أخبار متنوعة
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightAnup Shah naturepl.comفي أعقاب الحادثة المأساوية التي قٌتل فيها ذكر غوريلا يدعى "هارامبي" في حديقة بالولايات المتحدة، نتفحص الأدلة لاستكشاف ما إذا كانت هذه القردة المتطورة تشكل خطراً على الإنسان بالفعل.
لا تزال حديقة حيوان "سينسيناتي" في الولايات المتحدة الأمريكية تواجه رد فعل جماهيري غاضب على حادثة قتل أحد حيوانات الغوريلا في تلك الحديقة.
فقد سقط طفل صغير في حظيرة الغوريلا، وقابله أحد ذكور الغوريلا ويدعى "هارامبي"، وجر الطفل بقوة عدة مرات وسط الماء. ولإنقاذ الطفل، أطلق العاملون في حديقة الحيوانات النار على "هارامبي" وأردوه قتيلاً.
القصة محزنة بشكل خاص لأن "هارامبي" كان من سلالة "غوريلا السهول الغربية"، وهي إحدى سلالتين من "الغوريلا الغربية" المعرضة للانقراض بشكل خطير.
وتركّز الغضب الشعبي أساساً على ما إذا كان من الضروري حقاً قتل "هارامبي". ودافعت إدارة حديقة الحيوانات عن الإجراء الذي اتخذته بالقول إن الوسائل غير القاتلة، مثل السهام التي تحمل مواد مهدئة، بطيئة المفعول، وكانت ستضع الطفل في خطر شديد.
وأيّد معظم الخبراء في التعامل مع حيوانات الغوريلا موقف المسؤولين في حديقة الحيوانات. أما شرطة سينسيناتي فقالت إنها ستحقق في تصرفات والديّ الطفل.
تكمن المعضلة الكبرى في تحديد مدى خطورة الغوريلا "هارامبي" الحقيقية. غير أن عقوداً من الأبحاث التي أجريت حول الغوريلا تقدم لنا بعض القرائن. والحقيقة هي أن حيوانات الغوريلا تحتاج إلى التعامل معها بحذر شديد.
وُصفت حيوانات الغوريلا فيما مضى على أنها من الحيوانات العنيفة التي قد تقتل أي إنسان عندما تلاقيه. وليس من قبيل الصدفة أن يتم تصوير القرد العملاق بطل فيلم "كينغ كونغ" في شكل غوريلا.
مع ذلك، ومنذ سبعينيات القرن الماضي، غيّرت ديان فوسي، الخبيرة في دراسة القردة العليا، سمعة الغوريلا عن طريق دراساتها الرائدة حول حياة الغوريلا الجبلية البرية. وهي أجناس مختلفة عن "هارامبي"، ولكن يصعب تمييز الفروق بينه وبينها.
وجدت فوسي أن الغوريلا نادراً ما تكون عنيفة، بل كانت مسالمة في معظم الأحيان. والتُقط فيلم لديفيد أتينبارا مع بعض غوريلات فوسي عام 1979، في المسلسل التلفزيوني "الحياة على الأرض".
كان ذلك اللقاء تاريخياً في عالم التلفزة لأن بعض صغار الغوريلا بدأوا يلعبون مع أتينبارا. ومن الواضح أنه يمكن ملاقاة غوريلا والابتعاد عنها دون الإصابة بأي أذى. لكن حيوانات الغوريلا التي التقى بها أتينبارا اعتادت على البشر على مرّ سنين عديدة، وكان جميع المشاركين في البرنامج يعرفون كيف يعاملون تلك الحيوانات باحترام.
في ظروف مختلفة، يمكن للغوريلا أن تكون خطرة حقاً. كما أن أكثر العنف الصادر من حيوانات الغوريلا يكون موجها ضد أقرانها.
وتعيش هذه الحيوانات في مجاميع يتحكم فيها ذكر مهيمن، من النوع المعروف باسم "الغوريلا ذات الظهر الفضي"، في عدد من إناث الغوريلا وصغارها. وإذا ما اقترب ذكر آخر منها، سيحاول ذلك الذكر أن يبعده. ويُظهر، في البداية، علامات التهديد مثل النخير، والصراخ، وضرب الصدر باليدين. وإذا لم تنجح كل هذه المحاولات، فربما يهاجم خصمه بنفسه.
وللعديد من حيوانات الغوريلا ذات الظهر الفضي ندب تشهد على مثل تلك المواجهات. وأحياناً، لا يظل الخاسر على قيد الحياة.
يقول إيان ريدموند، من منظمة "التحالف من أجل القردة"، والذي عمل مع فوسي في دولة رواندا لثلاثة أعوام خلال سبعينيات القرن الماضي، ولا يزال يدرس حيوانات الغوريلا، إنه تم العثور على حالات هاجمت فيها الغوريلا بشرا، حتى أنها قتلت البعض منهم، ولكن مثل هذه الحالات تعد نادرة، وكان الإنسان دوماً هو من يلام في ذلك.
