أخبار - ساندروز
أخبار سياسية
- Details
- أخبار سياسية
قال مسؤولون بالأمم المتحدة يوم الثلاثاء إن المنظمة الدولية ما زالت بانتظار موافقة الحكومة السورية على دخول قافلة مساعدات إلى بلدة داريا المحاصرة وإنها طلبت الموافقة على إرسال المساعدات جوا إلى أربعة مواقع إذا كانت الطرق البرية غير متاحة.
وقالت الأمم المتحدة إن أطفالا يعانون سوء التغذية في داريا سيموتون دون مساعدة خارجية وهو ما نفته مستشارة للرئيس السوري بشار الأسد الأسبوع الماضي.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة أحمد فوزي في مؤتمر صحفي في جنيف "منع المساعدات قضية سياسية." وأضاف "تبعد داريا 12 كيلومترا عن دمشق وبالتالي فإن التنفيذ ممكن لكننا بحاجة إلى موافقة سياسية من الحكومة."
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة للصحفيين في نيويورك إن داريا واحدة من أربع مناطق قدمت الأمم المتحدة لوزارة الخارجية السورية بشأنها يوم الأحد خطة بديلة لنقل الغذاء إليها عبر جسر جوي إذا لم تتم الموافقة على الوصول إليها برا. وأضاف أن المنظمة الدولية بانتظار موافقة الحكومة.
وقال دوجاريك "الطلب المكتوب تضمن خطة لجسور جوية- وليس عمليات إسقاط جوي- كملاذ أخير إلى داريا ودوما والمعضمية في ريف محافظة دمشق والواعر في محافظة حمص."
ولم تسمح دمشق حتى الآن سوى بتسليم مساعدات طبية وإمدادات مدرسية وحليب الأطفال إلى دوما وداريا والمعضمية خلال يونيو حزيران دون السماح بدخول مساعدات غذائية.
ولم تكن الواعر ضمن المناطق التي وافقت الحكومة على إدخال مساعدات إليها في يونيو حزيران. وأشارت الحكومة السورية في بيان إلى أن الهلال الأحمر العربي السوري سلم سبع شاحنات من الامدادات الطبية والأغذية وحليب الأطفال للمنطقة في الأول من يونيو حزيران.
وسمحت الحكومة السورية بوصول أول قافلة مساعدات من الأمم المتحدة إلى داريا منذ أواخر عام 2012 وذلك تحت ضغوط من حليفتها روسيا ودول أخرى من المجموعة الدولية لدعم سوريا التي تشرف على عملية السلام.
وجلبت القافلة حليب أطفال وإمدادات طبية لإعانة ما يقدر بنحو أربعة آلاف مدني وهو ما ساعد الحكومة السورية على عدم تجاوز مهلة لها لتمكين القوافل من إيصال المساعدات في موعد غايته يوم الخميس الماضي وإلا تم إنزال مساعدات جوا.
لكن القافلة لم تحمل طعاما إلى داريا. وكان مسؤولو الأمم المتحدة يأملون أن يصل الطعام في قافلة مساعدات ثانية يوم الجمعة لكن ذلك أرجئ لعدم موافقة الحكومة.
وقال ينس لايركي المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن الحكومة أعطت في وقت لاحق موافقة جزئية على قافلة المساعدات الغذائية.
وأضاف "هذا ليس كافيا... سنرجع إلى الحكومة."
وتقول المعارضة السورية إن الحكومة وافقت على القافلة الأولى كخديعة لتخفيف الضغوط الدولية.
وقالت بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري الأسبوع الماضي إنه ما من أحد جائع في داريا التي قالت إنها تنتج من الفول والبازلاء والمواد الغذائية والتوت البري ما يكفي سوريا كلها.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
قضت محكمة مصرية الثلاثاء 7 يونيو/جزيران، باعدام 25 شخصا أدينوا بالقتل في قضية الاشتباكات بين عائلتين في مدينة أسوان، جنوب مصر، عام 2014، بحسب ما أفاد مصدر قضائي.
