أخبار - ساندروز
أخبار سياسية
- Details
- أخبار سياسية
قالت وسائل الإعلام الكورية الشمالية الرسمية يوم الاثنين إن طالبا أمريكيا محتجزا في كوريا الشمالية منذ أول يناير كانون الثاني اعترف بارتكاب “جرائم خطيرة” ضد الدولة.
واعتُقل الطالب أوتو وارمبير (21 عاما) وهو طالب في جامعة فرجينيا قبل أن يستقل طائرة إلى الصين بسبب حادث لم يتم كشف النقاب عنه في الفندق الذي كان ينزل فيه وذلك حسبما قال وكالته السياحية لرويترز في يناير كانون الثاني .
ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن وارمبير قوله لوسائل إعلام أجنبية ومحلية في بيونغ يانغ يوم الاثنين “ارتكبت جريمة انتزاع شعار سياسي من منطقة مخصصة للموظفين فقط في فندق يانجاكدو الدولي.”
ولكوريا الشمالية تاريخ طويل من اعتقال أجانب وتنصح الحكومتان الأمريكية والكندية مواطنيهما بعدم السفر إلى هناك.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
كيم غطاس - (فورين بوليسي) 23/2/2016
ترجمة: عبد الرحمن الحسيني
لن يكون جون كاسيتش هو المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية على الأرجح. وثمة العديد من الأسباب التي تقف وراء ذلك، بما فيها حقيقة أنه لا يستطيع إقحام نفسه في التفاهات التي يميل زملاؤه المرشحون إلى عرضها خلال المناظرات.
وقال كاسيتش ساخطاً خلال نقاش على شبكة "سي. بي. أس نيوز" في كارولاينا الجنوبية، عندما كان دونالد ترامب وجيب بوش في خضم جدال محموم عن حرب العراق، وأصبح الجدال شخصياً جداً: "يجب أن أقول لكم، هذا جنون وحسب، هه؟"، وقد اشتكى بوش من أن ترامب قد طارد والدته، باربرا بوش، التي وصفها بأنها "أقوى شخص أعرفه"، فأجاب الملياردير بأن عليها إذن خوض الانتخابات الرئاسية بدلاً عن ابنها.
كنت أغطي سير الحملة الانتخابية، شاقاً طريقي بصعوبة في الثلج من أيوا إلى نيوهامبشاير، ثم إلى الأجواء الأكثر دفئا في كارولاينا الجنوبية ونيفادا، وراقبت مشهد سباق الحزب الجمهوري بارتباك متكرر. وعندما أستمع إلى معظم مرشحي الرئاسة الأميركية، بمن فيهم الديمقراطيون، وهم يتحدثون عن الشرق الأوسط، فإن ذلك يجعلني قلقاً بشكل عميق على مستقبل منطقتي.
من الوعود بجعل رمال الصحراء تضيء في الظلام ومنع كل المسلمين من دخول الولايات المتحدة، إلى الاقتراحات المضللة بأن العدوين اللدودين، إيران والعربية السعودية، يقاتلان معاً ما تدعى "الدولة الإسلامية"، تكون المنطقة هي الجزء من العالم الذي يتحدث عنه الطرفان أكثر ما يكون، ويفهمانها أقل ما يكون.
بطبيعة الحال، لا يشكل كون المرء عالماً بالتاريخ العربي شرطاً مسبقاً لخوض انتخابات رئاسة الولايات المتحدة الأميركية، كما سيحيط أي مرشح يصل البيت الأبيض نفسه/ أو نفسها بمستشارين يتوافرون على المعرفة.
لكن لا مهرب من حقيقة أن الصراعات العديدة في الشرق الأوسط ستواجه الرئيس التالي بتحدٍ رئيسي. وتقوم هذه الصراعات بإعادة تشكيل ميزان القوى بين البلدان في المنطقة وبين اللاعبين الدوليين مثل روسيا. وحتى الآن، يعرض معظم المرشحين القليل من الفهم لما هو على المحك.
