قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
حينما تسأل طفلك:
- لماذا تود الغياب طيلة الأسبوع الذي يسبق الإجازة؟!
يجيبك:
- المدرسون والمشرفون يقولون لنا إن أحداً لن يحضر، وإن الحصص طيلة الأسبوع ستكون «فراغاً»!
هذا الكلام يؤيده أن أحداً لا يرسل تعميماً قبل الأسبوع الذي يسبق الإجازة، كما أن أحداً لا يتواصل مع الأهل بخصوص غياب الأبناء، مما يثبت تواطؤ المدرسة مع الغياب.
المقطع السابق يتكرر كل ما قبل إجازة، دون أن يتمكن أيٌّ من الوزراء الذين استلموا حقيبة التعليم، منذ أن كانت «معارف» وحتى اليوم، من إيجاد حل أو شبه حل لها، على الرغم من أن التواصل مع أولياء الأمور لم يعد صعباً كما كان في السابق، ويمكن لأي مدرسة أن تفتح حواراً معهم قبل بدء الأسبوع الأخير، وأن تضعهم أمام مسؤولياتهم في عدم السماح لأبنائهم بالغياب قبل الأيام المحددة من قبل الوزارة.
لن يستطيع المتابعون لهذا الشأن أن يحملوا المدرسة تبعات هذه الظاهرة، كما لن يحملوها أولياء الأمور. المسؤولية دوماً مشتركة، لو أن هناك مبادرات من المدرسة، يتابعها المسؤولون في الوزارة، ويعلن عن نجاحها أو فشلها الوزير نفسه.
لكي نصلح شأن التعليم، علينا أن نكشف ماذا يدور في المدرسة. وسوف لن يكشفها موظفون لا يتحركون من مكاتبهم في الوزارة إلا لمنازلهم، بل عيون صادقة يرسلها الوزير لكل مدرسة، لكي تقول له، من هو المحسن، ومن هو المسيئ.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. جاسر الحربش
لا أعتقد أن عضو مجلس الشورى الذي طالب وزارة الثقافة والإعلام بالحجر على من لا يعجبه من كتاب الرأي والصحفيين يعرف مهمات وزارة الثقافة والإعلام، أو أنه يعرف ولكن يتمنى أن تتصرف الوزارة بناءً على ما يرى.
لا أظنه أيضاً يعرف الفرق بين الرأي المجاز والمفتوح على الملأ للاطلاع وبين الإعلام الخفي الدساس الذي يتعامل مع الرأي الآخر بمقاييس تتستر بالحرص على الوطن والمواطن لخدمة أجندات فئوية، وهذه هي معضلتنا الأولى مع الشبكة العنكبوتية.
مما هو معروف للمواطن أن وزارة الثقافة والإعلام مكلفة بمهمتين أساسيتين إعلامياً، إطلاع المهتم المحلي والأجنبي بما تنجزه الدولة وتخطط لإنجازه وفتح الأبواب لتبادل الآراء العلنية حيال ذلك، بالإضافة إلى مهمة احتضان وتشجيع الآراء التنويرية في الشأنين العام والخاص، للارتقاء بإدراك وثقافة مواطني الدولة.
الإخلاص لهاتين المهمتين يتطلب التعامل العادل والمنفتح على كل العقول، بشرط أن تكون بناءة وغير متحيزة وأن تجيزها الرقابة النوعية في مؤسسات النشر المرئي والمسموع والمقروء. نظام العقوبات في حالات الإخلال يتكفل بالمساءلة وإنزال العقوبة المستحقة.
هكذا وبهذا الوضوح يصبح الخوض التعميمي والعشوائي في سمعة وضمائر أصحاب الرأي والكتابات الصحفية وتحريض وزارة الثقافة والإعلام على كسر أقلامهم نوعا ظاهراًً ولكنه متماثلا مع أنواع الاستعداء الخفي الذي يمارس على الشبكات العنكبوتية، وخصوصا إذا تم استخدام المنبر الاستشاري التشريعي (مجلس الشورى) لهذا الغرض.
جاء فيما تناقلته الصحافة المحلية أن ذلك العضو الموقر في مجلس الشورى زعم بأن إعلامنا الوطني يستهدف الدين والعقيدة والوطن، وجاء أيضاً انتقاده لوزارة الثقافة والإعلام لصمتها عن حرب التيارات الفكرية التي تشهدها الساحة، داعياًً إلى أن تضطلع المؤسسة البرلمانية (نيابة عن وزارة الثقافة والإعلام؟) بهذا الدور، وجاء كذلك أنهم وظفوا أدواتهم (هكذا) للتقسيم وتصيد الأخطاء بغض النظر عن مصلحة الوطن.
