علوم وتكنولوجيا
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightالانتحار هو ثاني سبب للوفاة بين من تبلغ أعمارهم 15 إلى 29 عاما، ولكن الكثير من المجتمعات ليس مستعدا لنقاشه. ويحذر خبراء الصحة من أن "التنمر الإلكتروني" والعدوى المجتمعية يفاقمان الأمر، ويدعو هؤلاء الخبراء الحكومات إلى التدخل.
تقول لورين بول، 20 عاما، التي حاولت الانتحار عدة مرات "الناس يشعرون أنه جريمة أن تريد الانتحار، ولكن الأمر ليس بجريمة".
وحاولت لورين الانتحار ست مرات، وكانت أحدث محاولاتها في اكتوبر/تشرين الثاني 2014.
وقالت لبرنامج "نيوزبيت" الخاص بالشباب في بي بي سي "أعرف أن الأمر كان بالغ الصعوبة على أسرتي".
أما غابي ديكس فكانت على دراية أن ابنتها الوحيدة، إيزي، تواجه مصاعب فترة المراهقة، ولكنها لم تعتقد أن "هناك ما ينذر" بأنها قد تفكر في الانتحار.
وقالت ديكس التي انتحرت ابنتها البالغة 14 عاما منذ عامين في بلدة ساحلية في ديفون في بريطانيا "لا أعتقد أنني سأتغلب على الأمر قط".
ولم تبدأ بعض المجتمعات في مناقشىة قضايا الصحة العقلية والنفسية إلا مؤخراً، وبعض المجتمعات لا تناقشها حتى الآن. ولكن خبراء الصحة العامة يؤكدون على ضرورة التصدي لـ"وباء" بعينه، وهو انتحار المراهقين.
وتقول منظمة الصحة العالمية إنها مشكلة "تحيط بها وصمة العار منذ أمد طويل".
وأثرت بعض الاتجاهات الاجتماعية الحديثة، مثل التنمر الإلكتروني والعدوى المجتمعية، على هذه القضية التي لا تناقش كثيرا وقد تعرض حياة الكثير من المراهقين والشباب للخطر.
وتقول روث ساذرلاند رئيس مجلس إدارة مؤسسة ساماريتان الخيرية التي تركز على الوقاية من الانتحار إن "الانتحار قضية معقدة للغاية وعادة لا يوجد سبب رئيسي واحد يدفع شخصا ما إلى أن يقرر الانتحار. إضافة إلى ذلك، فإن انتحار المراهقين قضية لم تلق من البحث والفهم الكثير".
ووفقا لإحصاءات منظمة الصحة العالمية فإن 800 ألف شخص يموتون انتحارا في العالم كل عام، وأنه يسبق كل انتحار ما لا يقل عن عشرين محاولة انتحار فاشلة.
وبصفة عامة، فإن الذين من المرجح انتحارهم، هم من تبلغ أعمارهم 70 عاما أو أكثر، ولكن في بعض المجتمعات فإن أعلى المعدلات وسط الشباب، للدرجة التي جعلت الانتحار ثاني سبب للوفاة في العالم للذين تبلغ أعمار 15 إلى 29 عاما.
وقالت الكساندرا فلايشمان الخبيرة في منظمة الصحة العالمية "إنه السبب الثاني بعد حوادث المرور لهذه الفئة العمرية".
احصائيات عالمية
803,900
شخص ينتحرون سنويا، ما يعادل وفاة واحدة كل أربعين ثانية
-
يحتل المركز الـ15 في قائمة أسباب الوفيات لجميع الأعمار
-
ولكنه يحتل المركز الثاني في وفيات المراهقين والشباب (الفئة العمرية 15-29)
ظاهرة دولية ولكن ليس بالتساوي
ويؤكد أحدث تقييم للأمم المتحدة عن أسباب الوفاة في العالم، كان قد أجرى عام 2012، أن الانتحار ظاهرة دولية.
ولكن التوزيع يتفاوت بشدة بين الدول ذات الدخل العالي والدول ذات الدخل المحدود والمتوسط. في الواقع، تحدث 75 في المئة من حوادث الانتحار في العالم في الفئة الأخيرة.
والأهم من ذلك، يبدو أن للثراء تأثيرا كبيرا على المراهقين.
وتوضح نظرة سريعة على الرسوم البيانية للانتحار أن الوفيات ترتفع بصورة كبيرة للذين تتراوح أعمارهم بين 10 إلى 25 عاما.
ولكن هذا الارتفاع لا يرى في المجتمعات الأكثر ثراء، وهو ما قد يعني أن هذه الفئة العمرية أكثر عرضة للانتحار في المجتمعات الفقيرة.
وإذا نظرنا إلى العلاقة بين الانتحار وجنس المنتحر، نجد أن عدد الرجال الذين ينتحرون أكثر من عدد النساء.
وتقول فلايشمان إن "الفتيات يحاولن الانتحار أكثر من الفتية، ولكن الصبية يتمون الأمر أكثر من الفتيات".
وتقول ساذرلاند إن "الذكورة والطريقة التي يتوقع المجتمع من الرجال أن يتصرفوا بها هي الدوافع الرئيسية" للاختلاف بين الجنسين.
ولكن هذه الفجوة بين الجنسين تقل في البلدان الفقيرة، حيث يصبح الشباب والمراهقون من الجنسين أكثر عرضة للانتحار.
وفي الدول الأكثر ثراء، يبلغ عدد الرجال المنتحرين ثلاثة أمثال المنتحرات، ولكن في الدول المتوسطة والمحدودة الدخل تنخفض النسبة بين الجنسين لتصبح 1.5 من الرجال مقابل كل امرأة منتحرة.
مؤشرات على الخطر
ويقول الخبراء أن الانتحار ليس أمرا يحدث دون مقدمات، وتشير الأبحاث الأكاديمية إلى أن 90 في المئة من المراهقين الذين ينتحرون كانوا يعانون من نوع ما من أنواع الاضطرابات النفسية والعقلية.