بطبيعة الحال، فإن دونالد ترامب هو الذي يصنع معظم العناوين الرئيسية، بدءا من تصريحاته بخصوص منع كل المسلمين من دخول الولايات المتحدة "إلى أن يستطيع النواب في بلدنا معرفة ما الذي يجري".
هذا النصف الثاني من التصريح هو ما يثير حفيظتي أكثر ما يكون: ما الذي يجري، فيما وراء صراع معقد يتصاعد ليصبح خارج السيطرة؟ يشير تصريح ترامب المعادي للمسلمين إلى مؤامرة من نوع ما؛ نوع من خطة سرية يرتبها مسلمو العالم للاستيلاء على الولايات المتحدة. ويبدو ترامب ميالاً إلى هذا النوع من نظرية المؤامرة في قضايا أخرى أيضاً، وهو يغذي هذا الميل عند داعميه.
وكان محقاً اعتبار واحد فقط. فقد قال خلال مقابلة مع شبكة "أن بي سي" التلفزيونية الأميركية في برنامج "واجه الصحافة"، "إن العراق كارثة... وليبيا لم تعد حتى بلداً. وتستطيع أن تقيم القضية إذا نظرت إلى ليبيا. انظر إلى ما فعلناه هناك -إنها فوضى. وإذا نظرت إلى صدام حسين مع العراق، انظر إلى ما فعلناه هناك -إنها فوضى".
حسناً، إنها فوضى فعلاً. فالحرب في العراق والشياطين الذين أطلقتهم أسهموا في صعود "الدولة الإسلامية" بعد نحو عقد لاحقاً. لكن حل ترامب يبدو أنه يرمي إلى الإبقاء على رجال أقوياء في السلطة وتشجيع استخدام القوة العنيفة، بما في ذلك من جانب القوات الأميركية. وقد امتدح صدام حسين على "قتله الإرهابيين"، كما قال مدير حملته أن الرئيس بشار الأسد يبقي الأمور تحت السيطرة والضبط في سورية -على الرغم من أن البلد يتفكك بسرعة مذهلة. وفي الأثناء، تحدث ترامب في دعم التعذيب، وقال إنه سيعيد وسائل محاكاة الغرق، وحتى "الموافقة على ما هو أكثر من ذلك".
من الملاحظ أن ترامب يؤطر كل شيء كصفقة تجارية -وبالنسبة له، فإن الأموال التي تنفقها واشنطن للحفاظ على القواعد العسكرية ودعم الحلفاء حول العالم لا تجعل أميركيا تجني أي شيء في المقابل. وكما كتب توماس رايت من معهد بروكنغز مؤخراً، يعتقد ترامب بأن "أميركا تحصل على صفقة خاسرة من النظام الليبرالي الدولي الذي ساعدت في خلقه وقادته منذ الحرب العالمية الثانية". ويشير إلى أن ترامب يعتقد بأنه يجب على الولايات المتحدة أن تجعل حلفاءها يدفعون مقابل حمايتهم.
وذلك اقتراح تجاري مثير للاهتمام، لكنه يتجاوز الميزان الحساس للمزايا والكلف التي تتضمنها عملية بناء التحالفات.
أما ماركو روبيو، فهو مرشح الحزب الجمهوري الذي يتحدث بمنتهى الطلاقة عن الشرق الاوسط، وهو أيضاً المرشح الوحيد الذي وضع خطة لقتال "الدولة الإسلامية"، مع أنها من الناحية الفعلية قريبة جداً من استراتيجية الرئيس باراك أوباما الحالية. ومن النظرة الأولى، يبدو سيناتور فلوريدا جيد المنطق -لكنك إذا استمعت إليه عن قرب، فإنه يغذي مشاعر الخوف والمشاعر المعادية للمسلمين.
