قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
عبدالعزيز السماري
يعد الصراع على السلطة أحد مظاهر المشهد العربي الأهم منذ خروج قوى الاحتلال الأجنبي من البلاد العربية التي كانت تئن تحت لواء الاستعمار، و في ناحية أخرى تعلمنا قبل ذلك من التاريخ أن الشعوب لابد أن تمر من قناة الحروب الأهلية قبل الوصول إلى حالة السلم والوفاق الاجتماعي الدائم.
ولو استعرضنا التاريخ الأوروبي وتاريخ أمريكا الجنوبية لظهرت خارطة طريق السلم الاجتماعي بوضوح في تجاربهم مع الاستبداد، والتي دوماً كان ثمنها بؤس الاقتتال وتناثر الجثث في الشوارع، وربما تكلف هذه الحروب عقداً من الزمن من حياة الشعوب قبل الوصول إلى حالة الاستسلام من جميع القوى، ثم قبول النظام السياسي الذي يسمح للجميع بالمشاركة.
لهذا السبب يقف العالم متفرجاً على الساحة السورية والعراقية والليبية واليمنية، وهي تمر في مرحلة الحرب الأهلية الطاحنة، ولو تدخلت القوى العالمية لنصرة قوة على أخرى، فلن يكون ذلك حلاً توافقياً لمستقبل الوطن، ولكن هدنة مؤقتة قبل اندلاعها من جديد.
بكلمات أخرى، أصبحت الحرب الأهلية شرطاً في بعض الدول حتى يصلوا إلى نقطة التوافق لإنهاء مرحلة الصراع حول احتكار السلطة، ففي سوريا على سبيل المثال تبدو الصورة في غاية الوضوح، فالأقلية تريد احتكار السلطة وإخضاع الأغلبية وبقية الأقليات لسلطتها وجبروتها.
رفضت السلطة الأقلية الحوار مع شعوبها عند ظهور أول بوادر الحراك الاجتماعي والمطالبة الشعبية في المشاركة السياسية وتحويل البلاد إلى بلاد يحكمها الدستور وصناديق الاقتراع والديموقراطية، واختارت أن تخوض المعركة في الشارع مع الشعب، وكان الثمن أغلى بكثير من خيار التنازل قليلاً عن بعض من سلطاتها والخضوع للأمر الواقع، وإنقاذ البلاد من البؤس والدمار.
إشكالية الاستبداد أو السلطة الحاكمة في كل العصور أنها لا تفكر بعقلانية، لكن تفرض إرادتها بالقوة المفرطة، وعندما يفشل الطرح العقلاني في إصلاح الحال يكون الخيار القسري إشعال الحروب، ثم دخول دوامة القتال الداخلي.
على السلطات المتناحرة في سوريا واليمن وليبيا أن تبدأ التفكير من خلال الحلول العقلانية قبل مزيد من الدمار، واختصار الزمن أيضاً قبل الرضوخ للأمر الواقع، والذي في كثير من الأحيان يكون هو الحل المثالي في نهاية المرحلة، كما أنه لا بديل عن الدولة المدنية التي يحكمها دستور واضح، وتكون مرجعيته المجتمع في هذه الدول.
وإذا رأت القوى المتقاتلة غير ذلك، فعليهم إكمال مرحلة الاقتتال بينهم، وإدخال البلاد إلى نهاية الدمار الشامل والأرض المحروقة، ومن ثم التخلي عن الأسلوب القديم في السلطة بعد أن وصلوا إلى أدنى درجات الضعف والوهن السياسي.
الحكم من خلال الاستبداد في طريقه للخروج من العالم، بعد التطور الكبير في الوعي الإنساني في مختلف المجتمعات، و أصبح يمر في مرحلة انحسار في مختلف الدول، بعد أن سقطت الأيدولوجيات و فشل تسييسها لخدمة مصالح الأقليات المتسلطة.
الأهم من ذلك هو انتصار حرية الإنسان على عبوديته، وخروج العقل من سجنه المؤبد، ولكن لازال الأمل أن تتخلى بعض السلطات عن فوقيتها وعنجهيتها، وأن تفكر بعقلانية وتسامح قبل الدخول في الصراع مع الشعوب من أجل فرض إرداتها.
وذلك لأنها ستفشل في نهاية الأمر مهما طال أمد الصراع، ومهما كابرت في رفضها للحلول المثالية، و أخيراً هل يعي الإخوة الأعداء في سوريا و ليبيا واليمن هذا الأمر قبل أن الوصول إلى نقطة اللارجعة، أو مرحلة الانقسام والتمزق.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. حمزة السالم
يشتكي الطلبة من مواد الاقتصاد، وما من صعوبة فيه. فهو دراسة منطقية لسلوك الإنسان والمجتمعات في السوق. والصعوبة، إنما تأتي من التصورات الخاطئة المسبقة في ذهن المتلقي الذي يؤول الكلام ويفهمه على تصوره المسبق لا على ما يسمعه أو يقرأه. فأول ما ينبغي للمتلقي أن يتلقى العلوم الاقتصادية كما يتلقى الفيزياء والطب والكيمياء. فيعزل المفاهيم الدينية والسياسية والاجتماعية. فالدين من عند الله والمجتمعات من خلقه، والسوق من خلقه وتجري فيها سننه الكونية.
