أخبار - ساندروز
أخبار سياسية
- Details
- أخبار سياسية
دعت كل من الولايات المتحدة وفرنسا وايطاليا وبريطانيا والمانيا، الاحد، الحكومة الليبية الجديدة الى ان تستقر سريعا في طرابلس، متوعدة معارضي المصالحة الليبية بفرض عقوبات سيناقشها الاوروبيون الاثنين في بروكسل.
وقال وزير الخارجية الاميركي جون كيري اثر اجتماع في باريس "ندعو كل المؤسسات العامة الليبية الى تسهيل انتقال منظم وسلمي للسلطة، حتى يستطيع القادة الليبيون الجدد ان يحكموا انطلاقا من العاصمة".
وقال نظيره الايطالي باولو جنتيلوني ان الدعم الذي تلقاه حكومة الوحدة الوطنية برئاسة فايز السراج من مجموعة من المسؤولين السياسيين الليبيين يجب "ان يترجم سريعا من خلال خطوات اولية، بحيث يكون مقر هذه الحكومة في طرابلس".
واعلن المجلس الرئاسي الليبي المدعوم من الامم المتحدة مساء السبت بدء عمل حكومة الوفاق الوطني استنادا الى بيان تأييد لها وقعته غالبية نواب البرلمان، بعدما عجزت هذه الحكومة عن نيل الثقة تحت قبة المجلس النيابي.
وتوعد وزراء خارجية الدول الخمس الممثلة في اجتماع باريس فضلا عن وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني بفرض عقوبات على جميع من يقفون ضد نيل الحكومة الثقة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان-مارك ايرولت "نحن نعمل على ذلك مع الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة لتبني عقوبات سريعا اذا تبين ان ذلك ضروريا" .
وسيبحث وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي الـ28 الاثنين في بروكسل تبني عقوبات طلبتها باريس. وقال جنتيلوني "غدا ستبدأ الآلية" التي سيعمل بموجبها على فرض العقوبات.
واضافة الى رئيس البرلمان الليبي المعترف به عقيلة صالح، تستهدف هذه العقوبات، التي قد تشمل تجميدا لاصول وحظرا للسفر الى الاتحاد الاوروبي، كلا من رئيس برلمان طرابلس غير المعترف به نوري ابو سهمين ورئيس حكومة طرابلس خليفه الغويل.
وتتنازع السلطة في ليبيا حاليا حكومتان، احداهما مقرها طرابلس لا يعترف بها المجتمع الدولي، والثانية في شرق البلاد معترف بها دوليا.
ومنذ سقوط معمر القذافي في العام 2011، تعيش ليبيا حالا من الفوضى، وتمزقها اعمال عنف بين الفصائل المسلحة، وهو وضع يستفيد منه تنظيم الدولة الاسلامية لزيادة نفوذه.
ويبدي الغربيون القلقون من انتشار التنظيم المتطرف على بعد 400 كلم فقط من الحدود الايطالية، استعدادهم للمساهمة في اعادة الاستقرار الى ليبيا، شرط تلقيهم طلبا من حكومة وحدة وطنية.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
أغلقت وزارة الداخلية في قطاع غزة، والتي تديرها حركة حماس، جمعية “خيرية” تتلقى تمويلًا من إيران.
وقال إياد البزم، المتحدث الرسمي، باسم الوزارة، في تصريح لـ “الأناضول”، إن وزارته قامت بحل جمعية “الباقيات الصالحات” الخيرية، بسبب ممارستها “النشاط السياسي”.
وأضاف أن الجمعية “خالفت قانون الجمعيات الخيرية، والهيئات الأهلية، بممارستها نشاطات سياسية . والقرار اتخذ وفق القوانين المعمول بها”.
وأوضح “البزم” أن “الجمعية لم تمتثل لمراسلات الوزارة، في وقت سابق بشأن تصويب أوضاعها، والامتثال للقوانين، وهو ما دفعها لاتخاذ قرار بحلها”.
