أخبار - ساندروز
أخبار سياسية
- Details
- أخبار سياسية
عرض الداعية دكتور سلمان بن فهد العودة، مشاهداته فى مخيمات اللاجئين السوريين فى المدن التركية، والتى كشفت له عالم خفى أكبر من مجرد مجموعة لاجئين ينتظرون الطعام، يستحق منا أن نقف بجانب من يعيشون فيه.
وأظهر العودة فى مقاله، عينتاب وأخواتها!، المنشور فى موقع الإسلام اليوم، أن عدد اللاجئين السوريين فى تركيا اقتربوا من (الثلاثة ملايين) مسجّلين رسمياً، ولا يُعرف عدد اللاجئين غير النظاميين! ونصف هذا العدد لا يذهبون للمدارس، ومن لا يتعلّم فهو وقود للجهل، والتطرف، والجريمة، وألوان الانحراف؛ خاصةً مع الاغتراب والحاجة.
وقال العودة، تعلّموا من شابين معاقين إعاقة تامة (فراس ١٩ سنة، وأحمد ١٦سنة)؛ يقضون حياتهم كلها على بطونهم، ولا يتحرك إلا أيديهم ورؤوسهم، وأوضاعهم تتردّى، وحالتهم غالباً تنتهي بوفاة مبكرة، وهم سعيدون بحياتهم، والضحكات العريضة لا تغيب عن وجوههم، فأين من يعاني الاكتئاب وهو صحيح قوي غني؟! وهم مشغولون بالقرآن والصلاة والأوراد والتهجُّد، والتعليق الإيجابي في الشبكات والنت، ويقضون الليل كله هكذا حتى الفجر!
وتساءل: فأين الشباب الآمن في سربه، المعافى في بدنه، الموسّع في رزقه.. وهو يسمع منادي الله (حيّ على الصلاة) ولا يجيب.
وتناول حالة الطفلة (رغد)؛ التي في الثانية عشرة من عمرها ورأت مقتل أمها وأبيها وأخواتها الثلاث، وبقيت وحيدة عند عمها الضرير، مرآها يدمي القلب ويستدر الدمع من الصخر، وحين سألوها إن كانت تحتاج شيئاً أجابت ببراءة: قال: أحتاج أمي وأبي، أريد أن يأتوا عندي أو أذهب إليهم.
وأكد العودة على ان من الواجب على كل مسلم ان يقدم الدعم لهؤلاء اللاجئين، "وأنت من يحدد نوعه ومقداره وفق تخصصك وقدرتك، والوسائل متاحة، والجمعيات العاملة في الميدان تعد بالمئات في كافة ميادين الحياة". مضيفا، ولعل من المناسب إظهار العطاء في هذه الظروف ليكون سُنَّة حسنةً لك أجرها وأجر من عمل بها، وذلك يثير حماس الآخرين للبذل والمنافسة والتغلب على شحِّ النفس.
وأشار إلى ان من الواجب أيضا، المتابعة؛ فلهذه الجمعيات والمناشط حسابات في الشبكات الاجتماعية، ومواقع في النت، وهي تمنح فرصة الدعم المعنوي والمشاركة والقرب. فضلا عن التواصل مع اللاجئين؛ وقد سرَّني أن بعض الشباب الذين زاروا المخيمات وتعرَّفوا على المرضى والمشلولين والمنكوبين.. أخذوا أرقامهم، وصاروا يتصلون بهم، وهذا العمل على سهولته وعدم كلفته عمل عظيم ومعنى إنساني كبير، ورافدٌ للإخاء والحب.