وقد تتراوح المؤشرات بين الاكتئاب، وهو المسبب الأول للانتحار في هذه الفئة العمرية، والقلق، والعنف، والاعتماد على المخدرات.
ولكن السبب قد يكون تغييرا أقل وضوحا في محيطهم، أو بعض الظروف في المدرسة، أو المشاكل مع الأصدقاء أو أزمات تحديد الهوية الجنسية.
ولهذا يقترح الخبراء البحث عن العلامات المبكرة، وهذا هو السبب أيضا وراء حملة جمعية ساماريتانز للحيلولة دون الانتحار بين طلبة الجامعة في الأسبوع الأول لبدء دراستهم، عندما ينتقل الطلبة الجدد إلى الحرم الجامعي.
المراهقون
لماذا يتوفون؟
3.1 مليون
من المراهقين يتوفون سنويا لأسباب يمكن معالجتها أو الحد منها
-
حوادث الطرق هي السبب الرئيسي لوفاة المراهقين، بنسبة 11،6 بالمئة
-
الانتحار يأتي في المركز الثاني، بنسبة 7،3 بالمئة
-
فيروس الأيدز وعدوى الجهز التنفسي في المركز الثالث
-
العنف في العلاقات الشخصية في المركز الرابع
صدارة القائمة
وأوضحت الإحصائيات أن الانتحار في بعض مناطق العالم يمثل السبب الرئيسي لوفاة من تتراوح أعمارهم بين 15 إلى 19 عاما، كما هو الحال في جنوب شرق آسيا.
كما أن وفاة واحدة من بين كل ست وفيات لدى المراهقات الفتيات في هذه الدول، ترجع إلى الانتحار.
وفي إفريقيا تشير الإحصائيات إلى خطورة الأمر: الوفيات الناجمة عن الانتحار في إفريقيا (تسعة بين كل مئة ألف نسمة) وهو ما يزيد على أي منطقة أخرى بخلاف جنوب شرق آسيا ( 25 شخصا بين كل مئة ألف نسمة).
وتقول فلايشمان "الفرضية لدينا أنه يمكن الحصول بصورة أيسر على المواد الفتاكة وتتوافر سبل أقل للمساعدة. وهذا عادة ينطبق على المناطق القروية مع استخدام مبيدات حشرية مميتة وحيث لا تتوافر المساعدة في الوقت المناسب".
وتقول ساذرلاند "تصور الحياة الجامعية عادة على أنها رحلة جامحة ممتعة لاكتشاف الذات. وقد ينطبق ذلك على تجربة البعض، ولكن ترك المنزل قد يمثل معاناة كبيرة للكثير من الشباب".
ولكن ليس كل المراهقين المصابين بالاضطرابات النفسية والعقلية عرضة للانتحار. ونظرا لحساسية الأمر، إذ يجرم القانون الانتحار في بعض الدول، كما توجد حالات انتحار لا يبلغ عنها، فإن الميول الانتحارية قد لا تشخص بصورة صحيحة في بعض الأحيان.
اكبر معدلات انتحار المراهقين في العالم
معدلات الانتحار في كل مئة ألف من المواطنين المراهقين
1. الهند
بمعدل 35.5 حالة انتحار (وتعتبر الهند البلد الوحيد الذي يتعدى فيه معدل انتحار الفتيات على معدل انتحار الصبيان)
-
2. زيمبابوي 30.9
-
3. كازاخستان 30.8
-
4. غويانا 29.7
-
5. سورينام 28.2
-
6. روسيا وبوروندي 27.3
-
8. ليتوانيا 26.8
-
9. نيبال 25.8
-
10. تركمانستان 25.7
-
11. موزمبيق 25.2
-
12. غينيا الاستوائية 24.8
كابوس اجتماعي
تراقب برامج الحيلولة دون الانتحار التنمر والتنمر الإلكتروني عن كثب.
ووفقا للمركز الأمريكي للوقاية من الإصابة والسيطرة عليها، فإن التنمر والسلوك الانتحاري يوجد بينهما ارتباط وثيق، ولكن بطريقة مركبة ومعقدة.
ووفقا للمركز فإن "هذا يعني أن الشباب الذين يذكرون تعرضهم لسلوك تنمري أكثر عرضة للإبلاغ عن سلوكيات لها علاقة بالانتحار ... ولكن تأطير نقاش القضية في أن التنمر سبب وحيد مباشر للانتحار لا يساعد وقد يكون ضارا لأنه قد ينشر الاعتقاد بأن الانتحار هو رد الفعل الطبيعي للتعرض للتنمر، وهو ما قد يؤدي إلى خلق سلوك من المحاكاة والتقليد".
وتشير بعض الأدلة إلى أن التغطية الإعلامية قد تشجع بعض من هم عرضة للتنمر إلى تقليد السلوك الانتحاري، وهو ما يعرف بـ"العدوى المجتمعية".
وتقول ساذرلاند إن إحدى الصور الايجابية للتغطية الإعلامية تتمثل في تشجيع الناس على طلب المساعدة.
وبصورة أهم، يعتقد خبراء الصحة العامة أن هناك حاجة لوضع الحكومات استراتيجيات طويلة الأمد للحيلولة دون الانتحار ويجب عليها رعايتها ودعمها.
وتقول منظمة الصحة العالمية إنه لا توجد حتى الآن مثل هذه الاستراتيجيات إلا في 28 دولة فقط.
وتقول فلايشمان "فنلندا، على سبيل، كانت من أوائل الدول في العالم التي وضعت استراتيجية للوقاية من الانتحار، وانخفضت معدلات الانتحار هناك بنسبة 30 في المئة في عشرة أعوام".