فالنظريات الاقتصادية الحديثة كلها مشاهدات واقعية ترجمت لنماذج اقتصادية، ثم أثبتت علاقاتها بالرياضيات. وما أثبت رياضيًا فمنطقه صحيح، فبالرياضيات صعدنا الفضاء وتحدثنا عبر الإنترنت واللا سلكي. وأما ما تحدث من نكسات هنا وهناك تقوم بعدها أقوى وتصحح أخطاءها، فالعبرة في النتيجة والاتجاه العام، فالنكسات أيضًا من سنن الله كما هُزم المسلمون في أحد وجاعوا في عهد النبوة وفي عهد الفاروق وكما اقتتلوا بينهم.
والاقتصاد الحقيقي الحديث هو نظرية اقتصادية محضة سلمت تنظيراتها للانصياع لسنن الله الكونية فلم تعاندها. فمبدأها هو حرية السوق التي يمثلها حرية الأسعار بشرط حرية المنافسة. فمتى تحقق هذا توفرت السلع بسعر التكلفة فلا ربح ظالم لتاجر ولا إسراف من مستهلك بسبب تقديم سلعة له لا يقدر ثمنها. وبهذا يتم استغلال الموارد الاقتصادية المحدودة أمثل استغلال، لحرص المتنافسين على رفع كفاءة الإنتاج بأقل كلفة، ليحققوا الأرباح. وهذا مبدأ معروف من قديم وقد أمر عليه السلام به حين رفض التدخل في السوق فرفض التسعير، فقال: إن المسعر هو الله. وأمر بتحقيق المنافسة فحرم عليه السلام تلقي الركبان. ولذا منع الاقتصاد الحديث التدخل الحكومي. فالعدل كل العدل في السعر العادل، والاستغلال الأمثل للموارد في حرية الأسعار والمنافسة. فالسوق تحكمه الأسعار والأسعار تحكمها الكلفة. فكل زيادة مصطنعة في الكلفة يمكن للدولة منعها فيجب أن تمنعه، كمنع الاحتكار والامتيازات والضرائب، وهذه كلها قد وافقت الأوامر النبوية.
وكذلك منع كل تخفيض مصطنع للكلفة. فهو لن يكون مجانًا، بل على حساب طرف من أطراف المجتمع ليسرف طرف آخر بحصوله على مورد اقتصادي لا يقدر ثمنه. وقد أمر الإسلام بالعدل مع الغني والفقير، فلم تنحاز الرأسمالية للتجار ولا للحكومات ولا للشعب بل لما يحقق المثالية الاستغلالية للسوق وبهذا يتحقق تعظيم اقتصاد المجتمع كله. ولهذا منع الاقتصاد الحديث الإعانات الإسرافية وأقر الإعانات التي تعظم الإنتاج وبالتالي الأرباح.
فالاقتصاد الحر، لم يمنع التعاون والصدقات والإحسان، بل منع تدخلها في السعر العادل، فعزلها عن الاقتصاد بعزل السياسة الحكومية عنها وعن الاتجار بها في السوق.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
بالنظر لتطورات الأحداث حول الانتخابات الفرنسية نفاجأ بعوامل مستجدة في مسار الانتخابات تتدخل الآن بقوة كعوامل فاعلة، ويمكن حصرها فيما يلي:
العامل الأول: وسائل الإعلام.
الثاني: القضاء.
الثالث: استفتاءات الرأي التي تقوم بها مراكز الاستفتاء المتخصصة.
فنجدها تلك العوامل لا تتدخل فقط، وإنما ربما ستشارك في حسم نتائجها بل وتغييرها.
وربما لا نجهل دور وسائل الإعلام التي تلجأ لنبش المخفي وتنشره للرأي العام، مما يساهم في توجيه ذلك الرأي.
ويتضح دور الصحافة المؤثر في الانتخابات فيما حدث مؤخراً من قيام إحدى أقدم المجلات الفرنسية الساخرة والتي تأسست عام ١٩١٥ Le Canard Enchaîné -بمعنى البطة المقيدة- بنشر تقرير يتناول منح مرشح اليمين فرانسوا فيون لزوجته وظيفة مساعدة برلمانية، بمرتبات يبلغ مجموعها حتى الآن ما يقارب المليون يورو مع عدم وجود أدلة على أدائها لتلك المهام، نبأ انقض كإعصار على أحلام حزب اليمين في الفوز بالرئاسة الذي راهن على هذا المرشح القوي، ولايزال الحزب يرزح تحت وطء ذلك الإعصار والذي لن يمكن التكهن بنتائجه، إلا أن الأكيد أنه قد فتح الباب على مصراعيه لصعود فرص الفوز لمنافسين من اليمين المتطرف والوسط.