أما آخر أشكال الدعم فهي الزيارة؛ ويجب ألا تكون الزيارة لتوزيع الأموال بصفة مباشرة فهذا خطر وخطأ، ولا ينبغي تجاوز دور الجهات الميدانية العاملة العارفة بالتفاصيل، والتي هي معبر الدعم.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
روبرت فولفورد – (ذا ناشيونال بوست) 22/4/2016
ترجمة: علاء الدين أبو زينة
في شهر حزيران (يونيو) من العام 2014، قلل باراك أوباما من شأن مجموعة "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، أو "داعش"، فوصفها بأنها مجرد معادل إرهابي لمنتخب مدرسي لكرة السلة للناشئين. وأشار إلى أنه "إذا ارتدى فريق مدرسي صغير لكرة السلة زي فريق الليكرز، فإن ذلك لا يجعل أحدهم كوبي برايانت". وبكلمات أخرى، ليس هناك شيء ينبغي أن يقلق الأميركيون بشأنه.
وبعد بضعة أسابيع فقط، اجتاح فريق سلة الناشئين ذاك أربع وحدات عراقية واستولى على الموصل (بعدد سكان يبلغ 2.5 مليون نسمة)، وثاني أكبر مدينة في العراق. وأصبح واضحاً منذ ذلك الحين أن مخالب "داعش" تصل إلى المملكة العربية السعودية والأردن واليمن وأفغانستان ونيجيريا. واليوم، استقرت أكبر المكاتب الفرعية التابعة للتنظيم في سرت؛ المدينة الميناء الواقعة في شرق ليبيا.
الآن، أرسل قائد "داعش" والخليفة الذي نصب نفسه بنفسه، أبو بكر البغدادي، العديد من القادة إلى هناك استعداداً لاحتمال حدوث تغيير كبير: إذا أجبر "داعش" على التراجع من سورية، فسوف تكون سرت هي مقره الجديد.
تظهر هذه الحقيقة الأخيرة في كتاب فواز جرجس، "الدولة الإسلامية في العراق وسورية: تاريخ" (الصادر عن مطبعة جامعة برينستون). وجرجس هو أستاذ لبناني-أميركي في كلية لندن للاقتصاد، متخصص في شؤون الشرق الأوسط. وبالكتابة بالكثير من الطاقة والوضوح، وانطلاقاً من معرفة واسعة غير مألوفة، يريدنا جرجس أن نعرف كيف ولد "داعش" في المستنقع الطائفي الفاسد والمثقل بالطغيان الذي يشكله الحكم في الشرق الأوسط. وهو يعتقد أن "داعش" لن يختفي إلى أن يتم تجفيف هذا المستنقع الضار كبداية.
كان البغدادي وغيره من قادة "الدولة الاسلامية" انتهازيين استفادوا من فراغ السلطة الذي خلَّفه إضعاف الحكومات. وكان الربيع العربي، ابتداء من العام 2011، محاولة علمانية للتخلص من الطغاة الذين سيطروا تقليدياً على الدول العربية. وهز الربيع العربي جذور المؤسسات الوطنية القوية وفككها، من الجيش إلى جامعي القمامة. ومع تجويف تلك العناصر والفوضى التي تلت ذلك، تحرك "داعش" ليشغل الفراغ.
في أماكن معينة، مثل المناطق السورية التي دمرتها الحرب الأهلية، قام "داعش" بتأسيس خدمات حكومية حيوية. وقد شعر المحتاجون، والقادرون على تجنب المتاعب مع "داعش" بالامتنان جراء ذلك -لفترة وجيزة على الأقل. لكن هذه العصابة من القتلة لا تمتلك "فيما عدا الصخب والغضب وعبادة الموت"، أي شيء إيجابي تقدمه للعرب والمسلمين، كما يقول جرجس.
