أخبار - ساندروز
أخبار سياسية
- Details
- أخبار سياسية
الون بن دافيد
«كان شابا، لم يبلغ الخمسين، عندما انتخب في المرة الاولى لرئاسة الحكومة، كاريزماتي ولامع في الخطابات، يسيطر بشكل جيد على وسائل الإعلام. بدأ كديمقراطي وجاء من اجل العمل لمصلحة الشعب واقامة حكومة تحترم التقاليد والجمهور الغفير. وفاز في الانتخابات مرة تلو الاخرى، ومن انتصار إلى انتصار حيث بدأ يؤمن بأنه ولد من اجل السيطرة. عندما أقام حكومته الرابعة شعر بما يكفي من الثقة بالنفس من اجل شق طريق تخلد حكمه في الدولة. وتوجه لازالة العقبات التي تعترض طريقه.
«في البداية توجه إلى الجيش. كان واضحا أنه من اجل ضمان السلطة يجب أن يكون الجيش انضباطيا. في البداية أقال ضباط اختلفوا معه. وعندما وجد أن هذا غير رادع، بدأ بالصاق التهم بالجنرالات وارسالهم للسجن. هذا الامر نجح والجيش فهم الرسالة فوقف على يمينه. الآن لم يعد الجيش يشكل خطرا عليه.
«عندها توجه لوسائل الإعلام واصبح مؤثرا على الصحف التي تمدحه يوميا، لكنه لم يكتف بذلك. لم يكن باستطاعته تحمل الصحف التي تنتقده أو تؤيد احزاب اخرى.
«من اجل علاج الصحف كان يجب أن يغير اللغة وافراغ الكلام من مضمونه وادخال مضمون جديد. الصحافي الذي كان يتجرأ على انتقاده اصبح يسمى خائنا. وعندما بدأ الجمهور يعتاد على اللغة الجديدة التي تقول إن من ينتقد السلطة هو خائن، لم يعد مفاجئا تسمية بعض الصحافيين بكلمة مخربين. هكذا يتم تغيير الوعي. ورويدا رويدا يتم انتاج مقارنة بين من يقتل أبرياء وبين من يتجرأ على طرح مواقف اخرى.
«في المقابل، قام بعلاج الاكاديميا. هناك ايضا كانت آراء مختلفة كثيرة. محاضرون لم يسلموا بالموقف السائد، وجدوا أنفسهم مُقالين. واولئك الذين تجرأوا على الاحتجاج بصوت مرتفع حصلوا على لوائح اتهام وتم زجهم في السجن. النصف المتدين والمحافظ في الدولة أحب ذلك. خلال سنوات طويلة شعر هذا النصف بأن الجمهور العلماني يستخف به وبملابسه وبعاداته وبعصمته. والآن حان وقت دفع الثمن.
«النصف العلماني المتبقي صمت في اغلبيته. شاهد ما يحدث وتألم، لكنه تجاهل على أمل أن يأتي يوم ويستعيد فيه السلطة بالطريقة الديمقراطية. الآن العلمانيات هن اللواتي يتعرضن للملاحظات بسبب الملابس المكشوفة شيئا ما. والآن العلمانيون هم الذين يواجهون المدارس والكتب التعليمية التي تقوم بتقويم التاريخ والواقع.
«مثلما يتميز باستنفار الجمهور الغفير، فهو ايضا يعرف كيف يخيفهم، وتصوير تهديدات حقيقية ووهمية تحيط بهم وتحرضهم ضد الاقلية الكبيرة التي تعيش في الدولة، وتصوير الجميع على أنهم اعداء. كل ما سيكسبه المزيد من التأييد لدى الجمهور، هو شرعي. ليست له سياسة خارجية حقيقية. فقط سياسة داخلية. لا توجد له مشكلة في الدخول إلى مواجهة عسكرية أو سياسية مع دولة اخرى. إذا اعتقد أن هذا سيحقق له المزيد من الاصوات في صناديق الاقتراع.
«لقد فهم في الاسابيع الاخيرة أنه يجب أن يشكل لنفسه حكومة جديدة تساعده على كبح فرص استبداله بالطرق الديمقراطية. ودون تردد أقال الشخص المقرب منه من الحكومة، والذي كان شريكا مخلصا، لكن لسبب ما كان مصمما على أن القانون فوق السلطة. فعزله عن الكرسي وبدلا منه حل من سيساعده في تخليد حكمه.
«المشكلة بالنسبة له هي أنه فاز في جميع الانتخابات الاخيرة. ولكن لم يسبق له أن فاز بأغلبية حاسمة. ومن اجل ضمان بقائه في الحكم عليه تغيير القوانين حيث يحيد المعارضة ويضمن عدم قيام الاقلية ضده».