يقول ريدموند: "هناك حالات جرحت فيها حيوانات الغوريلا بعض الناس، وحالات قٌتل فيها البعض على يد تلك الحيوانات. وكل الحالات التي أعرفها حصلت في البرية، عندما كانت حيوانات الغوريلا تخشى من هجوم، أو أنها تكون قد هوجمت بالفعل."
عندما يظن أحد هذه الحيوانات أنه في خطر، يبدأ بالتهديد. وإذا أهمل الإنسان مظاهر التهديد تلك، أو فاجأ الغوريلا أو تعرض لها، فقد يتصاعد الموقف إلى الضرب القوي، أو الخربشة والعض، منتهياً بالاندفاع السريع نحو الشخص ومهاجمته.
ويضيف ريدموند: "تعرّض الذين أعرفهم، ممن مروا بتلك الظروف، للعضّ أو كُسر لهم ضلعان. وقد عاشوا ليقصّوا لنا حكايتهم، ولكنهم كانوا قد أهملوا إشارات التحذير."
ويستذكر ريدموند مقابلته لصياد غير مرخّص بدت على بطنه ندبة من ضربة عنيفة لغوريلا. ولو كان الصياد أقرب إلى الغوريلا بمقدار بوصة واحدة لكانت أحشاؤه قد انتُزعت على الأرجح.
وقد يبدو الأمر غريبا بالنسبة للبعض، وهم لديهم سبب وجيه، إذ يقولون إنهم لا يكادون يجدون دراسة عن هجمات الغوريلا على البشر. في الوقت الذي نجد فيه تحديثاً دورياً لملف مثل "هجمات أسماك القرش"، الذي يوثّق هجمات هذا الحيوان لمئات من السنين، فإننا لا نجد شيئاً مشابهاً يتعلق بالغوريلا.
في الحقيقة، تنوّه نشرة صدرت عام 2012 عن مواجهات حصلت بين الناس وحيوانات برية إلى وجود ثلاث حالات فقط لهجمات الغوريلا وقعت قبل عام 2000. كما سُجلت بضعة حوادث أخرى.
وكشفت دراسة نُشرت عام 2008 أن إناث الغوريلا الغربية غالباً ما تتصرفت بعدوانية تجاه البشر. يُحتمل أن سبب ذلك هو عدم تعودها على وجود الباحثين بالقرب منها. وتتبّع الباحثون الغوريلا، وجاء في تقاريرهم أن حيوانات الغوريلا "أمسكت أرجلنا بأياديها" أحياناً.
ويوثّق تقرير صدر عام 2009 عن المواجهات بين البشر والقردة كيف أن ذكراً من "ذوي الظهور الفضية" هاجم رجلاً في "محمية كاغويني للغوريلا" في دولة الكاميرون.
كان الرجل يُعدّ أفخاخاً، وجاء في التقرير أن ذكر الغوريلا هاجمه من الخلف بينما كان يركض هارباً. وينوه هذا التقرير إلى هجمات أخرى في بويندي بدولة أوغندا، ولكن فقط عندما كانت الغوريلا تغير على محاصيل خارج حدود متنزهها.
إحدى الأسباب الرئيسية للمواجهات بين البشر والغوريلا "هي توسيع مناطق استيطان البشر لتطال أراضي كانت سابقاً جزءاً من المواطن الطبيعية للغوريلا"، حسبما جاء في تقرير نُشر عام 2011، والذي تفحّص 20 سنة من حياة الغوريلا في المحميات الجبلية التي تقطنها. كما جاء في هذا التقرير أن "هناك بعض الشكوك حول ما إذا كان التعوّد على البشر سبباً لهذا السلوك".
وقد جُمعت في فصلٍ لكتاب نُشر عام 2015 كل البيانات الموجودة، وجرت محاولة معرفة المدى الحقيقي لعدوانية القردة. ويشدد المؤلف المشترك، ماثيو ماكلينان من جامعة برووكس أوكسفورد بالمملكة المتحدة، مرة أخرى على أن هجمات الغوريلا على البشر في البرية نادرة جداً، وعادة ما يكون دافعها غريزة دفاعية.
وأضاف: "تبين التقارير أن المستهدف، في العادة، من عدوانية الغوريلا هو شخص بالغ (على سبيل المثال)، صياد، وليس طفل" حسب قول ماكلينان. وحتى عندما تقع تلك الهجمات، فمن النادر أن تكون قاتلة.
تدور جميع هذه الحكايات حول الغوريلا المتوحشة، لكن لا يبدو أن الغوريلا الواقعة في الأسر تختلف عن ذلك كثيراً. توجد حالات قليلة فقط لتصرفات عدوانية تجاه البشر من قبل حيوانات الغوريلا المحبوسة.