وكانت المحكمة قد أحالت في 11 مايو/أيار الماضي أوراق المتهمين الـ25 إلى المفتي للتصديق على هذا الحكم.
ويقضي القانون المصري بأن يصدق المفتي على أحكام الإعدام، رغم أن رأيه غير ملزم، ولكن المحاكم تحترمه في العادة.
تجدر الإشارة إلى أن أحكام الإعدام صدرت حضوريا على 16 من المتهمين، بينما حكم على التسعة الآخرين غيابيا، بحسب المصدر القضائي.
كما أصدرت المحكمة أحكاما بالسجن تترواح بين المؤبد والحبس عامين على 39 متهما آخر، بينما برأت 100 من المتهمين.
والمدانون الـ25 هم من بين 164 متهما وجهت لهم تهمة قتل 28 شخصا في اشتباكات بين عائلتين اندلعت بعد خطف امرأة في أبريل/نيسان 2014.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
خليل العناني
بعد الخطوة الجريئة التي قامت بها حركة النهضة التونسية بالفصل بين النشاطين الدعوي والسياسي، زادت الدعوات بأن تتبنى جماعة الإخوان المسلمين في مصر هذا الخيار، وأن تفصل ذراعيها الدعوي /التربوي عن السياسي /الحركي. بل تردّدت أنباءٌ عن دعوة بعض قيادات "الإخوان" في الخارج إلى تبني هذا الخيار. والحقيقة، ليست هذه الدعوات جديدة، وإنما تكاد تكون قديمة ومكرّرة، وقد جاءت من كتاب وباحثين ومثقفين طوال العقد الماضي. وثمة دراسات وأبحاث ومقالات عديدة، كُتبت في هذا الشأن من محسوبين على التيار الإسلامي في العالم العربي. وهنا، يمكن الإشارة إلى الكتاب الشهير الذي حرّره الباحث الكويتي، الدكتور عبد الله النفيسي، قبل عقدين ونصف، وحمل عنواناً لافتاً هو "الحركة الإسلامية: رؤية مستقبلية... أوراق في النقد الذاتي"، وساهمت فيه أسماء معروفة كالمستشار طارق البشري، وحسن الترابي، ومحمد عمارة، وفريد عبد الخالق، وتوفيق الشاوي. وهو كتاب لا أعتقد أن قيادات "الإخوان" قرأته، شأن غيره من الكتابات النقدية الجادة الأخرى، وإلا لما كانوا قد وصلوا إلي ما هم عليه الآن. وهو الكتاب الذي أُعيد نشره، مرة أخرى، وحررّه وقدم له الدكتور حامد عبد الماجد قويسي، وهو من أشد ناقدي سلوك جماعة الإخوان قبل الثورة وبعدها، على الرغم من انتمائه للمظلة الإسلامية. كما أذكر أن الدكتور محمد سليم العوا كان قد كتب مقالاً عام 2007، دعا فيه "الإخوان" إلى الاكتفاء بالعمل التربوي والدعوي والبعد عن النشاط السياسي، وهو ما أثار ردود أفعالٍ واسعةٍ داخل الجماعة، اتسمت في معظمها بالرفض والاستهجان.