إنها صحافية زميلة قديمة ولها احترامها. وعندما انتهت من هذه الاقوال لم تفهم نظرة الدهشة في عيوني. جلسنا في مركز أنقرة، عاصمة تركيا، وسألت إلى أين يأخذ اردوغان الدولة. وعندما استمعت اليها وشعرت وكأنها أخذتني في رحلة إلى المستقبل.
أنا أحب تركيا وأحب الناس هناك والطبيعة الرائعة والطعام الجيد والدمج الكامل فيها بين الشرق والغرب. ولكن من زيارة إلى اخرى في السنوات الاخيرة يمكن ملاحظة التغيير: الجمهور يصبح متدينا أكثر فأكثر، والنظام أكثر قمعيا منه ديمقراطيا والسياسة الخارجية تعتمد على الاعتبارات السياسية وليس على المنطق والاستراتيجية الواضحة.
كان من المفروض أن تكون حليفتنا الطبيعية. ومثلنا ايضا هي دولة ليست عربية في منطقة كلها عرب، ديمقراطية توجهها للغرب وليس للشرق. ولكن مثل إيران فقد تعرضت إلى حادثة طرق سياسية.
في الشهر الماضي زرت معظم انحاء الدولة في محاولة لفهم توجهها. وكانت النتائج غير مشجعة: في محاولته ليكون سلطانا عصريا، يقوم اردوغان بالقضاء على حرية التعبير وحقوق المواطن في تركيا. سياسته الخارجية دفعته إلى مواجهة لم تنته بعد مع روسيا، وغياب ثقة الغرب به. اللعبة المزدوجة التي يلعبها مع داعش ـ هو عضو في التحالف ضد داعش، ولكن فعليا هو البوابة التي يمر منها من يريد التطوع للتنظيم ـ وهذا بدأ يجبي الثمن من بلاده: تركيا تعرضت في السنة الماضية لعمليات الإرهاب الاصعب في تاريخها. وهذه هي البداية.
اردوغان استغل ايضا العاصفة في الشرق الاوسط من اجل القيام بحرب هادئة ضد الاكراد في شرق الدولة. آلاف الاشخاص قتلوا في هذه الحرب ولا أحد يتحدث عن ذلك. وعادة يقوم الجيش التركي باجراء مناورات صيفية في القرى الكردية، لكن ما يحدث اليوم في شرق الدولة لا يشبه ما شاهدناه في الماضي. لقد زرت القرى والمدن التي يقوم الجيش التركي بتخريبها، والتقيت مع كثيرين من الاكراد الذين يشعرون أن اردوغان يدفعهم إلى التطرف. الشباب الاكراد ينضمون إلى الـ «بي.كي.كي»، الامر الذي يعني أن من سيفجرون انفسهم في مدن تركيا ليسوا من داعش فقط.
العزلة التي وضع نفسه فيها دفعته إلى البحث عن المصالحة مع اسرائيل. ونقاط الخلاف بقيت على حالها: طلبه رفع الحصار عن غزة، وطلب اسرائيل طرد قيادة حماس من اسطنبول. المصالحة ستتم كما يبدو عندما يتنازل الطرفان عن هذه المطالب. كلمة «مصالحة» كبيرة هنا. ومن الأدق الحديث عن وجود علاقات.
اعتقدت حتى الآونة الاخيرة أن اسرائيل لا يجب أن تسارع لاعادة العلاقة مع تركيا، لكن الخطر المتزايد في احتمال اندلاع مواجهة اخرى في غزة، يغير الصورة: مصر التي تكره حماس لا تريد التوسط بيننا وبين تركيا، وباستطاعة تركيا أن تكون مصدرا لتخفيف التوتر ومنع الحرب المؤلمة التي لا حاجة اليها في هذا الصيف.
معاريف
- Details
- Details
- أخبار سياسية
أكد الكاتب والمحلل السياسي المصري ، السيد أبو داود ، أن إقدام البرلمان الألماني علي مناقشة قرار خاص باتهام تركيا بما يُعرف بـ"مذبحة الأرمن ومسئولية الدولة العثمانية " هو محاولة ألمانية لابتزاز تركيا وتليين موقفها حيال مسألة التأشيرات والاتحاد الأوربي.
وينكب نواب ألمان على إعداد مشروع قرار يعترف بتعرض الأرمن للإبادة من قبل الأتراك، خلال حكم السلطنة العثمانية قبل نحو مئة عام. وتقدم الائتلاف الحكومي الذي يضم اليمين واليسار على حد سواء، بمشروع القرار بالتعاون مع حزب الخضر المعارض. وإذا ما أقر مجلس النواب القرار، قد تتعرض العلاقات التركية الألمانية لهزة شديدة.
