قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. جاسر الحربش
لكل إنسان يمتلك وطنًا ثلاث هويات تحدد انتسابه لدولة تتكلم نفس اللغة وتتقاسم نفس الحيز الجغرافي وتعتز بنفس المشترك الحضاري ويتجسد ذلك في الهوية الأوضح، الهوية الوطنية.
فقط من لا وطن له يعرف معاناة من يفقد هذا المعنى، لأن المتبقي له من الهويات يصبح بلا معنى. إذًا المحدد الأهم معيشيًا للهوية هو الوطن الذي تحتضنه اللغة المشتركة.
الهوية الوطنية بهذا التعريف لا تشترط الانتماء العرقي، ومن يحصل على انتماء وطني جديد كمهاجر عليه أن ينسجم مع هويات وطنه الجديد لتكتمل مواطنته.
الديانة أيضًا هوية ولكنها عابرة لحدود الوطن، وارتباطها الحضاري ليس مقيدًا بحاضنة جغرافية ولا لغوية.
ما يربط المسلم مع المسيحي في بلدهما الواحد على مستوى الهويات الوطنية أكثر تناغمًا وأكبر أهمية تعايشية من ارتباط أحدهما بشريكه في الديانة في دولة أخرى، حتى لو كان بلداهما يتشاركان في الحدود الجغرافية.
الأمثلة تجعل المفاهيم أكثر وضوحًا.
كل دول العالم الحديث تعبئ خانات الهويات في وثائقها الثبوتية بتعريف الدولة الوطنية، وهذه تعني الجغرافيا واللغة كثوابت، مع تعبئة خانة المعتقد الديني، ولكن هذا يعني خصوصيات شخصية روحانية، فليس من الممكن للألماني أو البريطاني على سبيل المثال إلا أن يكون ألمانيًا أو بريطانيًا ، ولكن يمكنه أن يكون مسيحيًا أو مسلمًا أو يهوديًا أو بلا تعريف.
ثمة خصوصية في الدول أحادية المعتقد تتمثل في تعدد المذاهب داخل نفس الديانة.
في هذه الدول التي أصبحت أقلية في العصر الحديث تكون الديانة أحد ثوابت الهوية، ولكنها مع ذلك تتحاشى تحديد مذهب الأغلبية كهوية غالبة، وهي تعرف لماذا؟ السبب هو أن الديانة تتفرع منها مذاهب ولكل مذهب تفرعاته، وبذلك لا تصبح الديانة مناسبة للشرط الانتمائي الوطني مثل اللغة والجغرافيا والدولة.
بناء عليه، عندما يكون تحديد الديانة الأصلية كهوية مشروطًا بعدم تحديد المذهب، يصبح المذهب نفسه ليس من ثوابت الهويات الوطنية، بل من نواقضها.
هذا يعني أن الديانات من الهويات المتشظية إلى فروع وتفرعات الفروع وليست كثوابت الجغرافيا واللغة والدولة.
القبلية والمناطقية هي كذلك انتماءات متشظية وتنطبق عليها نفس توصيفات ومواصفات المذاهب.
إذًا ما الذي تحتاجه الهويات الثابتة (الجغرافيا واللغة والوطن) لكي تتماسك وتتطور وتزدهر؟. تحتاج إلى عدم تدخل الهويات المتشظية في شروط التعايش والتماسك الوطني.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
ربما أتجاوز اليوم مرحلة الشرارة الأولى لإبداع الشخصية التي أختارها، وأتحدث عمّا بعد الشرارة الأولى، وإن كانتْ بعدها شراراتٌ كثيرة.
مفيد النويصر، اسمٌ راسخ في الإعلام التقليدي والإعلام الجديد. اسمٌ ينضحُ بالحيوية والشباب، ولن تجد مبدعاً أو مبدعة، من المهتمين بالكلمة أو الصورة أو اللقطة أو ريادة الأعمال، إلا ويعرف مفيداً، ويكن له كلَّ الاحترام، وذلك لأنه كرَّس ويكرس كل وقته، لتقديم الآخرين وللتعريف بهم وبمواهبهم وإنجازاتهم.