هذه جملة اتهامات من الوزن الثقيل، من شأنها لو ثبتت أن تعرض الوسائل الإعلامية التي نشرتها والمسؤولين الذين أجازوها والمرتكبين المفترضين لهذه الجرائم، من شأنها أن تعرضهم جميعاًً للاتهام بخيانة الدين والعقيدة والوطن، بما يترتب على ذلك من عقوبات الخيانة الكبرى. في حالة عدم ثبوت هذه التهم من خلال تحقيقات منصفة ومنهجية، تبقى البينة على المدعي أمام نفس مجلس التحقيقات، فإن لم تثبت فلا أقل من المطالبة بإعادة النظر في استمرار تكليف العضو الموقر بمهمة استشارية تشريعية على هذه الدرجة من الأهمية والحساسية.
كنت معتاداًً على التعايش مرغماً مع سموم الشبكة العنكبوتية ضد كتاب الرأي من جهات معروفة بعاطفتها الإيديولوجية وتسييسها لاحتكار الرأي في الشؤون العامة والخاصة، فأصبحت الآن أخشى من انتقال العدوى إلى المؤسسة الاستشارية التشريعية التي اختارت الدولة أعضاءها لتحقيق التوافق الوطني من خلال النقاش الحر والتقبل المتبادل تحت قبة مجلس الشورى لخدمة نفس الأهداف الصالحة للجميع. باستعمال المصطلح الدارج على الألسنة، الكرة أصبحت الآن في مرمى وزارة الثقافة والإعلام.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
في خضم استعداد الرئيس الإيراني حسن روحاني لزيارة العراق المثقل بالأزمات المالية والأمنية ، تأتي التساؤلات عن أسباب هذه الزيارة وما يحمله توقيتها من رسائل للحكومة العراقية التي تترنح
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
لم أستطع أن أحصل على إحصائية موثوقة توضح نسبة تملُّك المواطنين السعوديين لمنزلهم الخاص ،فسألت صديقاً لي، أجابني بأن أرجح التقديرات تشير الى أن هذه النسبة لا تتجاوز 45% ،فان
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
سيطول الحديث عن مناورة «رعد الشمال» عربيّاً وعالميّاً لأنّها في حقيقتها منظومة سياسيّة عسكريّة أمنية (أكبر) من مجرّد مناورة، (وأهمّ) من مناسبة تجمع قوات حلف عسكري (وأضخم) في مجالها الحيوي من فضاء مفتوح لتمرين حربي مشترك. نعم قد لا تُقرأ هذه المناورة اليوم بكامل صورتها ولكن التاريخ العسكري سيقول يوماً ما كلمته عن «رعد الشمال»، وعن مرحلة ما بعد «الرعد».
لا أظن أن القيادة السياسيّة السعوديّة أطلقت مناورة عسكريّة تستعرض فيها أحدث قواتها ومنظوماتها الدفاعيّة بقدر ما كانت «رعد الشمال» تأكيد مبدأ وإعلان عزيمة صادقة على ألا مكان للإرهاب والفوضى في مجال المملكة الحيوي. لم يصحب عرض مهارات وإمكانات القوات السعوديّة الضاربة في «رعد الشمال» خطب عنتريّة كما هي العادة السعودية. «سلمان بن عبدالعزيز» وإلى جواره «المحمدان» المتوثبان قال (كل شيء) بحزم وعزم وتواضع في تغريدة لم تتجاوز 19 كلمة (فخورون هذا اليوم بتضامننا في رعد الشمال وأن يشاهد العالم عزمنا جميعاً على ردع قوى الشر والتطرف ومحاربة الإرهاب).
هذه هي المعادلة السعوديّة الفريدة في البناء والتنمية وما الجيش وقوات الأمن والحرس الوطني إلا أدوات تنمية وتحديث. كانت القوات المسلحة السعودية مشروعاً تنموياً من خلال مئات القلاع التعليميّة والطبيّة وبرامج الإسكان والتدريب والابتعاث التي انخرط فيها مئات الآلاف من مواطني المملكة. نموذج نادر بين الجيوش العربيّة ذات الشمال وذات الجنوب التي تحوّلت إلى أدوات قمع وتشريد وقتل لابن الوطن وشريك المصير. ماذا صنع جيش «صدام» بشعبه وجيرانه، وماذا يصنع جيش «بشار» في سورية الإنسان والتاريخ، وكيف انحرف «عفاش» بجيش اليمن فعاث في اليمن انتصاراً للذات المريضة.