عشية عيد الميلاد، على سبيل المثال، اشترى روبيو مسدساً وذكر التهديد الذي يمثله الجهاديون الأجانب كسبب لحاجته اليه. وقال لشبكة "سي بي أس" التلفزيونية الأميركية خلال برنامج "واجه الأمة" مستخدما مرادفاً للدولة الإسلامية: "إذا أراد داعش زيارتنا أو زيارة مجتمعاتنا في أي لحظة، فان آخر خط دفاع بين داعش وعائلتي، هو قدرتي على أن أحمي عائلتي منه، أو من أي مجرم أو أي شخص آخر يسعى إلى إلحاق الضرر بنا". وأضاف: "يشعر ملايين الأميركيين على هذا النحو".
إذا كان أوباما يُنتقد على طبيعة فهمه للتهديد وتهدئة مخاوف الناس، فإن روبيو يبالغ في إثارة تلك المخاوف -ويستغل مخاوف الناس من خلال إعطائهم الانطباع بأن "الدولة الإسلامية" تقف على الأبواب.
عندما زار أوباما المجتمع الإسلامي في بالتيمور في وقت سابق من هذا الشهر، كانت زيارته هي الأولى لمسجد في الولايات المتحدة، في جهد يرمي إلى تعزيز الشمولية ورفض التعصب الديني المعادي للإسلام، اتهم روبيو الرئيس بأنه "يحرض الجمهور دائماً ضد بعضهم بعضا".
وكان اعتراضه أن أوباما سعى إلى جلب الاهتمام إلى التمييز ضد المسلمين في الوطن، بدلاً من التركيز بشكل حصري على التهديد الذي يشكله المتطرفون.
وقال: "انظروا إلى ما حدث اليوم: لقد ألقى كلمة في مسجد، موحياً بشكل رئيسي إلى أن أميركيا تفرق ضد المسلمين. من الطبيعي أن هناك تفرقة في أميركا من كل نوع، لكن القضية الأكبر هي الإسلام الراديكالي".
وفي الأثناء، من الممكن تلخيص مواقف تيد كروز في ثلاث نقاط: أنه منافح عن القصف الشامل "الذي سيجعل الرمل يبدو وكأنه يتلألأ"؛ وأنه قال للمسيحيين العرب إن أفضل حليف لهم هو اسرائيل، وطرد تبعا لذلك عن المنصة في مناسبة في واشنطن؛ ولديه خطط كبيرة لتوسيع الجيش، وتبدو هذه وصفة للنزعة التدخلية التي راجت في حقبة بوش، والتي تعيش على المنشطات.
ومن جهتهم، يؤدي الديمقراطيون بشكل أفضل بكثير في مناظراتهم. وسواء كنت تدعم وجهات نظر السياسة الخارجية لهيلاري كلينتون أم لا، فإن معرفتها بالقضايا واللاعبين والمخاطر معرفة لا نظير لها. ولم تعد كلينتون تدلي بتصريحات طنانة وكاسحة مثل التصريح الذي أدلت به في العام 2008 عندما وعدت بـ"محو" إيران إذا هاجمت إسرائيل.
لكن كلينتون فشلت أيضاً في الرد على بعض الأسئلة الشائكة عن سجلها المقبل. ووقفت إلى جانب دعمها للتدخل في ليبيا في العام 2011، وأشارت محقة الى أنه في ذلك العام الذي أعقب الحرب وفي عامها الأخيرة كوزيرة، عقدت ليبيا انتخابات ديمقراطية ناجحة. ولكن، بينما تكافح الولايات المتحدة التهديد المتنامي لتهديد "الدولة الإسلامية"، فإن عليها أن تفسر العقبات بشكل أفضل، والسبب في استمرار اعتقادها بأن قرارها كان القرار الصحيح -وهي مهمة شاقة إذا كانت تريد تجنب انتقاد الرئيس وطريقة تعامله مع الشرق الأوسط منذ غادرت وزارة الخارجية.
