أخبار - ساندروز
أخبار سياسية
- Details
- أخبار سياسية
تسلمت حكومة الوفاق الوطني الليبية الأحد، مقر وزارة المواصلات في طرابلس، بعد يوم من تسلمها مقر وزارة أخرى، في خطوة اضافية نحو ترسيخ سلطتها في العاصمة.
ودخل محمد عماري وزير الدولة في الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة الى مقر الوزارة اليوم، حيث تم التوقيع على أوراق التسليم.
وتحت عنوان “تسليم واستلام”، وقع ممثل الحكومة عماري، وممثل عن الإدارة العامة للأمن المركزي وممثل عن وزارة الداخلية على محضر التسليم.
وكتب على احدى أوراق المحضر انه “بتاريخ اليوم الأحد (…) تم استلام مقر وزارة المواصلات والنقل البري بالكامل”.
وتسلمت حكومة الوفاق السبت، مقر وزارة الحكم المحلي، بحسب ما افاد المكتب الاعلامي للحكومة.
وفي بداية الأسبوع، تسلمت الحكومة التي تحاول ترسيخ سلطتها في العاصمة منذ دخولها اليها نهاية آذار/مارس، مقري وزارتي الشباب والرياضة والشؤون الاجتماعية.
وانبثقت حكومة الوفاق الوطني من اتفاق سلام وقع في المغرب في كانون الأول/ديسمبر بواسطة الامم المتحدة من قبل برلمانيين. لكن التوقيع حصل بصفة شخصية.
وتستند الحكومة التي تتخذ من قاعدة طرابلس البحرية مقراً لها، الى بيان موقع في شباط/فبراير الماضي من قبل مئة نائب اعلنوا فيه منحها الثقة.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
قتل 14 مدنياً على الأقل الأحد، جراء استمرار أعمال العنف لليوم الثالث على التوالي في مدينة حلب في شمال سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان ومصدر في الدفاع المدني.
وفي الأحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المقاتلة، قتل ثمانية مدنيين في غارات مكثفة للطائرات الحربية السورية، بحسب المصدر في الدفاع المدني.
وأوضح المصدر “سقط خمسة قتلى جراء غارة جوية استهدفت سوقاً للخضار في حي الصاخور”، كما قتل مدنيان آخران في قصف جوي على حي الشعار وثالث في حي الاتارب.
واشار المصدر الى ان عدد القتلى مرشح للارتفاع بسبب سقوط اصابات كثيرة بينها حالات خطيرة.
وافاد مراسل فرانس برس ان “المستشفيات الميدانية في الأحياء الشرقية، تطلب التبرع بالدم جراء النقص وعدد الاصابات المرتفع في حي الصاخور”.
وتحدث المرصد السوري لحقوق الانسان بدوره، عن مقتل تسعة مدنيين واصابة 25 آخرين في القصف الذي طال الأحياء الشرقية.
وجراء التطورات الأمنية الأخيرة، قررت “مديرية التربية” في مناطق سيطرة المعارضة اغلاق المدارس.
واستهدفت الفصائل الاسلامية والمقاتلة بدورها بالقذائف الصاروخية، الأحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام.
وأفاد المرصد السوري عن “مقتل ستة مدنيين بينهم طفلتان، جراء قذائف استهدفت احياء منيان وحلب الجديدة والموكامبو” في الجزء الغربي.
ومدينة حلب مقسمة منذ العام 2012 بين احياء شرقية واقعة تحت سيطرة الفصائل المقاتلة، وأخرى غربية واقعة تحت سيطرة قوات النظام. وتشهد منذ ذلك الحين معارك شبه يومية بين الطرفين، تراجعت حدتها بعد اتفاق وقف الأعمال القتالية في نهاية شباط/فبراير.
الا ان الأيام الثلاثة الأخيرة اعادت مدينة حلب تحديداً، الى واجهة الأحداث في سوريا.