- التفاصيل
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightGetty Imagesغالباً ما يحذروننا كي لا نشرب الكثير من الماء الفوار، فربما يكون ضاراً لجهازنا الهضمي، وعظامنا وأسناننا. لكن هل هذه المعلومات صحيحة؟
جميعنا يعلم الآن أن تناول المشروبات الغازية عذبة المذاق طوال النهار ليس أمراً صائباً. إن مزيجاً من المحتويات السكرية العالية، والحموضة الناتجة من إضافة ثاني أكسيد الكربون التي تجعلها غازية، ليس صحياً. يعلم أيٌ منا ممن وضع قطعة نقود معدنية في قدح من المياه الغازية طوال الليل أنها ستصبح نظيفة وبراقة.
يكمن السبب في أن حامض الفوسفوريك، الموجود في المشروب الغازي، سيزيل طبقة التأكسد التي تكونت فوق القطعة المعدنية. لذا، فأحد البدائل هي شرب الماء. يسألونك في المطاعم، "ماء عذب أم فوار؟". إذا لم تتملكك الشجاعة الكافية لتقول "ماء الصنبور"، فربما تختار الماء الفوار لأنه يبدو كتنويع لطيف.
مع ذلك، فهناك احتمال وارد، وخاصة إذا كنت مع مجموعة، أن يقول أحدهم على الأقل إن الماء الفوار مضر لصحتك. لكن هل يوجد دليل على هذا القول؟
لنبدأ بالمعدة. يُصنع الماء الفوار عن طريق إضافة ثاني أكسيد الكربون إلى الماء تحت ضغط عالٍ. النتيجة التي نحصل عليها هي ماء يحوي حامضاً ضعيفاً هو حامض الكاربونيك. إذا شربته فيمكنه بالطبع أن يتسبب في حصول الفُواق أو عسر الهضم.
وماذا لو شربته بكميات محسوبة؟ وما صحة المعلومات التي تدّعي أنه يضر بمعدتك؟
العكس صحيح، على ما يبدو. في تجربة صغيرة طُلب من مرضى يعانون من حالة عسر الهضم المتكرر أو الإمساك المتكرر أن يشربوا كمية من الماء، إما ماء الصنبور أو الماء الفوار، لمدة 15 يوماً. ثم أجريت عليهم بعض الاختبارات والتحاليل. تحسنت الحالتان لدى الذين شربوا الماء الفوار، ولم يطرأ أي تحسن لدى الذين شربوا ماء الصنبور.
إذا شربت الكثير من الماء الفوار فقد تشعر بانتفاخ. لكن الباحثين في اليابان يقولون إنه يمكن الاستفادة من هذه المضاعفات الجانبية. فقد طلبوا من مجموعة نساء أن يصوموا ليلة، ثم يشربوا ببطء إما من ماء الصنبور أو من ماء فوار.
وتوصل الباحثون إلى أن كمية من الغاز تقدر بنحو 900 ميلليتر قد تحررت من الماء الفوار الذي كانت كميته تقدر بنحو 250 ميلليتر. أي أنه لم يكن من المفاجئ أن تشعر النسوة بانتفاخ بسيط، ويظهر لديهن شعور بالشبع، علماً بأنهن لم يأكلن شيئاً.
وبالتالي، فإنه يُوصى بشرب الماء الفوار كوسيلة لتفادي الإفراط في تناول الطعام، فهو يجعلك تشعر بالشبع.
مشاكل العظام؟
لعلك سمعت عن أناسٍ يعمدون إلى خطوة ما تتمثل في التخلص من غازات المشروبات الغازية نهائياً قبل أن يشربوها، خاصة إن كانوا يعانون من الجفاف بعد مرورهم باضطراب معدي أو بعد التقيؤ، أو حتى بعد الدوار الذي ينتاب شاربي الخمر في اليوم التالي.
وبمراجعة تأثير تلك الخطوة على أطفال يعانون من التهاب المعدة الحاد، تبيّن وجود دلائل ضعيفة على نجاحها. كما أظهرت مقارنة بين تلك الخطوة وبين محاليل معالجة الجفاف ـ وخاصة تلك التي تُصنع لتحتوي على بدائل من الأملاح والسكريات بنسب صحيةـ إحتواء هذه المشروبات الفوارة على مستويات أقل بكثير من الصوديوم والبوتاسيوم مما هو موجود في تلك المحاليل. لذا، فمن الأفضل أن نتمسك باستعمال المواد على طبيعتها.
لكن إذا لم تضر المياه الفوارة بمعدتك، فماذا عن العظام؟ هل تضعفها؟ هنا أيضاً تشير الدلائل الحالية إلى عدم وجود مثل هذا التأثير. وقد أظهر بحث كندي أجري عام 2001 أن المراهقين الذين يشربون الكثير من المشروبات الغازية (وليس المياه الفوارة) يعانون من قلة الكالسيوم في عظامهم. لكن الدراسة لم تبين ما إذا كانت المشكلة تكمن في المشروبات نفسها أم لأن الناس ربما كانوا يفضلون شربها على شرب الحليب.
هناك دراسة أخرى بدأت عام 1948، وهي "دراسة فرامنغهام للقلب"، والتي تابعت مجموعة من الأشخاص طوال سنين عديدة لتستكشف المزيد حول عوامل الخطر بالنسبة لأمراض القلب.
يشارك أولاد هؤلاء الآن في "دراسة فرامنغهام لهشاشة العظام" التي تتضمن اختبارات وتحاليل مستفيضة كل أربعة أعوام يقوم بها باحثون من "جامعة تافتس" في بوستن الأمريكية.
وقد درس فريق الباحثين، في عام 2006، العلاقة ما بين كثافة العظام والمشروبات الغازية، ودرسوا بالتفصيل الأنواع المتنوعة من المشروبات الغازية التي تناولها أكثر من 2500 من المشاركين في الدراسة.