من جانبه، نفى هشام سالم، رئيس جمعية “الباقيات الصالحات”، وزعيم حركة “الصابرين الفلسطينية”، المقربة من إيران، ممارسة الجمعية التابعة لحركته لأي نشاط سياسي.
ووصف “سالم” قرار الداخلية بأنه “تعسفي”، ولا يستند على أية مسوغات قانونية، وفق قوله.
وأكد أن الجمعية التي يرأسها، تقوم منذ عام 2004، بإغاثة الفقراء، والمحتاجين، وتنفذ عشرات المشاريع الخيرية، بدعم وبتمويل من إيران.
وأضاف سالم “أي قرار بحل الجمعية، لن يثني حركة الصابرين عن مواصلة الطريق في خدمة أبناء الشعب الفلسطيني، وهذه الجمعية وغيرها ما هي إلا وسائل، وسنواصل عملنا بوجودها وعدمه”.
وتثير حركة “الصابرين” جدلًا كبيرًا في قطاع غزة، حول هويتها، حيث تُتهم بالتبعية لإيران، وبالترويج للمذهب الشيعي، لكن الحركة تنفي هذه الاتهامات، وتقول في موقعها الإلكتروني، إنها “حركة مقاومة، هدفها الوحيد تحرير فلسطين”.
ولا تتمتع الحركة بنفوذ كبير في قطاع غزة، ويتركز انتشارها في منطقة شمالي القطاع، وسبق أن قالت تقارير صحفية محلية، إن “عناصرها منشقون عن حركة الجهاد الإسلامي”.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
مورت أبراموفيتش؛ وإريك إيدلمان* – (الواشنطن بوست) 10/3/2016
ترجمة: علاء الدين أبو زينة
تحت قيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، تتجه تركيا بثبات نحو التسلط وعدم الاستقرار. وكان استيلاء الحكومة مؤخراً على واحدة من المجموعات الإعلامية المعارِضة الرئيسية، بما في ذلك الصحيفة الأعلى انتشاراً في تركيا، مجرد أحدث دليل فقط على مدى خذلان أردوغان لإمكانيات بلاده وفرصها.
عندما تولى أردوغان وحزبه، العدالة والتنمية، سدة السلطة في العام 2003، فإنهم عززوا الاقتصاد التركي وحسَّنوا علاقات تركيا مع جيرانها. وسعى حزب العدالة والتنمية إلى عضوية الاتحاد الأوروبي، ووضع نهاية لسيطرة العسكر على السياسة التركية، وحاول إيجاد حل سلمي للمشكلة الكردية التي طال أمدها في البلاد.
وبحلول العام 2012، استطاع أردوغان أن يعلن بثقة: "لدينا مستقبل مشرق". وبعد نحو عقد من التقدم السياسي والنمو الاقتصادي والقبول الدولي المتزايد، جرؤ على الوعد بأن تركيا ستكون بحلول العام 2023، في الذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية، "من أعظم القوى في المنطقة والعالم".
لكن مستقبل تركيا اليوم يبدو أكثر قتامة بكثير. فبدلاً من العظمة، قاد أردوغان بلده نحو السلطوية، والتباطؤ الاقتصادي، والحرب الأهلية.
من الواضح أن الديمقراطية لا يمكن أن تزدهر في عهد أردوغان الآن. وقد أخلت الإصلاحات التحويلية التي وعد بها حزب العدالة والتنمية في البدايات مكانها للانتهاكات المنهجية للحريات الأساسية والحقوق القانونية. وكانت محاولة حزب العدالة والتنمية التي كثيراً ما بُشِّر بها لمحاسبة الجيش على سلوكه غير الديمقراطي مجرد محاكمة صورية تم فيها تلفيق الأدلة لتوريط المعارضين السياسيين. وكان التدخل المبكر في وسائل الإعلام -ضرب تكتل وسائل الإعلام المعارِضة بغرامة من الضرائب تعادل 2.5 مليار دولار في العام 2009، وإجبار إحدى الصحف على إقالة كاتب منتقد في العام 2007- مجرد مقدمة فقط لجهود حزب العدالة والتنمية الحثيثة الحالية لتكميم فم الصحافة، سواء بسجن الصحفيين أو بإجازة عمليات استحواذ الحكومة على وسائل الإعلام المنتقِدة. ولم ينجُ المجتمع المدني من تكتيكات أردوغان الخرقاء أيضاً: ففي العام 2013، قوبلت الاحتجاجات ضد الحكومة في متنزه غازي في إسطنبول بعنف الشرطة القاتل.