واعتبر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن، ان الانتهاكات في حلب من جانب قوات النظام والفصائل المقاتلة على حد سواء، تعني ان الهدنة “انتهت”.
وتوعدت فصائل اسلامية ومقاتلة عدة، بوقف التزامها بالهدنة في حال واصلت قوات النظام “هجماتها الغاشمة”.
واعلنت “غرفة عمليات فتح حلب”، التي تنضوي في اطارها عشرات الفصائل المقاتلة وأهمها “جيش الاسلام” و”أحرار الشام” و”فيلق الشام”، في بيان السبت “نمهل المجتمع المدني مدة 24 ساعة للضغط على النظام وحلفائه نحو وقف هذه الهجمات الغاشمة ضد المدنيين، والا فإننا (…) سنكون في حل كامل من اتفاق الهدنة”.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأحد، التصدي بحزم لأي محاولة للتأثير على أمن واستقرار الدولة وترويع المواطنين.
وقال السيسي ، في كلمة ألقاها بمناسبة الاحتفال بعيد تحرير سيناء وبثها التلفزيون المصري، “خلال السنين اللي فاتت بذلنا جهداً كبيراً قوي كلنا، الدولة والمؤسسات، لتحقيق الأمن والاستقرار” ، مشيراً إلى أن هناك من يدفع للتأثير على ما تحقق من أمن واستقرار.
وأضاف “أؤكد للشعب أن مسؤوليتنا كلنا الحفاظ على الأمن والاستقرار، ولن يتم ترويع المواطنين مرة أخرى” ، مشدداً على ضرورة الحافظ على دولة القانون والمؤسسات.
وقال “أنتم كلفتوني أمانة الحفاظ على هذه الدولة، وأنا اتحمل المسؤولية بالتعاون مع مؤسسات الدولة.. وكمصريين كلنا مسؤولين أننا نحافظ على الدولة”.
وأضاف “ومعاً سنحافظ على الدولة أمام كل المحاولات التي تهدف للنيل منها .. لن تنجح .. فيه تمن كبير قوي احنا دفعناه ولن نسمح كلنا أن يمس أحد مصر وأمنها ومؤسساتها”.
وقال السيسي إن “كل المؤسسات المصرية تعي وتقدر أهمية الحفاظ على التراب الوطني، ولن تفرط في حبة تراب واحدة من أرض مصر ولا تدخر جهداً في الحفاظ عليها”.
وأضاف أن جهود القوات المسلحة والشرطة لتطهير سيناء من الإرهاب والتطرف نجحت في “حسر نشاط التنظيمات الإرهابية “.
وتابع أن “مصر تبنت خيار السلام الذي حققته بانتصارها.. السلام الذي يقضي على إحدى أهم الذرائع التي تستند لها التنظيمات الإرهابية”.
وشدد على أن “مصر لن تقبل بتهديد أمنها القومي ولن تسمح لأي قوى تسعى لبسط مخططها على العالم العربي”.
وحذر السيسي ممن وصفهم بـ”قوى الشر” قائلاً “من فضلكم لازم نحافظ على هذه المؤسسات لأنها تعني الدولة، هناك من يدعو لمحاولة المساس بهذه المؤسسات، وقوى الشر لن تستطيع أمامنا المساس بالمؤسسات”.
احتجاجات رافضة لترسيم الحدود
من جانبها دعت جماعة الإخوان المسلمين في مصر “جموع الشعب المصري للمشاركة في الاحتجاجات الرافضة لاتفاقية ترسيم الحدود، التي وقعتها الحكومة المصرية مع الجانب السعودي مؤخراً، وذلك بالتزامن مع ذكرى تحرير سيناء الإثنين”.
وقالت الجماعة في بيان، الأحد، مخاطبة الشعب المصري، “اعملوا أيها الأحرار، وشاركوا بقوة في الحراك الثوري الشعبي يوم 25 أبريل/نيسان وما بعده”.
