أخبار - ساندروز
أخبار سياسية
- Details
- أخبار سياسية
الياس خوري
لا يستطيع تحالف الطبقة السياسة إعلان انتصاره في الانتخابات البلدية في بيروت رغم أنه انتصر، كما لا يستطيع التحالف المدني العلماني الديموقراطي الذي جسّدته لائحة «بيروت مدينتي» اعلان هزيمته رغم أنه هُزم، فالهزيمة والنصر لهما في بيروت معنى آخر. المنتصر الذي نجح في بناء تحالف هجين جمع الطبقة السياسية والمافيوية كلها، هُزم أخلاقياً وسياسياً. أما المهزوم، الذي شكّل حركة اعتراض شبابية وشعبية لا سابق لها، فقد انتصر أخلاقياً، وبنى لنفسه أرضية سياسية صلبة، وأثبت أن قوى التغيير بدأت تتحول إلى قوة شعبية، وأن الحراك الشبابي، الذي أعلن أن رائحة السلطة الفاسدة هي نفسها رائحة النفايات، يتحوّل اليوم إلى قوة سياسية وأخلاقية، تمتلك أفق المستقبل.
العملية الانتخابية تستحق أكثر من وقفة تحليلية، لكن قبل أي تحليل يجب توجيه التحية إلى التفاني والعمل الدؤوب الذي قام به شابات وشباب «بيروت مدينتي» وللروح التي بثوها في شوارع بيروت بقمصانهم البيضاء وقلوبهم البيضاء وارادتهم بأن يكونوا القابلة التي تستولد الفرح والحب والأمل. شابات وشباب الحملة الذين انتصروا للحرية والمساواة والديموقراطية والعدالة الاجتماعية هم الخميرة التي تبنى عليها الأوطان. انهم نقيض الطبقة السياسية التي تتعفن في فسادها وطائفيتها وعدم قدرتها على تحمّل المسؤولية واستسلامها للغباء والعجز.
أريد التوقف عند ثلاث ملاحظات:
أثبتت «بيروت مدينتي» أن برنامج العمل والرؤية الواضحة والقدرة على بناء لائحة تضم مروحة سياسية عريضة ممن يجمعهم هدف الخدمة العامة، هي أساس العمل الديموقراطي. لقد خاضت اللائحة معركة سياسية ضد الطبقة الحاكمة بجرأة وحكمة. وقفت في مواجهتها لائحة من ديناصورات السياسة والاحزاب المتهالكة. ليس غريباً أن يكون مدير «سوليدير» رئيس لائحتهم كلهم. كلهم اجتمعوا اليوم مثلما سبق لهم وان اجتمعوا على سحق الحراك الشبابي ضد اغراق البلاد في النفايات. «كلن يعني كلن» من الحريري إلى بري وجنبلاط وعون والقوات والجماعة الاسلامية والفرعون ومطرانية بيروت الاورثوذوكسية وإلى آخره… كلهم اجتمعوا ضد أصحاب القمصان البيضاء كي يقولوا لنا أن علينا أن نيأس ونرضى بالذل والمهانة. لكن الأرقام جاءت لتثبت أن «بيروت مدينتي» كانت رقماً صعباً، وأن مصادرة التمثيل الشعبي لم تعد سهلة، وأن الركوب على ظهور الناس بحجج طائفية واهية لم يعد مقبولاً.
برز الخلل واضحاً في القانون الانتخابي، فمن دون النسبية سوف تبقى الديموقراطية ناقصة ومستباحة وخاضعة لأمراء الطوائف والمال. ومن دون هيئة مستقلة للانتخابات سوف تبقى العملية رهينة السلطة الفاسدة، ومن دون وضع سقف للانفاق الانتخابي سوف تبقى اليد العليا للمتمولين واللصوص.
الملاحظة الثالثة هي الأكثر أهمية لأنها تكشف فضيحة النظام السياسي الطائفي. يبدأ السؤال من كيفية نجاح كل الطبقة الحاكمة التي تهددنا أطرافها يومياً بالحرب الأهلية، والتي قادت تناقضاتها إلى شل المؤسسات ومنع انتخاب رئيس للجمهورية، في التوحد ضمن لائحة واحدة؟ (يجب ألا يخدعنا استنكاف «حزب الله» عن المشاركة في اللائحة البلدية، لأنه آثر عدم احراج الحريري، لكنه جزء من التحالف وقد عبّر عن ذلك في انتخاب المخاتير).
