أخبار - ساندروز
أخبار سياسية
- Details
- أخبار سياسية
أعلنت خلية الإعلام الحربي في القوات العراقية، الأحد، أن طائرات القوة الجوية ألقت منشورات على الموصل، تؤكد لأهالي المدينة أن القوات الأمنية قريبة جدا منهم. وفق قناة السومرية العراقية.
وقالت الخلية في بيان أن "طائرات القوة الجوية العراقية ألقت آلاف المنشورات على مدينة الموصل".
وأضافت البيان أن "المنشورات دعت المواطنين إلى الاستعداد لتحرير الموصل"، مشيرة إلى أنها "تؤكد أن القوات الأمنية قريبة جدا منهم".
يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تلقي فيها طائرات عراقية المناشير على مدينة الموصل، وهي مناشير تكرر ذات الرسائل بأن قوات الأمن تستعد لتحرير الموصل، وتدعو المواطنين للتعاون.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
بيتر شوارتستين* - (فورين بوليسي) 6/4/ 2016
ترجمة:علاء الدين أبو زينة
سنجار وكركوك، العراق- منذ اللحظة التي اندفع فيها مقاتلو مجموعة "الدولة الإسلامية" إلى داخل مدينة الموصل العراقية، ثم اندفاعهم بعد ذلك إلى عمق المناطق التي يسيطر عليها الأكراد في صيف العام 2014، أصبح سكان الدبس ينظرون إلى غاباتهم الثمنية على أنها لعنة أكثر من كونها بركة.
هذه القرية الواقعة على التلال إلى جنوب شرق عاصمة كردستان العراق، إربيل، استخدمت الغابات ذات مرة كمنطقة للتنزه. والآن، يستخدم أصبح الجهاديون يستخدمون أشجارها الكثيفة منطلقاً لشن هجماتهم على البلدة. وخشي قادة قوات البشمرغة المحليون من لجوء خصومهم إلى تكرار التكتيكات نفسها التي استخدموها في أماكن أخرى؛ حيث يشعلون النار في الأشجار من أجل لف أهدافهم بالدخان، وعلى نحو يجعل الضربات الجوية عديمة الجدوى.
وكانت مخاوف المدافعين عن البلدة في محلها؛ حيث استخدم الجهاديون الغابة كسلاح في نهاية المطاف. لكن استراتيجيتهم كانت مختلفة عما توقعه قادة البشمرغة: فبدلاً من استخدام أوراق الأشجار الكثيفة لتغطية التقدم العسكري، استخدمها مقاتلو "داعش" كجزء من استراتيجية تقوم على مبدأ "الأرض المحروقة"، التي تهدف إلى جعل المنطقة غير صالحة للعيش بالنسبة لسكانها.
في يوم عاصف في بواكير كانون الثاني (يناير) 2015، اندفع قطيع من الخنازير البرية المذعورة إلى سوق الفواكه والخضار المركزي في البلدة -وجاءت في أعقابه بعد لحظات لاحقة تلك الرائحة المنبهة للأخشاب المحترقة. واندفع الجنود الأكراد إلى أراضي الغابة، مفتشين بين أشجار السنديان المتشابكة المحترقة عن مقاتلي العدو. وبعد استعادة جثتي رجلين -"من كشافة داعش"، كما سماهما مصدر أمني محلي- شكل المقاتلون سلاسل بشرية لنقل دلاء الماء من نهر الزاب السفلي المجاور.
لكن الأوان كان قد فات. كان اللهب الذي تم إشعاله باستخدام سائل خفيف في سبعة أماكن مختلفة، قد تغذى على بالات التبن المخزنة وصفوف من خلايا النحل قبل أن ينفجر متحولاً إلى حريق هائل. واحترق العشب سريعاً، آخذاً معه قطعان الماشية التي ترعى هناك والحظائر المليئة بالآلات الزراعية الثمينة. وعندما تم الدفع أخيراً بقوات إضافية من الجنود من خط الجبهة المجاور لدعم رجال الإطفاء، كان ثاني أكبر جزء من غابة الأرض المنخفضة العراقية قد تحول مسبقاً إلى آخر ضحايا "داعش".