توصل فريق البحث إلى أن معدل كثافة المعادن في عظام الورك عند النساء (وليس الرجال) اللاتي تناولن مشروبات غازية مطعّمة بالكولا ثلاث مرات في الأسبوع كان أقل من الطبيعي. أما المشروبات الغازية الأخرى فلم يكن لها أي تأثير.
وقد افترض القائمون على الدراسة أن ذلك التأثير ربما يُعزى إلى مادة الكافيين، ودور حامض الفوسفوريك (غير الموجود في المياه الفوارة) بشكل غير مفهوم تماماً حتى هذه اللحظة. يُحتمل أن الكافيين يعيق امتصاص الكالسيوم بطريقة ما، ولكن حتى الآن لا يعرف أحد كيف يحدث ذلك. عشر سنوات مرت ولا يزال هناك عدم اتفاق حول كيفية تأثير التغذية على صحة العظام.
إذاً، فيما يخص العظام والمعدة، يبدو أن شرب المياه الفوارة ليس مضراً. لكن ماذا عن الأسنان؟ من المؤكد أن أي حامض، مهما كان ضعيفاً، سيؤدي إلى تآكل طبقة المينا في أسناننا؟ لعل الأمر ليس كذلك. فقد أُجريت أبحاث قليلة جداً فيما يخص المياه الفوارة بالتحديد، غير أن الكثير منها أُجري على المشروبات الغازية الأخرى.
فقد أجرى "باري أوينز" من كلية طب الأسنان بجامعة تينيسي في الولايات المتحدة الأمريكية دراسة في عام 2007 لمقارنة تأثيرات المشروبات الغازية المتنوعة. تبين من هذه الدراسة أن المشروبات القائمة على الكولا كانت أكثر حامضية من غيرها، وتليها مشروبات الكولا التي يجري تناولها وفق حمية غذائية معينة، وتليها القهوة.
آثار متراكمة
في ذلك الطرح، يوضح "أوينز" أن الحموضة الأولية للمشروب الغازي ليست فقط العامل المؤثر، ولكن أيضاً مدى قدرة المشروب الغازي على المحافظة على حموضيته في وجود مواد أخرى. ففي واقع الحياة، هناك اللُعاب الموجود في الفم، إضافة إلى مواد الطعام الأخرى التي قد تؤثر على مستويات الحموضة.
يُعرف هذا اصطلاحا باسم "قدرة التخفيف". وفي مراجعة لمختلف أنواع المشروبات الغازية، تم تصنيفها تدريجيا حسب قدرة التخفيف لديها. جاءت المشروبات الغازية غير المستقاة من الفواكه، مثل مشروبات الكولا، على رأس القائمة، فكانت أكثر حموضة من البقية (أنواع الحمية منها كانت أقل حموضية بقليل).
ثم تبعتها المشروبات الغازية المصنوعة من الفواكه، ثم عصير الفواكه، وتليها القهوة. بمعنى آخر، بعض المشروبات الغازية تضر بصلابة مادة مينا الأسنان.
أخذ بوونام جاين، الذي يعمل في كلية طب الأسنان بجامعة جنوب إلينوي الأمريكية، عينات من مادة مينا الأسنان ووضعها في أوعية تحوي أنواعاً مختلفة من المشروبات الغازية لمدة 6 و24 و 48 ساعة.
يقول جاين إن طبقة مينا الأسنان بدأت في التآكل. ويجادل البعض قائلاً إن ذلك لا يجاري الحقيقة، لأننا لا نُبقي تلك المشروبات الغازية في أفواهنا كل تلك الساعات. لكن، عبر عدة سنين، فحتى بضع ثوانٍ نقضيها ونحن نجرع تلك السوائل تتراكم شيئاً فشيئاً.
هناك دراسة لحالة نُشرت عام 2009 لشاب عمره 25 عاماً يعمل موظفاً في أحد البنوك. كانت أسنانه الأمامية قد تآكلت بعد أربع سنين من شربه لنصف لتر من الكولا يومياً، تلتها ثلاث سنين زاد فيها الكمية المشروبة إلى لتر ونصف كل يوم، مضيفاً إليه بعضاً من عصير الفواكه. هذه الحالة كافية لترعبنا، لكنها تعتمد أيضاً على كيفية شرب هذه السوائل.
كان ذلك الشاب "يُبقي المشروب الغازي في فمه لعدة ثوانٍ كي يتذوقه قبل أن يبتلعه". قارن الباحثون في السويد عمليات الشرب المختلفة، ومنها السريع، والمطول، والشفط. وتوصلوا إلى أن أنه كلما بقي المشروب الغازي لمدة أطول في الفم، انخفضت بشكل ملحوظ القوة الهيدروجينية في فم ذلك الشخص.
بمعنى آخر، تزداد حموضة الفم. أما إذا شربت من خلال شفاطة، فإن السائل يندفع مباشرة إلى مؤخرة الفم والنتيجة هي احتمالات أقل لتضرر الأسنان.
وماذا عن المياه المعدنية الفوارة؟ قامت "كاتريونا براون"، من جامعة برمنغهام في بريطانيا، بوضع أسنان بشرية مقتلعة لا تبدو عليها أية آثار للتآكل في قوارير تحوي أنواعاً مختلفة من المياه الفوارة المطعّمة بنكهات متنوعة لمدة نصف ساعة لتكشف ما سيحصل لها.
جرى طلاء الأسنان بمادة الورنيش ما عدا جزء محدد للاختبار هو عبارة عن قطر بنصف سنتيمتر، حيث أبقيت على حالها ولم تُطلى بمادة الورنيش. وجدت براون أن تأثير هذه السوائل على الأسنان كان مشابهاً، وأحياناً أكثر، من تأثير عصير البرتقال المعروف عنه تأثيراته في تليين مادة مينا الأسنان.
كانت النكهات الأكثر حمضية هي لليمون بأنواعه المختلفة، ربما لأنها تحوي حمض الستريك (حمض الليمون) الذي يعطيها مذاقها الطيب.