في واقع الأمر، تعيد التطورات الأخيرة في تركيا إلى الأذهان الكليشيهات المخيفة واللحظات المظلمة للاستبداد في القرن العشرين. وعلى سبيل المثال، قام برلماني من حزب العدالة والتنمية بقيادة عصابة من الرعاع لمهاجمة مكاتب صحيفة انتقدت أردوغان قبل بضعة أيام فقط. وتمت إزالة أسماء العديد من أعضاء حزب العدالة والتنمية، بمن فيهم الرئيس السابق عبد الله جول، من القائمة الرسمية للأعضاء المؤسسين للحزب على الإنترنت. ومن بين آلاف آخرين، تم القبض على صبي يبلغ من العمر 13 عاماً بتهمة إهانة أردوغان، كما ندد زوج امرأة فعلت مثل ذلك بها في المحاكم. وتم إرسال عشرات الآلاف من الأطفال، بمن في ذلك أبناء الأقليات الدينية، قسراً إلى المدارس الإسلامية، أو تم إجبارهم على تلقي التعليم الديني الإسلامي بشكل إلزامي. والآن، وفي حين يسعى أردوغان إلى تحويل الدستور التركي من أجل ترسيخ سلطته كرئيس، فإن من المرجح أن تصبح مثل هذه التجاوزات هي القاعدة.
عادة ما يبرر الزعماء المستبدون حكمهم من خلال الإصرار على أنهم يجلبون الاستقرار والازدهار لمواطنيهم. وفي تركيا، تضع سياسات أردوغان هاتين الغايتين أبعد ما يكون عن متناول الشعب التركي. فبعد دعم وتسليح الجماعات المتطرفة في النزاع السوري، تشهد تركيا الآن رد فعل سلبي خطير من نفس الإرهاب الذي ساعدت في تأجيجه. وقد تسببت التفجيرات في إسطنبول وأنقرة بمشاهد مروعة من المذبحة. ومع ذلك، تواصل تركيا الإصرار على أن الجماعات الكردية السورية -وليس "الدولة الإسلامية" أو "جبهة النصرة"- هي التي تشكل أكبر تهديد في سورية.
الآن، أصبحت تداعيات هذا التسلط وعدم الاستقرار تلقي بآثارها على قطاع السياحة في تركيا وتنفر المستثمرين الأجانب، وتترك العديد من الاقتصاديين مع مشاعر القلق على مستقبل الاقتصاد التركي. ففي العام 2008، كانت قيمة الليرة التركية مساوية للدولار الأميركي تقريباً. أما الآن، فأصبح سعر صرفها مقابل الدولار يعادل 3 إلى 1. وعلى الرغم من أن الجهود التي تبذلها تركيا لرعاية الملايين من اللاجئين السوريين تظل مثيرة للإعجاب حقاً، فإن هذه الجهود تفرض ضريبة على الاقتصاد التركي بطرق يعيها المواطنون الأتراك العاديون جيداً.