وقد وثّقت دراسة أجريت عام 2014 لعلاقة البشر بالحيوانات في حدائق الحيوان حفنة من حالات عدوانية الغوريلا فقط. في إحداها، هرب أحد حيوانات الغوريلا من حظيرته المسيّجة، لكن لم تؤدِّ أي من هذه الحالات إلى وفاة.
مع ذلك، توجد أدلة على أن زيادة أعداد الزوار قد تثير حفيظة الغوريلا. وقد تتبّعت دراسة أخرى نُشرت في فبراير/شباط عام 2016 ثلاثة من غوريلا السهول الغربية في "حديقة حيوانات دبلن" بأيرلندا. وتوصلت الدراسة إلى أنه عند ازدياد عدد الزوار تصبح الغوريلا أكثر عدوانية، سواء تجاه الزوار أو تجاه بعضها البعض.
كانت الغوريلا تضرب الجدار الزجاجي وتندفع باتجاهه، وتضرب صدورها. كما أنها كانت تعض وتضرب وتهدد بعضها الآخر. ويدرك كاتبو هذه الدراسات أن البيانات المتعلقة بهجوم الغوريلا على البشر تعد "ضئيلة"، مما يشجع حدائق الحيوانات أن تدوّن أية حالات تحدث في هذا السياق.
وتكرر هذه الدراسة الأخيرة ما جاء في دراسة أجريت عام 2008 لحدائق الحيوانات في المملكة المتحدة، التي توصلت إلى أن توتر الغوريلا يزداد عندما تزداد أعداد الزائرين حولها.
ويمكن لحيوانات الغوريلا التي تعيش في البرية أن تتجول على هواها. ولكن لا يمكنها، وهي في الأسر، أن تهرب من حظائرها لتخلص نفسها من حالة تنطوي على "توتر نفسي"، مثل تلك الحالة التي واجهت الغوريلا "هارامبي". ويقول ريدموند: "سيكونون تحت نظر الزوار أينما ذهبوا، وذلك يضيف من درجة توترهم."
رغم ما ذُكر، وحسب علم ريدموند، لا توجد أية حالة قُتل فيها إنسان على يد غوريلا في ا لأسر. وقبل الحادثة التي وقعت مع "هارامبي"، وُجدت حالتان وقع فيها أطفال في حظائر الغوريلا. ولم يُصب فيها الطفلان بأي أذى.
ولكن في الحالتين كان الطفلان فاقدي الوعي، لذا لم تلاحظ الغوريلا أي تهديد منهما. والأكثر إثارة وتشويقاً أنه في عام 1986 تصرف أحد حيوانات الغوريلا في حديقة حيوانات جيرسي بالمملكة المتحدة بشكل يدل على حماية طفل بعد وقوعه في إحدى حظائرها.
وكنتيجة إجمالية، كانت هناك ثلاث حالات فقط وقع فيها أطفال في حظائر الغوريلا، ولم يمت فيها أحد إلا في المرة الأخيرة؛ عند قتل الغوريلا هارامبي ، حسب قول ريدموند.
ويقول إن الأمر الأهم هو عدم الحكم على تصرفات القائمين على إدارة حديقة حيوانات سينسيناتي، بل أن نتعلم من الواقعة منع حصول مثل هذا الأمر مرة أخرى.
يمكنك قراءة الموضوع الأصلي على موقع BBC Earth.
- التفاصيل
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightPAخلصت دراسة علمية دولية إلى أن النساء أكثر عرضة للإصابة بالقلق بمعدل الضعف مقارنة بالرجال.
ويقول معدو الدراسة، من جامعة كامبريدج البريطانية، إن هناك أشخاصا معرضين أيضا للإصابة بالقلق مثلهم مثل النساء وهم فئة الأقل من 35 عاما ومن يعانون من مشاكل صحية.
وبحسب الباحثين، فإن كل أربعة أشخاص من بين مئة مصابون بالقلق.
وبمراجعة نحو 48 منشورا بحثيا وُجد أن هناك حاجة لمزيد من البحث لاكتشاف أي الفئات الأخرى أكثر عرضة للإصابة بالقلق.
وكشفت الدراسة، التي نُشرت في دورية Brain and Behavior العلمية، أن أكثر من 60 مليون شخص يتأثرون باضطرابات القلق سنويا، في دول الاتحاد الأوروبي.
ويعتقد أن أمريكا الشمالية سجلت أعلى معدل إصابة، إذ يعاني ثمانية من بين كل مئة شخص بالقلق، بينما سجلت منطقة شرق آسيا أقل معدل للإصابة حيث يعاني ثلاثة أشخاص من بين كل مئة بالقلق.