لذا، لا ينبغي اعتبار المياه المعدنية المطعمة بنكهة ما غير مضرة كالماء العادي. لكن ماذا بخصوص المياه الفوارة غير المطعّمة بنكهة؟ الدراسات حول هذا النوع نادرة ومتباعدة. غير أن فريقاً من جامعة برمنغهام اختبر مياه معدنية لسبع علامات تجارية مختلفة في عام 2001.
قام الفريق أيضاً بصبّ هذه السوائل على أسنان مقتلعة ليروا التأثيرات عليها. وجد الباحثون أن للمياه الفوارة قوة هيدروجينية تتراوح ما بين 5 إلى 6 درجات (أي أنها لم تكن حامضية بقدر مشروبات الكولا التي وصلت إلى 2.5 درجة). أما الماء العادي فقوته الهيدروجينية متعادلة، وهي 7 درجات.
بتعبير آخر، تعد حموضيتها ضعيفة، كما كان متوقعاً. غير أنه عند الأخذ بعين الاعتبار التأثيرات المحتملة لهذه السوائل على تآكل الأسنان، فإن تأثيرها كان أقل بمائة مرة عما هي عليه أنواع أخرى من المشروبات الغازية.
من الطبيعي أن بيئة الفم مختلفة عن تلك الخاصة ببيئة القوارير والزجاجات، إلا أن الدلائل المتوفرة حتى الآن على الأضرار لا تبدو قوية جداً.
والحال كهذه، إذا أردت تغييرا مختلفاً عن الماء الطبيعي القديم فتستطيع شرب المياه الفوارة. مع أن حامضيتها قليلة، ولكن حتى الآن لم تظهر دلائل قوية تشير إلى ضررها على العظام أو المعدة أو الأسنان.
أما إذا أردت الاطمئنان الكامل وإبعادها عن أسنانك، فعند الإجابة على سؤال "ماء طبيعي أم فوار"، ربما عليك أن تطلب أيضاً أن يأتوك بشفاطة (أو ماصة) للتتناول بها الماء الفوار.
يمكنك قراءة الموضوع الأصلي على موقع BBC Future.
- التفاصيل
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightGetty Imagesغالباً ما يحذروننا كي لا نشرب الكثير من الماء الفوار، فربما يكون ضاراً لجهازنا الهضمي، وعظامنا وأسناننا. لكن هل هذه المعلومات صحيحة؟
جميعنا يعلم الآن أن تناول المشروبات الغازية عذبة المذاق طوال النهار ليس أمراً صائباً. إن مزيجاً من المحتويات السكرية العالية، والحموضة الناتجة من إضافة ثاني أكسيد الكربون التي تجعلها غازية، ليس صحياً. يعلم أيٌ منا ممن وضع قطعة نقود معدنية في قدح من المياه الغازية طوال الليل أنها ستصبح نظيفة وبراقة.
يكمن السبب في أن حامض الفوسفوريك، الموجود في المشروب الغازي، سيزيل طبقة التأكسد التي تكونت فوق القطعة المعدنية. لذا، فأحد البدائل هي شرب الماء. يسألونك في المطاعم، "ماء عذب أم فوار؟". إذا لم تتملكك الشجاعة الكافية لتقول "ماء الصنبور"، فربما تختار الماء الفوار لأنه يبدو كتنويع لطيف.
مع ذلك، فهناك احتمال وارد، وخاصة إذا كنت مع مجموعة، أن يقول أحدهم على الأقل إن الماء الفوار مضر لصحتك. لكن هل يوجد دليل على هذا القول؟
لنبدأ بالمعدة. يُصنع الماء الفوار عن طريق إضافة ثاني أكسيد الكربون إلى الماء تحت ضغط عالٍ. النتيجة التي نحصل عليها هي ماء يحوي حامضاً ضعيفاً هو حامض الكاربونيك. إذا شربته فيمكنه بالطبع أن يتسبب في حصول الفُواق أو عسر الهضم.
وماذا لو شربته بكميات محسوبة؟ وما صحة المعلومات التي تدّعي أنه يضر بمعدتك؟
العكس صحيح، على ما يبدو. في تجربة صغيرة طُلب من مرضى يعانون من حالة عسر الهضم المتكرر أو الإمساك المتكرر أن يشربوا كمية من الماء، إما ماء الصنبور أو الماء الفوار، لمدة 15 يوماً. ثم أجريت عليهم بعض الاختبارات والتحاليل. تحسنت الحالتان لدى الذين شربوا الماء الفوار، ولم يطرأ أي تحسن لدى الذين شربوا ماء الصنبور.
إذا شربت الكثير من الماء الفوار فقد تشعر بانتفاخ. لكن الباحثين في اليابان يقولون إنه يمكن الاستفادة من هذه المضاعفات الجانبية. فقد طلبوا من مجموعة نساء أن يصوموا ليلة، ثم يشربوا ببطء إما من ماء الصنبور أو من ماء فوار.
وتوصل الباحثون إلى أن كمية من الغاز تقدر بنحو 900 ميلليتر قد تحررت من الماء الفوار الذي كانت كميته تقدر بنحو 250 ميلليتر. أي أنه لم يكن من المفاجئ أن تشعر النسوة بانتفاخ بسيط، ويظهر لديهن شعور بالشبع، علماً بأنهن لم يأكلن شيئاً.
وبالتالي، فإنه يُوصى بشرب الماء الفوار كوسيلة لتفادي الإفراط في تناول الطعام، فهو يجعلك تشعر بالشبع.
مشاكل العظام؟
لعلك سمعت عن أناسٍ يعمدون إلى خطوة ما تتمثل في التخلص من غازات المشروبات الغازية نهائياً قبل أن يشربوها، خاصة إن كانوا يعانون من الجفاف بعد مرورهم باضطراب معدي أو بعد التقيؤ، أو حتى بعد الدوار الذي ينتاب شاربي الخمر في اليوم التالي.