كانت ثلاثة عشر عاماً من الأعمال العدائية شبه المتواصلة في العراق قاسية على البيئة وغير رفيقة بها على الإطلاق. وعلقت محافظات نينوى وكركوك الزراعية إلى حد كبير، والواقعة على تخوم "المثلث السني" العراقي، في الفوضى التي أعقبت الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في العام 2003. وفي وقت مبكر هو عقد الثمانينيات في القرن الماضي، عندما أرغم صدام حسين عمال الزراعة على الالتحاق بالخدمة العسكرية الإجبارية لمحاربة إيران، لم يعد لدى ملاك الأراضي في تلك المناطق خيار سوى التكيف مع تقلبات الحرب.
ثم عملت الجولة الأخيرة من الصراع المتجدد على إغراق المزارعين الذين ما يزالون يعانون من مشاكل الماضي أعمق في البؤس -وربما تكون قد دقت ناقوس وفاة الزراعة في أجزاء واسعة من البلد.
الآن، أصبح ما لا يقل عن مليون فدان من الأراضي الصالحة للزراعة غير قابل للاستعمال، بينما تقوم مجموعة "الدولة الإسلامية" بإلقاء بكميات هائلة من القمامة في مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية العراقية. كما تسبب النهب المنهجي في تجريد المزارعين العراقيين من الكثير من المعدات الضرورية لتجديد العمليات الزراعية. وفي تطور غير مسبوق، شاهد بعض العراقيين أراضيهم وهي تتعرض للتدمير المتعمد على يد أعدائهم المنسحبين، من دون أن يخدم ذلك غاية عسكرية واضحة.
يقول فهد حمد عمر، الشيخ الأيزيدي الذي اضطر إلى الفرار من مزرعته على سفح جبل سنجار إلى مخيم للاجئين على قمة الجبل عندما نفذ "داعش" حملة الإبادة العرقية ضد جماعته الدينية والعرقية القديمة في آب (أغسطس) 2014: "مع عيشنا الطويل في هذه المنطقة، كنا قد شهدنا الفوضى في الماضي. لكننا لم نشهد الناس أبداً من قبل وهم يحرقون حقولنا عمداً. ولم يحاول أحد أبداً تدمير سبل عيشنا تماماً. لم يسبق وأن واجهنا مثل هؤلاء الحيوانات".
ما الذي فُقد؟
أصيب مسؤولو الزراعة العراقيون بهزة شديدة بسبب ما حدث، ولم يتمكنوا بعد من تقدير المدى الكامل للأضرار، فيما يعود في جزء منه إلى أن الكثير من أفضل أراضي البلد ما تزال في في قبضة "الدولة الإسلامية".
ويقول مهدي مبارك، رئيس مديرية الزراعة في كركوك، وهو يلوح بيده غاضباً عندما قابلناه في مكاتب مديريته المحصنة بكثافة وسط المدينة: "هناك 250.000 فدان من المزارع هنا، وما يزال داعش يسيطر على 40.000 منها".
ولكن، وحتى من دون توفر إحصائيات شاملة، يبدو حجم الدمار في المناطق التي تم تحريرها من "الدولة الإسلامية" في الفترة الأخيرة واضحاً تماماً.
كل المساحة البالغة نحو 450.00 فدان من الأراضي الزراعية في منطقة شِمال التابعة لمحافظة نينوى، وذات الأغلبية الأيزيدية الواقعة تماماً إلى الشمال من جبل سنجار وبجوار الحدود السورية، بقيت بوراً بلا فلاحة منذ خضوعها لاحتلال الجهاديين الذي استمر خمسة أشهر، وانتهى في أواخر العام 2014. وفي هذه المنطقة، قام الجهاديون بتدمير جميع البيوت البلاستيكية والدفيئات البالغ عددها 145، وقاموا بشحن مولداتها ومحولاتها كافة إلى مدن الموصل والرقة، وفقاً لرئيس بلدية المدينة. وكان الأكثر تدميراً من كل شيء آخر بالنسبة لمنطقة مشهورة بإنتاجها للقمح والشعير، هو أن الجهاديين إما كسروا أو سرقوا أو فككوا قطع كل واحدة من المضخات الموصولة بالآبار الارتوازية الـ485 التي يعتمد عليها السكان المحليون في ري أراضيهم.
كما أن مشكلة الألغام الأرضية كبيرة أيضاً في سنجار، حتى أن جعل المنطقة آمنة مرة أخرى قد يتطلب عقوداً، وفقاً لمنظمة غير حكومية طلبت عدم ذكر اسمها حتى لا تجلب الأنظار إلى وجودها. وفي الأثناء، هناك بالكاد صومعة أو مخزن بذور بقي سليماً في الأماكن التي احتلتها مجموعة "الدولة الإسلامية" في وقت ما من الحرب -حيث فضلت المجموعة الإرهابية استخدام الصوامع والمخازن كأبراج مراقبة خلال القتال.