أما الأسوأ من ذلك كله، فهو أن انهيار المفاوضات بين حزب العدالة والتنمية وحزب العمال الكردستاني في العام الماضي أعاد إشعال جذوة الصراع العسكري الذي كان الكثيرون قد أملوا بأن تكون تركيا على وشك حله. ومع أن حزب العمال الكردستاني هو منظمة إرهابية لها سجل حافل من العنف الذي يجعلها بالكاد الشريك المثالي لتحقيق السلام، فإن للشعب التركي مع ذلك الحق في مساءلة حكومته عن فشل المفاوضات. والآن، يواصل الجنود والمدنيون الأتراك الموت في الصراع المتفاقم الذي ليست لدى الحكومة خطة واقعية لوقفه أو الفوز به. وينذر التفجير المروع الذي وقع في أنقرة يوم 17 شباط (فبراير)، والذي نفذه فصيل منشق عن حزب العمال الكردستاني، بانتشار العنف الذي يمكن يعيد إلقاء تركيا مرة أخرى في خضم الحرب الأهلية التي دمرت البلاد في السبعينيات والثمانينيات.
إننا ما نزال نعتقد بأن وجود تركيا قوية ومستقرة وديمقراطية على حد سواء، هو أمر ممكن وضروري أيضاً. ولكن ذلك يتطلب حكومة ملتزمة بهذه الأهداف وعازمة على تحقيقها. وإذا كان أردوغان ما يزال يرغب في صنع مستقبل أكثر إشراقاً لبلاده، فإن عليه إما الإصلاح أو الاستقالة.
*نشر هذا المقال تحت عنوان:
Turkey’s Erdogan must reform or resign
*سفيران أميركيان سابقان إلى تركيا، ورئيسان مشاركان لمبادرة تركيا في مركز سياسة الحزبين. أبراموفيتش هو زميل بارز في مؤسسة "ذا سينتشوري"، وإيدلمان هو ممارس مقيم في كلية جونز هوبكنز للدراسات الدولية المتقدمة.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
يوسي بيلين
حسب عدد من الاشارات، هناك من استيقظ في واشنطن وفهم أنه ليس بالامر السهل انهاء الولاية في البيت الابيض دون تحريك أي شيء في الصراع الاطول منذ الحرب العالمية الثانية ـ الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين.
إذا كان اوباما يريد استغلال، بشكل مكثف، الاشهر العشرة المتبقية له فيمكنه تثبيت حقائق من اجل المستقبل، بدون موافقة الكونغرس المعادي له. فهو يستطيع (من خلال عدم استخدام الفيتو) تمرير قرار في مجلس الامن التابع للامم المتحدة يضع مباديء الاتفاق الإسرائيلي الفلسطيني المستقبلي. ويستطيع ايضا القاء خطاب مفصلي وعرض سياسة الولايات المتحدة في هذا الشأن.
اذا أراد اوباما لمس صراعنا مرة اخرى قبل الانتخابات في الولايات المتحدة في تشرين الثاني القادم، يجب عليه أن يأخذ في الحسبان المصلحة الحزبية والحذر من الافعال التي قد تُبعد الناخبين. الامر الذي يعني أن استغلال منصة الأمم المتحدة في ايلول أو أي حدث آخر (مثل التوقيع على اتفاق زيادة المساعدات الأمنية لإسرائيل قبل تشرين الثاني)، سيلزمه بقدر أكبر من المحافظة. في المقابل، إذا قرر استغلال الاشهر الثلاثة التي تكون بين الانتخابات وبين انهاء منصبه، في 20 كانون الثاني 2017، فسيجد أمامه وقت أكبر للعمل.
اؤمن أن أي خطوة كهذه ستكون مباركة. والخروج من الزاوية التي علقنا فيها هو مصلحة قومية لإسرائيل. القرار ايضا أو الخطابات سيكون لها تأثير واذا اكتفى اوباما بهما ـ فهذا افضل من لا شيء. لكن يمكنه فعل ما هو أبعد من ذلك. فهو يستطيع اجراء فحص تكون نتيجته فهم ما يستعد الطرفين لفعله بشكل فوري. وبعد أن يفهم، تشجيعهما على فعل أكثر من ذلك بقليل.