وبمراجعة تأثير تلك الخطوة على أطفال يعانون من التهاب المعدة الحاد، تبيّن وجود دلائل ضعيفة على نجاحها. كما أظهرت مقارنة بين تلك الخطوة وبين محاليل معالجة الجفاف ـ وخاصة تلك التي تُصنع لتحتوي على بدائل من الأملاح والسكريات بنسب صحيةـ إحتواء هذه المشروبات الفوارة على مستويات أقل بكثير من الصوديوم والبوتاسيوم مما هو موجود في تلك المحاليل. لذا، فمن الأفضل أن نتمسك باستعمال المواد على طبيعتها.
لكن إذا لم تضر المياه الفوارة بمعدتك، فماذا عن العظام؟ هل تضعفها؟ هنا أيضاً تشير الدلائل الحالية إلى عدم وجود مثل هذا التأثير. وقد أظهر بحث كندي أجري عام 2001 أن المراهقين الذين يشربون الكثير من المشروبات الغازية (وليس المياه الفوارة) يعانون من قلة الكالسيوم في عظامهم. لكن الدراسة لم تبين ما إذا كانت المشكلة تكمن في المشروبات نفسها أم لأن الناس ربما كانوا يفضلون شربها على شرب الحليب.
هناك دراسة أخرى بدأت عام 1948، وهي "دراسة فرامنغهام للقلب"، والتي تابعت مجموعة من الأشخاص طوال سنين عديدة لتستكشف المزيد حول عوامل الخطر بالنسبة لأمراض القلب.
يشارك أولاد هؤلاء الآن في "دراسة فرامنغهام لهشاشة العظام" التي تتضمن اختبارات وتحاليل مستفيضة كل أربعة أعوام يقوم بها باحثون من "جامعة تافتس" في بوستن الأمريكية.
وقد درس فريق الباحثين، في عام 2006، العلاقة ما بين كثافة العظام والمشروبات الغازية، ودرسوا بالتفصيل الأنواع المتنوعة من المشروبات الغازية التي تناولها أكثر من 2500 من المشاركين في الدراسة.
توصل فريق البحث إلى أن معدل كثافة المعادن في عظام الورك عند النساء (وليس الرجال) اللاتي تناولن مشروبات غازية مطعّمة بالكولا ثلاث مرات في الأسبوع كان أقل من الطبيعي. أما المشروبات الغازية الأخرى فلم يكن لها أي تأثير.
وقد افترض القائمون على الدراسة أن ذلك التأثير ربما يُعزى إلى مادة الكافيين، ودور حامض الفوسفوريك (غير الموجود في المياه الفوارة) بشكل غير مفهوم تماماً حتى هذه اللحظة. يُحتمل أن الكافيين يعيق امتصاص الكالسيوم بطريقة ما، ولكن حتى الآن لا يعرف أحد كيف يحدث ذلك. عشر سنوات مرت ولا يزال هناك عدم اتفاق حول كيفية تأثير التغذية على صحة العظام.
إذاً، فيما يخص العظام والمعدة، يبدو أن شرب المياه الفوارة ليس مضراً. لكن ماذا عن الأسنان؟ من المؤكد أن أي حامض، مهما كان ضعيفاً، سيؤدي إلى تآكل طبقة المينا في أسناننا؟ لعل الأمر ليس كذلك. فقد أُجريت أبحاث قليلة جداً فيما يخص المياه الفوارة بالتحديد، غير أن الكثير منها أُجري على المشروبات الغازية الأخرى.
فقد أجرى "باري أوينز" من كلية طب الأسنان بجامعة تينيسي في الولايات المتحدة الأمريكية دراسة في عام 2007 لمقارنة تأثيرات المشروبات الغازية المتنوعة. تبين من هذه الدراسة أن المشروبات القائمة على الكولا كانت أكثر حامضية من غيرها، وتليها مشروبات الكولا التي يجري تناولها وفق حمية غذائية معينة، وتليها القهوة.
آثار متراكمة
في ذلك الطرح، يوضح "أوينز" أن الحموضة الأولية للمشروب الغازي ليست فقط العامل المؤثر، ولكن أيضاً مدى قدرة المشروب الغازي على المحافظة على حموضيته في وجود مواد أخرى. ففي واقع الحياة، هناك اللُعاب الموجود في الفم، إضافة إلى مواد الطعام الأخرى التي قد تؤثر على مستويات الحموضة.
يُعرف هذا اصطلاحا باسم "قدرة التخفيف". وفي مراجعة لمختلف أنواع المشروبات الغازية، تم تصنيفها تدريجيا حسب قدرة التخفيف لديها. جاءت المشروبات الغازية غير المستقاة من الفواكه، مثل مشروبات الكولا، على رأس القائمة، فكانت أكثر حموضة من البقية (أنواع الحمية منها كانت أقل حموضية بقليل).
ثم تبعتها المشروبات الغازية المصنوعة من الفواكه، ثم عصير الفواكه، وتليها القهوة. بمعنى آخر، بعض المشروبات الغازية تضر بصلابة مادة مينا الأسنان.
أخذ بوونام جاين، الذي يعمل في كلية طب الأسنان بجامعة جنوب إلينوي الأمريكية، عينات من مادة مينا الأسنان ووضعها في أوعية تحوي أنواعاً مختلفة من المشروبات الغازية لمدة 6 و24 و 48 ساعة.
يقول جاين إن طبقة مينا الأسنان بدأت في التآكل. ويجادل البعض قائلاً إن ذلك لا يجاري الحقيقة، لأننا لا نُبقي تلك المشروبات الغازية في أفواهنا كل تلك الساعات. لكن، عبر عدة سنين، فحتى بضع ثوانٍ نقضيها ونحن نجرع تلك السوائل تتراكم شيئاً فشيئاً.