وفي الأثناء، يتعرض بيرني ساندرز للانتقادات المتكررة بسبب معرفته المحدودة بالسياسة الخارجية، وافتقاره إلى مستشارين في السياسة الخارجية. ولذلك، يبدو بوضوح أنه قرأ عن الموضوع قبل المناظرة الاخيرة في ملواكي ألقى محاضرة ليبرالية نمطية، عن الأشرار الذين تحاربهم الولايات المتحدة وراء البحار.
وقال مستشهداً بالانقلاب الذي كانت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية قد رعته في العام 1953 وأطاح برئس الوزراء الإيراني المنتخب ديمقرأطياً محمد مصدق: "جرى هذا قبل 50 أو 60 سنة؛ حيث كانت الولايات المتحدة منخرطة بالإطاحة بالحكومات. وكنتيجة لذلك، جاء شاه إيران، الدكتاتور المرعب. وكانت نتيجة ذلك قدوم الثورة الإيرانية. وهذا حيث نحن اليوم. نتيجة غير مقصودة".
لدى ساندرز نقطة عندما يحذر من التداعيات غير المقصودة للأعمال الأميركية وراء البحار -لكن العالم، والولايات المتحدة تغيرا بشكل هائل منذ ثمانينيات القرن الماضي، وهو آخر زمن أولى فيه سنادرز فيها اهتماماً للشؤون الخارجية كما يبدو.
بطبيعة الحالة، ليس المرشحين الرئاسيين فقط هم الذين يفهمون الشرق الأوسط خطأ. وحتى الرئيس باراك أوباما ما يزال مذنباً بتصريحات في زلات لسان -كما في خطابه عن حالة الاتحاد في هذا العام عندما قال: "الشرق الأوسط يمر بتحول سيستمر لأجيال، متجذر في صراعات تعود وراءً الى آلاف السنين".
وليس هذا غير صحيح من ناحية الحقيقة فقط، وإنما هو يأخذ السياسة الخارجية الأميركية في اتجاه خطر. فهو يشير أولاً إلى أن ما يحدث في الشرق الأوسط هو خارج نطاق سيطرة أميركا، حتى مع أن الولايات المتحدة هي في الحقيقة لاعب أساسي في المنطقة. ثانياً، إنه يكرس خرافة أن الشرق الأوسط مُدان بكونه في حالة فوضى بسبب سياساته غير المفهومة وبسبب الخصومات الدينية.
ولكن، هل يكون الشرق الأوسط أكثر تعقيداً من آسيا، حيث التوترات الحالية بين الصين واليابان بسبب جزر سنكاكو، المعروفة أيضا بجرز يايو، ترجع وراء إلى العام 1985؟ أو من أوروبا حيث ما تزال بلفاست تضم أسواراً تفصل بين المجتمعات البروتستانتية والكاثوليكية، وحيث تواجه بروكسل توترات بين المجتمعات الوالونية والفلمنكية، ما أفضى مؤخراً إلى عدم وجود حكومة في البلد لأكثر من عام؟
سأكون أول من يعترف بأن صراعات الشرق الأوسط تبدو وأنها تتفجر كلها في نفس الوقت، لكنه من السهل استبعاد المنطقة باعتبارها حفرة جهنمية تحتاج الولايات المتحدة إلى الخروج منها فقط أو قصفها وتحويلها إلى قطع صغيرة.
أياً يكن من يصبح الرئيس الـ45 لأميركا، فإنه لا يستطيع ببساطة أن يتحمل كلفة البقاء جاهلاً حول الشرق الأوسط. ولن يكون طلاق الولايات المتحدة من مشاكلها خياراً -ولكن، عندما تتفجر المنطقة من الداخل، فإنها تبدو وكأنها تشارك العالم معها. وما عليك سوى أن تسأل أوروبا حيث توصف أزمة اللجوء راهناً بأنها تهديد وجودي. ويحتاج الرئيس التالي للولايات المتحدة، أياً يكن أو تكن، إلى البدء في القراءة والتحضير منذ الآن.
*نشرت هذه القراءة تحت عنوان:
at The Presidential Candidates Get Wrong About The Middle East.