في غرفة جلوسه في واحد من البيوت القليلة التي لم يدمرها القتال في شِمال من أجل استعادة البلدة، يناضل المزارع علي عابدين مراد، 46 عاماً، للحفاظ على رباطة جأشه نفسه عندما طلب إليه وصف ما فقده. فقد جرَّد مقاتلو "الدولة الإسلامية" شبكة الريِّ تحت الأرض في مزرعته من أجل صناعة القنابل من الأنابيب. وقاموا بتلويث بئره بالديزل، في عمل تخريبي لا يمكن إصلاحه، والذي جعل مياهه غير صالحة لري المحاصيل. كما أن الاكتشاف الأخير للعبوات الناسفة البدائية، التي كان المحتلون قد زرعوها في كل حقوله كجزء من خطوطهم الدفاعية، تجعله يخشى احتمال عدم التمكن من زراعتها مرة أخرى أبداً.
والآن، يترتب على أولاده الهزيلين الذين يبدو حجمهم أصغر من اللازم أن يتجهزوا لبضعة أشهر أخرى من التقشف والحصص الغذائية الشحيحة. ويقول مراد: "يبدو الأمر كما لو أنهم أرادوا أن يحاكموا ويقتلوا كل واحد منا نحن الأيزيديين، وإذا لم ينجحوا في ذلك، أن يجعلوا الحياة تعيسة بالنسبة لأي واحد منا ينجو ويبقى على قيد الحياة".
بدا حجم الدمار في البداية مرتبطاً بهوية الناس الذين يستولي مقاتلو "الدولة الإسلامية" على أرضهم. فبالنسبة لبعض العرب السنة من الحميراء ومنطقة محافظة كركوك، كشفت لقاءاتهم الأولى مع الحكام الجدد عن بعض الوعد. وقال أحد المزارعين النازحين، والذي طلب عدم ذكر اسمه، إن إداريي "داعش" منحوا في البداية لأصحاب الحيازات الصغيرة من الأراضي حصصاً أكبر من الوقود لنقل بضائعهم إلى السوق. وأضاف: "يبدو أن دول الخلافة كانت تريد أن يزرع الناس المحاصيل".
ومع ذلك، عندما أعاد الأكراد والجيش العراقي تجميع صفوفهم وازدادت حدة القتال، شعر هؤلاء المزارعون العرب السنيون هم أيضاً بقوة التدمير الوحشي لـ"الدولة الإسلامية". فقد تم قطع خطوط الكهرباء عن مباني المزارع التي تم تفخيخها بالمتفجرات عندما انسحب المقاتلون. وأدى الكثير من هذه المتفجرات لاحقاً إلى إصابة وتشويه اللاجئين الذين كانوا يسعون إلى طلب الملجأ بينما يهربون من مناطقهم التي ما تزال في قبضة "داعش".
وبسبب الخوف من الكمائن، والحرص على إزالة العقبات التي تعيق رؤية نقاط التفتيش، قام الجهاديون بتسوية العديد من البساتين بالأرض، بما فيها تلك التي كانت تنتج ذات مرة شراب الرمان الشهير الذي يقدِّره العراقيون في كامل أنحاء البلد.
ويقول رشيد محمد السويدي، وهو مزارع تحول بيته في قرية دريس خازان على الطريق الذي يربط بين مدينتي كركوك والحويجة إلى ركام في القتال: "نعتقد أنهم كانوا غاضبين لأننا لم نكن ندعمهم، ولذلك قرروا أن يجعلوا حياتنا صعبة قدر الإمكان".
الكفاح الطويل من إجل إعادة البناء
في هذه المساحات المسطحة الخصبة البعيدة إلى الشمال من بغداد، يشرع السكان المحليون المصدومون بالاستيقاظ على التداعيات الأوسع نطاقاً لعمل "الدولة الإسلامية" الهدام والتدميري.
حلقت أسعار الخضار والفواكه في غياب المنتجات المحلية؛ حيث ارتفع سعر الكيلوغرام الواحد من البصل الذي كان يدور ذات مرة حول 25 سنتاً إلى نحو 90 سنتاً في سوق قرية الدبس. وتضاعف سعر التفاح من 60 سنتاً للكيلوغرام إلى نحو 1.35 دولاراً، بينما تملأ البضائع المستوردة من أوروبا الشرقية والدول المجاورة الفجوات في السوق.