وشدد البيان على أنه “لا تنازل عن حق الشعب في استعادة حريته وإرادته واختيار حكامه، وتحرير كل المعتقلين والمعتقلات، وإلغاء كل الأحكام الجائرة”.
من جانبها حذرت وزارة الداخلية المصرية، الأحد، من محاولات الخروج على القانون، رافضة ما يعتبره المحتجون “تنازل” سلطات بلادهم عن جزيرتي تيران وصنافير، بموجب اتفاق وقعته الحكومة المصرية مع السعودية، في الوقت الذي أعلنت قوى سياسية عن تنظيم قافلة شعبية لرفع العلم المصري على الجزيرتين.
وبحسب بيان لوزارة الداخلية المصرية، قال الوزير مجدي عبدالغفار، إن أجهزة الأمن لن تتهاون مع “من يفكر فى تعكير صفو الأمن”، معتبراً أن “أمن واستقرار الوطن وسلامة مواطنيه خط أحمر”، في إشارة إلى احتجاجات الغد.
وعقد عبد الغفار صباح اليوم، اجتماعاً أمنياً رفيع المستوى ضم مساعديه والقيادات الأمنية بالوزارة، لاستعراض الموقف الأمني والاستعدادات الأمنية و”جاهزية القوات لمواجهة أي احتمالات للخروج على القانون”، بحسب البيان نفسه.
وفي سياق متصل، قررت نيابة شرق القاهرة الكلية حبس 11 شخصاً (من الداعين لتلك التظاهرات) 4 أيام على ذمة التحقيق، بحسب مصدر قضائي.
وقالت “جبهة الدفاع عن متظاهري مصر” (غير حكومية) الجمعة، إن قوات الأمن المصرية أوقفت 78 شخصاً، قبيل أيام من مظاهرات ستنظمها قوى سياسية في 25 أبريل/ نيسان الجاري، ضد ما أسموه “تنازل” السلطات عن جزيرتي تيران وصنافير لصالح السعودية.
وتشهد منطقة وسط البلد بالعاصمة والمناطق القريبة من ميدان التحرير “الذي شهد أحداث ثورة 25 يناير 2011″، تواجداً أمنياً كثيفاً وعمليات تفتيش وسط دوريات أمنية لقوات التدخل السريع.
ويصادف يوم الإثنين، ذكرى ما يعرف في مصر بـ”عيد تحرير سيناء”، وهو اليوم الذي استردت فيه مصر أرض سيناء (شمال شرق) بعد انسحاب آخر جندي إسرائيلي منها، وفقاً لمعاهدة السلام، وفيه تم استرداد كامل أرض سيناء ما عدا مدينة طابا التي استردت لاحقاً بالتحكيم الدولي في 1989.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
قال سكان إن قوات يمنية وإماراتية دخلت يوم الأحد مدينة المكلا الساحلية في شمال اليمن والمدينة معقل لتنظيم القاعدة. وهذه هي أول مرة تدخل فيها القوات إلى المكلا خلال الحرب الدائرة منذ أكثر من عام.
وقال ساكن طلب عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية إن مركبات مدرعة تابعة للتحالف والجيش دخلت المكلا وإن مقاتلي القاعدة يتقهقرون.
وفي العام الماضي استولى التنظيم المتشدد تدريجيا على شريط يمتد نحو 600 كيلومتر على ساحل بحر العرب وأقام معقلا غنيا له مركزه المكلا يدار أساسا بأموال عائدات الجمارك من الميناء.
وقال مسؤول عسكري يمني إن غارات يوم الاحد تمت بالتنسيق مع هجوم بري على أراض يسيطر عليها المتشددون في منطقة ابعد باتجاه الغرب.
وقالت مصادر سياسية وقبلية من جنوب اليمن إن الإمارات هي التي قادت الهجوم وأضافوا أنها تتولى منذ أشهر تدريب مقاتلين محليين وتسليحهم.