وبعيداً عن ذلك، ثمّة معوقات وعراقيل تحول دون قيام جماعة الإخوان بمصر بعملية الفصل (وليس التمييز فحسب) بين النشاطين الدعوي والسياسي، على الأقل في المرحلة الحالية، لعل أهمها ما يلي:
أولاً، ما يمكن أن نسميه "عيب النشأة"، فالخلط بين الدعوي والسياسي يمثل جزءاً رئيسياً من الحامض النووي للإخوان، فكرة وتنظيماً. صحيح أن الجماعة بدأت حياتها مدة عقد (من 1928-1938) كحركة دعوية اجتماعية، لكن ذلك لم يكن سوى تمهيد واستعداد للانخراط في العمل السياسي لاحقاً، وهو ما حدث بالفعل. ولعل إحدى الأفكار السحرية التي جاء بها مؤسس الجماعة حسن البنا، والتي ألهمت، ولا تزال، كثيرين، هي مسألة الشمولية (شمولية الفكرة والتنظيم)، وهي التي ساهمت في انتشار الجماعة بشكل كبير. وهي مسألة تعبّر عن نفسها بشكل جليّ في التعريف الشامل الذي وضعه البنا للجماعة (دعوة سلفية وطريقة سنية وحقيقة صوفية وهيئة سياسية وجماعة رياضية وشركة اقتصادية وهيئة اجتماعية). وبالتالي، أي حديث عن الفصل بين هذه العناصر، سوف يتطلب بالضرورة إعادة تعريف الجماعة لنفسها ولرسالتها ولدورها وحدوده. وهي مسألةٌ تنطوي علي مخاطر عديدة، إيديولوجية وتنظيمية وتعبوية، قد تودي بالجماعة نفسها، ذلك أن أسباب الانضمام للجماعة تتراوح بين هذه العناصر السبعة التي وضعها البنا، وإنْ بأوزان مختلفة.
ثالثاً، ما يمكن أن نسميه "عبء الجماعة الأم"، فعلى الرغم من الالتقاء في الجذر الفكري والأيديولوجي بين جماعة الإخوان في مصر وغيرها من الفروع في المنطقة العربية وخارجها، فإن الجماعة "الأم" لا تزال تمثل النموذج "النقي" للفكرة الإسلامية، حسبما تخيلها البنا، وآمن بها تلامذته وتابعوه خصوصاً في مصر. وبالتالي، أي تغيير في أسس هذه الفكرة سوف يحولها إلى شيء آخر لا يصلح أن يسمّى بعدها "الإخوان المسلمين". ولربما كان ذلك أحد الأسباب التي جعلت الجماعة بعد ثورة يناير تلجأ لخيار "الأذرع" (أي إنشاء ذراع سياسي ممثل في حزب الحرية والعدالة)، بدلاً من الفصل التام بين السياسي والدعوي. ذلك أن فكرة الفصل التام نفسها تبدو غير متخيَّلة، حتى الآن، لدى كثيرين داخل الجماعة. وأذكر في أثناء المقابلات التي أنجزتها في أثناء إعداد كتابي الأول عن الجماعة (الإخوان المسلمون في مصر: شيخوخة تصارع الزمن، 2007) أن كثيرين ممن قابلتهم رفضوا فكرة الفصل التام بين الدعوي والسياسي، ولعلها كانت من القضايا التي لا يوجد عليها خلافٌ بين الشيوخ والشباب داخل الجماعة. بكلمات أخرى، فإنه من الصعوبة على قيادات "الإخوان" وشبابهم أن يتخيلوا أنفسهم "أهل دعوة" فقط، أو أن يقتصر نشاطهم علي التربية والعمل الخيري فحسب، من دون أن تكون هناك امتدادات تنظيمية وسياسية لذلك.