وحتى اللحوم أصبحت أكثر غلاءً أيضاً؛ حيث تثقل فوضى الحرب كاهل الموزعين بمزيد من التكاليف الإضافية. وفي سوق مواش غير مرخص على حافة الطريق السريع إلى الغرب من كركوك، يشتكي التجار من أن الرشاوى التي يطلبها رجال الميليشيات الشيعية ورجال البشمرغة الكردية عند نقاط التفتيش دفعت سعر الشاة إلى الارتفاع من 150.000 دينار عراقي إلى 200.000 دينار عراقي في الشهر الماضي وحده.
والآن، بات على العراقيين العاديين الذين يعانون مُسبقاً من فقدان الدخل، أن يتعاملوا مع فواتير الغذاء التي لا يستطيع الكثيرون منهم تحملها. ويقول عباس عمر، الذي توقف عمله في بيع أنظمة الري تركية الصنع في الدبس وتضرر إلى حد كبير، في ظل إحجام السكان المحليين عن الإنفاق: "إنك لا تستطيع أن تتخيل مدى الإهانة التي ينطوي عليها عدم معرفتك ما إذا كنت تستطيع أن تطعم عائلتك كل شهر".
وبالنسبة للحكومة العراقية أيضاً، ما كان فقدان الكثير من زراعتها المحلية ودمار الاقتصاد الريفي في شمال البلاد ليأتيا في وقت أسوأ. فقد أفضى انهيار أسعار النفط إلى تخفيض الإيرادات وقاد إلى عجز في الموازنة لا يقل عن 20 مليار دولار. ومع مقدار أقل من القمح والشعير اللذين يأتيان من أراضيها الزراعية الرئيسية، أصبحت الدولة العراقية أقل أمناً من الناحية الغذائية، وأكثر اعتماداً على المستوردات التركية والسعودية والإيرانية.
ويقول مبارك، مسؤول الزراعة في كركوك: "كانت هذه سلة غذاء العراق، لكننا لم نعد ننتج الآن أي شيء". وقبل قدوم "الدولة الإسلامية"، كانت محافظته تنتج 450.000 طن متري من القمح، و250.000 طن من الشعير، و100.000 طن من القطن. وبعد أن دمرتها الحرب وعدم رغبة المزارعين في الاستثمار، أصبحت هذه المنطقة تنتج الآن أقل من ربع هذه الكميات.
وماذا بعد؟
حتى في أوقات أفضل من هذه، كانت الحكومة ستعاني من أجل دفع فاتورة الضرر الذي لحق بالسلع الزراعية. والآن، بعد أن لم تعد خزائن بغداد تفيض بأموال النفط، ومع تخفيض ميزانية وزارة الزراعة بشكل كبير، ثمة القليل من التفاؤل بإمكانية استعادة أراضي البلد الزراعية المدمرة في أي وقت قريب.
يقول سايدو قاسم، محافظ بلدة شِمال، إن إصلاح الضرر الذي لحق بهذه المنطقة الفرعية سيحتاج إلى 70 مليون دولار. ويضيف: "كل شيء، من المضخات إلى الجرارات الزراعية إلى البذور، سوف يحتاج إلى استبدال".
وباستثناء دفعة أولى بمقدار 45.000 دولار جاءت من الحكومة المركزية في بغداد من أجل إزالة الأنقاض من الشوارع وتمديد سلسلة من خطوط إمداد الكهرباء الجديدة، يقول إنهم لم يتلقوا أي إعانات على الإطلاق.
في هذه الأثناء، من المرجح أن يستمر عدد كبير من المزارعين الذين نزحوا من مختلف أنحاء البلد في البقاء في المنفى. وهم يقولون إنه لا فائدة من العودة حتى تصبح أراضيهم قابلة للفلاحة مرة أخرى، حتى ولو أن "داعش" أصبح الآن في تراجع.
ويقول عبد العزيز محمد، المزارع من عشيرة شمَّر، إن ممتلكاته قرب ربيعة، بين دهوك وسنجار، ستظل غير قابلة للاستخدام حتى تفتح السلطات الكردية قناة ري كانت قد أغلقتها بداية لحرمان "الدولة الإسلامية" من المياه: "إننا مزارعون، ومزارعون فقط. إننا لا نعرف كيف نفعل أي شيء آخر".