معظم الناجحين، في كل الأوساط المهنية، لا يهمهم سوى نجاحاتهم، بل أن البعض لا يهنأ ولا يرتاح له بال إذا بزغ نجمٌ غيره، فتراه يحاول بكل ما أوتي من قوة، أن يطمس نجوميته. أما مفيد النويصر، وعلى الرغم من المواهب المتعددة واللافتة التي حباه الله بها، إلا أنه يقدَّم مَنْ هم أقل موهبة منه، على نفسه. وحين تُراجعُ سيرتَه المهنية الغنية بالتجارب الثرية، فستجده دوماً يحرر صفحات الشباب، أو يقدم برنامج المبدعين، أو يدوّن عن الناجحين.
ملف «الجياد البيضاء» الذي بدأته منذ أول رمضان، والذي يتناول كلَّ يوم مبدعاً شاباً، لن يفوّته أن يوجّه تحيةً دافئة للأستاذ مفيد النويصر، مدير الإعلام الجديد بقناة الإم بي سي، ولكل مشاريعه السابقة والحالية والمستقبلية، وهي تحيةٌ لا تصلُ لحجم ما يقدمه، لكنها تدين بالوفاء لكل ما بذله ويبذله، في سبيل التعريف بالأصوات الجديدة، التي نؤمن معاً، بأنها فتيلُ صناعة المستقبل.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
مكر الشيطان وغروره وحبائله متعددة وتصل إلى أي شخص
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
كما ابتهجت الولايات المتحدة لانشاء تنظيم القاعدة في افغانستان
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
في الوقت الذي يعيش فيه العراق أدمى أيامه، الطوائف
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
يبدو أن إيران لم تعد تهتم بردود الأفعال الإقليمية
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
مع فشل مشروع الاتحاد العربي الذي أفشله صدام حسين
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
لعل ما أبهر الناس هو جنون دونالد ترامب وتعاطيه مع الأحداث من زاوية واحدة، ماجعل كلمة الجنون التي تلبسه ذات مدلول عامي أرغم الجميع على نقده وألغى شخصه السياسي أمام الكاميرات واللقاءات المتلفزة التي حددت مطالب لا تناسب الأوساط السياسية والفكرية الحديثة ولم تلتزم بقضايا العالم الراهنة، وصعب على المحللين والمراقبين استخلاص النتائج من براثن حمقه فلن يكون بمقدور العالم تحرير السلام من واقعه المضطرب.
فالقلق النفسي الذي يظهر عليه أفقده صوابه في كثير من التعليقات والأحداث ومنها استغلاله للهجوم الإرهابي في فلوريدا ليوجه الاتهامات جزافا لكل من يخالفه مع استمرار تصريحاته المعادية للمسلمين المتصدرة في الصحف الغربية ففي هذه البيئة المتوترة لن تحل المسائل المعلقة والتي يجب حلها.
وفي علم السياسة قال ارسطو طالس: "للسياسة يوجد منهجان ممكنان، إما أن يصدر المرء عن المبادئ العقلية ليحكم على الحوادث وينظمها، وإما أن يصدر عن الحوادث المفسرة تفسيراً مناسباً ليضع منها مبادئ، فهنا الطبع الإنساني ملحوظ مباشرة".. ولكن المرشح الذي ذكرناه سيطرت عليه ظروف غريبة لا ينطبق عليه منهج أرسطو حيث ان علاقاته الدولية تفتقد للديناميكية والتبادل السياسي، وكيف سيشارك الناس أفراحهم وهو يرقص على جراحهم، تساؤلات كثيرة إجاباتها غامضة وفي أحيان كثيرة محيّرة.
وثبت للناس أن العصر الحديث عجز عن استئصال الرغبات لدى البعض، ومن الصعب بتر التوتر من أعماق ترامب فهو يعاني من غياب شيء ما لا نعلمه، وهذا ما راهن عليه كثير من الخبراء في الساحة السياسية، لم تكن السياسة في مفهومها أداة قمع متحررة من القانون، ولا رجلاً يحارب طواحين الهواء بصراخ وتعالٍ.
فالسياسة الدولية أخذت منحى مواجهات بمختلف المجالات سياسة اقتصاد وسياسة عسكرية بطرق مباشرة وغير مباشرة، والعالم يشهد تحولا واضحا ومرحلة جديدة افرزت مثل المرشحين الذين يظهرون قدرا كبيرا من الجنون والمفاجآت والعروض غير المتوقعة لاستقطاب الجماهير ومواقف مخالفة لمنهج دولهم مثل قول ترامب انه سيلتقي مع رئيس كوريا الشمالية.