عن "الغد"
- Details
- Details
- أخبار سياسية
حكيم عنكر
هل يمضي رئيس الحكومة المغربية، عبد الإله بن كيران، ما تبقى من رئاسته الحكومة نصف الإسلامية دفاعاً عن تجربة حزبه، العدالة والتنمية، في تسيير الشأن العام، والشأن الحكومي خصوصاً؟ أم أن الزمن لن يسعفه في صياغة ورقة دفاع قوية، لا تجد متحمّسين لها ومناصرين لخطوطها العريضة، حتى من شركائه في التدبير الحكومي، أما أحزاب المعارضة فقد أسرجت خيولها منذ الآن، وعيونها على نهاية خط السباق، خصوصاً أن الحصان الرابح، حزب الأصالة والمعاصرة، يتقدم الحلبة بوثوق، وجعل بن كيران يوجه مدفعيته الثقيلة نحوه، مستعملاً كل أشكال الضرب المشروع وغير المشروع، حتى يكفّ عن حزبه هجوماً كاسحاً، بدأ بإضراب عام حقق نجاحاً، صار مثار جدال، وتوّج ببيان تنسيقي بين حزبين على رأس المعارضة، هما الأصالة والمعاصرة والاتحاد الاشتراكي، يحضران فيه للمرحلة الانتخابية المقبلة.
لكن جدلاً نشب حول حقيقة لقاء "سري"، جمع بين زعيم "العدالة والتنمية" عبد الإله بن كيران، وقائد "الأصالة والمعاصرة"، إلياس العماري، جعل بن كيران يخرج سريعاً لنفي حدوث مثل هذا اللقاء، معتبراً أن من يروج مثل هذه الأخبار الفاقدة للصحة، إنما يريد أن يصنع خريطة سياسية على المقاس، في إشارة إلى ما يسميه بن كيران "أطرافاً في الدولة العميقة"، لا يتعب من التشهير بها، كلما ضاقت حوله مساحات اللعب.
من ناحيته، صرّح العماري أن الحديث عن ثنائية حزبية، تمثلها "العدالة والتنمية" و"الأصالة والمعاصرة"، لن يكون أبداً في صالح الديمقراطية المغربية، وسيشكل خطراً على التعددية الحزبية في البلاد.
لو جرى تأمل ما وقع وما سيقع في الأيام المقبلة من منظور الحراك الاجتماعي والحزبي، لجاز وصفه بأنه "صراع اللحظة الأخيرة"، سيدفع إلى نوع من "الفرجة الإعلامية"، بدأت معالمها الأولى تظهر الآن، في الإعلامين، الورقي والإلكتروني، وفي الصفحات الاجتماعية للأحزاب الرئيسية.
فقد أصبح السلوك السياسي مجالاً للتأويل، وربما ينتظر الناخبون فرجة عالية الأداء، تسبق الذهاب إلى صناديق 7 أكتوبر/ تشرين الأول. فالأداء الخطابي لحزب العدالة والتنمية أصبح نغمة مألوفة، وبيّنت المناسبات أن بن كيران هو عرّابه الوحيد، ولن يكون في مقدور شخصية سياسية بديلة داخل الحزب الإسلامي لعب الدور نفسه، ربما لأن الوجه الإسلامي المعروف في الداخل والخارج لم يترك المجال رحباً، لبروز شخصية بديلة، تستطيع أن تقدم نفسها حاملة الاستمرارية والتجاوز، في المؤتمر الوطني الذي ينعقد في السنة الانتخابية نفسها، بالنظر إلى أن بن كيران لن يكون أمامه حظ للترشح، ما لم يحدث تعديل في القوانين.