أو مثلما حدث مع مايكل فلين مستشار الأمن القومي الأميركي، حين أجبر على الاستقالة من منصبه في مدة لا تزيد على الشهر من تقلده لذاك المنصب وذلك بعدما قامت الصحف بتسريب أنباء تسجيلات لمكالمات هاتفية تثبت قيامه بالتفاوض مع السفير الروسي بشأن العقوبات المفروضة عليها من قبل بلاده، وأثبتت أنه قد أخفى معلومات عن نائب الرئيس مايك بينس بشأن تلك المناقشات، وما في ذلك من مخالفة لقانون لوجان ١٧٩٩ والذي يحظر على المواطنين الأميركيين التفاوض مع الدول التي تعتبر في نزاع مع الولايات المتحدة. وإن استقالة فلين تم التركيز عليها من قبل الصحف مما سبب إحراجاً للبيت الأبيض وقاد لتغيير غير متوقع في هذا المنصب الحساس. أي أن الصحافة الملقبة بالسلطة السابعة تقدمت لتصير سلطة أولى في هذه الحالات.
ونعود لنتوقف بالعامل الثاني الذي يبرز دوره الفاعل في مجريات السياسة، ألا وهو القضاء، إذ يُوَجَّه الضوء مؤخراً للدور الذي يُحتَمَل أن يلعبه النظام القضائي في مجريات الرئاسة الفرنسية الوشيكة، إذ سيظهر في الأسبوع الثالث من فبراير دوره، حيث ينظر القضاء التهم الموجهة لمنتخب حزب اليمين فرانسوا فيون، إذ قد يقرر القضاء تبرئته من كل ذلك مما سيعطيه الدفعة المطلوبة لحصد ثمار نجاحه المبدئي في انتخابات اليمين. لكن من ناحية أخرى قد يعجل القضاء الإجراءات ويخضعه لتحقيق رسمي، مما سيوقف مسيرته السياسة.
وهو موقف لا يستهان به لأنه يضع سلطة لا يستهان بها في يد القضاء، سلطة تغييرية على المسار الديموقراطي وعلى السياسة عموماً.
يتبع..
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
جماعات الإسلام السياسي وما انبثق عنها من تنظيمات إرهابية يريدون بعث نموذج سني على غرار ولاية الفقيه، ولكن السعودية تقطع عليهم وعلى ولي الفقيه الطريق باعتبارها المؤهلة دينياً وسياسياً لقيادة المسلمين..
لم يبالغ الوزير الجبير في وصفه إيران بأنها أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم؟ ولم يكذب الوزير الظريف محمد جواد بتبرئته المواطنين الإيرانيين من الإرهاب. فالإيراني ذي الدم "الآري" ليس مضطرا لتنفيذ عمليات إرهابية مادام هناك عملاء غير إيرانيين مستعدون للتنفيذ. لكن السيد ظريف وهو "يتجمل" اعترف ضمنا بأن الإرهاب الإيراني عمل دولة وليس مواطنين خارجين على سلطتها.
تستخدم إيران منذ عام 1979م الإرهاب ذراعا أساسية في سياستها الخارجية، وهي على رأس قائمة أميركا للدول الراعية للإرهاب منذ يناير 1984م. الأجهزة الإيرانية تشن العمليات الإرهابية بشكل مباشر، أو بالتعاقد على تنفيذها مع منظمات إرهابية مع التزام النظام الإيراني بتقديم الأسلحة والأموال، والتدريب، والتوجيه، والملاذ.
النظام الإيراني مازال ملتزما بالثورة، وألهب مخيلة جماعات الإسلام السياسي (الإخوان المسلمون) بالأمل في استنساخها. وقد نصت مقدمة الدستور الإيراني على أن الجيش العقائدي والحرس الثوري لا يلتزمان "بمسؤولية الحماية وحراسة الحدود فحسب، بل يحملان أيضاً أعباء رسالتهما الإلهية، وهي الجهاد في سبيل الله، والنضال لبسط حاكمية القانون الإلهي في العالم". ونصت الفقرة الخامسة من المادة الثانية في الفصل الأول من الدستور على "الإيمان بالإمامة والقيادة المستمرة، ودورها الأساس في استمرار ثورة الإسلام". وهذان النصان يصرفان عن إيران صفة الدولة ذات الحدود التي تلتزم بعدم التدخل في شؤون الآخرين، بل إنهما يجعلان من تدخلها واجبا دينيا كما هو الحال في العراق واليمن وسورية ولبنان والبحرين.
