترنت وباستخدام أشكال أخرى من الريبورتاج.
يقول الحمزة: "لن نتوقف. لدينا الكثير من الأصدقاء والأقارب الذين ماتوا. الطريقة الوحيدة التي ستوقفنا هي أن يقتلنا داعش جميعاً أو أن نعود إلى الوطن".
لن توقف منظمة "الرقة تُذبح بصمت" جهودها لفضح جرائم "داعش". فالتسجيل يعني مقاومة الشر، ونسيانه يعني السماح للشر بالانتشار. وكما كتب تشيسلاف ميلوش: "الشاعر يتذكر. يمكنك أن تقتل واحداً، لكن آخر سوف يولد".
يقيم فولفسون مقارنة بين مقاومة الحمزة لجماعة "داعش" وبين مقاومة مجموعة "الوردة البيضاء" الألمانية للرايخ الثالث. وبعد أن أسس تلك الحركة في العام 1942 طلاب جامعة ميونخ وأستاذهم، قامت "الوردة البيضاء" -في مواجهة الموت المحقق- بتوزيع المنشورات التي تندد بالنازية. وقال المنشور الأول:
"مَن منا يملك أي تصور لأبعاد العار التي سيلحق بنا وبأطفالنا عندما يسقط الحجاب عن أعيننا ذات يوم، وعندما تخرج إلى النور أفظع الجرائم -الجرائم التي تتجاوز فظاعتها كل تدبير بشري وبلا حدود؟".
ما تزال "أبعاد العار" الذي ينتظر مرتكبي جرائم الحرب السورية والمتفرجين عليها من الهوامش غير معروفة حتى الآن، لكنها ستكون وفيرة بلا شك. ولدى الألمان عبارة أخرى أفضل من "المتفرجين على الهوامش" -الذين يشكلون الأغلبية دائماً- والذين يكيّفون أنفسهم للتعايش مع الشر. إنهم يسمونهم "زملاء السفر".
دار الكثير من النقاش حول أصول "داعش"، وحول صعوبة هزيمته، وحول دهائه الرقمي، وإنما قيل القليل عن شره المطلق -ازدرائه وتدنيسه للحياة البشرية وتمجيده للموت (حتى لو كان الذين يجلبونه هم الأطفال).
بطبيعة الحال، يظل "داعش" أبعد ما يكون عن الرايخ الثالث، كما اعترف فولفسون، حتى لو أن "غياب الاعتبار للحياة البشرية" لديهما متطابق. لكن أوجه الشبه بين "الوردة البيضاء" و"الرقة تُذبح بصمت" قوية. وكما قال لي المؤرخ: "كان أعضاء الوردة البيضاء يعرفون منذ البداية أنهم سيخسرون، لكنهم كانوا يعرفون أيضاً أن خسارتهم ضرورية لإظهار أنه يستحيل محو البشرية والكرامة الإنسانية تماماً. والأمر نفسه ينطبق على مجموعة الرقة".
وزعت مجموعة "الوردة البيضاء" المناشير. واستطاعت توزيع ستة منها قبل إعدام أعضائها. في حين أن عمل مجموعة "الرقة تُذبح بصمت" التي ما يزال البعض من أعضائها موجودين في الرقة، هو توزيع المنشور الرقمي. وتتوقف إنسانيتنا كلها على هذا العمل.
الآن، يعيش الحمزة، مثل معظم أعضاء "الرقة تُذبح بصمت" في المنفى في ألمانيا بعد أن انتقل من تركيا؛ حيث كان تهديد "داعش" كبيراً جداً. وكان شقيقه الأصغر قد غرق وهو يحاول الهرب من سورية. ومات عدد لا يُحصى من أفراد الأسرة والأصدقاء. وانضم أحد الأصدقاء، وهو طبيب، إلى "داعش". كان يحتاج إلى المال. والإرهاب يستطيع أن يكسر إرادة معظم الناس. وإنما ليس الجميع.
قالي لي الحمزة: "مرَّ أكثر من عامين. وعقدت القوى الغربية الكثير من الاجتماعات، وألقت الكثير من الخطابات ولم تفعل أي شيء، على الرغم من أن النظام السوري تجاوز كل الخطوط الحمراء. النظام هو الذي صنع داعش. نحن لا نعتقد أن الغرب سيساعد".
روى المنشور الثاني لحركة "الوردة البيضاء" كيف قُتل مئات الآلاف من اليهود على أيدي النازيين في بولندا في حين أن "الشعب الألماني يغرق في نوم غبي ممل ويشجع المجرمين الفاشيين".
والآن، تغط الولايات المتحدة وحلفاؤها في النوم أيضاً، بينما الخسارة والخطر يحيقان بالإنسانية جمعاء.