غير أن غريمه "الأصالة والمعاصرة" مشغول تماماً بترتيب بيته الداخلي، بعد مؤتمره أخيراً، فإلياس العماري يريد أداة حزبية قوية مكونة من يساريين سابقين، لهم مراس العمل العام، ومن شخصيات جديدة وافدة من أحزاب أخرى، تطلب فرصة أفضل، ومن شبابٍ لم يقنعه ما هو موجود، وينتظر أن يجد تعبيراته داخل الحزب الذي يضم فسيفساء كاملة من المجتمع المغربي بكل أطيافه وانتماءاته الطبقية والجهوية واللغوية: عرب وأمازيغ وصحراويون ويهود.
لكن، بالنسبة للأصالة والمعاصرة، العملية الانتخابية معركة لا هوادة فيها، وسيعطي كسبها مفتاح التفاوض لهذا الحزب، الذي برز كآلة انتخابية.
كان ممّا سربته وسائل الإعلام المغربية، صدقاً أو اختلاقاً، أن اللقاء السري بين بن كيران والعماري تمحور حول تشكيل الحكومة المقبلة، فقد قدم بن كيران عرضاً للعماري، مفاده الدخول في تحالف مع الحزب الإسلامي في حكومة ما بعد 7 أكتوبر، لكن زعيم "الأصالة والمعاصرة" تعامل بدهاء مع العرض، وقال إنه سيفكر في الأمر إذا حل حزبه ثانياً، أما إذا تصدّر، فسيبحث عن تشكيل الحكومة من الأقرب إليه سياسياً وإيديولوجياً.
نعرف أن بن كيران سارع إلى نفي حدوث هذا اللقاء السري مع العماري، لكن "المصادر العليمة" تؤكد غير ذلك، وأما المتابع فيفهم أنه "صراع اللحظات الأخيرة".
عن "العربي الجديد"
- Details
- Details
- أخبار سياسية
الحكومات العربية تعتبر أن إيران بإمكانها استخدام أموالها كما يحلو لها طالما أنها لن تستخدمها ضد مصالحهم أو للتدخل في شؤونهم .
نستطيع أن نتفهم أن العالم العربي يشعر بالقلق حيال استغلال إيران لعودتها إلى الساحة العالمية، ومن حزمة المليارات من الدولارات التي سوف تحصل عليها في مقابل إنهاء الأنشطة النووية غير الشرعية. ويطفو هذا القلق إلى السطح في العديد من المواقع الجغرافية، حيث يحارب العرب تدخل طهران في العديد من مناطق الصراع وخاصة في العراق وسوريا واليمن.
ووفقا لمسؤولين إيرانيين، فإن الأموال التي سوف يحصلون عليها بعد رفع العقوبات ستخلق ازدهارا اقتصاديا في البلاد. أما وفقا لنظرائهم العرب، الذين صرحوا بأنه يمكن لإيران استخدام أموالها كما يحلو لها وكيفما تشاء طالما أنها لن تستخدم هذه الأموال ضد العرب أو للتدخل في شؤونهم .
لكنه سيكون واضحا من الآن فصاعدا أن أي إجراءات عدوانية ستتخذها طهران، فإنه سيلقى باللوم فيها وبشكل مباشر على إدارة أوباما التي ناصرت إنهاء عزلة إيران. وعلاوة على ذلك، فإذا كانت إيران ستصبح لاعبا في المسرح العالمي، من الطبيعي أن نعتبرها مسؤولة عن سلوكها وفقا للقوانين والأعراف الدولية.
والعلاقات الدولية “الطبيعية” ستكون بمثابة شيء جديدة بالنسبة إلى الجمهورية الإسلامية منذ تأسيسها في العام 1979. إذن دعونا نأمل أن دوافع السلوك العدواني الإقليمي لإيران في الماضي كانت فقط بسبب عزلتها العالمية. ودعونا نأمل بأن سلوكها سيتغير الآن. ورغم ذلك، فإننا نرى علامات قليلة تشير إلى أي تغيير منذ توقيع الاتفاق النووي، ولكن دعونا نقدم للإيرانيين فرصة الاستفادة من الشكوك حولهم وإعطائهم بعض الوقت لترتيب الاتجاهات الجديدة على صعيد الخروج مجددا إلى الساحة العالمية.