باعتباره فصيلاً سنياً، استمد "داعش" كثيراً من القوة من الصراع الدائر بين السنة والشيعة منذ قرون. ويبدو في كثير من الأحيان أن السنة والشيعة يكرهون بعضهم بعضاً أكثر مما يكرهون الأميركيين، أو حتى الإسرائيليين. ويزعم السنة أن الشيعة زنادقة، وخنجر موجه إلى قلب الإسلام، والأشرار المسؤولون عن تراجع الحضارة الإسلامية. ويعتقد كثير من السنة بأنه يمكن لوم الشيعة حتى على خسارة معركة فينا في العام 1683، عندما اقتربت الإمبراطورية العثمانية من فتح أوروبا واحتلالها. ويتبنى البغدادي وجهة نظر تقوم على الإبادة الجماعية للشيعة: ينبغي أن ينظر إليهم على أنهم كفار يجب إما أن يتحولوا عن مذهبهم أو يبادوا.
يرى جرجس أن نزوع القتل لدى "داعش" تعكس التاريخ الحديث للمنطقة. ويقول إن الفظائع التي يرتكبها "داعش" تنبع من الإرث المرير للحكم البعثي الذي مزق النسيج الاجتماعي العراقي، وترك جروحاً مفتوحة ما تزال تتفاقم. ويحيط البغدادي نفسه بمجموعة من صغار وكبار الضباط من جيش وشرطة صدام حسين السابقين، الكثيرون منهم تنفيذيون سابقون في النظام البعثي الوحشي.
من حيث الإيديولوجيا، يشكل "داعش" حركة سلفية-جهادية، وجزءا من التيار الأصولي التطهيري المتأسس في ما يعتبره أتباعه الإسلام الأصيل. وفي السلوك، يتبع التنظيم قانون الشريعة الإسلامية، ويناصب الحداثة العداء المطلق.
بالنسبة لشخص يقضي أيامه في دراسة الفظائع المتكررة في الشرق الأوسط، يبدو جرجس متفائلاً بشكل مدهش. وعلى الرغم من استمرار المجندين الأجانب في الوصول إلى "داعش"، هناك تقارير موثوقة أيضاً عن المقاتلين الذين يغادرون المنظمة. وقد جف تدفق الجهاديين المتجهين إلى سورية جزئياً منذ أغلقت الولايات المتحدة وتركيا الحدود بين تركيا وسورية، والتي كانت توفر حتى وقت قريب شريان الحياة لـ"داعش".
يقول جرجس أن "داعش" يمكن أن يتحول إذا هُزم في نهاية المطاف إلى شكله الأصلي -منظمة شبه عسكرية سلفية جهادية تعمل تحت الأرض. ويصل تفاؤل جرجس ذروته عندما يتخيل ما سوف يحدث لاحقاً. ويقول إنه إذا أراد العالم العربي الحيلولة دون ظهور "داعش" أو شيء مثله مرة أخرى، فإنه يحتاج إلى إحداث إصلاح فكري رئيسي. يجب فصل الدين عن الدولة، بحيث لا يتمكن الدين من اجتياح السياسة وإغراقها. وسوف تكون المواطنة وسيادة القانون، وليس الانتماء الديني أو العرقي، هي أساس العضوية في الدولة القومية. وسيكون التسامح أساسا للمناهج الدينية والتعليمية.
سبق وأن قدم الكثيرون من المثقفين العرب اقتراحات مماثلة، وأحيانا على حساب حياتهم نفسها. ولا يقترح جرجس كيف سيتم إدخال هذا التغيير الجذري الذي يصفه على يد سكان يفتقرون إلى الخبرة في تطوير الأفكار الحديثة. وبدلاً من ذلك، يتركنا مع اعتقاده بضرورة النضال من أجل إحداث هذا التغيير الجيلي المركب، والفوز به في نهاية المطاف، بغض النظر عن المدة التي يستغرقها ذلك. لكن التاريخ الحديث يشير إلى أنها ستكون مدة طويلة جداً في واقع الأمر.
*نشر هذا المقال تحت عنوان:
Robert Fulford: Where ISIL came from (and where it’s going next)
عن "الغد"
- Details
- Details
- أخبار سياسية
مايزال الغموض يلف حادثة مقتل الناشط اليمني، عمر باطويل، الذي عثر على جثته الإثنين الماضي، في مدينة عدن جنوبي البلاد، بعد اتهامه بـ"الإلحاد والردة" كما جرى التداول على مواقع التواصل الاجتماعي.