اوباما ليس بحاجة إلى اجراء مفاوضات علنية مع إعلام ومصافحة بالايدي وتصوير. تستطيع الولايات المتحدة القيام بخطوة سرية دون تنسيق مسبق، سواء بواسطة مبعوث يلتقي مع الطرفين أو من خلال لقاء بمستوى متفاوضين في قاعدة عسكرية ليست بعيدة عن واشنطن.
هذه الخطوة قد تشير إلى استعداد الاطراف للموافقة على تطبيق المرحلة النهائية لاعادة الانتشار الإسرائيلي التي لم تنفذ بعد من الاتفاق المرحلي. وتوسيع المنطقة التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية واستعداد الاطراف للوفاء بالتزامهم بـ «خريطة الطريق» من 2002 واقامة دولة فلسطينية على الفور في حدود مؤقتة حيث يقوم الطرفين بالتفاوض على هذه الحدود لفترة زمنية ضئيلة بقدر الامكان. أو اتخاذ خطوات أحادية حقيقية بدون اتفاق في هذه المرحلة.
يمكن أن الفحص سيظهر أن جميع الخطوات غير عملية الآن وعندها يمكن التوجه إلى التصريحات.
إن خطوة أمريكية أفضل من الاكتفاء بخطاب أو عدم استخدام الفيتو. خطوة أمريكية اعلانية افضل كثيرا من اليأس ورفع الأيدي.
إسرائيل اليوم 13/3/2016
- Details
- Details
- أخبار سياسية
عوز روزنبرغ
بمرور نصف سنة على موجة العنف الحالية، يتفق مسؤولون كبار سابقون في جهاز الأمن على شيء واحد: مواجهات مستقلة، تميزها وعلى حد قولهم، فانه خلف عبارات "انتفاضة الافراد" او "انتفاضة السكاكين" يختبئ عامل آخر – الانترنت – وهو الذي يغير قواعد اللعب. على حد قولهم، هذا ايضا ما يميز الموجة الحالية، عن الانتفاضتين اللتين سبقتاها، وهذا ايضا ما من شأنه أن يجعلها تستمر لزمن طويل آخر، بل ربما لسنين.
"أنا لا أرى هذا ينطفئ بعد بضعة أشهر، يقول العقيد المتقاعد موشيه جفعاتي، الذي شغل في الانتفاضة الأولى التي اندلعت في 1987 منصب قائد لواء دان في قيادة الجبهة الداخلية. "كل انتفاضة استمرت خمس سنوات تقريبا. يمكنك ان تسمي هذه "انتفاضة السكاكين"، "الشباب" او "الافراد"، ولكن هذه لن تخبو قريبا.
في العام 1986 عين جفعاتي قائد لواء في الضفة وقد شهد جذور المقاومة الفلسطينية على جلدته. هذه المرة، يقول، يدور الحديث عن مخلوق من نوع جديد. "لا توجد أي صلة بين الانتفاضة الاولى وهذه"، يقول مقررا. "صحيح أن الظروف لتنفيذ العمليات هي ذات الظروف، ولا سيما الاحباط المتزايد منذ السيطرة على الضفة، لكن في الانتفاضة الاولى كان انفجار شعبي لمظاهرات جماهيرية من النساء، الأطفال وكبار السن. الانتفاضة إياها كانت كفاحا شعبيا أكثر، وبعد ذلك فقط أخذت صورة كل أنواع الانتظامات. لم تكن في حينه كمبيوترات تقريبا أو انترنت، وكانت الاتصالات تجري بالمناشير وبالبث الاذاعي. ورويدا رويدا، عندما بدأ المراسلون يجرون التقارير في الميدان كان بوسع من في طولكرم ايضا أن يرى ما يحصل في الخليل".
وعلى حد قوله، وجدت الانتفاضة الاولى تعبيرها في المظاهرات الجماهيرية وباحراق اطارات السيارات او في السيطرة على القرى واعلانها أرضا محررة. وواصل يقول: "الى ان جئنا وأعدنا احتلالها بالطبع. كادت لا تكون عمليات. فقط هنا وهناك، ولا سيما في الخليل، إذ هناك كان اليهود يسيرون في داخل القصبة".