البعض يرون في هذه الفوضى فرصة متخفية لإصلاح القطاع الزراعي في البلاد، الذي كان يتلقى دعماً مفرطاً من الحكومة، وظل مثقلاً بالمشكلات على مدى عقود. وكانت الحكومة تشتري القمح تقليدياً بما يصل إلى ثلاثة أضعاف سعره في السوق، وبطريقة جردة هذه الصناعة من التنافسية. كما أن ارتفاع درجات الحرارة الذي يحيله الكثيرون إلى التغير المناخي، بالإضافة إلى نقص المياه في مناطق الجنوب القاحلة، دفعا العديد من المزارعين إلى هجر أراضيهم منذ فترة طويلة.
يقول مبارك: "ليست لدينا سياسة زراعية متساوقة. نحن لا نتلقى الدعم من وزارات النفط والموارد المائية والتجارة. ويجب أن يكون هذا درساً للعراق".
لكن الغيث لا يبدو قادماً بما ينبغي من السرعة بالنسبة لأولئك الذين يكافحون من أجل التكيف والاستمرار. ومن دون عودة سريعة إلى فلاحة أراضيهم، فإن البعض يشيرون إلى أن الزراعة ستموت في منطقة الهلال الخصيب، حيث كانت قد ولدت أول الأمر.
ويقول عمر، المزارع الأيزيدي من جبل سنجار: "كان أجدادنا هم الذين ابتكروا الزراعة. وسوف يكون عاراً كبيراً إذا ماتت الزراعة هنا".
*تم إنجاز هذه المادة بمساعدة منحة من جمعية الصحفيين البيئيين.
*صحفي يقيم في القاهرة. وتظهر أعماله باستمرار في "ناشيونال جيوغرافيك"، "ديلي بيست"، "كوارتز"، من بين مطبوعات أخرى.
*نشر هذا التقرير تحت عنوان: The Islamic State’s Scorched-Earth Strategy
عن "الغد"
- Details
- Details
- أخبار سياسية
رفض أطباء في المناطق المحررة في سوريا؛ الإحصائية التي خرج بها النظام السوري قبل أيام وتقول إن نحو 20 في المئة، فقط، من أطباء سوريا خرجوا من البلاد، مشددين على أن الواقع الميداني يشير إلى أن نسبة الأطباء الذين ما زالوا في سوريا لا تتجاوز 10 في المئة.
فإحصائية النظام السوري التي تحدثت عن عودة نحو ألف طبيب خلال العام الماضي، من مجمل 7 آلاف طبيب غادروا البلاد، لا تشمل سوى المناطق الخاضعة لسيطرته، وفق ما يقول أطباء في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام.
ويؤكد عدد من الأطباء في تلك المناطق أن النسبة التي خرج بها النظام تخالف الواقع، خاصة أن النظام قال إن عدد أطباء سوريا كان يبلغ 33 ألفا في عام 2011، واليوم انخفض إلى نحو 26 ألفا، وهو رقم يبدو أنه متفائل جدا.
يقول الطبيب عبد الرحمن المسالمة، مسؤول الأطباء في مديرية الصحة التابعة للحكومة السورية المؤقتة، بمحافظة درعا: "كان عدد الأطباء بدرعا عام 2011 نحو 1150 طبيبا، لكن اليوم لا يتجاوز العدد في مناطق المحافظة المحررة سوى 100 طبيب أغلبهم غير اختصاصيين. وإذا ما تم حساب الأطباء الذين ما زالوا في مناطق النظام، فإن العدد أقل بكثير من 100".
وأضاف: "يمكن أن نخرج بنتيجة تقريبية أن 90 في المئة غادر البلاد؛ لأسباب منها الخوف من الاعتقال من النظام السوري، أو البحث عن حياة أفضل".
وحول تغطية نقص الأطباء في المشافي أكد المسالمة الذي يدير أحد المشافي الميدانية في درعا؛ أنه "كان لطلاب الطب الذين اضطروا لترك الجامعة بسبب ملاحقتهم من النظام السوري دور فاعل في رفد المشافي، فهم تعلموا على مدى خمس سنوات ما لا يمكن للجامعة أن تعلمهم إياه"، وفق تعبيره.
وأشار المسالمة، في حديث لـ"عربي21"، إلى أن المشفى الذي يعمل فيه، يوجد فيه طالبا طب، وهما الآن يقومان بعمليات جراحة عظمية وفتح البطون وغيرها".