وبالرغم من أن نسبة الأشخاص الذين يعانون من القلق ظلت ثابتة إلى حد ما، بين عامي 1990 و2010، إلا أن معدي الدراسة قالوا إن هذه المشكلة لم تدرس بالشكل الكافي، على عكس مشكلة الاكتئاب.
"يسبب الوَهَن"
وقالت رئيسة فريق البحث أوليفا ريميس، من قسم الصحة العامة والعناية الأولية في جامعة كامبريدج، إن اضطرابات القلق يمكن أن تجعل الحياة صعبة للغاية.
وأضافت: "لقد كان هناك تركيز كبير على الاكتئاب، وهو أمر مهم، لكن القلق مهم أيضا بنفس الدرجة ويسبب الوَهَن، ويمكن أن يؤدي إلى أمراض أخرى واضطرابات نفسية بل ويزيد خطر الإقبال على الانتحار".
ما هو اضطراب القلق؟
إنه الشعور بالقلق والخوف وعدم الرضا، الذي يستمر لفترة طويلة ويهيمن على الحياة اليومية للشخص.
ومن أعراضه الشائعة ارتفاع ضغط الدم والشعور بالغثيان واضطرابات النوم.
وعالميا، فإن النساء أكثر عرضة للإصابة بالقلق بمعدل الضعف مقارنة بالرجال.
وتقول الدكتورة ريميس إن ذلك ربما يرجع إلى التقلبات الهرمونية، أو لأن النساء أكثر عرضة للتوتر بشكل عام، أو لدورهن التقليدي في العناية بالصغار.
وقالت الدراسة إن الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية مزمنة معرضون أكثر للقلق، "ما يشكل عبئا إضافيا على حياتهم".
وعلى سبيل المثال فإن 32 في المئة من الأشخاص المصابين بمرض التصلب المتعدد يصابون باضطرابات القلق، وكذلك 15 إلى 23 في المئة من مرضى السرطان يصابون به أيضا.
ولفتت الدراسة إلى نقص المعلومات بشأن اضطرابات القلق، خاصة في بعض الفئات السكانية مثل أصحاب الثقافات الأصلية، وبعض الفئات الاجتماعية مثل مدمني المخدرات والعاملين في مجال الدعارة، والمثليين جنسيا والأشخاص الذين يميلون للجنسين على السواء.
كما تتعرض النساء الحوامل بشكل خاص لاضطرابات الوسواس القهري، وهو نوع من أنواع اضطرابات القلق، قبل الولادة وبعدها مباشرة.
كيف تساعد نفسك؟
- قبل البدء في أي علاج عليك أن تناقش مع طبيبك البدائل المتاحة لديك.
- هناك كتب للاعتماد على النفس ودروس متاحة عبر الإنترنت، يمكنها أن تفيدك في السيطرة على القلق.
- ربما ينصحك طبيبك بالابتعاد عن استهلاك كميات كبيرة من مادة الكافيين أو الكحوليات، وكذلك التوقف عن التدخين.
- المواظبة على بعض التمرينات قد يساعدك على الاسترخاء.
- قد تتلقى نصيحة بتجربة بعض العلاجات النفسية، مثل العلاج السلوكي المعرفي أو ما يعرف بـ CBT والذي يهدف إلى مقاومة الأفكار والسلوكيات السلبية.
- ربما يصف لك طبيبك بعض الأدوية التي قد تساعدك.
ويقول ستيفن باكلي، مدير المعلومات بمؤسسة مايند Mind الخيرية للصحة العقلية، إن القلق واحد من أكثر مشاكل الصحة العقلية شيوعا في بريطانيا.
ويضيف: "ينتظر كثير من الأشخاص طويلا قبل أن يعرضوا أنفسهم على الطبيب، ويهملون القلق باعتباره من ضغوط الحياة اليومية".
وأردف: "من المهم أن تطلب المساعدة في أقرب وقت ممكن، إذا ما شعرت أن القلق بدأ يؤثر في قدرتك على فعل الأشياء كما ينبغي".
- التفاصيل
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا
كشف اليوم عن أحدث التسريبات المصورة لجهاز سامسونج اللوحي المرتقب الإعلان عنه قريباً Galaxy Tab S3، والتي تظهر تفاصيل أكثر حول تصميم ومواصفات الجهاز اللوحي.
استطاعت شركة سامسونج أن تجذب إليها
- التفاصيل
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightOlivia Howittدارت في ذهن ماثيو ذكريات لم تحدث أبداً، وذلك نتيجة مرض غير معتاد أصابه. الغريب أن هذه الذكريات تبدو في ذهنه حية وواضحة كأنها أحداث وقعت بالفعل. وقد كان عليه أن يتعلم كيف يتعايش مع ماض هو في الحقيقة غير أكيد تماماً كما هو شأن المستقبل.