أميركا وحلفاؤها هم عدو الثورة لأنهم يعيقون تطبيق النصين الدستوريين السابقين؛ فجماعات الإسلام السياسي وما انبثق عنها من تنظيمات إرهابية يريدون بعث نموذج سني على غرار ولاية الفقيه، ولكن السعودية تقطع عليهم وعلى ولي الفقيه الطريق باعتبارها المؤهلة دينيا وسياسيا لقيادة المسلمين، ومع ذلك لم تدّعِ هذا الدور، ولم تطاوع إيران ولا تلك الجماعات في تبني خطاب صدامي متشنج ضد الآخر. انضم إلى إيران في عداء أميركا القومجي البعثي حافظ الأسد الذي فوجئ بكامب ديفيد واعتبرها خديعة أميركية له. التحق حافظ الأسد والفصائل القومية واليسارية الفلسطينية بمعسكر إيران. واتخذت المقاومة مشجبا لكل العمليات الإرهابية. إيران وسورية أبعدتا أرضهما وإنسانهما عن المعركة. كان حزب الدعوة العراقي أول المنفذين للعمليات الإرهابية في بغداد والكويت، ثم صنع حزب الله لبنان والكويت والحجاز، ووفرت إيران ملجأ للجماعة الإسلامية المصرية التي اغتالت السادات، ولعب أحد رموز الإسلام السياسي الدكتور حسن الترابي دورا في التوفيق بين إيران وأسامة بن لادن عام 1992م؛ ذلك أن الغاية عندهم تبرر الوسيلة.
ومنذئذٍ بدأ إرهاب القاعدة يستحوذ على الساحة برعاية إيرانية وسورية، وكان يخيل لبعض البسطاء أن تنظيم القاعدة لا يمكن أن يلتقي مع إيران، لكن الواقع يقول بأنهم التقيا على عدوين مشتركين هما السعودية وأميركا، ووصلت ذروة التعاون بينهما إلى ضرب أميركا بسعوديين في هجمات 11 سبتمبر 2001م.
لقد حاولت إيران والجماعات الإرهابية ونظام الأسد عبر عدة وسطاء إقناع أميركا بالتخلي عن السعودية، وعندما لم يفلحا كان الإرهاب هو السلاح الذي يقض مضاجع الأميركيين وعملوا على استدراج سعوديين للقيام ببعض الهجمات ضد أميركا.
وبوضوح فإن الدولة السعودية لا يمكن أن تقوض واحدة من أهم علاقاتها الإستراتيجية الحيوية، ولماذا تفعل؟ الظروف لعبت دوما ضد كشف الحقيقة كاملة؛ فبوش الابن لم يكن بمقدوره الكشف عن تورط إيران في هجمات 11-9 لحاجته إلى دعمها في العراق، كما أن أوباما اشترى أمن أميركا ليخرج بدون هجوم إرهابي في عهده. فهل سيتمكن الرئيس ترامب من كشف الحقيقة كاملة؟ وببساطة، فإن تغيير سلوك إيران رهن بتغيير داخلي فيها يعلي شأن الدولة على الثورة.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
السينما تقدم أكثر أشكال الحياة سذاجة وبساطة.. المخلوقات الفضائية في الأفلام الخيالية تملك (مثلنا) قدمين وعينين ولسانا وشفتين.. تتمتع بملامح بشرية (ليس لأنها كذلك) بل كي نستوعب نحن مشاعرها وطريقة تفاعلها مع أحداث الفيلم.. كيف نعرف مثلا أنها غاضبة أو ساخطة دون «ملامح بشرية» قاسية.. كيف ستتحرك دون قدمين قويتين.. كيف ستتمكن من إيذاء بطل الفيلم دون يدين ومخلبين حادين.
مشكلة هوليود أن لا أحد يعرف فعلا ملامح المخلوقات على الكواكب الأخرى (وتتعاظم المشكلة بسبب عجزنا نحن عن تخيل أي مخلوقات لا تتمتع بهيئة بشرية مثلنا).. عجزنا عن التخيل يتضح من وجود نصوص شرعية تستعير المواصفات البشرية لتقريب المعنى للسامع - مثل قوله تعالى (يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء) والحديث الصحيح (القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن).
ومجرد عجزنا عن تخيل (ما يتجاوز ملامحنا البشرية) يجعلنا نفكر بطريقة مختلفة في الشكل المتوقع لسكان الكون.. يجعلنا أكثر جرأة في الخروج عن القوالب البشرية وافتراض عدم امتلاكها لأي شكل لها أصلا.. فقد تكون مثل الجان تعيش في بعد فيزيائي مختلف بحيث لا نراها حتى لو وقفت أمامنا.. وقد تكون مخلوقات غير مادية تتحرك كطاقة ذكية بحيث تدخل وتخرج من أجسادنا كالأشعة السينية.. وقد تكون حياة مجهرية ذكية لا نشعر بوجودها، أو بالغة الضخامة بحيث لا نميز نهاياتها.. وقد تكون ببساطة مثل مخلوقات أرضية كثيرة لا تملك ملامح بشرية أو هيئة بنيوية (كالإسفنج وهلام البحر).