وقال المحافظ أحمد سعيد بن بريك في بيان إن تحرير المكلا من أيد تنظيم القاعدة "الإرهابي" قد بدأ.
وقال مسؤولون محليون إن عشرات المركبات المدرعة ومئات القوات تتجمع في الرامة على مسافة نحو 70 كيلومترا شمالي المكلا استعدادا للهجوم البري.
والإمارات عضو في تحالف أغلبه من دول الخليج العربية تدخل في الحرب الأهلية الدائرة باليمن في مارس آذار من العام الماضي لدعم الحكومة المعترف بها دوليا بعد أن أجبرتها قوات الحوثيين المدعومة من إيران على الخروج من العاصمة.
وجاءت هجمات الاحد في الوقت الذي تجتمع فيه حكومة اليمن مع المعارضين الحوثيين في الكويت في محاولة لإيجاد حل للصراع.
وقتل أكثر من 6200 في الحرب التي تركزت في الأساس حول وسط وشمال البلاد الذي يسيطر عليه الحوثيون بينما ساد فراغ أمني في الجنوب.
وتستخدم الولايات المتحدة منذ سنوات طائرات بدون طيار في اليمن لاستهداف تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وهو الفرع المحلي للتنظيم الدولي الذي خطط لزرع قنابل على طائرات شركات طيران عالمية وأعلن مسؤوليته عن الهجوم على مجلة شارلي إبدو الفرنسية العام الماضي.
وخوفا من المزيد من الغارات الجوية ذكر سكان أن الأسر تتجمع في سيارات وتغادر المدينة.
وخاضت قوات الحكومة يوم السبت معركة ضد القاعدة في الكود قرب زنجبار وهي مدينة جنوبية أخرى تعتبر من معاقل التنظيم في حين قتلت ضربة جوية وجهتها طائرة بدون طيار شخصين يشتبه أنهما من مقاتلي القاعدة جنوبي مدينة مأرب.
وقال تنظيم القاعدة في بيان على صفحته الرسمية على تويتر إنه نفذ هجوما انتحاريا ضد القوات الحكومية في الكود.
ويسيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء في الشمال في حين تحاول الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية تثبيت وجودها في عدن. وفي الشهر الماضي بدأت الحكومة العمل لاستعادة أراض خسرتها للتنظيم المتشدد.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
بعد فترة هدوء قصيرة بدأت القنابل تسقط بكثافة على حلب مما اضطر الناس للتفكير من جديد فيما إذا كان الوقت قد حان للفرار من المدينة التي تعد مركزا للحرب السورية.
فقد اختفت مظاهر الحياة العادية العابرة التي جلبتها الهدنة. وخلت المتنزهات من جديد وأصبحت الشوارع مهجورة ليلا. وأصبح السكان يحصون الانفجارات والقتلى عبر الخطوط الأمامية للمدينة المقسمة بين الحكومة والمعارضة.
وربما تسفر الأحداث عما هو أسوأ. وتقول الحكومة إنها ستشن هجوما جديدا لاستعادة مناطق من حلب تخضع لسيطرة المعارضة في حملة من المرجح أن تغلق آخر طريق يؤدي إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة. كما استؤنفت الغارات الجوية على مناطق المعارضة.
وإصرارا من قوات المعارضة على إبقاء طريق الإمداد الباقي مفتوحا فقد صعدت قصفها للمناطق التي تسيطر عليها قوات الحكومة في المدينة وحي يغلب الأكراد على سكانه وتسيطر عليه ميليشيا تقاتلت معها قوات المعارضة أيضا.
وعلى جانبي المدينة واكب انهيار محادثات السلام في جنيف حديث عن حشد جديد للقوات على الأرض. وانتشرت شائعات عن نشر قوات إضافية من جانب الحكومة والفصائل الشيعية المتحالفة معها ومن جانب المعارضة أيضا بما في ذلك جبهة النصرة.