هناك دراسة لحالة نُشرت عام 2009 لشاب عمره 25 عاماً يعمل موظفاً في أحد البنوك. كانت أسنانه الأمامية قد تآكلت بعد أربع سنين من شربه لنصف لتر من الكولا يومياً، تلتها ثلاث سنين زاد فيها الكمية المشروبة إلى لتر ونصف كل يوم، مضيفاً إليه بعضاً من عصير الفواكه. هذه الحالة كافية لترعبنا، لكنها تعتمد أيضاً على كيفية شرب هذه السوائل.
كان ذلك الشاب "يُبقي المشروب الغازي في فمه لعدة ثوانٍ كي يتذوقه قبل أن يبتلعه". قارن الباحثون في السويد عمليات الشرب المختلفة، ومنها السريع، والمطول، والشفط. وتوصلوا إلى أن أنه كلما بقي المشروب الغازي لمدة أطول في الفم، انخفضت بشكل ملحوظ القوة الهيدروجينية في فم ذلك الشخص.
بمعنى آخر، تزداد حموضة الفم. أما إذا شربت من خلال شفاطة، فإن السائل يندفع مباشرة إلى مؤخرة الفم والنتيجة هي احتمالات أقل لتضرر الأسنان.
وماذا عن المياه المعدنية الفوارة؟ قامت "كاتريونا براون"، من جامعة برمنغهام في بريطانيا، بوضع أسنان بشرية مقتلعة لا تبدو عليها أية آثار للتآكل في قوارير تحوي أنواعاً مختلفة من المياه الفوارة المطعّمة بنكهات متنوعة لمدة نصف ساعة لتكشف ما سيحصل لها.
جرى طلاء الأسنان بمادة الورنيش ما عدا جزء محدد للاختبار هو عبارة عن قطر بنصف سنتيمتر، حيث أبقيت على حالها ولم تُطلى بمادة الورنيش. وجدت براون أن تأثير هذه السوائل على الأسنان كان مشابهاً، وأحياناً أكثر، من تأثير عصير البرتقال المعروف عنه تأثيراته في تليين مادة مينا الأسنان.
كانت النكهات الأكثر حمضية هي لليمون بأنواعه المختلفة، ربما لأنها تحوي حمض الستريك (حمض الليمون) الذي يعطيها مذاقها الطيب.
لذا، لا ينبغي اعتبار المياه المعدنية المطعمة بنكهة ما غير مضرة كالماء العادي. لكن ماذا بخصوص المياه الفوارة غير المطعّمة بنكهة؟ الدراسات حول هذا النوع نادرة ومتباعدة. غير أن فريقاً من جامعة برمنغهام اختبر مياه معدنية لسبع علامات تجارية مختلفة في عام 2001.
قام الفريق أيضاً بصبّ هذه السوائل على أسنان مقتلعة ليروا التأثيرات عليها. وجد الباحثون أن للمياه الفوارة قوة هيدروجينية تتراوح ما بين 5 إلى 6 درجات (أي أنها لم تكن حامضية بقدر مشروبات الكولا التي وصلت إلى 2.5 درجة). أما الماء العادي فقوته الهيدروجينية متعادلة، وهي 7 درجات.
بتعبير آخر، تعد حموضيتها ضعيفة، كما كان متوقعاً. غير أنه عند الأخذ بعين الاعتبار التأثيرات المحتملة لهذه السوائل على تآكل الأسنان، فإن تأثيرها كان أقل بمائة مرة عما هي عليه أنواع أخرى من المشروبات الغازية.
من الطبيعي أن بيئة الفم مختلفة عن تلك الخاصة ببيئة القوارير والزجاجات، إلا أن الدلائل المتوفرة حتى الآن على الأضرار لا تبدو قوية جداً.
والحال كهذه، إذا أردت تغييرا مختلفاً عن الماء الطبيعي القديم فتستطيع شرب المياه الفوارة. مع أن حامضيتها قليلة، ولكن حتى الآن لم تظهر دلائل قوية تشير إلى ضررها على العظام أو المعدة أو الأسنان.
أما إذا أردت الاطمئنان الكامل وإبعادها عن أسنانك، فعند الإجابة على سؤال "ماء طبيعي أم فوار"، ربما عليك أن تطلب أيضاً أن يأتوك بشفاطة (أو ماصة) للتتناول بها الماء الفوار.
يمكنك قراءة الموضوع الأصلي على موقع BBC Future.
- التفاصيل
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightbbالحصول على طاقة حرة أو طاقة مجانية free energy من الهواء. يبدو الأمر كأنه ضرب من الخيال، ولكن هذا هو المشروع الذي كشف عنه للتو وزير العلوم السابق اللورد بول درايسون، في مؤسسة رويال في لندن.
ويدعي الوزير السابق أن التقنية التي تسمى "فري فولت"Freevolt يمكنها أن مصدر قوة لما يعرف باسم "إنترنت الأشياء"، مما يسمح للأجهزة ذات استهلاك الطاقة المنخفض مثل تلك التي يمكن للشخص ارتداءها وأجهزة الاستشعار أن تعمل من دون الحاجة لتوصيلها بالكهرباء.
وتنطوي تلك التكنولوجيا على جمع طاقة من ترددات الراديو ومن الشبكات اللاسلكية وشبكات البث الحالية، ومن شبكات الجيل الرابع 4G إلى التلفزيون الرقمي.
ويقول اللورد درايسون :"إنها لا تتطلب أي بنية تحتية إضافية، ولا تتطلب منا تحويل أية طاقة إضافية، إنها تعيد تدوير الطاقة التي لا تستخدم في الوقت الراهن".
وكانت تلك التكنولوجيا قد قدمت في قاعة محاضرات بالمعهد الملكي، وهي نفس القاعة التي عمل فيها مايكل فاراداي على الكهرومغناطيسية في القرن التاسع عشر.
وأظهردرايسون أولا كيف كانت هناك بالغرفة الكثير من طاقة تردد الراديو، وبعد ذلك استخدم نظامه الجديد، فري فولت، في تشغيل مكبر للصوت.