والحقيقة هي أن علماء الفلك (بعكس مخرجي هوليوود) لا يبحثون عن مخلوقات ذكية بملامح بشرية، بل عن أبسط أشكال الحياة البدائية المتوفرة.. سيكونون أسعد الناس لو التقوا بكائنات فضائية كاملة الخلقة، ولكن حتى تهبط مركبتهم بيننا يكتفون حاليا بالبحث عن النيازك التي تهبط من الفضاء وتتضمن بقايا مجهرية حية.. سبق أن كتبت فعلا عن اكتشاف بقايا ميكروبية على نيزك انفصل عن المريخ وسقط على الأرض قبل 13 ألف عام.. واليوم أصبح مؤكدا أن كوكب المريخ كان عامراً بالحياة قبل أن تتبخر مياهه ويتطاير غلافه الجوي في الكون.. عرفنا ذلك ليس فقط من خلال تصوير مجاري السيول والبحيرات الجافة، بل ومن خلال دراسة نيازك المريخ التي سقطت على الأرض وتضمنت بقايا عضوية حية (وهذا الاكتشاف لوحده رفع احتمال وجود الكواكب الحية ببلايين المرات)!!
بقي أن أشير إلى ضرورة التفريق بين وجود حياة غيرنا في الكون، ووجود كائنات ذكية مثلنا في الكون.
فاحتمال وجود حياة غيرنا في الكون أصبح حقيقيا ومؤكدا ولا يشك فيه معظم العلماء (ويمكن إثباته بأبسط أشكال الحياة كما حدث مع المريخ).
أما مسألة وجود كائنات ذكية مثلنا في الكون فمسألة يصعب تأكيدها حتى على كوكب الأرض ذاته (رغم تشكله قبل أربعة بلايين عام، وظهور ملايين المخلوقات فوقه).
.. الإنسان؟
مجرد ضيف هبط متأخرا من السماء، ولا يتجاوز عمره فوق الأرض 40 ألف عام.. كما سنعرف في مقال الغد!
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
العقاب المتعلق بالتفحيط يصل في حال تكراره للمرة الثالثة الى حجز المركبة، وغرامة 60 ألف ريال، والاحالة للمحكمة للنظر في سجنه ومصادرة المركبة أو تغريمه بدفع قيمة المركبة المستأجرة أو المسروقة.
اقتضت المصلحة العليا بأبعادها الاقتصادية والأمنية والاجتماعية اتخاذ مجلس الوزراء قرارات تنظيمية ونظامية تلتقي مع مسار التنمية الشاملة.
في الشأن الاقتصادي اتخذ مجلس الوزراء - بعد الاطلاع على ما رفعته وزارتا المالية والاقتصاد والتخطيط- قرارات تضمنت عددا من الاجراءات تتعلق بتعديل بعض الرسوم الواردة في عدد من الأنظمة تفعيلا لمبادرات الايرادات غير النفطية. وهو حق سيادي تعمل به كثير من الدول .
في شأن آخر بالغ الأهمية قرر مجلس الوزراء اجراء تعديلات على نظام المرور تهدف الى حماية الأرواح والممتلكات ووقف عبث فئة حولت وسيلة النقل الى وسيلة للتدمير والموت والاعاقة والفوضى. تعديلات في الغرامات والعقوبات فرضتها الاحصائيات المتعلقة بحوادث المرور من وفيات واصابات واعاقات. احصائيات جعلتنا من أكثر الدول في نسبة الحوادث وما ينتج عنها. (تبلغ نسبة الأسرة في المستشفيات في المملكة المشغولة بمصابي الحوادث المرورية 30%).
وعلى مستوى العالم تقول الاحصائيات إن نحو 1.24 مليون نسمة يموتون كل عام نتيجة حوادث المرور، كما تمثل الاصابات الناجمة عن حوادث المرور أهم أسباب وفاة الشباب من الفئة العمرية 15-29 سنة. وهناك 20 الى 50 مليونا من الأشخاص الذين يتعرضون لإصابات غير مميتة بسبب الحوادث يؤدي الكثير منها الى العجز.
حيثيات قوية بني عليها قرار تعديل نظام المرور منها دراسات تشير في نتائجها الى أن أخطاء السائق هي العامل الأكثر تأثيرا في وقوع الحوادث المرورية. تفاصيل هذه الأخطاء لا نقرأها في كتاب ولكن نشاهدها يوميا في شوارعنا. ومن أبرزها عدم التقيد بالسرعة المحددة، والوقوف الخاطئ، وقطع اشارات المرور، وعكس السير، وعدم التوقف في التقاطعات داخل الأحياء، وعدم ربط حزام الأمان، وغيرها كثير. من هنا صدرت الغرامات الجديدة للتعامل مع المخالفات المرورية المرفقة بالقرار.
أما التفحيط فهو يتعدى اطار المخالفات المرورية الى سلوك قاتل يهدد ممارسه ويهدد الآخرين. التفحيط ليس مجرد عبث أو تسلية أو سلوك ناتج عن فراغ، ولكنه خطر اجتماعي تنطوي تحته كثير من الممارسات غير السوية . التفحيط سلوك غير حضاري، سلوك يتنافى مع القيم الأخلاقية ومع الأنظمة، ومع الوطنية.