وأوضح المسالمة أن "المشافي في مناطق سيطرة المعارضة السورية تطورت خلال العامين الماضيين بعد أن كانت مجرد نقاط طبية بسيطة، ويتم فيها إجراء العمليات المعقدة جميعها، باستثناء العصبية والأوعية، وبعض العمليات الدقيقة التي تحتاج لبعض الأجهزة التي ما تزال غائبة عن المشافي".
وفيما يخص الأطباء الاختصاصيين في درعا، أكد المسالمة أن عدد من بقي فيها لا يتجاوز 20 طبيبا، لافتا إلى أن المحافظة تعاني من نقص شديد من الأطباء الاختصاصيين، بسبب مغادرة الغالبية العظمى منهم البلاد.
وعن دور الحكومة المؤقتة في دعم المشافي، أكد المسالمة أن "دورها معنوي وتنظيمي، فيما الاعتماد على تزويد المشافي بالأدوية والمعدات بقي على المنظمات الإنسانية والإغاثية وهو أيضا شحيح، لا سيما أن الاحتياطي في حده الأقصى لا يتجاوز الأسبوعين"، وفق قوله.
بدوره، يقول الطبيب أنس الشامي، مدير أحد مشافي الغوطة الشرقية بر يف دمشق: "فيما يخص إحصائية النظام، يبدو أن فيها الكثير من الكذب، حيث إن أطباء الغوطة الذين هجروها يبلغون 85 في المئة إن لم يكن أكثر، خاصة في السنتين الأخيرتين، وزادت (الهجرة) بعد تدخل روسيا، حيث يئس الكثيرون من تحسن الأوضاع"، كما قال.
أما عن أعداد الأطباء الموجودين في الغوطة، يقول الشامي في حديث مع "عربي21": "لا توجد عندي إحصائية، لكن أظن أن العدد 40 طبيبا فقط، أقل من نصفهم مختصون والباقي طلاب طب أو في طور الاختصاص"، مشيرا إلى أن "تنوع الاختصاصات الموجود في الغوطة غير موجود في أي منطقة سورية محررة".
وفي ما يخص وضع المشافي الميدانية في الغوطة، أكد الشامي أنها تقوم بإجراء بعض العمليات المعقدة، لكنها لم تصل للمستوى المطلوب، مُرجعا السبب وراء ذلك للقصف المستمر واستهداف المشافي خلال السنوات الماضية، وهو ما جعل بعضها تخرج من الخدمة بعد تدمير الأجهزة الموجودة فيها، التي لا يمكن تعويضها أو إصلاحها بسبب الحصار المفروض من النظام السوري على الغوطة، حيث يمنع دخول أي شيء حتى ما هو طبي أو إنساني".
كما لفت الشامي إلى أن هجرة الأطباء أتت كهجرة باقي الكفاءات السورية، مشيرا إلى أن "نسبة المثقفين وأصحاب الكفاءات الذين هجروا سوريا، ونحن بأمس الحاجة لهم، يوازي أو يزيد على نسبة الأطباء المهاجرين"، وفق تقديره.
ويبدو أن نزيف الكفاءات في سوريا مستمر، في حين أن هجرة الكفاءات لا تقتصر على الأطباء وحدهم، بل غادرت البلاد شرائح واسعة من مختلف التخصصات.
لكن تبقى شريحة الأطباء الأكثر أهمية وتأثيرا، فسوريا التي اشتهرت بكثرة أطبائها وتميزهم، يوجد اليوم نحو 1500 منهم في ألمانيا بعد أن لجأوا إليها، فيما بلدهم في أَمَسِّ الحاجة لهم.
ويقول الطبيب مسالمة: "نعمل برواتب متواضعة وفي ظروف صعبة.. بالنهاية مهنتنا إنسانية وشعبنا بحاجة ماسة إلينا هذه الأيام، إن لم نكن معهم في هذه الظروف الصعبة متى نكون؟".
- Details
- Details
- أخبار سياسية
أعلن الرئيس الفرنسي، فرانسوا أولاند، أنه فتح ملف مواطن فرنسي يدعى إريك لانج، لقي مصرعه داخل أحد مراكز الاحتجاز في مصر عام 2013، خلال مباحثاته في القاهرة، اليوم الأحد، مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي.
وهذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها عن فتح الملف على هذا المستوى بين البلدين.