لقد تولى الرئيس أوباما المسؤولية عن أي عواقب ناتجة عن دفاع إدارته عن السياسة التي تنهي عزلة إيران الدولية، إلا أنه نظرا لما رأيناه مؤخرا في الخليج العربي، فينبغي على الرئيس أوباما أن يكون قلقا حول ما قام به مؤخرا..
من المهم وضع بعض النقاط التي بناء عليها سنكون قادرين على الحكم على سلوك إيران في المنطقة بالمستقبل. وفي هذا الصدد يبدو أن للعرب بعض وجهات النظر في بعض الدول التي تتورط إيران بشكل كبير في الحراك الجاري فيها. ففي العراق مثلا، يملك العراقيون السنة الحق في الحصول على معاملة من شأنها أن تساوي بينهم وبين باقي المواطنين في الحقوق والواجبات، وأن تكون هذه المعاملة خالية من التمييز أو الاضطهاد من قبل أي قوة في بغداد.
لذا سيتوجب على السنة العراقيين محاربة الإرهاب والتطرف والعنف السياسي بمجرد ضمانهم الحصول على حقوقهم كمواطنين متساوين يحق لهم اختيار هياكل الإدارة المحلية الخاصة بهم، والتمتع بنصيب عادل من ميزانية بلادهم، وأن يكون لهم تمثيل وحضور في الحكومة المركزية الشاملة في بغداد وأخيرا الحق في حراسة مناطقهم. لذا يتعين على الرئيس أوباما والمرشد الأعلى آية الله خامنئي أن يحددا بوضوح مواقفهما بشأن هذه المبادئ الخاصة بسنّة العراق والإعلان عن خطط عملية لتنفيذها.
وفي سوريا يمتلك السوريون الحق في التحرر من الديكتاتورية والخوف. وينبغي لهم أن يختاروا شكل الحكومة الذي يناسبهم. ويجب أن تبقى بلادهم خالية من تواجد جميع المنظمات الأجنبية الإرهابية المسلحة. وفي المقابل، يتوجب عليهم محاربة وقتل جميع الإرهابيين الذين يرفعون أعلام الأيديولوجيات التي تمتد أصولها إلى خارج حدود الوطن أو الذين يضفون طابع الشرعية على العنف السياسي تحت أي مبرر. وهذا كله يتطلب العودة إلى المطالب الأولية للشعب السوري الذي تظاهر وتم قتله خلال أعمال العنف المتوحش من قبل حكومتهم في العام 2011. وسوف يتطلب أيضا وقفا كاملا لأيّ تدخل أجنبي في سوريا.
وفي اليمن تمت الإطاحة بالحكومة الشرعية من قبل المتمردين الحوثيين، إلا أن هذه الحكومة الشرعية يجب أن تعود إلى سدة الحكم. فبدلا من القتال، يجب استئناف الحوار الوطني ووقف العداء والعنف وهذا كله يجب أن يبدأ على الفور مع بعض المساعدة من الأمم المتحدة. ولكن هل ستوافق إيران؟
- Details
- Details
- أخبار سياسية
ذكر بيان للحكومة العراقية وزع الاثنين أن رئيس الحكومة حيدر العبادي تفقد مكان الانفجار الذي وقع في سوق شعبية في حي الصدر الشيعي.
وأوضح البيان أن العبادي تفقد الليلة الماضية مكان التفجير.
وأضاف: “أن هذه الأعمال الإرهابية الجبانة واستهداف عصابات داعش للمواطنين العزل في الأسواق والجوامع لن يثنينا عن مواصلة الانتصارات وسحق هذه العصابات”.
وذكرت مصادر طبية وأمنية أن الحصيلة النهائية لضحايا التفجير الذي وقع في سوق مريدي في حي الصدر الشيعي بلغت 66 قتيلا وأكثر من 150 جريحا، فضلا عن إلحاق أضرار بعدد كبير من المحال التجارية وباعة الأرصفة.
- Details