وأشار المحلل السياسي السيد أبو داود في تصريحه لموقع "مفكرة الإسلام" إلى أن ألمانيا تسعى منذ فترة لملاعبة تركيا وابتزازها بشتى الطرق ومهاجمتها رغم تمتع تركيا بقيادة وطنية أتعبت الأوربيين ، ورغم كم الانتقادات التي وجهتها المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل إلى الرئيس أردوغان نفسه ، إلا أن الموقف التركي "يغيظ ويُربك" كافة رؤساء العالم، حسب كلام أبو داود؛ لأن رئيسها رجل ذو مراس ورئيس وطني .
وأشار سيد أبو داود إلى أن أوربا تحاول إلصاق التهم للغير في الوقت الذي أُلصقت بهم كل تُهم الإبادة التي كانت علي مرأى ومسمع العالم ، فلا يمكن نسيان ما فعلته بريطانيا مع الهنود أو باكستان أو في إفريقيا كمصر وغيرها من قتل وإباده وكذلك فرنسا وما قامت به في الجزائر ، ولذلك فإثارة موضوع إبادة الأرمن لا يُخرجه إلا كل صاحب هوى وغرض ممن ارتكبوا هذه الجرائم ويريدون إلصاقها في تركيا كراهة في الدولة المسلمة التي يرفضون ويحاولون عرقلة دخولها الاتحاد الأوربي خاصة أنها تذكرهم بالدول العثمانية التي صالت وجالت في كل الممالك الأوربية ولا توجد دولة أوربية إلا وفيها شواهد عثمانية.
وأردف الخبير في الشئون التركية بقوله: إن البلدين تربطهما علاقات تجارية ولذلك فإن القرارات العشوائية التي تخرج علينا من آن لأخر سواء من برلمان ألماني أو فرنسي أو أوربي لن تضر تركيا ، فهي دولة عضو في حلف شمال الأطلنطي ، وبالتالي فإن قرار ألمانيا مردود عليها لان محصلته لن تصل إلى إزالة تركيا من الخريطة العالمية أو إعطائها للأرمن أو حتى دفع تعويضات لهم .
وختم أبو داود تصريحاته بالتأكيد على أن مسالة الأرمن يجب أن يعرفها كل المسلمين بدقة بعيدا عن المزيدات ووسائل الإعلام المأجورة ، فالأرمن كانوا يخضعون للحكم العثماني ثم خرجوا عليهم وأرادوا قتال الدولة العثمانية وحملوا السلاح ضدهم ، وهنا حدث القتال وراح ضحايا من الجانبين وليس كما يصور الغرب صاحب الألة الإعلامية بحرب إبادة للأرمن؛ فالسياسة في أوربا ليست كما نتصورها نحن نقية ومبرءة وإنما هي في نظر الأوربيين مُسخرة لمصالح هذه الدول بصرف النظر عن المنطق والحقيقة ووقائع التاريخ .
- Details
- Details
- أخبار سياسية
رأت صحيفة بريطانية أن تعيين أفيغدور ليبرمان وزيرًا للحرب الصهيوني هو اتجاه من حكومة الاستيطان إلى أقصى التطرف اليميني، مؤكدةً أنها ستكون بعيدة عن كل احتمالات السلام مع الفلسطينين.
وأوردت صحيفة الفاينانشال تايمز في افتتاحيتها اليوم الجمعة أن "المراقبين لم يتوقعوا أن يستطيع رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو فعل المزيد لتوجيه حكومته باتجاه اليمين، لكنه بتعيينه أفيغدور ليبرمان وزيرا للدفاع يكون قد خالف توقعاتهم وأدخل الكيان الصهيوني في حالة من الجمود أو" الشلل ".
كما ترى الافتتاحية أن هذه الخطوة ستؤدي إلى توتر علاقات "إسرائيل" الدولية، خاصة مع الولايات المتحدة، وستقضي على أية إمكانية لعودة نتنياهو إلى محادثات السلام.
وكانت خطوة نتنياهو مناورة سياسية لتعزيز قوة ائتلافه الحكومي في الكنيست، حيث بانضمام حزب "إسرائيل بيتنا" إلى الائتلاف يزيد عدد مقاعد نوابه في الكنيست من 61 إلى 66، حسب الافتتاحية.
وتقول الصحيفة إن نتنياهو فكر في إمكانية عقد صفقة مع حاييم هرتسوغ زعيم "الاتحاد الصهيوني" في البداية، لكن هذا كان سيتطلب منه الالتزام بالعملية السلمية.
وليبرمان الذي يعيش في إحدى المستوطنات، سبق أن تولى وزارة الخارجية في حكومة نتنياهو ، وكان قد طالب بالإطاحة بحركة حماس التي تحكم غزة، وتنفيذ حكم الإعدام في "من يدانون بالإرهاب" ، كما أثنى على فعل جندي صهيوني قام بإطلاق النار على جريح فلسطيني وقتله ، ووصفه نتنياهو نفسه بأنه "رجل خطير".