ومن هذا المنطلق جاءت قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بسلوك التفحيط قوية لوقف الهدر البشري، ومنع السلوكيات المنفلتة التي تهدد حياة الناس وتسيء للوطن.
العقاب المتعلق بالتفحيط يصل في حال تكراره للمرة الثالثة الى حجز المركبة، وغرامة 60 ألف ريال، والاحالة للمحكمة للنظر في سجنه ومصادرة المركبة أو تغريمه بدفع قيمة المركبة المستأجرة أو المسروقة.
هذه القرارات التي تأتي استجابة لرغبة المجتمع، تمثل الانتقال الى مرحلة جديدة في ادارة المرور بعد أعوام من حملات التوعية وبرامج التثقيف. قرارات قوية تنتظر تنفيذا قويا من الجهات ذات العلاقة وفي مقدمتها ادارة المرور.
وقبل فترة أبدى مدير الأمن العام ملاحظة انتقد فيها أداء مديري ادارات المرور. ملاحظة تقييم وتقويم نأمل مع صدور القرارات الجديدة أن تدفع بالمرور الى تحقيق نقلة نوعية في الأداء. المجتمع يتطلع أن تؤدي هذه القرارات الى رفع مستوى أداء المرور والارتقاء بمستوى التنفيذ فهذه القرارات القوية بحاجة الى تفعيل قوي مستمر لا يقبل أنصاف الحلول.
نعم نتطلع الى تحول جذري في الأداء، والى مرحلة جديدة مختلفة لا تكتفي بالحملات الموسمية وبرامج التوعية والتثقيف.
إن المحك في نجاح الأنظمة والتنظيمات هو في تطبيقها، وهذه مسؤوليات الأجهزة التنفيذية. وفي حالة إدارة المرور نرى أن صدور هذه القرارات هو فرصة للمراجعة والتقييم والتطوير. وليكن تطويرا شاملا يتضمن هيكلها التنظيمي، ومسؤولياتها، وقواها البشرية، وخططها المستقبلية ليس من أجل رصد المخالفات والعقاب فقط، ولكن من أجل نظام مروري متطور يتفق مع كافة المتغيرات ويحقق السلامة المرورية.
في قضية حوادث المرور ومخالفات المرور نحن بحاجة الى الانتقال من مرحلة التوعية الى مرحلة القانون. التوعية هي أحد الخيارات أو البدائل أو الحلول لكنها وحدها غير كافية بدون أنظمة تطبق بطريقة مهنية وبصفة مستمرة.
وحين نتذكر حملة حزام الأمان الاعلامية التثقيفية ثم ما حصل بعد الحملة من حيث مستوى التزام السائق بالحزام، ومتابعة المرور، نصل الى قناعة أن التطوير المطلوب هو تفعيل عملية تطبيق الأنظمة، ووضع الآليات الحديثة للتنفيذ بحيث تصبح المتابعة، وتطبيق القوانين عملية مقننة لا تخضع للاجتهادات.
إن أزمة المرور هي أزمة سلوك في المقام الأول، وبعض السلوكيات لا تفيد فيها برامج وحملات التثقيف والتوعية وإذا كانت بعض الحوادث تنتج عن طرق سيئة فهي لا تمثل نسبة كبيرة مقارنة بالحوادث الناتجة عن أخطاء السائق. وهذا لا يعفي الجهات ذات العلاقة من القيام بدورها في استكمال شبكة الطرق في كافة أرجاء المملكة بمعايير السلامة المعتمدة.
على المدى البعيد نعول على برامج التربية والتعليم في تنشئة جيل يحترم الأنظمة، وحقوق الآخرين . جيل تتوفر لديه الاتجاهات الايجابية، القدرة على الانضباط، والرغبة في المشاركة الفعالة في خدمة الصالح العام.
وأخيرا، نستطيع القول إنه لا يستطيع أي مجتمع أن يدير شؤونه وتنظيم العلاقات الانسانية والعملية بين أفراده بدون وجود أنظمة، ولا يمكن وجود إدارة فاعلة وتحقيق تطور شامل بدون تطبيق هذه الأنظمة بقوة وعدالة على الجميع.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
طيلة ما يُقارب عاماً ونصفا، لا يزال أبطالنا المرابطون على الحد الجنوبي، يقدمون أروع ملاحم الفداء والتضحية، للذود عن هذه الأرض المقدسة، وتلقين أعداء الفتنة من مليشيات الفتنة والطائفية في اليمن، درساً قاسياً يدركون من خلاله، أن المعتدي لا بدَّ وأن يلقى العقاب والردع.