ثالثاً، ما يمكن أن نطلق عليه "عبء التنشئة"، وهو عبء يرتبط بطبيعة التربية الإخوانية، والتي لا تقتصر فقط على توطين قيم دينيةٍ بحتةٍ كالبيعة والطاعة، وإنما أيضاً تنطوي علي قيم سياسية وتنظيمية كثيرة كالولاء والانتماء والشورى والمشاركة... إلخ. وهي تنشئة ليست سلبية passive بالمعني السياسي وإنما فاعلة وناشطة، وتظهر بوضوح في مناسبات مختلفة. وقيم التنشئة الإخوانية تفترض في الفرد الإخواني الحضور الدائم في المجال العام بمستوياته المختلفة سواء السياسية أو الاجتماعية أو حتى على مستوى الروابط العائلية والشبكات الاجتماعية. بكلمات أخرى، فإن الفرد الإخواني (خصوصاً في مستويي العضوية المنتظم والعامل) هو فاعل نشط باستمرار، ويقوم بأداء مهام معينة، كجزء من التزاماتها التنظيمية، تتجاوز البعدين الدعوي والتربوي. وبالتالي، الفصل بين السياسي والدعوي، سواء باتجاه الاكتفاء بالأول أو بتكريس الثاني، بحاجة إلى منظومة تنشئة جديدة تختلف عمّا هو سائد حالياً داخل المحاضن الإخوانية، وهو أمر يتطلب سنوات من أجل إنجازه.
رابعاً، عبء التنظيم، ونقصد هنا التضخم الهائل في حجم تنظيم جماعة الإخوان المسلمين، والذي على الرغم من الضربة التي يتعرّض لها الآن، إلا أن ما خلفه من ثقافةٍ تنظيميةٍ ورثتها الأجيال الحالية في الجماعة، يمكن أن يشكّل معضلة في مسألة الفصل بين السياسي والدعوي، خصوصاً إذا كان التوجه ناحية بناء حزب سياسي فقط هو الخيار. وبشكل أكثر تحديداً، فإن طبيعة التنظيم الإخواني، كبنية هيراركية مغلقة، ونمط عضوية مقصورة على فئاتٍ بعينها، ساهم في "تطييف" العقل الإخواني بشكلٍ يصعب معه التحوّل إلى حزبٍ سياسي مفتوح، يضم أناساً من خلفيات مختلفة. كما أنه، من الناحية الفنية، فإنه إذا تم الذهاب باتجاه الحزب، فإنه من الصعب أن يتم نقل الأفراد من التنظيم الإخواني إلى الإطار الحزبي الجديد، من دون القيام بعملية تغيير هيكلية في ثقافتهم وقيمهم التنظيمية. وهي مشكلة بدت بوضوح في حالة حزب الحرية والعدالة الذي لم يستطيع أعضاءه الفكاك من أسر الثقافة التنظيمية الإخوانية.
خامساً، عبء الواقع. يخطئ من يظن أن قرار حركة النهضة الفصل بين المجالين، الدعوي والسياسي، هو وليد اليوم، وإنما نتاج عملية جادة وطويلة من المراجعات الفكرية والنقاش الداخلي. كما أن هذه العملية لم تكن لتؤتي ثمارها، لولا وجود واقع سياسي مفتوح شجّع قيادات الحركة على اتخاذ هذا القرار الجريء. وهو ما لا يتوافر قطعاً في حالة "الإخوان المسلمين" حالياً لأسباب أيديولوجية، وكذلك واقعية. أإيديولوجياً، لا توجد في الجيل الحالي من قيادات الجماعة شخصيات كاريزمية ذات فكر منفتح ومتقدم، يمكنها القيام بهذه المراجعات الأيديولوجية العميقة. أما واقعياً، فتواجه الجماعة معركة استئصال وحشية، كما أنها منقسمة علي ذاتها داخلياً وخارجياً، وهو ما يصعّب إمكانية اتخاذ قرار مصيري بالفصل بين الدعوي والسياسي، بافتراض أنه تم النظر في النقاط الأربع السابقة.
عن "العربي الجديد"
- Details
- Details
- أخبار سياسية
مولي أوتول - (فورين بوليسي) 3/6/2016
ترجمة: علاء الدين أبو زينة
لو كان أوباما يستطيع أن يعود وراءً في الزمن ويقوم بتغيير شيء ما في فترة رئاسته، فإنه كان سيختار التدخل الذي قادته الولايات المتحدة في ليبيا.