وقال عبد المنعم جنيد الذي يعمل في ملجأ للأيتام بالجزء الذي تسيطر عليه المعارضة من المدينة "الناس في أشد الخوف من الغارات الجوية."
وأضاف "الناس لمسوا فوائد الهدنة" وأصبحوا يتوقون للشعور بالأمن.
لكن السفر إلى تركيا التي فر إليها مئات الآلاف منذ تفجر الصراع عام 2011 لم يعد خيارا مطروحا. فالحدود مغلقة أمام الأغلبية. وقال جنيد "ما يفكر فيه كثيرون هو المعبر الحدودي مع تركيا."
وأضاف "لو أن تركيا فتحت الحدود لشهدت انخفاض عدد سكان حلب بمقدار النصف."
ويقاتل في منطقة حلب كل الأطراف الرئيسية في الحرب السورية متعددة الأطراف ومنها فصائل المعارضة التي تشن حملات منفصلة مع الحكومة ووحدات حماية الشعب الكردية وتنظيم الدولة الإسلامية قرب الحدود التركية.
وقد أبدت وكالات المساعدات قلقها على مصير عشرات الألوف من السوريين المحاصرين حاليا على الحدود مع تركيا التي تستضيف بالفعل حوالي 2.5 مليون لاجئ سوري.
* الخروج
وتقع حلب على مسافة قصيرة بالسيارة من الحدود التركية وكانت أكبر مدن سوريا قبل الصراع وكان عدد سكانها يزيد على مليوني نسمة كما كانت المدينة أحد مراكز النشاط الاقتصادي.
واليوم يقدر أن نحو 300 ألف نسمة يعيشون في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة التي منيت بخسائر بشرية ثقيلة ودمار واسع نتيجة للقصف الحكومي الذي أرغم الكثيرين على الفرار.
وبدعم من سلاح الجو الروسي وميليشيات حليفة من إيران وحزب الله اللبناني تمكنت القوات الحكومية من قطع أفضل طرق إمداد المعارضة في حلب في فبراير شباط الماضي.
وإذا تعرضت المعارضة للهزيمة في حلب فستكون تلك الهزيمة ضربة ساحقة للانتفاضة على حكم الرئيس بشار الأسد وكذلك ضربة لتركيا التي أيدت جماعات المعارضة السورية التي تقاتل بالقرب من حدودها.
ويعيش في الجزء الذي تسيطر عليه القوات الحكومية من المدينة أكثر من مليون نسمة. ويعد ما لحق بهذا الجزء من خسائر بشرية ودمار أقل كثيرا مما لحق بالمناطق التي تسيطر عليها المعارضة.
لكن تنامي قوة نيران المعارضة أدى إلى تزايد الخسائر عما كان عليه الحال في بداية الحرب.
وقال صهيب المصري الصحفي البالغ من العمر 29 عاما هاتفيا من الجانب الحكومي إنه في أعقاب الهدنة "بدأت الحياة تعود إلى المدينة ... وكان الناس يسهرون خارج بيوتهم حتى ساعة متأخرة من الليل."
أما الآن فقد بدأ الناس يبتعدون عن المناطق الأمامية من جديد إلى مناطق أكثر أمنا من المدينة بل وبدأ البعض يغادرها كلية.
وأضاف "ثمة حركة جديدة لسكان حلب باتجاه المحافظات الأخرى وصوب الساحل. وأنا أفكر في إخراج عائلتي لأن الخوف كبير. والقصف اليوم ليس مثلما كان من قبل.. فقد أصبح لديهم صواريخ أبعد مدى."
والطرق للخروج من الجزء الذي تسيطر عليه الحكومة من حلب هش كذلك. فالطريق الرئيسي الواصل بين دمشق وحلب يمر عبر أراض يسيطر عليها المعارضون مما يترك الحكومة معتمدة على طريق ملتو صحراوي معرض لهجمات تنظيم الدولة الإسلامية.