*نشر هذا المقال تحت عنوان: Syria's White Rose
عن "الغد"
- Details
- Details
- أخبار سياسية
خليل العناني
نقلت جريدة "العربي الجديد" عن رئيس البرلمان المصري، علي عبد العال، قوله إن إسقاط عضوية النائب توفيق عكاشة، والتي تم التصويت عليها في البرلمان قبل يومين، لم تكن "لاستقباله السفير الإسرائيلي، ولكن لتصريحاته خلال اللقاء عن أمور تمس الأمن القومي المصري". نحن إذا إزاء اعتراف رسمي من رئيس السلطة التشريعية (افتراضاً!) في مصر بأن عكاشة تحدث عن "أمور تمس الأمن القومي المصري" في جلسة في منزله استضاف فيها السفير الإسرائيلي في مصر حاييم كورين، وهو ما لا يحمل سوى معنى واحد، هو الخيانة العظمى التي تقتضي المحاكمة الفورية.
بيد أن المسكوت عنه في "مسألة عكاشة" ليس ما ذكره رئيس البرلمان عن الأمن القومي المصري، وإنما حالة الصراع الطاحنة بين الأجهزة الأمنية والاستخباراتية المصرية، والتي أصبحت طقساً يومياً وملمحا رئيسيا لنظام الجنرال عبد الفتاح السيسي. فعكاشة هو "الابن الشرعي" لهذه الأجهزة، وأحد أهم أذرعها الإعلامية التي لعبت دوراً مهماً في كل مراحل الانقلاب على ثورة يناير. فمن الواضح أن عكاشة تجاوز الخطوط الحمراء في انتقاده السيسي في المرحلة الماضية، عندما انتقده أكثر من مرة تصريحاً وتلميحاً. ويبدو أن عكاشة كان يطمع في الحصول على جزء أكبر من كعكة الانقلاب، باعتباره، كما يسمي نفسه "مفجر ثورة 30 يونيو" التي أوصلت السيسي إلى السلطة، لكنه فشل في ذلك، ما دفعه إلى الانقلاب على الجنرال. ويبدو أن عكاشة شعر بقدر من التجاهل السياسي من حليفه السابق، الجنرال السيسي، فحاول أن يلفت انتباهه إلى أن في وسعه إحداث المتاعب له ولنظامه. ولكن، يبدو أن "السحر انقلب على الساحر"، وخسر عكاشة مقعده البرلماني.
لذا، لم يكن غريباً أن تتسابق الأذرع الإعلامية المخابراتية في الهجوم على عكاشة وتشويهه، تمهيداً لذبحه سياسياً في البرلمان. وذلك كله لم يكن نتيجة استقباله السفير الإسرائيلي، فكثير ممن يعملون في هذه الأذرع الإعلامية لا يعتبرون إسرائيل عدواً، بل صديقاً وحليفا مهماً، وإنما نتيجة تجرئه على السيسي، وتهديده بفضح مزيد من الأسرار عن الدعم الإسرائيلي له، ومساهمة هذا الدعم في وصوله إلى السلطة. كما لم يكن غريباً أن يقوم كثير من زملاء النائب عكاشة في البرلمان بالتصويت على إسقاط عضويته بعد مهاجمة السيسي. وكثير منهم ينتمي لائتلاف "دعم مصر" الذي شكلته الأجهزة الاستخباراتية داخل البرلمان، كما أشرنا في مقالات سابقة.
ومن المفارقات أنه تتم معاقبة عكاشة عن علاقته بإسرائيل، في حين أن نظام السيسي غارق، حتي أذنيه، في علاقة تحالف استراتيجي مع تل أبيب، باعترافات كثيرين من قادة الجيش الإسرائيلي، فضلاً عن الدعوات الكثيرة إلى توسيع دائرة التطبيع، لكي تشمل الثقافة والرياضة والاقتصاد. كما يسعى السيسي، بكل الطرق، إلى استرضاء الإسرائيليين، ويتحدث مع نتنياهو مرتين في الشهر على الأقل، بحسب ما نشرت صحف إسرائيلية أخيراً. ويعلم السيسي أن رضى واشنطن هو من رضى إسرائيل. لذا، هو حريص على تعميق علاقته بتل أبيب والعمل على تحقيق مصالحها من دون خجل أو مواربة. بكلمات أخرى، تستوجب محاسبة عكاشة على التطبيع مع إسرائيل، بالتبعية، محاسبة رئيسه وجنراله عن علاقاته الحميمية مع نتنياهو. وهو قطعاً ما لا يجرؤ أحد على القيام به، أو المطالبة بتحقيقه، على غرار ما فعلوا مع عكاشة.