"هذه انتفاضة انترنت"، يدعي أيضا اللواء متقاعد شرطة شلومي كعطيبي عن الموجة الحالية. "لا توجد بنية تحتية. أحد ما ينهض في الصباح، يقرأ شيئا ما ويقول لنفسه سأفعل شيئا".
في الانتفاضة الاولى كان كعطيبي قائد البلدة القديمة في حرس الحدود، المنطقة التي كانت ولا تزال برميل بارود ذا امكانية اشتعال عالية. في الانتفاضة الثانية، التي اندلعت في 2000، عين قائد لواء الضفة في الشرطة، ويقول كعطيبي: "خلف الانتفاضة الاولى، في مراحلها المتقدمة، كان كيان ينظمها. كان كيان يثير، يحرض وينسق كل شيء. وكانت هناك حقا سياسة عمليات. يخططون متى يضربون ومتى لا.
كان تنظيم. اما اليوم، بالمقابل، فبسبب الانترنت، الكل يتأثر. أضف الى هذا حقيقة أنه كان للجميع تقريبا مصابون من الدرجة الاولى أو الثانية من القرابة، واذا بك تحصل على ما تراه اليوم في الشوارع".
عامي ميتاف، مسؤول سابق في جهاز الامن العام، يجد فارقا آخر بين الانتفاضة الاولى والموجة الحالية. بزعمه، خلافا لليوم، "السبب المركزي لاندلاع الانتفاضة الاولى لم يكن من اجل الوصول الى دولة. كانت انفجارا لاحباط يمتد عشرين سنة تحت حكم اسرائيلي مهين".
في اثناء الانتفاضة الاولى شغل ميتاف منصب مسؤول منطقة الجنوب في المخابرات. اما في الثانية فصار مسؤول منطقة المثلث والقدس في المخابرات. "الانتفاضة الثانية كانت نتيجة وضع أعد فيه عرفات كل المنطقة نحو الاشتعال وكان يبحث عن الذريعة المناسبة"، يقول ميتاف. "وجاء اريك شارون ووفر هذا حين حج الى الحرم. هذه كانت انتفاضة خططت لها محافل السلطة".
لفترة الخبو في الانتفاضتين اياهما كان ايضا أثر على ما يحصل اليوم. يقول جفعاتي "الانتفاضة الاولى استغرقت سنين لقمعها. فعلنا هذا اساسا بوسائل تفريق المظاهرات، التي لم تكن موجودة في حينه وتطورت على مدى الطريق. كانت هناك فقط قنابل غاز. ورويدا رويدا طور الجيش وسائل اخرى، كالعيارات البلاستيكية والمطاطية. ولاحقا فقط اقيمت وحدات المستعربين". ويقول ان الفلسطينيين احتاجوا لسنوات من الانتفاضة المنظمة كي يفهموا بأن هذا لن يؤدي الى شيء. وعلى حد قوله، فإن ما كسرهم كان ان الجانب الاسرائيلي بدأ يضرب مسؤولي القيادة الفلسطينية. "صحيح ان الانتفاضة الاولى سرعت مسيرة اوسلو، التي ادت الى اقامة السلطة، ولكنها لم تجلب الحل فقط"، يقول جفعاتي. "هذه كانت عمليات فظيعة. بعد ذلك جاءت الانتفاضة الثانية. وقد اديرت حين كانت في الميدان قوات حفظ نظام فلسطينية مسلحة. وبات هذا اشكاليا اكثر.
وحسب المسؤولين الكبار السابقين، فان ما يغذي الانتفاضة الحالية هو، كما أسلفنا، الانترنت اساسا، التي تسمح باتصال وافر وبسيط. "تخلق الانترنت اجواء تشجع العمليات بسهولة اكبر مما حين كانت الاتصالات لا تقوم الا على اساس الراديو والتلفزيون"، يقول اللواء احتياط غيورا آيلند، رئيس شعبة التخطيط في الجيش الاسرائيلي سابقا في اثناء الانتفاضة الثانية ورئيس مجلس الامن القومي سابقا. "توجد هنا أجواء تتغذى من داعش، مثل استخدام السكاكين، وكذا عنصر الوحشية".