واختطف الناشط باطويل المعروف بانتقاده اللاذع للدين الإسلامي مساء الأحد، من أمام منزله في كريتر في عدن، من قبل مجهولين، قبل أن يتم العثور عليه في مديرية الشيخ عثمان بالمدينة.
وأثارت الحادثة، جدلا واسعا، في مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية انتقاد باطويل للدين ودعوته لحرية المعتقد، إضافة إلى سبه الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، حسبما تناقله ناشطون.
وأفادت مصادر مطلعة الأربعاء، بأن عمر باطويل، لم يكن ملحدا أو مثلي جنس، كما جرى تناقله، بل إن حادثة مقتله، تضع عددا من علامات الاستفهام حول دوافع الجهة التي تقف وراء الاغتيال.
وأضافت المصادر التي اشترطت عدم الكشف عن هويتها لـ"عربي21" أن ربط مقتل الشاب العدني بتهمة "الإلحاد" تكشف حالة التنامي لهذه الظاهرة في عدن، والتي تتبناها مراكز ومنظمات تتلقى دعما سخيا من الخارج.
ولم تستبعد المصادر تورط جهات تمول الإلحاد في مدينة عدن بمقتل الناشط عمر، بهدف لفت الانتباه لهذه الظاهرة، وحتى يتسنى لها انتزاع الحماية الحكومية لأنشطتها في تشجيع الانحراف الديني، بذريعة "الخوف من الاستهداف" من متشددين إسلاميين.
وزعمت المصادر أن أنشطة هذه المراكز تتوزع بين "لقاءات وندوات واجتماعات وقراءة كتب وطبع مؤلفات" تجري في عدن، إضافة إلى تقديم دعم سخي للناشطين المتفاعلين مع هذه الفعاليات التي تشجع على الثورة ضد عادات وقيم المجتمع الدينية.
وانتشرت صور الشاب على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ملقى على الأرض وغارقا في دمائه، وسط اتهامات لمتطرفين إسلاميين بالتورط في تصفيته على خلفية تغريداته المنتقدة للدين على حسابه بموقع "فيسبوك".
هذا، ولم يتسن لـ"عربي21" التأكد من صحة المعلومات الواردة في مواقع التواصل الاجتماعي حول هذه الحادثة من مصدر مستقل، فضلا عن الحصول على تعليقات رسمية في عدن بشأن "ظاهرة الإلحاد" التي أوردتها المصادر للصحيفة.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
رؤوبين باركو
في احيان كثيرة تتداخل أعياد الديانات الثلاث في القدس. والمصلحة الأمنية تكون مشتركة لجميع الاطراف. في هذه الاثناء يحتفل المسيحيون بعيد الشعانين ويستعدون لسبت النور. أما المسلمون فيحتفلون بالاسراء والمعراج الذي هو الحلم المقدس لرحلة النبي محمد الليلية إلى المسجد البعيد وايضا يستعدون لشهر رمضان. أما اليهود فيحتفلون بعيد الفصح.
كان يفترض أن تسعى جميع الاطراف إلى توفير الأمن وحرية العبادة. إلا أنه بالتحديد في أجواء العيد تم الاعلان أن الاردن قد تراجع وبشكل مفاجيء عن نية وضع الكاميرات في المسجد الاقصى بالتعاون مع إسرائيل. وبالنسبة للعائلة الهاشمية فان الحفاظ على الحرم لا يقتصر فقط على الأمن الفيزيائي لمكان العبادة، بل هو ايضا نقطة استناد دينية توفر للاردن الشرعية كـ «محافظ على الحرم القدسي الشريف»، أي المسجد الاقصى. تماما مثلما تستمد العائلة المالكة السعودية شرعيتها من كونها تحافظ على الاماكن المقدسة للإسلام في مكة والمدينة. إن الغاء خطة وضع الكاميرات كان بسبب ضغط الفلسطينيين الذي اشتمل على التهديد والتحريض واعتباره هذا خضوع والمطالبة بالتمرد على شرعية التاج الاردني.