قوافل الشهداء والمصابين في ملحمة البطولة والصمود والفداء، هي التي أبرزت أن الدم السعودي الذي يُراق، لن يذهب سُدى، ولا تضيع أرواح شهدائه هباءً، وأن الدماء الطاهرة والزكية، هي وقود الذود عن الأرض والعرض، وأنه علينا كمجتمع بكل شرائحه وتياراته، أن نجعل من كل قطرة دم، مداداً يكتب سيرة ومسيرة بلدنا ووطننا.. ونرسخ من خلالها جذور وحدتنا وتلاحمنا وانصهارنا مع ملحمة الخلود، ومحاولة الاعتبار من ذكرى كل شهيد، وتقديم كل الامتنان للتضحيات والبطولات بالأفعال وليس بمجرد كلمات المواساة والفقد.
من هنا، تأتي دعوة سماحة المفتي العام، رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، لكافة المؤسسات الأهلية والبنوك ورجال الأعمال إلى التبرع من أموالهم عبر صندوق خاص يدعم المجاهدين والمرابطين على الحد الجنوبي ويسدد ديونهم ويتلمس احتياجهم امتدادًا لدعم الدولة الكبير لهم ومساندتها وشد أزرها في ذلك، كخطوة مهمة في هذا المسار العظيم، الذي يعيد الاعتبار لمفهوم الجهاد الخالص، والذي يعني أن الجهاد بالمال لا يقلُّ تضحية عن الجهاد بالنفس.
هذه المبادرة الطيبة من قبل سماحة المفتي العام، تضعنا جميعاً أمام اختبار المسؤولية الأخلاقية قبل الوطنية، تجاه أبنائنا لمَ استرخصوا أرواحهم من أجلنا، ودفعوا أثمن ما لديهم للدفاع عنا وتأمين حدودنا؟ فهل يكون من اللائق ـ وإجلالاً لذكراهم ـ أن نبخل على أسرهم وذويهم بهذا النوع البسيط من الرعاية والتكريم؟
ربما كانت بادرة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في قبول أبناء الشهداء دون قيد أو شرط، فرصة ذهبية أمام كل جامعاتنا ومؤسساتنا الأهلية، لأن تُعبر عن وطنيتها في الاقتداء بها، وتتوازى مع التقدير الحكومي والرسمي الذي ترعاه الدولة، وتضمّد من خلاله الجراح وتنفق الأموال لدعم ورعاية أبناء وأسر هؤلاء المجاهدين لا سيما الشهداء منهم، لكن ـ وكما قال سماحة المفتي العام ـ فإن الواجب على المؤسسات الأهلية من البنوك ورجال الأعمال وغيرها أن يكون لهم موقف مشرّف.
مسؤوليتنا جميعاً التي نراهن عليها في هذه اللحظة، أن نكون على قدر التضحية التي بذلها أبطالبنا الأوفياء، وواجبنا الذي لا مناص منه، هو استمرار التكاتف والدعم مع من ضحى بعمره وروحه ودمه، كعنوان عريض يُضاف إلى سلسلة تعاضدنا الاجتماعي المعتاد، ولكنه هذه المرة سيكون درساً يُقتدى، ونموذجاً يُحتذى.
وقفة
.. نتمنى أن يكون للهيئة الرياضية إسهام في هذا الجانب الخير، كما هي مدارسنا.. وكل الخيرين.. وشكرا للمفتي الكريم على هذه المبادرة.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
يبدو جلياً أن الرسوم التي أقرها مجلس الوزراء فيما يتعلق بالتأشيرات جاءت لأهداف تنظيمية في المرتبة الأولى.. معروف أن تأشيرات الأجانب هي مقابل خدمات عامة يستفيدون منها خلال إقامتهم في البلد المضيف، تبدأ من التعليم والصحة وتشمل كل الخدمات المدعومة من الحكومة.. لو قررت أن تزور أي دولة في العالم حتى الغنية منها، فإن دفعك للرسوم هو أحد شروط الحصول على التأشيرة.
ولتتضح الصورة أكثر، ويتضح حجم التغاضي الذي تبذله المملكة، وعلى سبيل المثال.. الأجنبي الذي يغادر قطر باتجاه الأردن مروراً بالمملكة كان لا يدفع إلا خمسين ريالاً فقط لا غير، ليستفيد من كل الخدمات والطرق من منفذ سلوى إلى منفذ الحديثة شمال القريات، وقد أصبحت هذه الرسوم مساء أمس الأول 300 ريال، ولا غرو أن الخمسين ريالاً كانت مجحفة بحق الخدمات التي يستفيد منها الأجنبي خلال رحلته التي تتجاوز الألفي كيلو متر وقد تمتد لأيام، والطموح أن تصبح الرسوم مرتبطة بالمسافة التي ينوي الأجنبي قطعها والمرور بها؛ فليس من المنطق أن يدفع الأجنبي الذي يغادر منفذ سلوى باتجاه البحرين نفس المبلغ، كما أن الطموح بأن تضاف غرامة على من يتأخر في المغادرة خلال أيام محددة، تناسب المسافة من منفذ الدخول إلى منفذ الخروج.