بينما ينظر أوباما بشكل متزايد في إرثه، فإن السؤال الحتمي الذي وجهه إليه أحد الحاضرين ليلة الخميس في قاعة "نيوز أور" في إنديانا عما يمكن أن يفعله لو أتيحت له فرصة عمل الأشياء مرة أخرى، أكد أيضاً كيف أن سياسته الخارجية تصنع حقل ألغام سياسي لهيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأميركية السابقة التي تتطلع إلى خلافته في البيت الأبيض.
"سيدي الرئيس، ما هو الشيء الوحيد الذي تود أن تعود فتغيره خلال فترة رئاستكم، وكيف يمكن أن تغيره؟" قال السائل في إلكهارت؛ حيث قام أوباما بأول زيارة له كرئيس منذ سبع سنوات.
في السياسة الخارجية، قال أوباما إن ذلك الشيء كان عملية العام 2011 في ليبيا، حيث قادت الولايات المتحدة حملة قصف جوي بدعم من حلف الناتو والأمم المتحدة. وكان القذافي -"هذا الرجل"، كما دعاه أوباما، في تذكير بأن الرجل القوي كان يعد راعياً لإرهاب دولة- قد هدد بذبح الآلاف من أبناء الشعب الليبي في ذلك الحين.
وأضاف أوباما: "لقد نجحنا، وربما أنقذنا عشرات الآلاف من الأرواح"، في إشارة إلى "التحالف الكبير" الذي ذهب إلى هناك. "لكنني اعتمدت أكثر من اللازم على دول أخرى لتقوم عندئذٍ بتحقيق الاستقرار وبالمساعدة في دعم تشكيل حكومة، لكن الوضع (في ليبيا) الآن هو نوع من الفوضى".
في آذار (مارس) 2011، منحت الأمم المتحدة تفويضاً بتدخل عسكري، وبعد أيام لاحقاً، أقامت الولايات المتحدة وشركاؤها في الائتلاف منطقة حظر للطيران فوق البلد الشمال أفريقي، وشرعوا في قصف قواتها الحكومية.
بعد ذلك، تمت الإطاحة بالقذافي القذافي وقتله في تشرين الأول (أكتوبر). لكن ليبيا استمرت في التحلُّل منذ ذلك الحين؛ حيث تندفع مجموعة "داعش" الآن لملء الفراغ الفوضوي الذي صنعته الحرب والفصائل المتنافسة والحكومات التي جاءت في أعقاب الحرب.
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يعبر فيها أوباما عن ندمه إزاء جهود المتابعة المترنحة. لكن ملاحظات أوباما حول ليبيا جاءت بعد ساعات فقط من إلقاء وزيرة خارجيته السابقة، هيلاري كلينتون، خطاباً مركزاً على شؤون الأمن القومي، والتي تضمنت انتقادات حادة لمنافسها المحتمل في الانتخابات الرئاسية للعام 2016، مرشح الحزب الجمهوري المفترض دونالد ترامب.
كما استخدمت كلينتون خطابها في سان دييغو أيضاً لإطلاق حصتها من الهجوم ضد ترامب في الانتخابات العامة، وقالت إن تصريحاته غير المتساوقة والمتناقضة في كثير من الأحيان حول السياسة الخارجية تثبت أنه خطِر بحيث لا يجب أن يكون القائد العام
ولكن، مع حتمية توريث "فوضى" ليبيا لخليفة أوباما -إلى جانب سلسلة من الأزمات العالمية التي تمتد من سورية إلى أوكرانيا إلى بحر الصين الجنوبي- فإن تصريحات الرئيس تُذكِّر أيضاً بأن مسار كلينتون الأكثر عدوانية سيفتح أيضاً سجلها الأوسع أمام قدر أعلى من التدقيق. وفي حين أنه ليس من الواضح على الإطلاق في هذه المرحلة ما إذا كان خليفة أوباما سيكون ترامب أو كلينتون، فإن المرشح الديمقراطي هو الذي يُحتمل أن يتم ربطه بشكل وثيق مع السياسة الخارجية للرئيس الحالي -وخاصة في موضوع ليبيا.