"ما يحصل الان يحركها الشباب اساسا، إذ هم من يستخدمون الشبكات الاجتماعية. كما أنهم لا يعيلون ولا يهمهم أهلهم. يوجد انهيار تام للمرجعيات – الاهل، المعلمين، القيادات. تخيل كم هو فظيع ان يقوم طفل لا ينتمي لأي منظمة ولا يعيل أحدا – بعملية يتخذ قرارها في لحظة، وعندها يهدم بيت أهله".
وعلى حد قول ميتاف، فقد التقى مثالا مدويا على ذلك الاسبوع الماضي. وهو يروي فيقول: "التقيت امرأة من الناصرة. مثقفة جدا، ذكية جدا، مشاركة جدا في حياة اليهود، ولكنها مقتنعة بان اسرائيل تحفر تحت الحرم. وهي تقول لي: "واضح ان هذا صحيح!". هذا تقريبا وكأن بأحد يأتي ويقنعني بان القمر يشرق في النهار والشمس في الليل. ذات انعدام المعقولية. إذن من حيث الحقائق يقولون الاكاذيب المرة تلو الاخرى، وفي النهاية تلتقط هذه حتى في الآذان المثقفة، ان لم نقل الآذان التي تبحث عن استهلاك هذا".
غياب البنية التنظيمية يجعل الموجة الحالية غير مستقرة وغير قابلة للتوقع تقريبا. ويقول كعطيبي: "حتى لو كانت انترنت في الانتفاضة الاولى، لما كانت اختلفت عما رأيناه. إذ كان هناك احد ما ينظم هذا، ما يعملون وما لا يعملون. اما اليوم فهناك اجواء تحريض، وفي مثل هذا الوضع سيكون هناك دوما واحد يتأثر. فتى صغير يريد أن يكون بطلا فيخرج ذات صباح لينفذ عملية".
"حل الدولتين اشكالي لانه يتميز بفكرة اللعبة التي مبلغها الصفر، والتي منذ زمن بعيد تعتبر في العالم كخيار سيء. لا ننجح في التقدم في الحل، ليس لاننا لا نعرف تفاصيله بل هذه معروفة للجميع. السؤال هو اذا كان بوسعك ان تخلق تغييرا دراماتيكيا في الرسائل التي تخرج عن السلطة الفلسطينية.
الجواب من ناحيتي هو انه توجد لذلك إمكانية، ولكن هذا لن يحصل من خلال اقناعك لهم. كما أن هذا لن يحصل من أن توعظهم أو تهددهم. ولكن يمكنك ان تفعل هذا من خلال صفقة رزمة. قل انتم – السلطة الفلسطينية – تنفذون تغييرا دراماتيكيا في كل رزمة رسائلكم، وتحصلون على شيء ما بالمقابل".
المقابل، من ناحية آيلند، يجب ان يكون معالجة موضوع البناء في المستوطنات، المسألة التي تثير الفلسطينيين والعالم كله، بما في ذلك الولايات المتحدة. "انظر الى الخريطة كما هي اليوم وحدد خطأ في كل مستوطنة ومستوطنة، بما في ذلك المستوطنات المنعزلة"، يقترح آيلند. "اتفق معهم بأنه طالما انك تبني داخل هذه المنطقة، هذه مشكلتك. من جهة اخرى جمد البناء في المناطق المفتوحة. هذا سيمنح انجازا كبيرا للفلسطينيين. واذا ما ضمنت جهة ثالثة، الاميركيون او غيرهم، هذا – فإنه سيخلق حوارا، وتخفيضا للتوتر".
عن "معاريف"
- Details