الاردن يوجد اليوم في مركز المهداف الفلسطيني الإسلامي. بعد تعاون التنظيمات الإرهابية الفلسطينية مع داعش ضد الرئيس المصري، يبدو أن التنظيمات الإسلامية قد انضمت للسلطة الفلسطينية ضد الملك الاردني تحت غطاء «معارضة مؤامرة السيطرة الإسرائيلية». ويقوم الفلسطينيون أنفسهم بافتعال «ايلول أسود» جديد من اجل طرد العائلة الهاشمية من الاقصى، كرافعة لمطالبهم القومية في المدينة كعاصمة لهم. ومن اجل ذلك فان الفلسطينيين يعتمدون على الاخوان المسلمين الذين يعملون ضد النظام في الاردن سعيا للقضاء عليه.
إن الأمن في الاقصى لا يهم الفلسطينيين بتاتا. والنشطاء الفلسطينيون يخشون من كشف جرائم المرابطين وهم يفتعلون الكارثة في المسجد والصاق ذلك بإسرائيل من اجل تحريك المعركة الدينية ضد إسرائيل والاردن معا. لقد قام نشطاء فلسطينيون بتدمير شبكة اطفاء الحريق التي وضعت في الاقصى بذريعة أنه تم وضعها للتنصت والتصوير من قبل إسرائيل. في هذا الاطار، قام الإسلاميون بتعليق بيانات فيها تهديد لقطع يد من يقوم بوضع الكاميرات. هذه الحملة الفلسطينية تسعى إلى الصاق شبهة التعاون للاردن مع إسرائيل وضد وضع الوسائل الأمنية في الحرم رغم اسهام ذلك في الوضع الامني. انطلاقا من معرفتهم أن هذه الكاميرات ستكشف جرائم المرابطين والمرابطات والمخلين الحقيقيين في الاقصى.
علامات البلبلة في الاردن تتصاعد. وفي ظل الوضع الاقتصادي الصعب في الدولة الغارقة باللاجئين وبنشطاء داعش، وفي ظل غياب المساعدات الاقتصادية الدولية الكافية، قام وزير الداخلية الاردني، حامد المرشدي، باغلاق مقرات الاخوان المسلمين في الاردن وعمل على تقييد سكان غزة في المملكة. وبالتزامن مع الغاء خطة وضع الكاميرات تحدثت صحيفة «القدس العربي» في هذا الاسبوع أنه رغم النجاحات، إلا أن الوزير الفعال واللامع اتهم بالضعف في علاج الإسلاميين، وتمت إقالته.
وجاء في موقع «الجزيرة» أن الاردنيين يتحدثون بشكل مباشر عن حملة التهديدات الفلسطينية وتأثيرها على الامن الداخلي في المملكة. ماجد عصفور، مستشار في صحيفة «الرأي» الاردنية الرسمية اعتبر أن الغاء خطة وضع الكاميرات جاء بضغط من الفلسطينيين الذين اشتبهوا بالاردن. لهذا قامت الحكومة برئاسة عبد الله النسور بوقف الخطة، واتهم إسرائيل وما تقوم به في القدس. وفي لقاء مع وكالة الانباء الاردنية «البتراء»، اعترف النسور بأن الاردن يدرك الاتهامات الفلسطينية بأن الكاميرات هي أداة للتعاون مع الاستخبارات الإسرائيلية. وتحدث عن الاهانات والتهديدات الفلسطينية بتحطيم الكاميرات وكسر أيادي من يقومون بوضعها. مع ذلك، ولاجل ارضاء الفلسطينيين، أوضح النسور أن الاردن يؤيد مطالبهم بالسيادة في القدس، بما في ذلك في المسجد الاقصى.