ولانج (49 عاما) كان يعمل مدرساً للغة الفرنسية في القاهرة، وتم القبض عليه في 6 سبتمبر/أيلول 2013؛ لعدم التزامه بقرار حظر التجول، الذي كان مفروضاً في العاصمة المصرية، آنذاك. وتم اقتياد الرجل إلى أحد أقسام الشرطة في القاهرة؛ حيث ظل قيد الاحتجاز حتى الـ 13 من الشهر ذاته؛ عندما أعلنت السلطات الأمنية المصرية مصرعه جرّاء قيام 6 سجناء بالاعتداء عليه.
ومنذ ذلك التاريخ لم يعلن عن فتح هذا الملف بشكل رسمي، بينما تتهم نيكول بروس، والدة لانج، الحكومة الفرنسية بعدم القيام بواجبها، وتقديم المساعدة لابنها من أجل إطلاق سراحه عند تم إلقاء القبض عليه في القاهرة.
وتزعم بروس أن ابنها “تم اعتقاله وتعذيبه وقتله من دون أي سبب”، وطالبت، مؤخراً، الرئيس الفرنسي بإعادة فتح ملف مصرعه مع السلطات المصرية، وفق إذاعة “مونت كارلو” الفرنسية.
ويبدو أن أولاند استجاب بالفعل لطلب الأم الفرنسية؛ إذ قال، في مؤتمر صحفي، تابعه مراسل “الأناضول” عبر التلفزيون الحكومي المصري الرسمي، إن مباحثاته مع السيسي، في قصر الاتحاد الرئاسي، شرقي القاهرة، اليوم، “تطرقت لملف حقوق الإنسان، ووفاة الشابين الفرنسي لانج والإيطالي جوليو ريجيني في مصر، وهناك أسئلة مطروحة حولهما”.
وأكد خلال المؤتمر، الذي تابعه مراسل “الأناضول”، أنه “لا يمكن أن يتخلى عما يجمع فرنسا بمصر، وهناك حلول يمكن إيجادها (لم يوضحها) لتلك الحالات (قضيتا الشابين الفرنسي والإيطالي)، وواجبي هو الحفاظ علي أمن وسلامة فرنسا وأوروبا، وهناك علاقات (مع مصر) يجب أن تستمر لا أن تتعثر”.
ورأى الرئيس الفرنسي أن مواجهة الإرهاب “تتطلب حسماً، ودولة قانون، وهذا ما يعني فرنسا وهي تتحدث عن حقوق الإنسان”.
وهنا طلب السيسي الحديث؛ حيث قال إن “مصر تتعرض لقوى شر تسعى لهز استقرارها، وإعطاء انطباع غير حقيقي عما يحدث فيها، ونحن نتعامل بكل شفافية مع قضية الشاب الإيطالي”، دون أن يتحدث عن قضية مقتل الشاب الفرنسي.
وحذر من وجود مخطط من الداخل لـ”إسقاط” الشرطة والقضاء والبرلمان في مصر، والدولة ككل، دون أن يقدم توضحيات بشأن ذلك.
كذلك حذر من محاولات لعزل مصر أيضاً عن الصعيدين الأوروبي والعربي.
وتوترت العلاقات بشكل حاد بين إيطاليا ومصر، على خلفية مقتل الشباب الإيطالي، جوليو ريجيني (28 عاما)، الذي كان متواجداً في القاهرة منذ سبتمبر/أيلول الماضي لتحضير أطروحة دكتوراه حول النقابات العمالية في مصر، واختفى يوم 25 يناير/كانون الثاني الماضي في أحد أحياء محافظة الجيزة، المتاخمة للعاصمة المصرية، قبل العثور على جثمانة ملقى على أحد الطرق السريعة، غرب القاهرة، في 3 فبراير/شباط الماضي.
وفي 8 أبريل/نيسان، أعلنت إيطاليا استدعاء سفيرها في مصر، للتشاور معه بشأن قضية مقتل ريجيني، التي شهدت اتهامات من وسائل إعلام إيطالية للأمن المصري بالتورط في قتله وتعذيبه، بينما تنفي السلطات المصرية صحة هذه الاتهامات.
وأوضحت السلطات المصرية أن روما استدعت سفيرها على خلفية رفض القاهرة طلب الجانب الإيطالي بالحصول على سجل مكالمات مواطنين مصريين، مؤكدة أن هذا الطلب لا يمكن الاستجابة له؛ لإنه “يمثل انتهاكاً للسيادة المصرية”.
وكان السيسي كشف في بداية المؤتمر الصحفي مع أولاند، اليوم، عن أن محادثاته مع الرئيس الفرنسي تناولت ملف حقوق الإنسان في مصر.