كما أظهر أيضا أول منتج لاستخدام نظام الطاقة، وهو جهاز شخصي لمراقبة تلوث الهواء أطلق عليه كلين سباس CleanSpace، وهو مصنوع وفقا لتكنولوجيا درايسون كجزء من حملة لتحسين نوعية الهواء في المدن ومنح الأفراد بعض الأفكار عن مدى التلوث الموجود. ويعاد شحن بطارية الجهاز باستمرار من خلال جامع الطاقة فري فولت.
ويمكن الآن استخدام التكنولوجيا، التي تم تسجيل براءة اختراعها، من جانب منظمات مثل محلات السوبر ماركت التي تستعد للمرحلة القادمة من شبكة الإنترنت، حيث توفر مليارات أجهزة الاستشعار الصغيرة والرخيصة على الانترنت بيانات عن عملياتها.
لكن دين بوبلي، محلل تكنولوجيا المحمول ومؤسس دسرابتف أنالسيس، يتوخى الحذر بشأن آفاق تكنولوجيا فري فولت.
وأخبرني عقب مشاهدة العرض أن فكرة أجهزة استشعار جودة الهواء ورصد مصادر الزحام "رائعة". لكنه يقول "إنها لا تحتاج فري فولت ويمكن تحقيق نفس الشيء مع بطارية ومحول طاقة منخفض".
ويقول إن هناك أيضا أسئلة حتاج لإجابة عن التأثير المحتمل على شبكات المحمول، التي تملك الطيف الي ستجمعه التكنولوجيا الجديدة، مشيرا إلى أنه قد يكون هناك حاجة للطاقة "الحرة " من أجل إجراء الاتصال.
وحاول آخرون من قبل نفس الفكرة، ولكن علموا بجد لإنتاج الطاقة بكفاءة كافية لجعل هذه التكنولوجيا مجدية تجاريا. الآن هذه الشركة البريطانية تعتقد أنها وجدت الحل. إذا كان ذلك صحيحا، فإن فري فولت يمكن أن تتحول إلى تجارة مربحة جدا.
- التفاصيل
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightbbالحصول على طاقة حرة أو طاقة مجانية free energy من الهواء. يبدو الأمر كأنه ضرب من الخيال، ولكن هذا هو المشروع الذي كشف عنه للتو وزير العلوم السابق اللورد بول درايسون، في مؤسسة رويال في لندن.
ويدعي الوزير السابق أن التقنية التي تسمى "فري فولت"Freevolt يمكنها أن مصدر قوة لما يعرف باسم "إنترنت الأشياء"، مما يسمح للأجهزة ذات استهلاك الطاقة المنخفض مثل تلك التي يمكن للشخص ارتداءها وأجهزة الاستشعار أن تعمل من دون الحاجة لتوصيلها بالكهرباء.
وتنطوي تلك التكنولوجيا على جمع طاقة من ترددات الراديو ومن الشبكات اللاسلكية وشبكات البث الحالية، ومن شبكات الجيل الرابع 4G إلى التلفزيون الرقمي.
ويقول اللورد درايسون :"إنها لا تتطلب أي بنية تحتية إضافية، ولا تتطلب منا تحويل أية طاقة إضافية، إنها تعيد تدوير الطاقة التي لا تستخدم في الوقت الراهن".
وكانت تلك التكنولوجيا قد قدمت في قاعة محاضرات بالمعهد الملكي، وهي نفس القاعة التي عمل فيها مايكل فاراداي على الكهرومغناطيسية في القرن التاسع عشر.
وأظهردرايسون أولا كيف كانت هناك بالغرفة الكثير من طاقة تردد الراديو، وبعد ذلك استخدم نظامه الجديد، فري فولت، في تشغيل مكبر للصوت.
كما أظهر أيضا أول منتج لاستخدام نظام الطاقة، وهو جهاز شخصي لمراقبة تلوث الهواء أطلق عليه كلين سباس CleanSpace، وهو مصنوع وفقا لتكنولوجيا درايسون كجزء من حملة لتحسين نوعية الهواء في المدن ومنح الأفراد بعض الأفكار عن مدى التلوث الموجود. ويعاد شحن بطارية الجهاز باستمرار من خلال جامع الطاقة فري فولت.
ويمكن الآن استخدام التكنولوجيا، التي تم تسجيل براءة اختراعها، من جانب منظمات مثل محلات السوبر ماركت التي تستعد للمرحلة القادمة من شبكة الإنترنت، حيث توفر مليارات أجهزة الاستشعار الصغيرة والرخيصة على الانترنت بيانات عن عملياتها.
لكن دين بوبلي، محلل تكنولوجيا المحمول ومؤسس دسرابتف أنالسيس، يتوخى الحذر بشأن آفاق تكنولوجيا فري فولت.
وأخبرني عقب مشاهدة العرض أن فكرة أجهزة استشعار جودة الهواء ورصد مصادر الزحام "رائعة". لكنه يقول "إنها لا تحتاج فري فولت ويمكن تحقيق نفس الشيء مع بطارية ومحول طاقة منخفض".
ويقول إن هناك أيضا أسئلة حتاج لإجابة عن التأثير المحتمل على شبكات المحمول، التي تملك الطيف الي ستجمعه التكنولوجيا الجديدة، مشيرا إلى أنه قد يكون هناك حاجة للطاقة "الحرة " من أجل إجراء الاتصال.
وحاول آخرون من قبل نفس الفكرة، ولكن علموا بجد لإنتاج الطاقة بكفاءة كافية لجعل هذه التكنولوجيا مجدية تجاريا. الآن هذه الشركة البريطانية تعتقد أنها وجدت الحل. إذا كان ذلك صحيحا، فإن فري فولت يمكن أن تتحول إلى تجارة مربحة جدا.
- التفاصيل