جهات اردنية اعترفت بأنها اتخذت قرار وضع الكاميرات دون التشاور قبل ذلك مع السلطة الفلسطينية والمسلمين في المسجد الاقصى، وأعلنت أن سبب الغاء الخطة هو فشل المملكة في توضيح اسباب وضع الكاميرات. لأن الإسرائيليين لن يتنازلوا أبدا عن عاصمتهم في القدس القديمة، والهاشميين لن يتنازلوا عن الاقصى. وبالتالي الانتحار. الديناميكية الوحيدة التي تلائم حلم سري نسيبة هي الفيدرالية الفلسطينية الاردنية، وعاصمتها عمان، حيث يحظى الاردن بأحقية الادارة الدينية للاقصى.
إسرائيل اليوم 27/4/2016
- Details
- Details
- أخبار سياسية
كشف موقع "ديلي بيست" الأمريكي عن تفاصيل مثيرة بشأن عملية اختطاف المصري حسن مصطفى أسامة نصر المعروف بأبو عمر المصري من إيطاليا والمتورط فيها عميلة بوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية والمخابرات الإيطالية وآخرون.
وأوضح الموقع في تقرير للصحافيين كريستوفر ديكي وباربي لاتزا ناديو، أن عميلة وكالة الاستخبارات المركزية سابرينا دي سوسة تحاول منع تسليمها من البرتغال إلى إيطاليا لقضاء حكم بالسجن صدر ضدها غيابيا من محكمة إيطالية.
وأضاف التقرير أن دي سوسة كانت تتزلج على الثلوج على سفح جبل في 17 فبراير 2003، بعيدا عن مسرح عملية اختطاف المصري حسن مصطفى أسامة نصر من أحد شوارع ميلان، حيث كان في طريقه إلى المسجد، وتم أخذ رجل الدين، المعروف أيضا بأبي عمر، بطائرة خاصة إلى ألمانيا ومن هناك إلى القاهرة، حيث قضى حوالي سبعة أشهر تحت التعذيب في السجون المصرية، بحسب شهادته ووثائق منظمة العفو الدولية.
وأكد الموقع أن هذه العملية كانت جزءا من برنامج "التسليم الاستثنائي"، الذي قامت به أمريكا في وقتها، حيث كانت وكالة الاستخبارات المركزية تقوم باعتقال المشتبه فيهم بالإرهاب في أي مكان في العالم، وترسلهم إلى دول مختلفة، بما فيها سوريا بشار الأسد و ليبيا معمر القذافي ومصر حسني مبارك، ليواجهوا التعذيب والإعدام أحيانا.
وأشار الكاتبان إلى إن "هذا البرنامج بدأ في عهد بيل كلينتون، ولكن تم تطوير البرنامج بصورة انتقامية في عهد جورج بوش الابن، بعد هجمات 11 سبتمبر في أمريكا، حيث تم اختطاف أبي عمر قبل أسابيع من غزو العراق.
وأضاف الصحافيان أنه "كان يعتقد بأن أبا عمر كان يمد أبا مصعب الزرقاوي، الذي كان يعمل في شمال العراق، ثم أوجد تنظيم القاعدة في العراق، الذي تحول إلى تنظيم الدولة، بالمقاتلين، وكانت السلطات الإيطالية تدعمها وكالة الاستخبارات المركزية تعتقد أن أبا عمر يخطط لنسف حافلة تحمل الطلاب الأمريكيين الذين يدرسون في المدرسة الثانوية الدولية في ميلان".