صحيح كيف توحّد هؤلاء، ومن أين جاءت العصا السحرية التي ألفت بين قلوب الأعداء؟ هل كل هذا الصراع السياسي مجرد مسرحية، أم هناك قطبة مخفية؟
يجب أن نقرأ هذه الوحدة المستجدة في إطار فهمنا لمعنى الطائفية السياسية التي تحكم لبنان وتتحكم به. فالطوائف كقوى سياسية هي نتاج واقع معقد يشكّل التحالف مع/ أو العمالة لطرف أقليمي أو دولي مفتاحها. لذا يبدو الصراع في لبنان بين طائفتين كبريين تنعمان بالدعم الخارجي: السنّية السياسية عبر علاقتها/ارتباطها بالمحور السعودي والشيعية السياسية عبر علاقتها/ارتباطها بالمحور الايراني. المحوران في صراع دموي شامل في المنطقة، لذا لا تجرؤ القوى المتحكمة بالطائفتين على انجاز تسوية داخلية تنقذ النظام من الانهيار. هذا هو سبب الشلل السياسي العام الذي عطّل عمل جميع مؤسسات الدولة.
وإذا كان الأسياد الإقليميون معنيين بالسياسات الكبرى التي يلخصها موقع لبنان في الصراع الاقليمي، فإنهم غير معنيين بالتفاصيل الصغيرة. فالانتخابات البلدية في عرفهم مسألة تفصيلية لا تقدم ولا تؤخر، ويُسمح فيها بقدر من الاستقلالية. هذا سمح للطبقة الحاكمة بأن تلتف حول الحريرية وسوليدر من أجل متابعة استباحتها المشتركة لبيروت، وهنا أيضاً نلاحظ سياسة براغماتية دفعت الجميع إلى عدم خوض معركة خاسرة أمام الحريري والسنّية السياسية وتشكيل لائحة الديناصورات.
المرض اللبناني هو الطائفية السياسية، لأنه يمنع تشكيل وطن، ويجعله رهينة لقوتين غاشمتين هما القوى الاقليمية والمافيات المحلية. فيبقى لبنان ساحة للصراعات الاقليمية المدمرة من جهة ورهينة لأمراء الطوائف والحرب والمال من جهة ثانية.
هذه الملاحظات الثلاث يجب أن تكون على جدول أي نقاش جدي لعمل مستقبلي يتابع مسيرة العمل والنضال من أجل حرية الوطن، وتحرر المواطن.
اليوم يجب أن نهنيء هذه الكوكبة الرائعة من الشابات والشبان الذين أضاؤوا عتمة المدينة ببياضهم ونقائهم وعملهم الكبير. لقد نجحوا ونجحنا معهم.
والمعركة مستمرة، فالانتخابات البلدية لم تكن سوى محطة في طريق طويل وشائك، لكنه الطريق الوحيد لإخراج لبنان من نفايات طبقته السياسية المتهالكة.
عن "القدس العربي"
- Details
- Details
- أخبار سياسية
عودة بشارات
سكان لندن، بسذاجتهم، سلموا في هذا الاسبوع عاصمة «الدولة اللندنية» لشخص مسلم. ولكن حتى لو خسر فان الوضع لن يكون أفضل. لأن إبن لشخص يهودي كان سيفوز بالمنصب.
لقد نزلت لعنة على لندن عندما وقفت أمام خيارين أخلاهما مر: إما شخص إبن ليهودي أو شخص مسلم. في هذه الاثناء اللاساميون واللامسلمون يعيشون في حداد قومي. أما نحن الذين ننظر إلى الانسان كانسان فنبشر بعضنا البعض بأن لندن في أيدينا. مبروك.