بعد عدة شهور من عملية أجريت له في الدماغ، عاد ماثيو إلى العمل كمبرمج للكمبيوتر. ولقد أدرك أن تلك العودة بمثابة تحد، وكان عليه أن يشرح لرئيسه في العمل أنه يعيش مع إصابة دماغية دائمة.
"الذي حدث في الاجتماع هو أن أصحاب العمل سألوا: كيف يمكننا مساعدتك؟ كيف يمكننا إعادتك لتصبح قادراً على العمل من جديد؟ لكن الذي استقر في ذهني في اليوم التالي كان أنهم سيقومون بطردي من العمل، وأنهم لن يعيدوني بأي وسيلة للعمل من جديد".
ما استقر في ذاكرته كان شديد الوضوح كما يقول، ومقنعا كأي شيء حدث فعلاً. لكن ذلك كان غير صحيح على الإطلاق. اليوم، يعرف ماثيو أنها إحدى العلامات الأولى على إصابته بما يعرف باسم "اضطراب الذاكرة" نتيجة لإصابته الدماغية.
اضطراب الذاكرة لا يعني أن تكذب أو أن تخادع، ولكنه يعني وجود مشاكل جوهرية في الطريقة التي يتعامل بها الدماغ مع الذكريات بشكل يجعل المريض يبذل مجهوداً كبيراً لكي يقول شيئاً حقيقياً مستقى من شيء متخيل يتظاهر به عقله الباطن.
كان اكتشاف ذلك ضربة مؤلمة لماثيو (الذي نستخدم له اسماً مستعاراً احتراماً لخصوصيته). ويقول: "لقد كنت خائفاً بالفعل، فقد اعتقدت أنني لا استطيع الثقة بما حدث فعلاً".
المعضلة التي يعيشها، رغم أنها شاذة نوعاً ما، يمكن أن تساعدنا جميعاً على فهم مواطن الضعف في ذاكرتنا، والطرق التي تبني بها عقولنا روايتها للحقيقة.
اليوم يعمل ماثيو متطوعاً في مؤسسة "هيدواي" الخيرية شرقي لندن، والتي تساعد المصابين بعاهات دماغية. التقيته للمرة الأولى عندما ألقى كلمة في مؤسسة "ويلكوم كوللكشن" في لندن، وأجريت مقابلة معه لاحقاً مدفوعاً بالرغبة لمعرفة المزيد عن تجربته.
يتكلم ماثيو بهدوء وحذر عندما يذكر ماضيه، ويستدير كثيراً لتأكيد تفاصيل ما يقول من زميله بن غراهام، الذي يعرفه منذ عشر سنوات عندما أجريت له العملية. وحتى قبل إصابته، كان ماثيو طموحاً للغاية ونشأ في ظروف صعبة. فقد ولد في بيرمنغهام بالمملكة المتحدة، لكنه قضى معظم طفولته في الخارج قبل أن ينتقل للعيش مع أقاربه في لندن وهو في سن السابعة عشرة.
ولكن بعد حوالي شهر طردوه من بيتهم، فانتهى به الأمر مشرداً قبل أن يسكن مع راهب من الفرنسيسكان. وكان يذهب إلى الكلية في النهار ويعمل في الليل ليدفع تكاليف المعيشة، وحصل في نهاية الأمر على مقعد في جامعة "يونيفرستي كولدج لندن" لدراسة الرياضيات وعلوم الكمبيوتر، وبعد تخرجه عمل كمبرمج كمبيوتر.
وينبغي أن يكون الوقت قد حان بالنسبة له ليحصد جوائز مجهوده الشاق، لكن بعد عدة شهور في عمله الجديد، بدأ يلاحظ أشياء تحدث في جسده، كفقد الإحساس في أطراف أصابعه، وصداع رهيب، وازدواج في الرؤية. في العادة كان عليه أن يعمل طوال اليوم وإحدى عينيه مغمضة.
وقد كشف مسح ضوئي دماغي أن المشكلة تكمن في جزء من الدماغ يمثل التلافيف التي تساعد على جريان وتوزيع السائل الدماغي حول أنسجة المخ. وقد نما في دماغ ماثيو كيس صغير من الأنسجة يسمى كولويد كيست، ليغلق مدخل البطين الدماغي لديه، وبالتالي يمنع السائل الدماغي من المرور.
"يتزايد الضغط داخل هذا المكان في الدماغ، ويبدأ السائل بالضغط على الدماغ باتجاه الجمجمة" كما يقول فاوغان بيل، جراح الأعصاب في جامعة يونيفرستي كولدج لندن، الذي ناقش إصابة ماثيو في اللقاء الذي نظمته مؤسسة ويلكوم كوللكشن. البطين المتمدد في الدماغ كان أيضاً يضغط على العصب البصري، مما نجم عنه الازدواج في الرؤية.