كوزيرة الخارجية، كانت كلينتون من مستشاري أوباما، والتي أيدت بقوة القيام بعمل عسكري في ليبيا. كما كانت تترأس وزارة الخارجية أيضاً عندما قُتِل السفير الأميركي وعدد من الأميركيين خلال الهجوم الذي شُن على البعثة الدبلوماسية الأميركية في بنغازي، في أيلول (سبتمبر) 2012. ويواصل المشرعون الجمهوريون محاولة بناء قضية تعتبر كلينتون مخطئة لفشلها في توفير الأمن الكافي قبل الهجمات، وتثبت أن الإدارة ضللت الجمهور عمداً بعد الهجوم، على الرغم من أن حفنة من التحقيقات السابقة لم تعثر على أدلة على ارتكاب أخطاء أو مخالفات.
من جهته، قال السفير الليبي لدى الأمم المتحدة لمجلة "فورين بوليسي" مؤخراً إن الفوضى التي أعقبت التدخل لم تكن خطأ الولايات المتحدة أو خطأ قوات التحالف، وإنما هي أزمة حكم من صنع الليبيين أنفسهم. ومع ذلك، أوضح المعارضون الجمهوريون مسبقاً أن سيحاولون استخدام ليبيا، وتجربة كلينتون الكاملة الأكثر عمقاً، في العمل ضدها.
وكان ترامب قد أرسل تغريدة في 21 أيار (مايو)، وقال فيها: "إن تدخلات هيلاري كلينتون الخارجية الهوجاء أطلقت العنان للدولة الإسلامية في سورية، والعراق، وليبيا. إنها (كلينتون) متهورة وخطيرة!".
يجب ملاحظة أن ترامب كان أيد التدخل في ليبيا من أجل إسقاط القذافي ذات مرة أيضاً، وقال في ذلك الحين: "عند هذه النقطة، إذا لم تتخلصوا من القذافي، فإن ذلك سيلحق عاراً رئيسياً وكبيراً بهذا البلد".
في العام 2016، قررت كلينتون من جانبها تحدي هذه الجهود، وأن لا تكتفي في ذلك بالدفاع عن تجربتها فقط، وإنما أن تروجها باعتبارها مكمن قوة رئيسي في سعيها إلى أن تكون القائد العام للقوات الأميركية.
جادلت كلينتون بأن العوائق في ليبيا نفسها هي التي عرقلت النجاح هناك. ففي حين أن الليبيين لم يستطيعوا توفير أمنهم الخاص، كما قالت، فإنهم قاوموا وجود قوات أميركية -أو أي قوة أجنبية- لتوفره لهم.
وقالت في مناظرة رئاسية ديمقراطية في نيويورك في نيسان (أبريل): "إننا لا نستطيع أن ننآى بأنفسنا عن ذلك. إن الشعب الليبي يستحق فرصة في الديمقراطية والحكم الذاتي. وأنا، كرئيسة، سأستمر في المحاولة لمنحهم ذلك".
لكن كلينتون لم تأتِ على ذكر ليبيا في خطابها الذي ألقته يوم الخميس.
*نشر هذا المقال تحت عنوان:
Libya is Obama's Biggest Regret – And Hillary's Biggest Threat
عن "الغد"
- Details
- Details
- أخبار سياسية
اريئيل بولشتاين
لقد مر نصف يوبيل على اعادة العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل وروسيا، ويمكن القول إن الاحتفالات التي تتم اليوم في عاصمة روسيا بهذه المناسبة مبررة تماما. شبكة العلاقات بين القدس وموسكو توجد في حالة ازدهار غير مسبوقة، والزيارة الحالية لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو للرئيس بوتين هي شهادة اخرى على ذلك.