اثناء الانتداب البريطاني وعندما أراد الفلسطينيون اهانة الكولونياليين الذين قاموا بقمعهم، كانوا يُغنون في أفراحهم: «لندن هي حظيرة خيولنا». والآن احتل المرشح الإسلامي، بدون أي طلقة، رئاسة بلدية عاصمة الامبريالية السابقة. إن صديق خان احتل لندن لأنه رفض الانجرار وراء التحريض ضده وفضل بث رسالة انسانية، هي الافضل في كل زمان ومكان، وهي أنه سيقوم بتمثيل جميع سكان لندن، بما في ذلك اليهود، حتى لو تدفقوا على صناديق الاقتراع.
في نفس القارة، في المقابل، تساءلت وزيرة القضاء لدينا، اييلت شكيد، قبل الانتخابات بيوم اثناء مؤتمر قانوني عقد في بولندة في ذكرى مرور 80 سنة على قوانين نيرنبرغ: «هل تعلمت اوروبا الدرس بالفعل؟». وجوابي الأولي هو «لا» مدوية. فمجرد دعوة من عنصرية مثل شكيد تؤكد على أن اوروبا لم تتعلم الدرس.
ما الذي يحدث لاوروبا فعليا؟ من ناحية تقوم بتلوين لندن بألوان الأُخوة بين الشعوب. ومن ناحية اخرى تضع السجاد الاحمر لامرأة قامت اثناء عملية «الجرف الصامد» بالنشر على صفحتها في الفيس بوك «في الحروب يكون العدو في العادة شعب بأكمله، ويشمل ذلك النساء والشيوخ. وايضا مدنه وقراه وممتلكاته وبنيته التحتية». هذه المرأة السيئة تتحدث عن الاخلاق.
لقد اعتدنا على شكيد ونصائحها، واعتدنا ايضا على عضو الحزب بتسلئيل سموتريتش الذي يعمل على تطبيق الفصل العنصري في غرف الولادة كي لا يتلوث الطفل اليهودي من قبل الطفل العربي. ولكن المشكلة تكمن في الاشخاص الذين يستمعون لنصائح شكيد الاخلاقية. وحسب وسائل الإعلام، كان بين من استمعوا اليها رئيسة محكمة العدل العليا السابقة دوريت بينيش ورجال قانون معروفين في العالم وقضاة سابقين وحاليين في المحكمة العليا ومدعين عامين ووزراء عدل.
أنا بدوري أقول لكل هؤلاء: يجب عليكم الخجل. أيها القانونيون رفيعو المستوى وأيها القضاة وأيها الوزراء وأيها المدعون العامون. يجب عليكم الخجل من أنفسكم، ليس فقط لأنكم لم تتعلموا دروس الكارثة والقوانين العنصرية، بل لأنكم تدنسون حرمة ضحايا هذه القوانين التي عملت على الفصل والتمييز بين انسان وانسان بسبب الدين والقومية واللون.
إن الدرس الأهم من أحداث الكارثة هو ضرورة مواجهة العنصرية واللاسامية. فكل صمت يتم تفسيره على أنه تأييد. وفي الوقت الحالي ما هي الرسالة التي يبعث بها هؤلاء المحترمون لاييلت شكيد؟ ببساطة، استمري في طريقك، استمري في سن قوانين لتطهير الكنيست من العرب، استمري في جهودك لفرض القانون الإسرائيلي على المناطق المحتلة خلافا للقانون الدولي، استمري في سن قوانين تهدف إلى تحطيم الجمعيات التي تهتم بحقوق المواطن.
إن المشكلة في إسرائيل ليست شكيد، بل بينيش. وفي اوروبا المشكلة ليست شكيد، بل اولئك الذين يستمعون إلى نصائحها بأدب.
والاستنتاج هو أن اوروبا قد تعلمت ولم تتعلم. فقد تعلمت كيف تقف في مواجهة العنصريين وكيف تقدم المساعدة لملايين اللاجئين البائسين. ولكنها في نفس الوقت لم تستقبل بحرارة الإسرائيليون الذين يُحرضون على كراهية الآخر. فلتحيا اوروبا والى الأمام.