وقال: “سجلت فرنسا اليوم خلال محادثاتنا موقفاً بخصوص موضوع حقوق الإنسان والحريات، وأنا أنتهز هذه الفرصة لنؤكد أننا دولة مدنية حديثة، وحريصون على أن يكون هناك مفهوم أوسع وأعمق للحريات وحقوق الإنسان فى مصر”.
وأضاف: “أقول لأصدقائنا الأوروبيين أن هذه قضية (أي حقوق الإنسان) مهمة بالنسبة لنا، ويجب أن يُنظر لنا في ظل ظروف منطقة ووضع مضطرب بها”.
واعتبر أنه “لا يمكن تطبيق” معايير حقوق الإنسان التي تطبقها أوروبا في ظل تقدمها على دول المنطقة التي تعاني من الإرهاب، ومنها مصر.
واستدرك: “لكننا ملتزمون بالحريات وحقوق الإنسان”.
وحذر الرئيس المصري من أن اضطراب استقرار مصر يعني “اضطراب استقرار الشرق الأوسط”.
وعقب انتهاء المؤتمر الصحفي، بين السيسي وأولاند، وقع البلدين 14 اتفاقية فى العديد من المجالات، بينها توليد الكهرباء، والتدريب الفني، والنقل، والطاقة المتجددة.
ووصل الرئيس الفرنسي إلى القاهرة في وقت سابق اليوم في زيارة تستغرق 3 أيام، وتهدف إلى مناقشة تطوير العلاقات بين البلدين.
ويرافقه في الزيارة، وفد كبير من رجال الأعمال الفرنسيين المتخصصين في مجال الشركات الصغيرة والمتوسطة، وقطاعات الطاقة، والطيران، والدفاع، والنقل، والبنية التحتية، والبيئة، والاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات.
ووفقا للبنك المركزي المصري، بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وفرنسا 3.288 مليار دولار في العام المالي 2014/2015، و3.131 مليار دولار في العام المالي 2013/2014.
ومنذ بداية العام الماضي، أبرمت باريس مع القاهرة عدة صفقات أسلحة، أبرزها بيع مصر 24 طائرة من طراز “رافال”، وفرقاطة متعددة المهام من طراز “فريم”، وصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى من طراز “ام بي دي ايه”، في صفقة بلغت قيمتها 5.2 مليار يورو.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
توصل أعضاء لجان مراقبة وقف إطلاق النار في محافظة مأرب 173/ شمال شرق صنعاء/ مساء الأحد إلى اتفاق يقضي بتثبيت وقف إطلاق النار قبيل انعقاد المفاوضات بين أطراف الصراع في البلاد الاثنين في دولة الكويت برعاية الأمم المتحدة.
وتضمن الاتفاق الموقع الذي اطلعت وكالة الأنباء الألمانية على نسخة منه “وقف اطلاق النار في جميع جبهات القتال بمأرب مساء الأحد، وايقاف الحشود والتعزيزات العسكرية بمختلف اشكالها، والإشراف من قبل اللجان على عملية وقف اطلاق النار”.
وبحسب الاتفاق، فإنه “بعد أن يتم وقف اطلاق النار يسمح للهلال الأحمر والصليب الأحمر أو من يمثلهم لانتشال وتبادل الجثث من قبل الطرفين وتأمين عملهما من قبل الطرفين، إلى جانب تجهيز الطرقات وإعادتها للجاهزية وفتحها في أسرع وقت وتسليم خرائط الألغام ان وجدت أو تحديد أماكنها”.
واتفقت اللجنة على تسهيل الأعمال الاغاثية وعدم اعتراضها أو عرقلتها وتسهيل مرورها، والسماح للجهات المعنية بإصلاح خطوط نقل الطاقة “الكهرباء”، من مأرب لصنعاء وتأمين الفرق الهندسية.
كما ضم الاتفاق “إعداد وتجهيز كشوفات الأسرى والمعتقلين من الطرفين من قبل اللجنة المخصصة لذلك، وذلك لاستكمال إجرءات تبادل الأسرى وإطلاق سراح المعتقلين”.
وبحسب سكان محليون، فإن جميع الجبهات في محافظة مأرب تشهد في الوقت الراهن هدوء حذر.
ويشار إلى أنه من المقرر أن تبدأ يوم الاثنين المفاوضات بين الحكومة اليمنية من جهة، وممثلين عن جماعة الحوثي وحزب الرئيس السابق، علي عبد الله صالح، من جهة ثانية، فى الكويت من أجل حل الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من عام.
- Details