«رعد الشمال» تؤكد بأن قرار الرياض مدعوماً بقوة جيش العدل سيظل نصيراً للحق، وحارساً أميناً لمقدرات الأمة دون مزايدات أو تخاذل. ما برح الجيش السعودي عوناً للأشقاء في كل أزماتهم ولكن السعوديين لا يتبعون عملهم بالمنّ والأذى. أرض فلسطين (الأسيرة) تعرف بطولات الجيش السعودي عام 1948 حينما كانت الدولة السعوديّة في بدايات التأسيس وتواضع الإمكانات. وتعرف ساحات سورية العرب تضحيات الجيش السعودي في حرب رمضان 1973م وتعرفهم مصر الكنانة في كل أزمة منذ حرب السويس مروراً «بنكسة» عبدالناصر وحرب العبور والتضحية بقوت الشعب السعودي في قرار قطع النفط عن داعمي عصابات «إسرائيل» وحتى مجريات «الفوضى الخلاقة» التي لم تنته كل فصولها بعد.
يعرف الأشقاء في الأردن والعراق والجزائر كيف رهن القرار السعودي مصيره بمصيرهم في مراحل حساسة من تاريخ العرب. ويعرف اللبنانيون – رغماً عن شوشرة جراثيم حزب الله- حقيقة الدور السعودي في حقن دماء اللبنانيين بعد اقتتال دام 17 عاماً وكيف حرس الجيش السعودي ضمن قوات الردع العربيّة الاتفاق حتى تعافى لبنان. وها هو العالم يرى الجيش السعودي في اليمن سنداً للشرعيّة والشعب. وفي خليج العرب ونموذج استقرارهم يعرف أهلنا أن الجيش السعودي لم «يتفرج» على الكويت «والشقيق» الغادر يغزوها بليل مظلم. وقد لا يعلم بعض من حضر مناورات «رعد الشمال» أن طلائع قوات درع الجزيرة قد انطلقت من «حفر الباطن» إلى المنامة عام 2011 لتعلن أن استقرار البحرين خط «عربي» أحمر أدركته طهران فخنست. وبالأمس وفي مقصورة «رعد الشمال» أيقنت كما أيقن مئات الحضور معي أن الحزم يرى البوصلة الصادقة تتجه شمالاً بلا خلاف.
* قال ومضى:
من عزم اطمأن ومن حسم استراح.
لمراسلة الكاتب:
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
الحوار الطويل الذي أجراه الرئيس الأميركي باراك أوباما مع «ذي اتلانتك» والذي امتد لحوالي ست ساعات وأفصح فيه عن وجهة نظره في عدد من القضايا، واستأثر الشرق الأوسط بجزء معتبر من هذه المقابلة، كشف فيها عن رأيه في حال المنطقة ورغبته أن يسود سلام بارد بين المملكة وإيران.
والواقع أن المملكة تريد أن يسود السلام في المنطقة بغض النظر عن درجة حرارته، فللسلام مفهوم واحد وفلسفة واحدة، ولكن مقومات نشوئه وأساسيات قيامه لا تستقيم وتصرفات إيران التي لا تتوافر لديها أبجديات الحث على التقارب، فما بالنا بحلول السلام بيننا.
ويشير الرئيس أوباما أن على البلدين (المملكة وإيران) التعايش ومشاركة النفوذ، والحقيقة تخبرنا أن مشروع إيران ليس مشروعاً سياسياً قائماً على التنافس بل عدائي قائم على الإقصاء والإلغاء، فلو كان تنافسياً لسادت المنطقة حالة ازدهار ونماء، وأمام ذلك لا مناص من دفع هذا المشروع وردِّه من حيث أتى.
لا عجب أن يدافع الرئيس الأميركي عن سياساته في نهاية ولايته المثيرة للجدل، فمستوى الانتقاد لتلك السياسات لم يبلغ ذروته حتى الآن، وقد يتطلب ذلك عقداً من الزمن، ولا يمكن الحكم عليها بالنجاح أو الفشل على الأقل لدى المؤمنين بالنهج الأوباموي أو بمبدأ أوباما كما أسمته «ذي أتلانتك»، فعدم التدخل في سورية وكذلك الاتفاق النووي لا يمكن الجزم بحجم مآلاتهما على الشرق الأوسط خلال عام أو عامين، لكن الثابت اليوم أن ما جرّته السياسات الأميركية بتخليها عن سياسة الحماية، دفعت الرئيس نفسه لاتخاذ خطوات استرجاعية متأخرة مثل إرسال قوات منتقاة إلى سورية والعودة إلى العراق، وكلها كشفت عن تخبط وسوء قراءة للواقع الحقيقي لحجم التركة التي وجدها أوباما جراء سياسات بوش الابن، وقد يضع ذلك النهج فترة الرئاسة الحالي محل نقد تاريخي قاسٍ كما قلنا.
لقد جاء أوباما ليدخل التاريخ كأول أميركي من أصول إفريقية ينتخب رئيساً للولايات المتحدة، لكن اللحظة التاريخية التي مرت بها المنطقة العربية وقلبت موازينها كانت في حاجة إلى رئيس يصنع التاريخ لا أن يدخله.
- التفاصيل