هآرتس
- Details
- Details
- أخبار سياسية
لوفداي موريس –
(الواشنطن بوست) 6/5/2016
ترجمة:علاء الدين أبو زينة
بغداد، العراق- عندما دعا مقتدى الصدر أتباعه إلى القتال ضد وجود القوات الأميركية في العراق بعد غزو العام 2003، تعهد مقاتلوه بإحداث تأثير مدمر. وشن رجال ميليشياته الآلاف من الهجمات على الجنود الأميركيين، وقتلت عبواتهم الناسفة سيئة السمعة المزروعة على جوانب الطريق وشوهت الكثيرين.
والآن، حول الصدر عينيه إلى ردهات السلطة الفاسدة في العراق، وتسبب اقتحام أتباعه الكبير للمنطقة الخضراء المحصنة في بغداد في الأسبوع الماضي بهز النظام السياسي في البلد. وزاد بشكل كبير حجم الضغط على رئيس الوزراء حيدر العبادي لتنفيذ الإصلاحات التي كان قد وعد بها سابقاً، لكنه تسبب أيضا في رد فعل عنيف ضد رجل الدين المثير للمشاكل؛ حيث يتهمه بعض السياسيين باحتجاز البلاد رهينة من أجل الحصول على فدية، وباستخدام دعوته للإصلاح لغرض زيادة نفوذه الشخصي.
كما عمقت هذه الخطوة الانقسامات في داخل المجتمع الشيعي في العراق، وقام رئيس الوزراء بنصب الحواجز الإسمنتية الجديدة على الجسور حول المنطقة الخضراء يوم الجمعة من أجل إعادة تثبيت موقفه بعد الاختراق الذي قوض مصداقيته.
وفي الوقت نفسه، أغضب رجل الدين الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران في البلاد، وخلق مستوى جديداً من الشك وعدم القدرة على التنبؤ في بلد يعاني الكثير من الضعف والهشاشة سلفاً.
يقول حيدر الخوئي، محلل الشأن العراقي في مؤسسة تشاتام هاوس البحثية ومقرها لندن: "السؤال الكبير يدور حول احتمال أن تصبح الأمور قبيحة جيداً في البلد، وقد رأينا لمحات من ذلك فعلاً".
مع أن الصدر كان محرضاً ضد الغرب منذ فترة طويلة، فإن لديه أيضاً تاريخا شائكا مع إيران، على الرغم من أنه كان قد تلقى دراسته هناك، ومع أنه أخذ المال منها عند بعض النقاط من أجل تمويل الميليشيات التابعة له.
ويتبنى الصدر برنامجاً قومياً عربياً قوياً، ويقدم نفسه على أنه بطل للجماهير الشيعية الفقيرة المسحوقة، والتي يستمد منها معظم الدعم الذي يتمتع به.
على الرغم من أن العراق يعاني انقساماً عميقاً على أساس خطوط القسمة السنية الشيعية، فإن التوتر القائم في داخل المجتمع الشيعي هو الذي يقود الأزمة الحالية.
وكان أنصار الصدر الذين تجمعوا في المنطقة الخضراء قد رددوا هتافات تطالب إيران بالخروج من العراق، بعد أن قاموا بنهب البرلمان. كما أنهم انقلبوا أيضاً على اللواء قاسم سليماني، الضابط الإيراني الذي قاد الجهود ضد مجموعة "الدولة الإسلامية" في كل من سورية والعراق.
يقول صلاح حسن، وهو مقاتل في الثالثة والثلاثين من العمر ويعمل مع ميليشيا "كتائب السلام" التابعة للصدر: "أميركا وإيران قسمتا كعكة العراق بينهما، وكل منهما تأخذ حصتها الآن. الناس يقولون إن الشيعة موالون لإيران، ولكننا موالون للصدر فقط".
في حين اقتحم أتباع الصدر المنطقة الخضراء، اتخذ أفراد ميليشياته مواقع حول محيط المنطقة. ورداً على ذلك، انتشرت كتائب الخراساني، وهي ميليشيا وكيلة لإيران، وغيرها من الميليشيات الأقرب إلى طهران، بكثافة في شوارع بغداد. كما عمدت ميليشيات أخرى مقربة من إيران إلى سحب مقاتليها وإعادتهم مرة من مناطق الصراع في البلاد. ويقول الخوئي: "ليست من المستحيل أن تقوم (الميليشيات) بتوجيه بنادقها ضد بعضها بعضا".