وقطع هذا الطريق في وقت قريب في فبراير شباط الماضي بهجوم لتنظيم الدولة الإسلامية. ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن التنظيم ما زال متمركزا على مسافة عشرة كيلومترات من الطريق.
* لا نستطيع الحركة
وكانت استعادة حلب بالكامل تمثل أولوية للحكومة منذ تدخل السلاح الجوي الروسي لدعم الأسد في سبتمبر أيلول الماضي لتميل دفة الصراع لصالحه.
وبدأ اتفاق وقف العمليات القتالية الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وروسيا في فبراير شباط يتفكك في منطقة حلب هذا الشهر وتبادلت الأطراف الاتهامات ببدء الهجمات
وقال عدة مسؤولين أمريكيين هذا الأسبوع أن الجيش الروسي أعاد نشر المدفعية قرب حلب مما يعزز التكهنات بشن هجوم جديد على المدينة.
والسبيل الوحيد أمام المعارضة لدخول المدينة والخروج منها هو ما يطلق عليه طريق كاستيلو الذي يوفر مدخلا للمنطقة التي تسيطر عليها المعارضة على المشارف الغربية للمدينة لكنه يمر في مرمى النيران من الشيخ مقصود وهو حي من أحياء حلب تسيطر عليه قوات وحدات حماية الشعب الكردية.
وتحول العداء بين وحدات حماية الشعب والمعارضين إلى حرب مفتوحة في منطقة حلب منذ أواخر العام الماضي. ويقول المعارضون إن هجماتهم جاءت نتيجة محاولات الوحدات قطع الطريق.
وقال محمد شيخو أحد سكان الشيخ مقصود وعضو حزب سياسي كردي إن قصف المعارضين قتل 109 أشخاص في الشيخ مقصود منذ فبراير شباط. وقال في اتصال هاتفي "لم يعد باستطاعتنا الحركة. أقول لك إنها محاصرة." وأضاف "الوضع الإنساني في غاية السوء."
ويقول المرصد السوري الذي يرصد جميع أطراف الصراع إنه رغم إمكانية تهريب بعض البضائع إلى الشيخ مقصود من المناطق المجاورة التي تسيطر عليها الحكومة فإنها تعتبر محاصرة.
ويقول المعارضون إن وحدات حماية الشعب تريد السيطرة على طريق كاستيلو بالتواطؤ مع دمشق.
وقال زكريا ملاحفجي من إحدى جماعات المعارضة في حلب مشيرا إلى الهجوم على الشيخ مقصود "عشرون من ألوية الجيش السوري الحر قررت تلقين حزب العمال الكردستاني درسا."
وعادة ما يصف المعارضون وحدات حماية الشعب بأنها حزب العمال الكردستاني في إشارة إلى صلاتها بالحزب التركي الذي تعتبره تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية. وتنفي وحدات حماية الشعب تأكيدات المعارضين بأنها تنسق هجماتها مع دمشق.
ويقول البعض في حلب إنهم لن يغادروا بصرف النظر عن مدى سوء الأوضاع في المدينة.
وقال عامر العبسي أحد أعضاء مجلس محلي يديره المعارضون "نعيش في حالة الحرب هذه منذ ثلاث سنوات. اعتاد الناس عليها."
وقالت نهى فطيمة (52 عاما) وهي مدرسة تقيم في الجزء الذي تسيطر عليه الحكومة إنها لن تترك المدينة.
وقتل زوجها وشقيقها في الحرب أحدهم قتله قناص والآخر قتل في قصف.
وقال في اتصال هاتفي سمع دوي انفجار في خلفيته إن الوقت قد حان لأن يضع الجيش السوري نهاية للافتقار للأمان. وأضافت "بدون مراوغة أقولها. نحن نطالب بحل عسكري."
- Details