وقد أجرى الأطباء عملية جراحية عاجلة، بإحداث ثقب في الجمجمة، حول خط فروة الرأس، لإزالة أجزاء من الورم وإخراج السوائل الزائدة. وبينما كان يتماثل للشفاء في المستشفى أدرك ماثيو أن العملية نتج عنها إصابته بعجز خطير في الذاكرة.
وبدأ ينسى أنه رأى الناس يدخلون الغرفة ويغادرونها، بمعنى أنهم يتراؤون أمامه وكأنهم يختفون ويظهرون بطريقة ما. ويقول في هذا الصدد: "كنت فقط اتذكر الناس يظهرون في مجال بصري ثم يختفون".
ويقول بيل أن ذلك يمكن أن يكون قد أتى بسبب تضرر "الجسيمات الحلمية" وهي عبارة عن زوج من الجسيمات الصغيرة المستديرة من الأنسجة (من هنا يأتي اسمها) والمعروفة بعلاقتها بعملية التذكر.
ويبدو أن العقل لا يحب المساحات الفارغة، وخلال عملية التماثل للشفاء، بدأت ذاكرة ماثيو في ملء الفراغات التي خلفتها عملية فقدان الذاكرة تلك.
وفي إحدى المرات أرسل بريداً الكترونياً لطبيب الأعصاب النفسي، على سبيل المثال، يسأله لماذا يتم الطلب منه أن يترك عملية العلاج، وقال فيها: "أؤكد لك أنني لست على ما يرام، هناك شيء ما غير صحيح إطلاقاً يعتريني".
ولم يعرف إلا في وقت لاحق أنه قام بنفسه بوقف عملية العلاج، وكان ذلك بشكل كامل قراره الذي اتخذه بنفسه. وكذلك يحتفظ ماثيو في ذاكرته بشكل واضح أن الموظفين هم من قاموا بتسريحه من العمل.
وعندما اكتشف أن لديه اضطراباً في الذاكرة شعر وكأنه اكتشف أنه لم يعد يمتلك عقله. يقول ماثيو: "عقلك ليس فقط مجرد آلة لاجتراح الحقائق. هناك فرق بين الأشياء التي تراها والأشياء التي يصورها لك دماغك لكي تفهم العالم الذي تعيش فيه".
في العادة تنشأ الذكريات غير الحقيقية عن الفكرة المسبقة للطريقة التي يقع بها الحدث. فلدى عودته للعمل على سبيل المثال، كان يساوره القلق من احتمال عدم تعاطف رؤسائه مع وضعه الصحي الجديد.
ويقول ماثيو: "كنت أعرف أن رؤسائي في العمل هم من رجال الأعمال القساة المتشددين في العمل. وهكذا قام دماغي بوضعهم في صندوق محدد وتوقع أن رد فعلهم سيكون بطريقة معينة".
ويعود السبب في عدم تذكر تفاصيل الاجتماع إلى فقدانه الذاكرة وهكذا قام دماغه بملء ذلك الفراغ لكي يتواءم مع تلك التوقعات.
وبطريقة ما يمكن النظر إلى تلك العملية البناءة على أنها تهويل وتضخيم للوسائل التي نتذكرها جميعاً. فكلما حاولنا التفاعل مع الماضي، يقوم الدماغ بإعادة تركيب الحدث، مختاراً التفاصيل التي يبدو من المرجح أنها وقعت.
ويقول ماثيو: "خلف الكواليس يقوم الدماغ بعمل أشياء كثيرة في انتقاء وفحص المعلومات. ويفحص إلى أي مدى ينبغي أن تكون هذه المعلومات قوية، ومن ثم يقوم بإهمال المعلومات غير ذات العلاقة".
لا أحد منا يقوم بهذه العملية بدقة كاملة. بإمكاننا تخزين معلومات خاطئة في الذهن، مما ينتج عنه "ذكريات مزيفة" والتي نتذكر فيها تفاصيل لم تحدث أبداً. في الحقيقة، حتى بالنسبة للعقول السليمة يعتبر غرس الذكريات المزيفة أمراً سهلا.
ففي إحدى التجارب، قام علماء نفس من نيوزيلندا وكندا بعرض صور على مرضاهم توهمهم بأنهم كانوا يحلقون في مناطيد في الهواء. وعندما سئلوا عن الصورة، روى 50 في المئة منهم قصة عن الحدث معتقدين ببراءة أنه وقع بالفعل.
رغم ذلك فنحن في الغالب على صواب فيما يتعلق بالتفاصيل المهمة، لكن على ضوء إصابة ماثيو الدماغية، فإن التدقيق في الحقيقة ينحرف ولا يستقيم بحيث أن أعداداً أكبر من الذكريات باتت مزيفة، مع أن حال ماثيو ليست أشد الحالات ندرة التي صادفها بيل.