وترى افتتاحية الصحيفة البريطانية أن تعيين ليبرمان لم يكن موضع ترحيب من أصدقاء إسرائيل في الخارج، واثار اعتراضات في الدوائر السياسية والعسكرية في الداخل أيضا حيث قال موشيه يعلون، سلف ليبرمان في وزارة الحرب إنه "قلق على مستقبل إسرائيل بسبب تعيين ليبرمان".
أما رئيس الوزراء السابق إيهود بارك فذهب إلى القول "إن الحكومة الإسرائيلية تلوثت ببذور الفاشية".
- Details
- Details
- أخبار سياسية
أعلنت "منظمة العفو الدولية" (أمنستي)، يوم الجمعة، أن حكومة جنوب السودان تضع السجناء في ظروف صعبة تشبه التعذيب حيث يتم اعتقالهم وتكديسهم في حاويات معدنية في ظل حرارة مرتفعة مع الحد الأدنى من الماء والطعام.
وقالت المنظمة في بيان إن العديد من السجناء، وغالبيتهم متهمون بأنهم على صلة مع المعارضة أو "مجموعات متمردة" ، قضوا جراء هذه المعاملة "غير الإنسانية"، إذ إن السجناء "تعرضوا أيضاً للضرب من قبل جنود".
ورغم أن جيش جنوب السودان لم يصدر عنه ردّ فوري إلا أنه نفى صحة المعلومات الواردة في التقارير تلك، التي تتحدث عن اختناق سجناء داخل حاويات للشحن العام الماضي.
ويستطرد بيان المنظمة أن "المعتقلين يعانون في ظروف مروعة، والمعاملة التي يتلقونها هي تعذيب لا أكثر ولا أقل"، مضيفاً أنه "يتم إطعامهم فقط مرة أو مرتين أسبوعياً، ولا تقدم لهم كمية كافية من مياه الشرب".
وأكدت "منظمة العفو" سابقاً أن السجناء محتجزون في موقع يدعى "غوريم" يضم سجناً بدائياً، على بعد نحو 20 كلم جنوب جوبا. وأظهرت صور التقطتها الأقمار الاصطناعية يعتقد أنها لموقع السجن، أربع حاويات شحن معدنية مصفوفة على شكل حرف (L) داخل سياج مزدوج.
وطالب البيان حكومة جنوب السودان بضرورة إطلاق سراح جميع المعتقلين أو توجيه الاتهام لهم رسمياً ومحاكمتهم أمام محاكم مستقلة رغم أن معظمهم مدنيون لم يتم توجيه أي اتهام لهم.
يذكر أن القوات الحكومية قتلت خلال أكتوبر 2015، 50 شخصاً على الأقل في بلدة لير، بعد أن كدّستهم في حاوية شحن في ظل حر شديد.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
قال مسؤول بوزارة الخزانة الأمريكية إن وزراء وأعضاء في مجلس النواب اللبناني ينتمون لحزب الله قد تُفرض عليهم عقوبات بموجب قانون أمريكي يستهدف وقف تمويل حزب الله.
ويهدد القانون الأمريكي بمنع التمويل الدولي عن حزب الله الذي أجيز في كانون الأول/ ديسمبر بفرض عقوبات ضد أي أحد يمول حزب الله بشكل كبير.
وأثار هذا القانون نزاعا غير مسبوق بين حزب الله أقوى جماعة في لبنان ومصرف لبنان.
وعندما سئل في مقابلة مع قناة (إل.بي.سي) التلفزيونية اللبنانية عما إذا كان هذا القانون يمكن أن يُطبق على وزراء ونواب حزب الله في لبنان قال دانييل جلاسير مساعد وزير الخزانة الأمريكي للتمويل الإرهابي "إننا لا نميز بين أعضاء حزب الله".
وقال مصرف لبنان ومسؤولون أمريكيون مرارا إن هذا القانون لا يستهدف المواطنين اللبنانيين العاديين أو الشيعة بصفة خاصة ولن يؤثر بشكل سلبي على القطاع المالي اللبناني.
وقال جلاسير "ندرك الفرق بين حزب الله والطائفة الشيعية بشكل أوسع. إننا ننفذ هذا القانون في شتى أنحاء العالم. وبشكل واضح فإن له تأثير محدد هنا في لبنان لأن لحزب الله تواجدا كبيرا هنا في لبنان. ولكن حزب الله هو هدف هذا القانون وليس الشيعة. ولا أستطيع أن أقول أن هذا كاف بشكل قوي".
- Details