السؤال المؤلم حول دفع تقاعد الإسرائيليين الذين تركوا الاتحاد السوفييتي حتى 1992، وجد اليوم حله. خلال عشرات السنين التي سبقت الهجرة عمل اليهود في أرجاء الامبراطورية السوفييتية وتجمعت لهم حقوق تقاعد. إلا أنه منذ لحظة قدومهم إلى إسرائيل طلب منهم التنازل عن المواطنة السوفييتية وصادرت السلطات كل حقوق تقاعدهم. وعلى مدى عشرين سنة رفض الروس أن يدفعوا لمن خرجوا من الاتحاد السوفييتي ما يستحقونه بناء على كل المعايير الاخلاقية. وبهذا نشأ وضع وجد فيه القادمون أنفسهم بدون أي توفيرات واضطروا للعيش بصورة قاسية.
في هذه الاثناء الامر سيتغير. نحن لم نتعود على كيل المديح، لكن هذا الانجاز يجب أن ننسبه للوزير زئيف الكين الذي لم يهمل الموضوع، رغم أنه كان يبدو احيانا بدون فرصة، والثقة التي وجدت بين رئيس الحكومة وبين الرئيس الروسي والتي بدونها لا يمكن التوصل مع موسكو إلى شيء.
في نفس الوقت فتح في عاصمة روسيا معرض كبير حول إسرائيل.
الموقع ـ القاعة الفاخرة على مدخل الكرملين والساحة الحمراء ـ يقول كل شيء. كل مجالات الحياة الإسرائيلية معروضة هناك، بدء من الزراعة الرائعة لدولة اليهود، حتى تكنولوجيا المعلومات والعلوم. عندما تم استدعائي لتمثيل مواقف إسرائيل في برامج التلفاز المركزية في المحطات الروسية، لاحظت أن الكرملين ينظر بشكل ايجابي نحو إسرائيل كشريك مهم وضروري وراقي. وهذا التوجه يجد تجسيده الآن. المعرض يُحسن مكانة إسرائيل والتغطية المؤيدة له في وسائل الإعلام الروسية تضمن أن هذا الامر سيدخل إلى كل بيت في روسيا.
اضافة إلى المعرض، سيتم توقيع اتفاقات مهمة للتعاون الزراعي، في مجالات الحليب والمزارع، الامر الذي سيعود بالارباح الاقتصادية على إسرائيل. وايضا التمور الفاخرة في غور الأردن، يتم خطفها من قبل زوار المعرض. «كلمة مقاطعة» غير معروفة في روسيا عند الحديث عن إسرائيل، وحركة الـ بي.دي.اس لا يوجد لها موطيء قدم في روسيا.
روسيا تعتبر من القوى العظمى المؤثرة في العالم. لذلك فان الاحترام والتقدير المتبادل بين الدولتين هو ذخر استراتيجي حقيقي بالنسبة لنا. وليس الحديث هنا عن سياسة راقية فقط، بل عن جوانب اجتماعية واقتصادية فورية ستؤثر على سكان إسرائيل. الأموال التي سيتم ضخها لإسرائيل والتي هي حقوق تقاعدية، ستزيد من مصروفات مهاجري الاتحاد السوفييتي وتدعم الاقتصاد التجاري. السياح من روسيا سيزداد عددهم، الامر الذي سيخلق اماكن عمل في إسرائيل. اتفاقات اقتصادية جديدة ستمنح المزارع الإسرائيلي اسواق جديدة.
وهناك نتائج اخرى ظاهرة بشكل أقل للعيان: تصريح علني لموظف روسي في الساحة حول المنع الكامل لتصدير صواريخ «اسكندر» التي هي جديدة وخطيرة (التي طلبتها عدة دول عربية). وهذا يوفر مليارات الشواقل على ميزانية الدفاع التي كنا سنوظفها في حال أخذت بعض الدول العربية صواريخ كهذه.
إسرائيل اليوم 7/6/2016
- Details