ويقول بيل: "بعض الناس لديهم ذكريات لأشياء مستحيلة، على سبيل المثال، تراهم يقولون: قمت بتصنيع سفينة فضاء وحلقت حول القمر".
واستيقظ أحد الزائرين لمركز هيدواي شرقي لندن من غيبوبته مقتنعاً أن رفيقته تنتظر وضع توأمين. ويتذكر بوضوح رؤية صور الرنين المغناطيسي والتقاط صور للجنين، مع أنها لم تكن حاملاً في يوم من الأيام. ويقول هذا الزائر: "اتذكر هذه الأحداث كما لو كنت اتذكر شيئاً من أيام طفولتي: فلا يوجد تمييز لدي بينهما".
ويحتفظ ماثيو الآن بمفكرة ليستطيع تسجيل تفاصيل الحقائق، مثل أين كان، وماذا أكل، وماذا قال الناس، ليشكل أرضية يستطيع أن يبني عليها صورة لأحداث اليوم. حتى رغم ذلك، مازال يجد تلك الذكريات المزيفة تتسلل إلى عقله.
يقول بن غراهام، زميل ماثيو في مركز هيدواي: "غالباً ما يقع اضطراب الذاكرة عندما يكون ماثيو قلقاً تماماً، وهذه الاضطرابات تأخذ شكل الشيء الذي يشعر حياله بالقلق".
وعندما يقضيان وقتاً مع بعضهما البعض، عادة ما يدقق ماثيو صحة الأشياء مع غراهام. تلك مهمة دقيقة وحساسة، ويعي غراهام أنه ربما رأى عرضاً بذوراً لذكريات زائفة في الطريقة التي يعبر بها عن شيء ما.
ويقول في هذا السياق: "بإمكانك زرع فكرة ما في ذهن ماثيو، وهو أمر ينبغي أن أكون حذراً بشأنه".
رغم هذه الصعوبات المستمرة، يزعم ماثيو أنه ليس فقدان أو اضطراب الذاكرة ما يضايقه بقدر التعب المستمر الذي يشعر به في سنوات ما بعد إجراء العملية الجراحية لدماغه.
ويقول ماثيو: "إذا تلاشى التعب فسأشعر بالسعادة. ومن ثم استطيع التأقلم مع فقد الذاكرة".
ومع عدم التأكد من تشخيصه حتى الآن، فإن عليه أن يتعلم كيف يتقبل النعم البسيطة المتوفرة في الحياة.
وعندما يشعر بالغضب، يقوم بامتاع نفسه بامتطاء دراجته والسير بها مسافات طويلة.
وعلى الرغم من رغبته في أن يعود إلى التفرغ لبرمجة الكمبيوتر، فإنه تعلم ألا يعول على المستقبل، وأن يستمتع باللحظة التي يعيشها في الحاضر، ويقول: "الحاضر لا بأس به، فهو كل ما تملك".
يمكنك قراءة الموضوع الأصلي على موقع BBC Future.
- التفاصيل
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightMitsubishiتوصل باحثون إلى أنه من الممكن تعطيل خاصية الإنذار في سيارة ميتسوبيشي أوتلاندر الهجينة من خلال ثغرات أمنية موجودة في جهاز الاتصال اللاسلكي (واي فاي) داخل المركبة.
ووجود هذه الثغرة يعني أن اللصوص قد يتاح أمامهم الوقت الكافي لدخول السيارة وسرقتها.
ويمكن استغلال هذا الخلل أيضا في التلاعب ببعض الإعدادات الخاصة بالسيارة واستنفاد بطاريتها.
ونصحت ميتسوبيشي المستخدمين بإغلاق شبكة الواي فاي فيما بدأت التحقيق في هذه المشكلات في النظام.
مساعدة اللصوص
وقال الخبير الأمني كين مونرو إن المشكلة ظهرت حينما كان ينتظر خروج أبنائه من المدرسة ولاحظ ظهور نقطة دخول لشبكة الواي فاي على هاتفه الذكي بشكل مفاجئ.
واكتشف مونرو أن ذلك كان في سيارة ميتسوبيشي أوتلاندر موجودة بالقرب منه يملكها أحد أصدقائه، الذي أطلعه لاحقا على تطبيق خاص وكيف يمكن استخدامه للتحكم في بعض خواص المركبة.
وقال لبي بي سي "بدأت أفحصه، وأدركت سريعا أنه عرضة للاختراق، ولذا أوقفته".
اشترى مونرو بعد ذلك سيارة أوتلاندر وبدأ يدرس كيف يتعامل صاحب السيارة مع سيارته عبر هذا التطبيق.