تقع "كتائب السلام"، وهي إعادة تشكيل لجيش المهدي سيئ السمعة الذي كان قد خاض حرباً ضد جنود الولايات المتحدة في العام 2004، في القلب من سلطة الصدر وأسباب نفوذه. وأعضاء هذه الميليشيات متشددون كانوا قد اصطدموا مع الدولة في الماضي.
في العام 2008، أطلق رئيس الوزراء آنذاك، نوري المالكي، ما تدعى عملية "صولة الفرسان" العسكرية ضد جيش المهدي في مدينة البصرة، في محاولة لانتزاع السيطرة على المدينة من الميليشيات. وفي ذلك الوقت، كانت إيران هي التي توسطت في نهاية المطاف في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، ويأمل البعض في أن تتدخل جارة العراق الآن لكبح جماح الصدر مرة أخرى.
ويقول صلاح عبد الرزاق، وهو سياسي شيعي والحاكم السابق لبغداد: "إيران لديها نفس وجهة النظر تجاه أميركا وحول ضرورة أن يكون العراق مستقراً. الاستقرار مهم جداً الآن". وأضاف أنه يجب على إيران أن تلعب دور الوسيط.
بعد يوم من حزم أنصاره حاجياتهم ومغادرة مكان الاعتصام الذي لم يدم طويلاً، ركب الصدر طائرة وغادر إلى إيران. وقال مكتبه إنها كانت رحلة شخصية بهدف زيارة ضريح إيراني، على الرغم من أنها تزامنت مع تدفق الآلاف من الشيعة إلى مزار في بغداد لتقديم تعازيهم في ذكرى وفاة إمام في القرن الثامن، وهي مناسبة حج فوتها الصدر.
وسرعان ما سرت الإشاعات حول الزيارة في العراق، حيث توقع بعض السياسيين أن طهران الغاضبة هي التي استدعت الصدر. وقال عبد الرزاق: "أعتقد أنهم غاضبون، وربما يحملونه المسؤولية عما حدث".
بعد خمسة أيام من مغادرته، لم يكن الصدر قد عاد بعد. وكان قد أعلن قبل رحيله عن اعتكاف روحي لمدة شهرين. وترك أنصاره خلفه ليتحملوا مسؤولية التفسير.
وقال ضياء الأسدي، وهو سياسي من كتلة الصدر السياسية في بيان في الأسبوع الماضي: "يجب أن يطمئن الجميع إلى أنه حتى لو بقي الصدر في إيران لمدة نصف قرن، فإنه لن يتعرض لأي ضغوط أو يقوم بأي شيء ضد مصالح العراق".
لكنه نأى بالصدر عن الهتافات المعادية لإيران في الاحتجاجات، وقال إن رجل الدين ضدها.
كما ظهرت علامات أخرى صغيرة على التوفيق من معسكر الصدر، والتي كان أبرزها يوم الجمعة، عندما أمرت توجيهات من مكتب الصدر بأن تعقد الاحتجاجات محلياً حول المساجد بعد الصلاة، وليس في تجمع جماهيري حاشد في بغداد.
ويعطي هذا التناقض الواضح متنفساً للعبادي الذي يحاول جاهداً توجيه العراق في اتجاه الخروج من الأزمة. وفي المركز من مطالب الصدر، هناك تشكيل حكومة تكنوقراط جديدة، وهي سياسة ينتهجها العبادي نفسه. ولكن، وعلى الرغم من الشروع في تنفيذ برنامج إصلاح جذري في الصيف الماضي من أجل خفض الهدر الحكومي والفساد، فإن نجاحات العبادي ما تزال محدودة. ومن حيث المبدأ، ينطوي التغيير على الإخلال بالوضع الراهن الذي تستفيد منه النخبة السياسية في العراق حالياً، ويتوقع القليلون من أفراد هذه النخبة أن يتخلوا عنه بسهولة.
كان العبادي يُعد زعيماً ضعيفاً في الأساس، وعملت تصرفات الصدر على المزيد من تقويض سلطته، خاصة مع غضب أعضاء البرلمان من اختراق أنصار الصدر حرمهم الداخلي المحصن.