وفي وقت تتم فيه محاكمة كثيرين من قادة "الإخوان المسلمين"، ومنهم الرئيس المعزول، محمد مرسي، بتهمة التخابر مع المقاومة الفلسطينية، فإنه لا توجد أي دعاوى لمحاكمة عكاشة أو السيسي على خيانتهما الواضحة من خلال التطبيع الكامل مع العدو الإسرائيلي.
عن "العربي الجديد"
- Details
- Details
- أخبار سياسية
تبرأت كل من تونس والجزائر من قرار وزراء الداخلية العرب حول اعتبار "حزب الله" منظمة إرهابية، في حين اتهمت إيران دول الخليج بتعريض استقرار لبنان للخطر، تزامنا مع تجميد أرصدة الحزب.
واعتبر وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي، يوم 3 مارس/آذار، أن قرار وزراء الداخلية العرب لا يعكس موقف تونس، والبيان الصادر ليس له صفة اقرارية.
وقال "مثل هذا القرار يصدر بالتشاور بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وتعلنه وزارة الخارجية وليس الداخلية"، لافتا الى أن "علاقة تونس بلبنان وايران متطورة جدا، وموافقة وزير الداخلية تأتي في اطار الإجماع العربي لا غير".
كما برزت مواقف تونسية جديدة منددة بوصف "حزب الله" بـ"الإرهابي" صدرت من أحزاب وهيئات في المجتمع المدني التونسي، أبرزها الاتحاد التونسي للشغل والهيئة الوطنية للمحامين والحزب الجمهوري التونسي وحركة الشعب التونسية.
نفس الموقف عبر عنه وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، الذي أكد أن بلاده تتبرأ رسميا من هذا القرار، وقال بحسب صحيفة النهار الجديد الجزائرية "إن حزب الله حركة سياسية تنشط في دولة لبنان وفق قوانين هذا البلد، والجزائر مواقفها ثابتة، ولا ولن تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الشقيقة".
وكانت الجزائر امتنعت عن التصويت على قرار وزراء الداخلية العرب، الذي عقد في تونس الأربعاء، واعتبر "حزب الله" إرهابيا، وأوضحت أن "أي تشويه لموقفنا هو تجن على الجزائر ومحاولة جرها لحساسيات إقليمية".
- Details
- Details
- أخبار سياسية
قتل شرطيان تركيان، الجمعة، وأصيب عدد كبير من الأشخاص بينهم مدنيون، بتفجير سيارة مفخخة، جنوبي تركيا.
وقالت مصادر أمنية إن "منظمة (بي كاكا) الإرهابية، قامت، صباح الجمعة، بتفجير سيارة مفخخة قرب مساكن للشرطة، في قضاء نصيبين في ولاية ماردين".
وقالت مصادر محلية، إن أربعة من المصابين حالتهم خطيرة، مشيرة إلى أن الانفجار ألحق أضرارا كبيرة بمساكن الشرطة.
ويأتي الهجوم بعد يوم واحد من هجوم استهدف مقر مديرية مكافحة الشغب، في منطقة "بيرم باشا" في اسطنبول. وتمكنت قوات الأمن التركية من قتل المسلحتين اللتين أطلقتا النار على المديرية.
وكانت مصادر أمنية في ولاية "كهرمان مرعش"، أفادت بأن فرق مكافحة الإرهاب نفّذت ثلاث عمليات أمنية ضد عناصر التنظيم في الولاية الأربعاء الماضي، ما أسفرت عن توقيف 16 شخصا، بينهم 12 أجنبيا، في أثناء محاولتهم الوصول إلى الحدود السورية، بواسطة حافلات وسيارات متنوعة.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
أعلن القيادي في الحشد الشعبي بالعراق جبار المعموري الجمعة مقتل مسؤول ما يسمى بكتيبة الدعم اللوجستي في تنظيم داعش شمال محافظة صلاح الدين مع ثلاثة من مرافقيه.
ونقل موقع “السومرية نيوز″ الإخباري عن المعموري القول إن “مفارز مشتركة من القوى الأمنية والحشد الشعبي نصبت كميناً في عمق جزيرة الشرقاط 40/ كلم شمال تكريت/ لقافلة من الشاحنات مدون عليها /ولاية نينوى/، واشتبكت معها، ما أسفر عن مقتل مسؤول الدعم اللوجستي في داعش أبو حفصة المغربي وثلاثة من مرافقيه وهروب من تبقى منهم”.
وأضاف المعموري أن “الشاحنات كانت محملة بمواد غذائية مرسلة من الموصل لقواطع التنظيم في الشرقاط والمناطق القريبة منه”.
- Details