ويستخدم العديد من شركات تصنيع السيارات الأخرى خدمة تقوم على الانترنت وتدعم التطبيقات الخاصة بالسيارات، حتى يتسنى لأصحابها إغلاقها عن بعد أو التحكم فيها بطريقة أو بأخرى. وفي المعتاد، تمر الأوامر التي تُرسل إلى السيارة عبر هذه الخوادم قبل إرسالها للسيارة عبر شبكة الهاتف المحمول.
وعلى النقيض، قررت ميتسوبيشي السماح بربط التطبيقات بالسيارة فقط عن طريق شبكة الواي فاي. لكن لسوء الطالع، كانت هناك عيوب خطيرة في طريقة تركيب شبكة الواي فاي، حسبما أوضح مونرو.
وقال مونرو إن الصيغة الخاصة باسم نقطة الدخول في السيارة كانت واضحة جدا ومميزة، وهذا سمح بتسجيل مكان العديد من سيارات ميتسوبيشي الهجينة على المواقع التي تجمع أسماء نقاط الدخول.
وقال مونرو في مقال على مدونة يتضمن النتائج التي توصلت إليها دراسته إنه "جرى تحديد مكان بعض السيارات أثناء القيادة، وأخرى أثناء وجودها في أماكن الانتظار بمنازل أصحابها. ولذلك، فإن اللص أو المخترق يمكنه بسهولة تحديد مكان واحدة من هذه السيارات التي تثير اهتمامه".
إصلاح قصير المدى
ورغم أن مونرو اشترى السيارة، فإنه وزملاءه في شركة "بن تست بارتنرز" الأمنية أجروا دراستهم وكأنهم لا يملكونها على الإطلاق. واستخدم مونرو وزملاؤه تقنيات شهيرة تسمح للباحثين بالتوسط بين السيارة وصاحبها ومتابعة البيانات وهي تتدفق بين الاثنين.
واستخدم الفريق هذه التقينات لإعادة تشغيل الأوامر التي تُرسل إلى السيارة، وتسمح بتشغيل الإضاءة وتعديل الإعدادات الخاصة بشحن البطارية واستنفاد طاقتها.
وقال مونرو إنه أصيب بـ"صدمة" حينما اكتشف أنه يمكنه أيضا إغلاق جهاز إنذار السيارة من خلال ما يُعرف بهجوم إعادة الإرسال عبر الشبكة.
وأوضح أن اللص الذي يكون متأكدا من عدم إمكانية وقف جهاز الإنذار سيكون لديه متسع من الوقت لاستخدام تقنيات أخرى لفتح السيارة والدخول إليها إليكترونيا.
وأضاف "بمجرد فتح السيارة، فإن هناك إمكانية لهجمات أخرى عديدة. ويصبح من الممكن الدخول إلى خاصية التشخيص الذاتي للسيارة بمجرد فتح الباب (إليكترونيا)".
وقُدم عرض توضيحي بالمشاكل الموجودة في شبكة الواي فاي الخاصة بالسيارة لمسؤولين من شركة ميتسوبيشي في 3 يونيو/ حزيران الجاري، وأظهر هذا العرض أن الخلل لا يزال موجودا في النسخة الأحدث من التطبيق.
وأعرب مونرو عن إعجابه الشديد بمستوى التعاون الذي أبداه مسؤولو ميتسوبيشي في جهود التعرف على الثغرات ومحاولة التوصل إلى سبل لإصلاحها.
وقالت ميتسوبيشي في بيان إن "هذا الاختراق هو الأول لنا، إذ أنه لم يُعلن سابقا عن أي (اختراق) آخر في أي مكان آخر في العالم".
وأكدت أنها تأخذ "المسألة بجدية"، وأنها كانت حريصة على أن تقنع مونرو بالتحدث إلى مهندسي الشركة في اليابان ليعرفوا النتائج التي توصل إليها وكيف يمكن علاج هذه الثغرات.
وأضافت أنه بالرغم من أن الثغرات كانت "مزعجة بشكل واضح"، فإن الاختراق لم يؤثر سوى على تطبيق السيارة، ويسمح فقط لأي مهاجم بدخول محدود إلى أنظمة السيارة.
وشددت على أنه "ينبغي التذكير بأنه بدون وجود جهاز للتحكم عن بعد، فإنه لا يمكن تشغيل السيارة وقيادتها".
وبالرغم من أن ميتسوبيشي بدأت التحقيق بالفعل في هذه الثغرات، فإنها نصحت أصحاب السيارات بتعطيل خاصية الواي فاي على التطبيق، أو استخدام إجراءات إلغاء التطبيق عن بعد.
وأوضح مونرون أن إصلاح الخلل على المدى الطويل سيتطلب بعض الإجراءات من ميتسوبيشي نفسها.
وقال "ينبغي استخدام برمجيات ثابتة جديدة على الفور لإصلاح هذه المشكلة بالشكل المناسب، حتى يتسنى الاستمرار في استخدام التطبيق عبر الهاتف" للتحكم في السيارة.
- التفاصيل