وبينما يحاول استعادة السيطرة والمصداقية، تعهد العبادي بمنع حدوث أي خرق آخر، وعمد إلى إقالة رئيس أمن المنطقة الخضراء الذي كان قد قبل يد الصدر عندما دخل رجل دين المنطقة في آذار (مارس) الماضي. كما تم تشييد الجدران الجديدة على الجسور التي تعبر نهر دجلة إلى المنطقة الخضراء.
لكن أنصار التيار الصدري هددوا بالتصعيد والدعوة إلى استقالة رئيس الوزراء إذا لم يتم تشكيل حكومة تكنوقراط جديدة. ومع انقسام البرلمان، سيكون حتى جمع ما يكفي من الأعضاء معاً لعقد جلسة والتصويت فيها تحدياً في حد ذاته. فالأكراد يرفضون الحضور، في حين ترفض مجموعة من البرلمانيين المتمردين الاعتراف بشرعية رئيس البرلمان.
أما إلى متى سينتظر الصدر قبل أن يقوم بتصعيد الضغط، فيبقى أن نرى ذلك في قادم الأيام. ويقول الخوئي: "سوف تحاول إيران أن تكبح جماحه، ولكن مدى نجاحها في ذلك هو شيء لا يستطيع أحد أن يتنبأ به".
*نشر هذا التقرير تحت عنوان:
He once fought U.S. troops. Now Moqtada al-Sadr is battling Iraq’s political system.
عن "الغد"
- Details
- Details
- أخبار سياسية
اجتمع الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، وزير الخارجية القطري مع نظيره الفرنسي جان مارك إيرولت، وزير الخارجية الفرنسي، على هامش الاجتماع الوزاري حول سوريا، الذي عقد اليوم في العاصمة الفرنسية باريس.
وتم خلال الاجتماع مناقشة العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، كما تم بحث نتائج الاجتماع الوزاري الذي استضافته فرنسا في إطار الجهود القائمة لوقف الأعمال القتالية، وإيصال المساعدات الإنسانية للشعب السوري، بحسب وكالة الانباء القطرية (قنا).
وأكد الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني في الاجتماع الوزاري حول سوريا على ضرورة اتخاذ الإجراءات الضرورية لإيجاد حلّ للأزمة السورية، وفق مبادئ إعلان (جنيف 1 )، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.
وشدّد على أهمية أن يضطلع المجتمع الدولي بمسؤولياته من أجل حماية المدنيين، خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية الخطيرة التي يواجهها الشعب السوري.
وضمّ الاجتماع كلاً من السعودية وتركيا وفرنسا والولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا والأردن وإيطاليا، كما حضره رئيس “الهيئة العليا للمفاوضات” للمعارضة السورية رياض حجاب.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
تظاهر المئات في مدينة بن قردان في جنوب تونس الاثنين احتجاجا على استمرار غلق المعبر الحدودي الرئيسي مع ليبيا بناء على قرار من طرابلس، كما أفادت وزارة الداخلية.
وقال ياسر مصباح المسؤول عن الاعلام في الوزارة لوكالة فرانس برس إن “حوالى الف شخص تجمعوا امام معتمدية بن قردان واحرقوا اطارات احتجاجا على غلق معبر رأس جدير الحدودي بقرار من الجانب الليبي”.
وأضاف ان قوات الامن اطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الغاضبين.
ومنذ نهاية نيسان/ ابريل ومعبر رأس جدير الحدودي المشترك بين تونس وليبيا مغلق مما أدى لشلل حركة التجارة.
وتمنع السلطات الليبية مرور البضائع من هذا المعبر الذي يربط بين غرب ليبيا وجنوب شرق تونس.
وتعيش المنطقتان بالاساس على التجارة والتهريب عبر الحدود.
وكان حافظ معمر المسؤول في المجلس المحلي الليبي بمنطقة زوارة قال لفرانس برس ان المعبر اغلق احتجاجا على “تهريب السلع المدعمة” مثل البنزين نحو تونس.
وافاد معمر على صفحته الرسمية في فيسبوك أن الجانب الليبي يطالب بضمان “معاملة حسنة” للمسافرين الليبيين الذي قال انهم تعرضوا الى “سوء معاملة” في الجانب التونسي من المعبر.
- Details