إن للعقل البشري قدرة على التعايش ومقاومة الخطر وضبط معايير يتعرف في ضوئها على المخالف للعرف السياسي المعهود عن طريق بنائه من جديد إذا اكتنفته الأخطاء والمشاكل، فأي عالم نعيشه إذا لم تعد المعطيات متوافقة مع الطبيعة السياسية المعتدلة وكأن العالم أمام هوة سحيقة تنذر بهلاكه فما اعتاد عليه العالم صالح لفهم ما يحدث حالياً.
وتعبر السياسة عن مشكل منطقي يحدد الأسباب ليصنع لها الحلول والقرارات تحمل مسؤولية المجتمعات وقيمها المادية والمعنوية وتعمل على تحقيق أهداف الدولة في السلطة العليا التي ترسم خططاً لجميع أجزاء الحياة..
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
يمثل وجود السفير السعودي في بغداد ثامر السبهان وجوداً متحدياً لكل من يحاول نزع صفة العروبة عن العراق، لذا تجد هذا السفير النشط يزاحم بكتفه جبالاً من التعنت الطائفي وعرابة تقسيم العراق لمذاهب وقوميات عرقية، نجح السبهان في توصيل رسالة بلده إلى كل العراقيين: الحفاظ على وحدة العراق واحترام جميع الطوائف والعرقيات الممثلة لكل شرائح المجتمع العراقي، عبر حسابه في تويتر -وهو الوسيلة الإعلامية الوحيدة التي يملكها - ذكر انه سوف يقوم بزيارة للنجف وكربلاء والأنبار، تغريدة في تويتر هزت مصالح وتوجهات وأقامت أساسا سعوديا سياسيا في بلاد الرافدين، فانتقدها كل من يرى ان النجف لا يمكن ان تلتقي مع الأنبار، الا في عروض مسرحية داعش والحشد الشعبي، التقاء سفك الدم بالدم وليس جمع الدم بالدم، عروبة السبهان التي يمارسها عملا محفوفا بالمخاطر في العراق ليست مصالح بل مبادئ وعقيدة وإيمان، ومن هنا وجبت التضحيات ومواجهة المخاطر..
هل سأل العراقي نفسه لماذا حساب واحد في تويتر وحركة رجل واحد ازعج تيارات ودولاً؟ لان هذا الرجل هو السياسة السعودية التي تعمل على مخاطبة الشعب العراقي بلغة الشقيق والجار، بلغة تصف سيادته بشرف الانتماء للعروبة وليس الاصطفاف خلف العناوين الطائفية، لغة خانها الكثير وتخلى عنها الكثير، ومن آمن بها خرج بها خارج الحدود في بلاد الغربة والمنافي، الغالبية من الشعب العراقي تؤمن بلغة السبهان ولكن القليل هم الذين يستطيعون أن يفصحوا عن إيمانهم بها، السفير السعودي رسول يذكر الغافلين عن انتمائهم لا أكثر، بان قبائلهم التي ينتمون لها عربية ومذاهبهم التي يؤمنون بها عربية، وأرضهم عربية، حتى أكرادهم لم يحفظ لهم وجودهم سوى العرب، فكلما حاولوا ان يبتعدوا عن العرب خسروا فرصة الإعلان عن هويتهم القومية.
السفير السبهان يتعرض لحملة اعلامية طائفية تريد ان تسكته عن الفصح بالحق العربي، وللأسف مؤيدوه في موقع المتفرج، فكأن المشاهدة عن بعد دعم ومساندة، وضع يفضح الضعف العربي ليس في وجه السياسي فقط، بل الاعلامي الذي يفترض انه يحرك السياسي ويوجه تأثيره الى المكان الصحيح أو المطلوب..
سفيرنا يحتاج منا تحركا اعلاميا يوازي تحركه النشط، فليس من المعقول ألا يوجد له منبر إعلامي سوى حسابه بتويتر، ونحن نملك من المنابر ما نملك، وكذلك نحتاج من أشقائنا الإعلاميين العراقيين المؤمنين بعروبة بلدهم ووحدته، المشاركة والمعاضدة حتى تنتصر عروبة العراق، نناشد قنواتنا وصحفنا بتحصيص مساحات معقولة ومستمرة عن دعم التوجه العربي في العراق، ولنبدأ بالدعوة لمؤتمر إعلامي يجمع إعلاميي السعودية والعراق من أجل تقديم برامج وخطط إعلامية تواجه الحملات الإعلامية الطائفية والفارسية التي تريد أن تسقط هوية العراق العربية، وتجعله إقليماً مسكيناً ضائعاً تابعاً لحشد قاسم سليمان الفارسي..
- التفاصيل