النقطة المهمة في القرارات الجديدة والتي لا بد من إيضاحها منعاً للمزايدات الرخيصة، أن تأشيرة الحج مازالت مجاناً للحاج والمعتمر لأول مرة.. ورسوم الألفي ريال التي أقرها مجلس الوزراء أمس الأول تستهدف الذين "يكررون" الحج، حيث إن عشرات الآلاف من حجاج الخارج لديهم علاقاتهم في بلدانهم تسهل لهم تكرار الحج سنوياً.. لذلك أقرت الحكومة هذا الرسم الجديد للحد من هذا التكرار الذي يأتي على حساب مواطنيهم المستحقين للدخول في نسبة الحج المخصصة لبلدهم، ويبدو لي أن هذا الإجراء مازال أقل من المأمول، حيث يفترض ألا يعطى تأشيرة حج إلا بعد مرور خمس سنوات أسوة بالمواطنين السعوديين الذين لا يستطيعون الحصول على أكثر من تصريح حج واحد كل خمس سنوات!
فكما هي حال الحجاج السعوديين، فإن الواجب أن نجد حلاً إضافياً لمنع الأجانب من تكرار الحج كل عام.. لأن رسوم الألفي ريال لن تمنع الميسورين الاجانب من تكرار الحج ومضايقة مواطنيهم، لذلك هذا لا يغني عن ضرورة استحداث قاعدة بيانات برقم الجواز أو البصمة بين الداخلية والخارجية لرفض أي طلب مكرر، وألا تمنح تأشيرة الحج إلا لمن لم يسبق له الحج خلال الخمس سنوات الماضية، بعد ذلك تبدأ رسوم الألفي ريال.
وهنا أشير إلى أن الحكومة السعودية وجهت سفاراتها مؤخراً بالختم على كل تأشيرة حج بخط واضح ومستقل أنها مجاناً من المملكة، وذلك تفادياً لاستغلال الحجاج من مواطنيهم بادعاء أن هناك رسوماً تأخذها المملكة مقابل تأشيرات الحج، وهي في الحقيقة تذهب لجيوبهم!.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د.عبدالعزيز الجار الله
أصبحت لدينا مشكلة إدارية واضحة في الطرق تتحمل مجالس المناطق وإمارات المناطق الجزء الأكبر منها، حيث انتهجت الإمارات والمجالس بالاتفاق مع وزارة المالية على خيار الأولوية في تنفيذ المشروعات أي أن تحدد الإمارة ومجالس المنطقة أولوية التنفيذ مع التنسيق مع وزارة المالية.
هذا التنظيم الداخلي والاتفاق بين قطاعات الدولة علق المشروعات وعرض أرواح المواطنين والأجانب للخطر والوفيات بسبب الطرق غير المكتملة أو القديمة، أول هذا الأسبوع راحت عائلة وسائق عدد (6) أشخاص توفاهم الله واحترقت جثثهم بسبب التصادم وجه لوجه واحتراق المركبتين بركابها في طريق غير مزدوج ضيق يربط بين شقراء وساجر شمال غربي منطقة الرياض، وبالمناسبة هذا الطريق يحصد الأرواح طوال العام لأنه المسار اليومي لطلاب وطالبات جامعة شقراء، ومسار المعلمين والمعلمات لمجمعات المدارس داخل دائرة جنوب القصيم ومحافظة شقراء ومحافظة الدوادمي ومراكز المحافظات هناك .
اتفاق وزارة المالية وإمارات ومجالس المناطق على العمل بمبدأ التنفيذ حسب الأولوية في مشروعات الطرق عطل خطط وزارة النقل السنوية والإستراتيجية ولدينا أمثلة عديدة في الطرق المحورية منها :
الطريق السريع بين القصيم - الرياض - مكة المكرمة، ترتيبه في منطقة القصيم الأول لكنه لمنطقة مكة المكرمة يأتي في ذيل سلم الأولويات .
طريق نجران الرياض السريع، في نجران يأتي على قائمة الأولويات في حين تسبقه مشروعات أخرى بمنطقة الرياض .
طريق حائل - المدينة المنورة، لدى حائل يعد في قائمة الأولويات أما منطقة المدينة فأولويته متأخرة .
طريق الجبيل - الرياض - القصيم - المدينة، طريق حيوي بالنسبة للقصيم لكنه لمنطقتي الشرقية والمدينة المنورة في درجة أقل في سلم الأولويات .
طريق عرعر الحدود الشمالية - الجوف - تبوك، محور من أولويات الحدود الشمالية تجده لدى تبوك أقل في الأهمية .
تدخل المجالس المباشر في خطط الوزارات : النقل، التعليم العام والجامعات، الصحة، البلديات . قد يعيق حركة عمل الوزارات التي لديها خطط وأجندة ومشروعات مرحلية قد أوقفتها بسبب سلم الأولويات ، لذا حدت مجالس المناطق من ظهور العديد من المشروعات الكبرى بين المناطق بسبب انكفائها للدخل فغابت التوجهات والأعمال الشمولية والمشروعات العملاقة .
- التفاصيل