ولفت التقرير إلى أن "مختطفي أبي عمر تصرفوا بغباء، سواء كان ذلك بسبب الإلحاح أو الغطرسة أو عدم الكفاءة، حيث اعتقد الفريق المؤلف من 18 شخصا بأن المخابرات الإيطالية، التي كانت تحت قيادة رئيس الوزراء سيلفيو بيليسكوني، كانت موافقة على العملية، لكن الشرطة والمحاكم لم توافق عليها، حيث قامت امرأة شاهدت عملية الاختطاف بتبليغ السلطات، والأكثر من هذا أن أبا عمر خرج من السجن في مصر بعد عدة شهور، واتصل بزوجته في ميلان، وأخبرها بما حصل معه، ودخلت تلك المكالمة في سجلات قاضي التحقيق؛ لأن هاتفها كان مراقبا، وبدأت بقية الصورة تتكشف".
وكشف التقرير عن أنه كان هناك تعاون من عميلين إيطاليين هما روم ولانغلي، اللذين تم الحكم عليهما بسبب الدور الذي قاما به، مستدركا بأنه تم رد الحكم؛ بناء على بند في القانون يقضي بحماية عملهما، بصفته "أسرار دولة"، واضطرا للاستقالة، مضيفا أن عملاء الوكالة، الذين قاموا بالاختطاف، تركوا آثارهم الواضحة من مكالمات هاتفية لفنادق فاخرة، وحفلة عيد ميلاد لعضوة في الفريق على شاطئ البحر، ثم تفرقوا بعد عملية الخطف إلى مزيد من الفنادق الراقية من الدرجة الأولى، بالإضافة إلى المؤشرات الأخرى التي ساعدت الشرطة في جمع الأدلة ضدهم.
واستدرك التقرير بالقول إن ما لم يتركه الفريق هو قائمة بأسمائهم القانونية، لذلك لم تتمكن المحكمة من معرفة سوى أولئك العاملين في الجيش، "الذين كانوا مسؤولين عن الرحلة الجوية فقط"، وكذلك الذين كانوا يعملون تحت غطاء دبلوماسي في روما، بما في ذلك المسؤول عن محطة الوكالة جفري كاستيلي، ومن هم في ميلان كالضابط الكبير روبرت سيلدون ليدي وسابرينا دي سوسة، ولسوء حظهما فإن الغطاء الدبلوماسي لا يوفر لهما حصانة دبلوماسية.
ولفت التقرير إلى أنه تمت إدانة ليدي غيابيا، وخسر بيته في إيطاليا، وطلق زوجته، وتقاعد في بنما، مستدركا بأنه تم احتجازه لفترة بسيطة بموجب مذكرة اعتقال دولية في 2013.
وأفاد التقرير بأن حجة دي سوسة، التي كانت بعيدة عن مسرح الحدث، لم تقنع المحاكم الإيطالية في عدم إدانتها مع 18 عميلا للوكالة بأسماء مستعارة قاموا بالعملية، حيث إنها كانت في أمريكا في عام 2004 عندما بدأت مقاضاتها في إيطاليا، مشيرا إلى أن أعلى محكمة في إيطاليا أيدت الأحكام الصادرة في هذه القضية في عام 2012.
وتابع الكاتبان أن دي سوسة، المولودة في الهند، والتي تحمل الجنسية الأمريكية، ولديها جواز سفر برتغالي، وتأتي عائلتها من مستعمرة غوا البرتغالية، قامت في عام 2015 بتحدي تحذيرات وزارة الخارجية الأمريكية، وسافرت إلى أوروبا، حيث اعتقلت بموجب مذكرة اعتقال أوروبية، وتطالب إيطاليا بتسليمها.
واختتمت "ديلي بيست" تقريرها بالقول إن دي سوسة رفعت قضية عام 2009 ضد وكالة الاستخبارات المركزية ومسؤول محطة روما السابق كاستيلي ومسؤولها روبرت سيلدون ليدي ووزارة الخارجية ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون؛ بتهمة عدم حماية موظف حكومي مخلص، وقالت إنها تشعر بالحزن لأن الحكومة تخلت عنها.
- Details